زِيوس.
زِيوس.

@zeus494

18 تغريدة 31 قراءة Sep 09, 2021
خلال تصفحي صادفت فنان رقمي بأعمال عظيمة، فكرت في اني انزل أعماله في تغريدة لكن وجدت أن كل عمل يستحق نظرة خاصة تعكس جماليته ورسالته!
ثريد للوحات الفنان Stephan Schmitz وراح ابدأ بالعمل الأجمل بالنسبة لي لأنه يجلب لأذهاني أسطورة محببة، تابعوا الثريد أتمنى أنكم تستمتعوا..
اللوحة خلتني أستحضر أسطورة نرسيسيوس، الصياد الجميل الي أشتهر لجماله الخارق، نظر نرسيسيوس إلى إنعكاس وجهه على سطح البحيرة فوقع في حب وجهه ولم يدرك انها لا تتجاوز كونها صورة! نظر نرسيسيوس إلى الوجه الجميل فوجد الوجه الجميل ينظر إليه أيضا، أبتسم فأبتسم له بالمقابل
لما رجع نرسيسيوس إلى المنزل لم بستطع النوم وهو يفكر في وجهه الجميل، فعاد إليه بالمساء وظل ينظر إليه وينتظر خروجه له، ظل ينتظر وهو يتأمل بلا شراب أو طعام، حتى مات على ضفاف البحيرة!
هنا اللوحة تجسد نرسيسوس الرقمي، الشخصية الإفتراضية الي نصنعها لأنفسنا، ونقع في حبها !
هل من الممكن أن نبني شخصية ما على مواقع التواصل، وننسى أنها مجرد صورة! نبدأ في الإنغماس فيها أكثر والإنسلاخ ربما من مبادئنا وأساسياتنا وقراراتنا ويأخذنا الغرور متناسين أنها لا تتجاوز صورة إفتراضية قائمة على إستحسان الآخرين! تضيء بزيادة أعدادهم وتبهت بإتخفاضهم!
طبعا الصورة من وجهة نظر الفنان تركز على التخزين الرقمي للوعي، لكن ما قدرت أشوفها إلا بمنظور الأسطورة، الوضعية، الذهول، سطح البحيرة، الإنعكاس، الفم الفاغر!
"المفكر" تجسد بشكل قطعي المنحوتة الشهيرة العالمية بإسم المفكر، تمثل المنحوتة الفلسفة بشكل خاص والغرق في التفكير الفلسفي والوجودي!
لكن في اللوحة يسقط الغشاء الرخامي، ويتضح جسم آلي في الأسفل، تجسد اللوحة إستحواذ التكنولوجيا على أفكارنا ومحاولتها حل محل عقل الإنسان!
العثور على طريقة للخروج من الإكتئاب، كيف ان الإكتئاب يصنع طبقة حجرية سميكة حولنا، مهما بدت الأشياء رائعة وبراقة في الخارج لا يغير الأمر شيئا، لأننا لا نراها في الأساس
في اللحظة الي نلقى فيها طريقة للخروج من الإكتئاب، فهي اللحظة الي نرى فيها، نفتح أرواحنا وقلوبنا قبل أعيننا
العمل عن بعد، طبعا يبدو أن العمل عن بعد أسهل من العمل من المكتب جسديا، لكن في حقيقة الأمر فهو يسلبك الراحة الي تسعى للحصول عليها في المنزل، عندما يتحول المنزل إلى مكان للشقاء بدلا من مكان للإسترخاء، فأين عساك أن تحصل على الراحة؟
"من بدأ هذا؟" ذي تجسد الخلافات الزوجية، الي تبدأ بتفاصيل صغيرة وتشعل كل شيء معها، والآثار الي ممكن تترتب عليها، والأهم هنا مش المنزل بمفهومه المادي، إنما ما يتضمنه مفهوم المنزل، الصحة النفسية، الإستقرار، الأطفال ومعاناتهم جراء هذه الظاهرة!
إنعكاس عام من العزلة، تعكس كيف يعيش الأشخاص الوحيدين إجازة نهاية الأسبوع خصوصا بعد عام من الحجر الصحي وإنقطاع العلاقات واللقاءات!
أحس ذا الشعور كثير منا يشعر فيه لما يطلع وحيد ويشوف الناس كل مجموعة يقضوا إجازتهم بدفء وبهجة!
ساعة العمر الرملية، كيف يسرق منا العمر سنواتنا وحياتنا، حتى انه لما نجي نحسب عمرنا، نتسائل متى صار هذا؟ كيف أنقضت كل هذه السنوات؟ الصورة مؤلمة ومرعبة بنفس الوقت
"هل هناك حب بدون جنس؟"
السؤال هذا يطرحه الفنان بشكل صريح بجانب اللوحة، وأنا أترك الإجابة لكم، شاركوا وجهة نظركم بالنسبة للسؤال..
"مشاكل الغضب"
يجسد وضع الأشخاص الي يعانو من مشاكل في السيطرة على إدارة الغضب، وكيف أن الغضب أشبه بالبركان النشط الي مستعد يقذف حممه في أقرب فرصة
"مواعدة إلكترونية"
العمل شاعري بحق ويجعلك تطلق تنهيدة، كيف أن محادثاتنا المفضلة ممكن نقضي خلالها ساعات طويلة بلا كلل أو ملل، بينما تبهت بقية المحادثات وتضيء محادثتنا المفضلة فقط!
كل شيء آخر مهمل وغير مثير للإهتمام
"هل بالإمكان تغيير شخصيتنا؟"
كذلك هذا السؤال يطرحها الفنان، وأترك الإجابة لكم: هل تجدي محاولاتنا في تغيير أو صبغ شخصياتنا بصفات معينة ليست فينا؟
هذي جد جد بديعة وعميقة، هل أنت نفس الشخص في مواقف مختلفة؟ من وجهة نظري: لا
تجسد اللوحة كيف من الممكن ان تتغير مواقفنا حسب الظروف الي نخضع لها وحسب حالتنا النفسية والعملية
واجه مخاوفك، هذه هي الطريقة الوحيدة والمثلى للتغلب عليها، أفعل ما تخاف منه، عندها لن يصبح لديك مخاوف.
أختتم بهذه اللوحة المعبرة والخطيرة، المحاولات الدعائية المستميتة في تسليع المرأة وجسد المرأة، وإستخدام الإيحاءات الجنسية للترويج عن منتجات غير جنسية، تنظر الطفلة لإعلان مثلجات، تتسائل لماذا ترتدي وتقف بهذه الطريقة لأجل تناول الآيسكريم؟ تذوب مثلجات الطفلة قبل أن تتذوقه..

جاري تحميل الاقتراحات...