6 تغريدة 14 قراءة Sep 09, 2021
ثريد بمناسبة جلبوع و"الحظ" والاستعمار
(١)
عام 1984، قام الجيش الجمهوري الإيرلندي بعملية أمنية نوعية استهدفت رئيسة الوزراء البريطانية مارغريت تاتشر في برايتون قرب العاصمة لندن. الانفجار الذي هزّ الفندق حيث تقبع تاتشر وعدد من أعضاء حكومتها أدّى إلى انهيار 6 طوابق في المبنى
(٢)
لكنّ طابق تاتشر صمد، فخرجت من الفندق دون إصابةٍ تُذكَر.
في أول تعليقٍ لها على العملية، قالت تاتشر: "لقد كنت محظوظة". ليأتيها الردّ مباشرةً في بيان الجيش الجمهوري الإيرلندي:
"تذكّري أنّك بحاجة للحظّ كلّ الوقت، أما نحن، فيكفي أن نكون محظوظين لمرة واحدة."
(٣)
هذه الجملة تختصر جانباً جوهرياً من علاقتنا بالمستعمِر، وهي تصلح قاعدةً علمية لمثل صراعنا. فالمستعمِر هو القاتل الناهب المعتدي الذي يحاول فرض واقعٍ إستعماري مخالف لمسار التاريخ والمجتمع، أما نحن، أبناء الأرض وورثة التاريخ والجغرافيا والهوية
(٤)
فحربنا حرب تصويبٍ للتاريخ واستقامةٍ لمجتمعنا، ولميزان العالم من خلفه.
على "إسرائيل" أن تبني جداراً كاملاً،
أما نحن، فتكفينا ثغرة.
على "إسرائيل" أن تشيّد أقبح السجون،
أما نحن، فتكفينا حفرة.
على "إسرائيل" أن تزرع ألف قبة حديدة،
أما نحن، فيكفينا قسّام.
على "إسرائيل" أن تدرّب آلاف الجنود،
أما نحن، فتكفينا شجاعة عمر.
على "إسرائيل" أن تقلب موازين الكون لتحيا،
أما نحن، فلا نحتاج إلا إلى يحيى.

جاري تحميل الاقتراحات...