12 تغريدة 28 قراءة Sep 09, 2021
لا يغرنّك تقلّب الذين كفروا في البلاد
لو سألتني :
متى هلك فرعون ؟
سأقول لك : حين وُلد موسى
و متى هلك النمرود ؟
حين وُلد إبراهيم
و متى فُتحت القدس ؟
حين وُلد صلاحُ الدين
بُني الكون على نظام و ذلك جماله
و أُجرِيَ على قوانين و سُنن و ذلك جلالُه
و لأن ربي لطيفٌ لما يشاء فإنه يُسبب الأسباب ثم يجريها لإمضاء إرادته الجليلة
لقد أراد إهلاك فرعون ، فخلق موسى
و بين ولادة موسى و إهلاك فرعون سنواتٌ من العذاب و الألم و التمحيص لموسى و من معه
قد تتجلى أسباب سُنن الله في عينيَ هُدهدٍ يُخبر عن امرأةٍ تملكهم
أو أسنان دابةٍ تأكل منسأة
أو لحم بقرة صفراء فاقع لونها تسرّ الناظرين
أو بطن حوتٍ تؤوي نبياً ينادي في الظلمات
أو ولادة مولود يُذل اللهُ به من استذلّ قومَه !!
مُلكُه ، و خَلقُهُ ، و قوانينه ، و سُنَنُه ، و نظامُه ، كُلٌ شئ عنده بمقدار و لا رادّ لمشيئته ، و هو جل و علا لا يَعْجَل بِعَجَلَةِ أحدنا ..
قد يلوحُ لك النصر حتى لا يكون بينك و بينه إلا أن تمد يدك فتقطفه ، ثم يصرفه الله عنك ليبتليك :
" و لقد صدقكم الله وعده إذ تَحُسُّونهم بإذنه حتى إذا فشلتم و تنازعتم في الأمر و عصيتم من بعد ما أراكُم ما تحبون منكم من يريد الدنيا و منكم من يريد الآخرة ثم صرفكم عنهم ليبتليكم "
قد تتخبط في أمواج اليأس حتى لا تجد قشةً تتعلق بها ، ثم يُخرج لك اللهُ من معينِ الغرقِ قارب نجاة :
" فلمّا تراءى الجمعان قال أصحاب موسى إنا لمدركون قال كلاّ إن معي ربي سيهدين فأوحينا إلى موسى أن اضرب بعصاك البحر فانفلق فكان كل فرق كالطود العظيم "
أسبابٌ لِسُنن ، و سُننٌ تُهيَّؤ لها الأسباب ، لا عبث هنا
" و ما خلقنا السماء و الأرض و ما بينهما لاعبين . لو أردنا أن نتخذ لهواً لاتخذناه من لدنا إن كنا فاعلين "
ليس مطلوباً منك إلاّ الفعل ، إن فعلت فقد انتصرت
لم ينهزم أصحاب الأخدود رغم فنائهم
و لم ينتصر صاحب الأخدود رغم بقائه
أنت لا تعرف أين يكمن النصر ، و لا أين تكمن الهزيمة ، ربما أعطاك فمنعك ، و ربما منعك فأعطاك ، و متى فُتح لك باب الفهمِ في المنع عاد المنع عين العطاء !
يسعى الظالم بعقله إلى حتفه :
" و الله لا نرجعَ حتى نردَ بدراً ؛ فنقيم بها ثلاثاً ، ننحر الجزور و نُطعم الطعام و نسقي الخمر و تعزف لنا القيان و تسمع بنا العرب فلا يزالون يهابوننا أبداً "
هكذا تَمَطَّع أبو جهل !
أراد ( يومَ زينة ) فأعطاه اللهُ إياه ، فانتهى جيفة عفنة في بئر بدر بعد أن نهشته سيوف معاذ و معوّذ و رُويعي الغنم - رضوان الله عليهم أجمعين -
ليس مطلوباً منك أن ترى نصراً للإسلام و لا تمكيناً !
فقط عليك أن تمشي مع الحق حتى نهايتك ، فصحابة رسول الله صلى الله عليه و سلم نصروا محمداً و هم ضعفاء و استشهد بعضهم و لم يروا عزاً و تمكيناً للإسلام و المسلمين !
كلكم على ثغرة من ثغور الإسلام فلا تأتينَّ الهزيمة من قبلك
لا تكن ذراعاً من أذرُع إبليس
سنقف جميعاً أمام الله ، فإن لم تستطيع قول الحق ، فلا تصفّق للباطل !
• علي فريد ..

جاري تحميل الاقتراحات...