وقائع إسلامية
وقائع إسلامية

@waqayie_iislam

37 تغريدة 14 قراءة Sep 08, 2021
#وقائع_إسلامية
1️⃣ غزوة بدر
وتُسمى أيضاً بيوم الفرقان
هي غزوة وقعت في السابع عشر من رمضان في العام الثاني من الهجرة بين المسلمين والكفار من قبيلة قريش ومن حالفها من العرب بقيادة عمرو بن هشام المخزومي (ابو جهل) وتُعد غزوةُ بدر أولَ معركةٍ من معارك الإسلام الفاصلة...
#السعوديه_عمان
وقد سُميت بهذا الاسم نسبةً إلى منطقة بدر التي وقعت المعركة فيها، وبدر بئرٌ مشهورةٌ تقع بين مكة والمدينة المنورة.
سبب المعركة هو محاولة المسلمين اعتراضَ عيرٍ لقريشٍ متوجهةٍ من الشام إلى مكة يقودها أبو سفيان بن حرب، ولكن أبا سفيان تمكن من الفرار بالقافلة...
#الدراسة_عن_بعد_مطلب
كان عددُ المسلمين في غزوة بدر ثلاثمائة وبضعة عشر رجلاً، واحد وستون منهم من الأوس، ومئة وسبعون من الخزرج، والباقي من المهاجرين، معهم فَرَسان وسبعون جملاً.
الفرسان مع اللزبير بن العوام، ولمقداد بن الأسود الكندي.
#امر_ملكي
ونظراً لقلة عدد البعير، فإن المسلمين كانوا يتناوبون ركوب البعير، قال ابن مسعود: كنا يوم بدر كل ثلاثة على بعير، كان أبو لبابة وعلي بن أبي طالب زميلَي رسول الله صلى الله عليه وسلم، وكانت عقبة رسول الله، فقالا:
نحن نمشي عنك، فقال: ما أنتما بأقوى مني، ولا أنا بأغنى عن الأجر منكما.
دفع الرسولُ صلى الله عليه وسلم  لواءَ القيادة العامة إلى مصعب بن عمير، وكان هذا اللواء أبيض اللون.
وقسم جيشه إلى كتيبتين:
كتيبة المهاجرين، وأعطى رايتهم علي بن أبي طالب، وكتيبة الأنصار، وأعطى رايتهم سعد بن معاذ، وجعل على قيادة الميمنة الزبير بن العوام، وعلى الميسرة المقداد بن عمرو
كان قوام جيش قريش نحو ألف وثلاثمئة مقاتل في بداية سيره، وكان معه مئة فرس وستمئة درع، وجِمال كثيرة لا يُعرف عددُها بالضبط، وكان قائده العام أبا جهل، وكان القائمون بتموينه تسعة رجال من أشراف قريش، فكانوا ينحرون يوماً تسعاً ويوماً عشراً من الإبل
#امر_ملكي
لما بلغ الرسولَ صلى الله عليه وسلم  خبرُ نجاة القافلة وإصرار زعماء قريش على قتال المسلمين استشار أصحابَة في الأمر فأجمع كبار المهاجرين على تأييد التقدم لملاقاة العدو ومنهم أبو بكر وعمر بن الخطاب والمقداد بن الأسود...
#امر_ملكي
فقال المقداد بن الأسود يا رسول الله، لا نقول لك كما قالت بنو إسرائيل لموسى:
{قَالُواْ يَا مُوسَى إِنَّا لَن نَّدْخُلَهَا أَبَدًا مَّا دَامُواْ فِيهَا فَاذْهَبْ أَنتَ وَرَبُّكَ فَقَاتِلا إِنَّا هَاهُنَا قَاعِدُونَ}
ولكن امضِ ونحن معك نقاتل عن يمينك وعن شمالك، وبين يديك وخلفك
فأحب الرسول صلى الله عليه وسلم أن يعرف رأي قادة الأنصار، لأنهم كانوا يمثلون أغلبية الجيش، ولأن بيعة العقبة الثانية لم تكن في ظاهرها مُلزمةً لهم بحمايته خارج المدينة، فقال:
أشيروا عليَّ أيها الناس.
 وقد أدرك سعد بن معاذ حاملُ لواء الأنصار مقصد الرسول من ذلك
، فنهض قائلاً:
والله لكأنك تريدنا يا رسول الله، فقال الرسول: أجل.
قال:
لقد آمنا بك وصدقناك، وشهدنا أن ما جئت به هو الحق، وأعطيناك على ذلك عهودنا ومواثيقنا على السمع والطاعة، فامض يا رسول الله لما أردت، فوالذي بعثك بالحق لو استعرضت بنا هذا البحر فخضته لخضناه معك، ما تخلف منا رجل واحد...
وما نكره أن تلقى بنا عدونا غدًا، إنا لصَبْر في الحرب، صِدْق عند اللقاء، ولعل الله يريك منا ما تقر به عينك فسر على بركة الله.
وقام سعد بن عبادة، فقال:
إيانا تريد يا رسول الله، والذي نفسي بيده، لو أمرتنا أن نخيضها البحر لأخضناها، ولو أمرتنا أن نضرب أكبادها إلى برك الغماد لفعلنا.
فقال الرسول صلى عليه وسلم:
سيروا وأبشروا فإن الله تعالى قد وعدني إحدى الطائفتين، والله لكأني أنظر إلى مصارع القوم.
وومن حضر الواقعة من قريش:
عتبة بن ربيعة، وشيبة بن ربيعة، وأبا جهل بن هشام، وأمية بن خلف، وأبا البختري بن هشام، وحكيم بن حزام، ونوفل بن خويلد، والحارث بن عامر بن نوفل، وطعيمة بن عدي بن نوفل، والنضر بن الحارث بن كلدة، وزمعة بن الأسود، ونبيه بن الحجاج، ومنبه بن الحجاج، وسهيل بن عمرو
فأقبل الرسول إلى أصحابه قائلاً:
هذه مكة قد ألقت إليكم أفلاذ كبدها.
 وبعد أن جمع الرسول صلى الله عليه وسلم المعلومات عن جيش قريش سار مسرعًا ومعه أصحابه إلى بدرٍ ليسبقوا قريشاً إلى مائها، وليَحُولوا بينهم وبين الاستيلاء عليه.
نزل الرسول محمد والمسلمون عند أدنى ماء من مياه بدر، فقال الحباب بن المنذر للرسول:
يا رسول الله، أرأيت هذا المنزل؟ أمنزلاً أنزلكه الله ليس لنا أن نتقدمه ولا نتأخر عنه؟ أم هو الرأي والحرب والمكيدة؟
قال: بل هو الرأي والحرب والمكيدة.
قال:يا رسول الله فإن هذا ليس بمنزل فانهض يا رسول الله بالناس حتى تأتي أدنى ماء من القوم فننزله ونغور ما وراءه من الآبار، ثم نبني عليه حوضًا فنملؤه ماءً ثم نقاتل القوم، فنشرب ولا يشربون.
فأخذ الرسول برأيه ونهض بالجيش حتى أقرب ماء من العدو فنزل عليه، ثم صنعوا الحياض وغوروا ما عداها
وبعد نزول على أدنى ماء بدر من قريش، اقترح سعد بن معاذ على الرسول بناء عريش له يكون مقرّاً لقيادته ويأمن فيه من العدو.
فقال سعد: يا نبي الله، ألا نبني لك عريشًا تكون فيه ثم نلقى عدونا، فإن أعزنا الله وأظهرنا على عدونا كان ذلك ما أحببنا،
وإن كانت الأخرى جلست على ركائبك فلحقت بمن وراءنا، فقد تخلف عنك أقوام، يا نبي الله، ما نحن بأشد لك حبًا منهم، ولو ظنوا أنك تلقى حربًا ما تخلفوا عنك، يمنعك الله بهم، ويناصحونك، ويجاهدون معك.
فأثنى عليه الرسول خيرًا ودعا له بخير، ثم بنى المسلمون العريش لرسول على تل مشرف.
ثم بدأ الرسول بإصدار الأوامر والتوجيهات للجند، ومنها أنه أمرهم برمي الأعداء إذا اقتربوا منهم.
قال: إن دنا القوم منكم فانضحوهم بالنبل.
كما نهى عن سل السيوف إلى أن تتداخل الصفوف.
قال: ولا تسلوا السيوف حتى يغشوكم.
كما أمر الصحابةَ بالاقتصاد في الرمي.
قال: واسْتَبْقُوا نَبْلَكم.
وحرض أصحابه صلى الله عليه وسلم على الجهاد فقال:
والذي نفس محمد بيده لا يقاتلهم اليوم رجل فيقتل صابرًا محتسبًا مقبلاً غير مدبر إلا أدخله الله الجنة.
وقد دعا الرسول للمسلمين بالنصر فقال:
اللهم هذه قريش قد أقبلت بخيلائها وفخرها تحادّك وتكذب رسولك، اللهم فنصرك الذي وعدتني.
بدأت المعركة بخروج رجل من جيش الكفار هو الأسود بن عبد الأسد المخزومي قائلاً:
أعاهد الله لأشربن من حوضهم، أو لأهدمنه، أو لأموتن دونه.
فخرج إليه حمزة بن عبد المطلب، فلما التقيا ضربه حمزة فأطَنَّ قدمه بنصف ساقه وهو دون الحوض، فوقع على ظهره تشخُب رجلُه دماً نحو أصحابه
ثم حبا إلى الحوض حتى اقتحم فيه، يريد أن تُبَرَّ يمينُه، ولكن حمزة ثنى عليه بضربة أخرى أتت عليه وهو داخل الحوض.
ثم خرج من جيش الكفار ثلاثة رجال هم: 
عتبة بن ربيعة وأخوه شيبة بن ربيعة وابنه الوليد بن عتبة، وطلبوا المبارزة،
فخرج إليهم ثلاثة من المسلمين وهم:
عبيدة بن الحارث، وحمزة، وعلي.
وبارز حمزة شيبة فقتله، وبارز علي الوليد وقتله، وبارز عبيدة بن الحارث عتبة فضرب كل واحد منهما الآخر بضربة موجعة، فكر حمزة وعلي على عتبة فقتلاه، وحملا عبيدة وأتيا به إلى الرسول، ولكن ما لبث أن تُوفي متأثراً من جراحته.
وقد ثبت في الصحيحين عن أبي ذر: أنه كان يقسم قسما أن هذه الآية:
{ هَذَانِ خَصْمَانِ اخْتَصَمُوا فِي رَبِّهِمْ }
نزلت في حمزة وصاحبه، وعتبة وصاحبه يوم برزوا في بدر.
وعن قيس بن عباد، عن علي بن أبي طالب.
أنه قال: أنا أول من يجثو بين يدي الرحمن عز وجل في الخصومة يوم القيامة.
وعبيدة هذا هو ابن الحارث بن المطلب بن عبد مناف، ولما جاؤا به إلى رسول الله ﷺ أضجعوه إلى جانب موقف رسول الله ﷺ فأشرفه رسول الله ﷺ قدمه، فوضع خده على قدمه الشريفة وقال يا رسول الله: لو رآني أبو طالب لعلم أني أحق بقوله:
ونسلمه حتى نصرع دونه
ونذهل عن أبنائنا والحلائل
ثم مات.
فقال رسول الله ﷺ:
أشهد أنك شهيد.
رواه الشافعي رحمه الله.
ولما شاهد الكفار قتل الثلاثة الذين خرجوا للمبارزة غضبوا وهجموا على المسلمين هجومًا عامًا، فصمد وثبت له المسلمون، وهم واقفون موقف الدفاع، ويرمونهم بالنبل كما أمرهم الرسول محمد، وكان شعارُ المسلمين: أَحَد أَحَد.
ثم أمرهم الرسول بالهجوم قائلاً: شدوا، وواعدًا من يُقتل صابرًا محتسبًا بأن له الجنة، ومما زاد في نشاط المسلمين واندفاعهم في القتال سماعهم قول الرسول صلى الله عليه وسلم
{َيُهْزَمُ الْجَمْعُ وَيُوَلُّونَ الدُّبُرَ}.
ثم حمل المسلمون على الكفار ففريقا يقتلون وفريقا يأسرون.
وبدأت جموع قريش تفِرُّ وتنسحب، وانطلق المسلمون يأسرون ويقتلون حتى تمت على قريش الهزيمة.
وقُتل ابو جهل، فقد قتله غلامان من الأنصار هما معاذ بن عفراء ومعاذ بن عمرو بن الجموح.
انتهت المعركة بانتصار المسلمين، وكان قتلى الكفار سبعين رجلاً، وأُسر منهم سبعون آخرون، وكان أكثرهم من قادة قريش وزعمائهم، وقُتل من المسلمين أربعة عشر.
منهم ستة من المهاجرين:
1- عبيدة بن الحارث المطلبي القرشي.
2- عمير بن أبي وقاص الزهري القرشي.
3- صفوان بن وهب الفهري القرشي.
4- عاقل بن البكير الليثي الكناني.
5- ذو الشمالين بن عبد عمرو الخزاعي.
6- مهجع بن صالح العكي.
وثمانية من الأنصار هم:
1- سعد بن خيثمة الأوسي.
2- مبشر بن عبد المنذر العمري الأوسي.
3- يزيد بن الحارث الخزرجي.
4- عمير بن الحمام السَلَمي الخزرجي.
5- رافع بن المعلى الزرقي الخزرجي.
6- حارث بن سراقة النجاري الخزرجي.
7- معوذ بن الحارث النجاري الخزرجي.
8- عوف بن الحارث النجاري الخزرجي.
ولما تم النصر وانهزم جيش الكفار أرسل الرسول صلى الله عليه وسلم عبد الله بن رواحة وزيد بن حارثة ليبشرا المسلمين في المدينة
بنتصار المسلمين وهزيمة الكفار.
ومكث الرسول صلى الله عليه وسلم في بدرٍ ثلاثة أيام بعد المعركة، فقد روي عن أنس أنه قال:
إنه صلى الله عليه وسلم كان إذا ظهر على قومٍ أقام بالعرصة ثلاث ليال.
ودُفن من قُتل من المسلمين في أرض المعركة، ولم يرد ما يشير إلى الصلاة عليهم، ولم يُدفن أحد منهم خارج بدر.
وقف الرسول صلى الله عليه وسلم على القتلى من قريش فقال: 
بئس عشيرة النبي كنتم لنبيكم، كذبتموني وصدقني الناس، وخذلتموني ونصرني الناس، وأخرجتموني وآواني الناس.
ثم أمر بهم، فسحبوا إلى قليب من قلب بدر فطُرحوا فيه.
ثم وقف عليهم فقال:
يا عتبة بن ربيعة، ويا شيبة بن ربيعة، ويا فلان، ويا فلان، هل وجدتم ما وعدكم ربكم حقًا؟ فإني وجدت ما وعدني ربي حقًا. فقال عمر بن الخطاب:
يا رسول الله! ما تخاطب من أقوام قد جيفوا؟ فقال:
والذي نفس محمد بيده، ما أنتم بأسمع لما أقول منهم.
واستشار النبي صلى الله عليه وسلم في الاسرى فقال:
ما تقولون في هؤلاء الأسرى؟
فقال أبو بكر الصديق: يا رسول الله قومك وأهلك، استبقهم واستأْنِ بهم لعل الله أن يتوب عليهم.
وقال عمر: يا رسول الله، أخرجوك وكذبوك، قرِّبهم فاضرب أعناقهم.
وقال عبد الله بن رواحة:
يا رسول الله، انظر واديًا كثير الحطب، فأدخلهم فيه ثم اضرم عليهم نارًا.
ثم قال صلى الله عليه وسلم:
أنتم عالة، فلا ينفلتن منهم أحد إلا بفداء أو ضرب عنق.
وكان الذين قتلهم المسلمون من الأسرى في بدر: عقبة بن أبي معيط والنضر بن الحارث.
@rattibha
تفضل ورتبها.

جاري تحميل الاقتراحات...