النموذج المعرفي الذي يؤصله الإسلام في العلاقة الإنسانية العامة يمثله حديث :( إذا كُنْتُمْ ثَلاثَةً، فلا يَتَناجَى رَجُلانِ دُونَ الآخَرِ حتَّى تَخْتَلِطُوا بالنَّاسِ، أجْلَ أنْ يُحْزِنَهُ) .
إدخال الحزن على قلب أخيك حرام هذا في الأخوة العامة فكيف في علاقة الرحم أو الزواج ؟
إدخال الحزن على قلب أخيك حرام هذا في الأخوة العامة فكيف في علاقة الرحم أو الزواج ؟
وبالتالي عندما يتحدث إنسان عن ألمه في علاقة ما ، فهذا الألم هو محط عناية الشرع ورعايته، والأصل في العلاقات القريبة الاستقرار والاحترام والود الأصيل والحرمان من الحق في ذلك بدعوى الصبر أو حسن الخلق مع وجود الضرر كمثل من يأمر مريضا بالصوم وهو يعلم أنه يترتب على الصوم أن يهلك
أو يتأخر شفاؤه .الألم النفسي المستمر يشوّه الروح ، وينهك النفس ، ويفقد الإنسان قدرته على الفهم ، والحكم على الأمور ، وعلى التوازن في كل شيء .وهذه الثقافة غائبة فقها وعند عامة الناس وهناك زخم من الفهم الخاطىء للنصوص التي تحث على الفضل والعفو يغذي تكريس الضرر والأذى والظلم
والمداراة في العلاقات إنما تكون استثناء لا أصلا ، ويكون المرء لديه في الدائرة الخاصة من أهل الصدق والمودة ما يعينه على مداراة أهل المكر والأذى والتلاعب أو من لايطمئن إليهم على أقل تقدير .
الإسلام دين قدّم لنا ما يعزز حياة وجدانية مستقرة ، وما تتحدث عنه أدبيات التواصل المعاصرة المتعلقة باحترام الحدود الشخصية والتعاطف والرحمة جاء به الإسلام على كماله مع التنويه على أن الله قد أكرم الناس في عصرنا بمزيد تقعيد لآليات التواصل ( الصحية ) وأجد أن تعلمها واتباعها
بمثابة تطبيق للقواعد الأخلاقية العامة والتفصيلية التي جاء بها الدين .وتجاهلها أو إهمالها لا يليق بكل من أراد إقامة العدل في علاقته بنفسه والآخرين .والعدل أساس الفضل والقائد المنهجي و( الصحي) إليه .ثم إن استقبال الناس للوجع نسبي فلا ينبغي أن تحاكم متوجعا إلى طبيعتك ، ومن لم يجد
في قلبه رحمة وتعاطفا فليخف على نفسه فمدار القلب السليم هو الرحمة.ومن لم يفهم كيف يمكن للألم أن يشوّه الروح فليصمت ولا يزايد لئلا يبتلى وليتعلّم وليثقف نفسه أو يكف أذاه أو مزايدته عن الخلق.
جاري تحميل الاقتراحات...