سليمان 1367حائل
سليمان 1367حائل

@abualker

30 تغريدة 39 قراءة Sep 07, 2021
#من_طرائف_الذكريات:1️⃣
&&- لاشكّ، ولا ريب من أنّ إختيار المرء قطعة من عقله، وعليه لم يكن إختياري لنوع، وموديل سيارتي الأولى موفقاً ، ومصيبا ، وهي طوافة الأرض( لاند روفر)،
موديل : ١٩٥٦م، نقل الدمام: ٢٦، ولعلّ حداثة السنّ، وثقافة الناس عن السيارات وقتئذٍ ، وكذا قلّة السيارات …
&&-2️⃣:
… الجديدة ، لعب الدور الكبير، مع ملاحظة أنّ مدينة حائل، تعتبر أوّل مدينة في
الجزيرة العربية ، وصلت إليها أوّل سيارة ، طرّا ، وذلك سنة : ١٣٣٣هـ، وأن قلت أنه نوع من النقص، والعقوبة جراء المعاصي، والذنوب ، نسأله - تعالى - الصفح
والغفران……!
وفي يوم الثلاثاء: ١٣٩٠/٥/٢٥،…
&&-3️⃣:
…… المصادف : ١٩٧٠/٧/٢٨، وكنا في العطلة الصيفية، إذ طرق عليّ الباب ، في
الصباح الباكر، الفتى سالم الخطيب، أحد الجيران، وقال لي:
- إنّ أبي يدعوك، لتأخذنا بالسيارة، إلى مسجد الشيخ حمود، ومن ثمّ إلى المقبرة ،حيث أن والدته- والدتي، أنتقلت إلى رحمة الله.
فاسترجعت، وحوقلت، …
&&-4️⃣:
……وقلت له : أمض ِ ، وسألحق بك، ودخلت على والدتي، رحمها الله، وقلت لها:
- إنّ جارتنا، والدة عبدالرحمن الخطيب ، قد وافاها الأجل المحتوم.
ثمّ انها استرجعت، وحوقلت، وقلت لها:
- أدعي لي، فأننا سأوصلهم إلى مسجد الشيخ حمود، ومن ثمّ الى المقبرة، وأخشى من ان تتعطل السيارة، فلا …
&&- 5️⃣:
…… أتمكن من إيصالهم…!
- لكن مسجد الشيخ حمود ، هذا، هو في لبده، أمّ برفحاء، أم ّ بالجوف…؟
- لا، هو بحي لبده، بالطبع…!
- إذن هو قريب…!
- نعم…!
- ومتى أصلحت السيارة، آخر مرة…!
- بالأمس القريب…!
- إذن فلا تخف من العطل…!
- وإذا حصل فماذا عساي فاعلاً…؟
- إذن …
&&-6️⃣:
…… أحرقها، واسترح من شرّها، ولا تبال ِ …!
وخرجت لا ألوي على شيء، وكانت ، عفا الله عنها، امرأة بدوية ، لها من عنفوان الصحراء وافر الحظّ والنصيب…!
وخرجت الى السيارة، وناشدتها ، إلّا تخيب ظني، وإلّا تقطع بي الحبل، وطلبتها طلبة الرجل للسيارة، ، وإن حنت لعوايدها فلتصبر…!
&&-7️⃣:
…… وكان من عادة الناس، ذلك الزمن، الصلاة على الجنايز في مسجد الشيخ حمود الحسين الشغدلي :( توفى رحمه الله في: ١٣٩٠/١٢/٨)هـ، وغالباً ماتكون وقت الضحى…!
وذهبت بالسيارة الى بيت الجار الخطيب، وكان في آخر شارع البديعي، من جهة أعيرف، ووقفت ، ولمحت الشيخ علي السديس، مدّ الله …
&&-8️⃣:
…… في عمره، خارجاً منهم، ثمّ أنه بلطفه المعهود، وتواضعه الجمّ ،حياني، وكان يهمّ بالذهاب إلى الدوام بالمحكمة، فقلت له بتطفل:
- أوصلك- ياشيخ - للمحكمة…؟
- لا، أبق أنت توصل الجنازة…!
وكنت أطمح إلى أن يركب القاضي ، قاضي البلد، سيارتي، بالرغم من تحذيرات
الوجيه سليمان …
&&-9️⃣:
…… الحسن الحمدان، رحمه الله، لي، بإلّا أركب أحداً مجاناً، كي لا أفسد على الكدادة( أصحاب الأجرة) رزقهم…!
وتخيّل ماذا لو ذهبت بالشيخ للمحكمة وتعطلت ، هناك، السيارة، وأهل الجنازة ينتظرونني، فأي حمق أكون ، قد، فعلته…!
ولم يمض َ طويل وقت، حتى خرجوا بالجنازة، والحزن …
&&-🔟:
……يلفهم، والألم يعتصرهم ، وليس أقسى على الإنسان من فقد أحبّ الناس إليه، الا وهي الأم…!
ركب عبد الرحمن بجانبي، وركب أخوه محمد، ورجلان لا أعرفهما مع الجنازة
فوق، في حوض السيارة ، وانطلقنا ، ولمّا أقبلت على حيّ سرحة ،انعطفت يميناً
فوصلنا الى مسجد الشيخ حمود، ثم انني وقفت…
&&- ١١/:
… عند المسجد، فنزل الرجل الأربعة ، بسرعة ومعهم الجنازة ، ودخلوا المسجد،
ثم لم تكن توسعة الشوارع، قد وصلت…!
وكان الشارع لايتسع إلّا لواحدة من السيارات، إما ذاهبة ، وأما قادمة، وخوفاً من إغلاق الشارع ذهبت بالسيارة إلى أرض مجاورة لبيت الشيخ حمود، أمام المسجد من جهة …
&&-١٢/:
…… الشمال، كان ابن الشيخ ، سالم يوقف بها سيارته، ومن حسن الحظ أنها كانت خالية من السيارات، فوقفت بها، وعدت أدراجي ألحق بصلاة الجنازة، ولمّا فرغ القوم، خرجت مهرولاً، لأدني السيارة لهم…!
وهكذا كان، وركب الأصحاب، وسرت، وشعرت أنّ السيارة طفقت تثقل بيدي
ولكنني استعضت…
&&-١٣/:
…بإعطاء النمرة القوية، والدوس بقوة على دواسة البنزين، وبدأ صوتها يجأر،
ويدوي، ويارب، سلّم … سلّم … ، فلما صرنا أمام بيت المشاري، تماماً، توقفت
وأخرجت لنا لسانها…!
وصار العمى ،أمامي ، تماماً…!
فنزل عبدالرحمن، رحمه الله، بسرعة، وصاح للركاب بالنزول، وحملوا الجنازة…
&&-١٤/:
… على أكتافهم ، ومضوا الى مقبرة الزبارة…!
ونزلت أشتم في السيارة ، بمن صنعها، واستوردها ، وباعها…!
وفجأة، أنشقت الأرض وخرج عليّ ، الأخ زيد السمير الخطيب، رحمه الله، وصاح بغضب:
- سليمان، ماهذا، ولماذا تقفل الشارع، ومن تنتظر…؟
- أنتظره ينزل من السيارة…!
- ومن هو الذي …
&&-١٥/:
…… سينزل…؟
- العفريت …!
- لا، عفريت، ولاغيره، هات المفتاح، وأنا أخرجها…!
- هاكه ، وعسى بك بركة…!
- وركب، وبدأ محرك السيارة يعمل، ولكن دون أن تتقدم، أو تتأخر قيد أنملة…!
ثم أنه زاد غضباً على غضب…!
وذهب الى الأزقة المجاورة، والساحات، وجمع الصبية ، ولما وصلوا فإذا…
&&- ١٦/:
……هم طلابي في المدرسة، فابتسموا، بلطف، وقالوا:
- هذه السيارة، لك ، أستاذ …؟
- تقدروا تقولوا ذلك، قلتها بمرارة، وبخجل…!
واجتمع عابرو السبيل ،معنا وقلت ، مجاملة، وترضية لزيد:
- أركب ، وقدها…!
فرفض، عفا الله عنه، وركبت، ومن يحب النبي محمد ﷺ يدفع…!
ودفعوا بالسيارة …
&&-١٧/:
…… حتى وصلنا أرض الثلث بلبده،وصار الطريق ،سالكاً للسيارات، فتوقفوا، ونزلت ، وقال لي زيد:
أحضر مهندسا يصلحها…!
وقلت في عبي : ماعرف أن هناك مهندسا متفرغاً لها…!
وسرت على الساقين الى المنزل، ودخلت على الوالدة، رحمها الله، فعرفت الهزيمة على وجهي، وقالت :
- كالعادة…!
&&-١٨/:
……
- كالعادة…!
- ومافعل أصحاب الجنازة…؟
- ذهبوا على الأقدام …!
- حسبنا الله، ونعم الوكيل…!
ثم دلفت الى مكتبتي،وشرعت بفتح المجلات - تسلية - وكانت المجلات:
العربي، العرب، الأسبوع، قافلة الزيت، النهضة،الصياد،الجمهور، الحوادث، صوت الخليج، مرآة الأمة، المنهل، اليمامة…
&&-١٩/:
…… وفتحت كيفما أتفق، وكانت مجلة صوت الخليج، تنشر مسلسل رواية باللهجة الكويتية : رواية : زوجي عنده مزرعة…!
وكانت لكاتبة مجهولة، ووجدت في قافلة الزيت هذا المقال:
كيف تشتري سيارة مستعملة…؟
وقلت لقد اشترينا، وكيف الخلاص منها…!
وكان، زميلي، وصاحبي، محمد الحبردي، مايردد…
&&-٢٠/:
…… على مسامعي، رحمه الله، هذا المثل:
ما الفخر أخذ العجوز، الفخر التخلص منها…!
ومرّت سحابة ذلك اليوم، دون أن أحرك ساكناً، وفي الغد من الضحى الكبير ذهبت الى صاحبي، ومهندس السيارة عبدالرحمن النافع، غفر الله له، فضحك لمّا راني، و عرف أنها تعطلت، فقال:
- أين هي…؟
……
&&-٢١/:
……
- بالثلث، بلبده…!
ويشهد الله أن معظم خروجه ،معي، دون مقابل، شفقة بي، وكان متخذاً سياسة الضمان بعد الإصلاح، وحمل وعاء المفاتيح، والمسامير، والعدة، بكيس، وسرنا،
ولمّا أقبلنا عليها أخرجت لنا لسانها، وقال لي ، بحزم:
- هات المفتاح…!
وركب في القمّارة ( الغمارة)، وركبت…
&&-٢٢/:
……بجانبه، ثم أنه فتح المفتاح على التشغيل، واشتغلت ثم سار للإمام ، فسارت، وسار خلفاً، فسارت…!
والتفت إلي وقال :
أين الخلل…؟
قلت بكتاب المفكر الدكتور البحريني محمد جابر الانصاري…!
وقال:
-لماذا لاتقول أنك لاتعرف القيادة…!
- أسأل زيدا ، السمير…!
- كيف اسأله ،والسيارة…
&&- ٢٣/:
…… تسير كلعيبة المطر، ثم أنشأ في لومي، وتسرعي، وقال:
لماذا لا تقول إنك معلماً، وأمام السبورة، ليس غير، وأنك أمام السيارات، والمكن ( جمع مكينة)، لست ذاك…!
ودخلت في حرج شديد، وقلت بضعف، لعله نزل من السيارة…!
- ومن هو الذي نزل…؟
- العفريت…!
- لا، لا، لاتقل هذا،
……
&&-٢٤/:
……ولما أراد الله، وهو القادر، رفع الحرج، عني، ووصلنا الى المنطقة التي بين بيت سلامة القويعي، والمدرسة الفيصلية، أخذت السيارة بالتلكوء ،
وأنتقل الحرج من وجهي، إلى وجهه، عفا الله عنه، وغفر له، وحاول جاهدا الضغط، ولكن دونما جدوى…!
وانحرفت بوجهي عنه إلى الشارع، تلافيا…
و
&&-٢٥/:
…… للحرج، واستمرت السيارة بالتلكوء، وهو يدفع…!
ولمّا صرنا في المنطقة التي بين المدرستين المتوسطة الأولى ، والفيصلية وإذا هي تخرج لسناها، وبدون حياء، وتتوقف تماما…!
وكتمت ضحكة ، خارجة عن اللياقة في صدري…!
ثم انه أغمض عينيه، وزفر بحدّة، وضرب بيديه على مقود السيارة…!
&&-٢٦/:
…… ومرت لحظات، خلتها دهرا…!
وساد الصمت، وأكتملت الخيبة، وبار الحظ…!
وقلت في سري: ياترى…!
لو علم بمشورة أمي من السرعة في حرق السيارة جزاء ما أرتكبته ، من أفعال …!
أتراه يفعل ذلك، ويزيح همّاً عني…!
وفجأة، صاح بي:
- أتدري ، ما السبب…؟
- لا، طبعا،
- السبب:
أنني، و…
&&-٢٧/:
……وأنني أصلحها قبل يومين وجدت فرملة اليد: ( الهاند بريك) مفصولاً ،
من المالك السابق، شركة العبدلي، والمنصور ، وقلت أعيده ليستخدمه سليمان،
ويظهر أنه حين إحتماء السيارة، يعصلج، ويوقف السيارة، ولهذا هم فصلوه…!
وهانذا أعود ، وأفصله، ولاتتوقف ، بعون الله…!
ثم هبطنا، ولو …
&&-٢٨/:
…… قال لي:
أين مكانه…؟
لما دليته عليه، …ثم أنه أعاد الفصل، وعاد وقاد السيارة، وسارت بيسر، وسلاسة،
… وعدنا الى منزلينا… ونحن نضحك كضحك طفلين، معاً………!//
// تمت //
&&-٢٩/:
تصويب واستدراك:
- ورد في الفقرة السابعة كلمة : البديعي، والصواب: البزيعي ،
- وسقط من الفقرة الخامسة عشرة ،العبارة: كانوا يلعبون الكرة،
والمقصود طلبة المدرسة الذين ساعدوني في دفع السيارة،
- وفي الفقرة السابعة والعشرين ورد كلمة : أنني، والصواب : أنا،،
فمعذرة عن هذا الخطأ،،

جاري تحميل الاقتراحات...