Ahmadqt🐬
Ahmadqt🐬

@ahmadqt0

9 تغريدة 18 قراءة Sep 07, 2021
السُنَن الإلهية :
يا عُمر : أتفرُّ من قدر الله ؟!!!
ذلك عندما امتنع الفاروق من دخول عمواس بسبب الطاعون.
فأجابَ عمر بن الخطاب رضي الله عنه : ( أفرُّ من قدر الله إلى قدر الله)
إنَّها السُنن الإلهية!!!
ذلكَ لأنَّ المسلم العارف بسنن الله يصنع حياته ولا يحتج بالأقدار قبل وقوعها بل يشتبك مع الحياة و يتفاعل مع الحدث ليُنتج التغيير وفقَ مرادِ الله....
وقد أقرَّ شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله الشيخ عبد القادر الجيلاني رحمه الله على قوله : نازعت أقدار الحق بالحق للحق... أما المسلمون اليوم فيلبسون عجزهم جبّة القدر، فيحتجون على انهزامهم و عجزهم و تخلفهم بالقدر و عدم استطاعة التغيير....
قال تعالى عن ذي القرنين : "إِنَّا مَكَّنَّا لَهُ فِي الْأَرْضِ وَآتَيْنَاهُ مِن كُلِّ شَيْءٍ سَبَبًا" الكهف: ٨٤.
فمن يبتغي حصولَ المسببات دون أسبابها فقد طلبَ مستحيلاً و عاندَ سننَ الله في هذا الكون.
فلا مسبَبَات بلا أسبابٍ، وكلُّ دعوة أو تفسير لحركة الإنسان في الحياة بخلاف ذلك ما هي سوى دعوة، للخمول و للعجز و للسكون،  و إبقاء ما كان على ما كان.
أحدُ أهم أسبابِ نجاحِ التغيير و النصر و الارتقاء على مستوى الفرد ، وعلى مستوى الأسرة ، و على مستوى المجتمع المسلم في العصر الأول : كان التحرك ضِمن نِطاقِ عالم الأسباب، وسُنَنِ الله الجاريةِ لا سُننَ اللهِ الخارقة.
إنَّ الدعوة الإسلامية في زمن رسولِ اللَّهِ ﷺ  نجحت بالتخطيط والعمل لا بانتظار المعجزات، فقد تَقدَّمت بجهد إنسانٍ فعَّال مُتَفاعل على جميع المستويات محقق للعبودية لله بمعناها الشامل، و متفاعل مع أحداث زمانه و مؤمن بامكانية التغيير مع ادراكه على أنَّهُ ليس سهلاً
، لا بإنتظار التغيير من جماعةٍ أو مسلمٍ لأنهُ يُصلي ويصومُ ويَحُجُّ ويُزكِّي فقط دونَ تحقيق مقاصد العبادات أو التطلعِ لأكثر من ذلك، و الأخذ بالسُنن الإلهية ( قوانينه).
انتهى.

جاري تحميل الاقتراحات...