المحقق Detective
المحقق Detective

@mont_algerien2

14 تغريدة 37 قراءة Sep 07, 2021
إن بربريست الجزائر يطالبون بتعميم تدريس الأمازيغية (أي اللهجة القبائلية الملتنة المعدة في مختبرات الأكاديمية البربرية بباريس) على كل الجزائريين بمن فيهم العرب الذين يؤلفون أكثر من ثمانين ي المائة من الشعب . علما بأنه لا وجود للغة أمازيغية مركزية أمّ ، و إنما توجد لهجات أمازيغية
: كالقبائلية ، و الشاوية ، و التارقية ، و الميزابية ، و الزناتية بتيميمون ، و الشلحية بالغرب ، و الشرشالية، و غيرها من لهجات خاصة بكل جيب أمازيغي منتشر في بلادنا ، حتى أن عالما فرنسيا متخصصا في البربرية و هو (رونيه باسيه) يقدر عددها بشمال إفريقيا بخمسة آلاف لهجة ، و ينكر حتى
وجود لهجات بربرية ، و إنما الذي يوجد _في نظره_ هو مجرد واقع لهجوي خاص بكل قرية يصعب التفاهم بين متحدثيها . فحتى (البربريون) يعترفون بعدم وجود لغة أمازيغية . ففي حديث رئيس المحافظة السامية للأمازيغية لجريدة (el watan) في شهر سبتمبر 1996 ، اعترف فيه بهذه الحقيقة و طالب ((بضرورة
توحيد اللهجات الأمازيغية)) ، و خلق لغة منها ، أي خلق ضرّة للعربية من العدم ، خدمة للفرنسية .
إن النزعة البربرية هي مسألة قبائلية ، يقول الجنرال "أندريه .ب .ج André. P.j" عضو أكاديمية العلوم الإستعمارية الفرنسية سنة 1956م :” إن المسألة البربرية في الجزائر هي في الحقيقة مسألة
قبائلية...“.
و أروع تحليل لظاهرة النزعة البربرية بالجزائر ، ما كتبه الزعيم المغربي الكبير الأمازيغي الأصل ، العروبي الفكر الأستاذ محمد البصري ، تعقيبا على حوادث تيزي وزو سنة 1980م حيث قال : (فالذين يثيرون ”المسألة البربرية بالجزائر “ ، يفعلون ذلك حفاظا على مصالحهم الاقتصادية
و الوظيفية في جهاز الدولة و الإدارة الجزائرية ، و هؤلاء هم بربر منطقة القبائل ، الذين تفرنسوا لغة منذ وقت طويل ، و من ثمّ مكنهم الإستعمار من شغل كثير من المواقع الثانوية و الإدارة و التجارة و بخاصة في العاصمة ، التي تقع قرب منطقة القبائل . و حين حصلت الجزائر على الإستقلال كان
هؤلاء هم الكوادر الوحيدة المدربة ، فانتقلوا من المواقع الثانوية إلى المواقع الرئيسية الأولى ، التي أخلاها الفرنسيون في أجهزة الإدارة و الخدمات و الإنتاج . و مع اشتداد موجة التعريب في الجزائر بات هؤلاء يشعرون بالخطر على مصالحهم ، فرفعوا شعار (الثقافة البربرية) حينا ، و شعار
(الثقافة الجزائرية) حينا آخر ، في مواجهة التعريب و الثقافة العربية).
و قد تجاوز البربريست كل الخطوط الحمراء ، فهم يطالبون بتغيير مضمون الهوية الوطنية من ثنائية تتمثل في الإسلام و العروبة ، مثلما نص عليه بيان أول نوفمبر ، و درج عليه المغرب العربي منذ أربعة عشر قرنا ، إلى ثلاثية
بإضافة الأمازيغية . إذا تحقق ذلك _لاقدر الله_ فإن غسلفة الجزائر ستتحق ، و ستدمر الوحدة الوطنية . و قد بدأوا بالفعل في التمهيد لذلك ، فهم يقولون إن الجزائر لم تعد عربية، و إنما (هي أمازيغية _ عربية) فتحتج صحافتهم على تصريح وزير خارجية الجزائر السابق السيد محمد الصالح دنبري بأن
الجزائر عربية ، إنهم يطالبون بأن ينصب تمثال للكاهنة في ساحة الشهداء بالعاصمة . نعم للكاهنة الوثنية التي كانت تعبد صنما . و التي حاربت الإسلام . و لم يطالبوا بنصب تمثال (لالا فاطمة نسومر) لأنها مسلمة مجاهدة حاربت الإستعمار الفرنسي !! و لنتصور أن ينصب تمثال أبي لهب في الساحة
الرئيسية لمدينة الرياض ، و يطالب بإلغاء سورة (تبت يدا أبي لهب) .
و هم يطالبون كذلك باعتماد مايسمى برأس السنة البربرية الذي خلقه لهم الآباء البيض من العدم ، حتى يوازوا به رأس السنة الهجرية . و هم يطالبون باعتماد مهرجان ايعكوران الذي أدارته من باريس في 20 أفريل 1980م عناصر
الأكاديمية البربرية ، من ضباط (OAS) ، و الأباء البيض _ كيوم عيد وطني .
و يفسر البربريون ثلاثية الهوية تفسيرا عنصريا عرقيا، فقد عزالدين الزعلاني عضو المحافظة السامية للأمازيغية ، مقالا طويلا في صحيفة (le matin ) عددي 2_3/ 10 / 1996 : قال فيه : ”إن الأمازيغية بالنسبة لشعبنا وجود
(entre) , و العربية و الإسلام ، و الفرنسية مكاسب ، أي عناصر مقبولة منا ، فهويتنا أحادية ، و لا بد أن تكون أحادية ، أي أمازيغية فقط ، و العربية و الإسلام مكملان لها “.
و معنى هذا الكلام أن العربية و الإسلام عنصران مقبولان من الجزائر ، و يمكن للعنصر المقبول أن يستبدل ، أو أن يتخلى
عنه في أي وقت .
.
د. المجاهد عثمان سعدي 23 نوفمبر 1996م
.
كانت له نظرة ثاقبة حول مخططاتهم و ما سيحصل في المستقبل .
@rattibha

جاري تحميل الاقتراحات...