محمد زاهر أبوشمة
محمد زاهر أبوشمة

@Aboshma1979

14 تغريدة 5 قراءة Sep 07, 2021
#ثريد..
#مكالمة_تلفونية
أمس القريب إتصلت بقريبي في السودان إسمه #الطيب كان سبب الإتصال بخصوص تحويلة للسودان إترفضت وإتصلتا اشرح ليه الحصل معاي بعد ما التحويلة إترفضت وإنه مشيت البنك وحدثتا التحويلات الدولية وقال لي الموظف خلاص امورك تمام وممكن تحول ورجعت البيت وحاولت مرة تانية
لكن ؟؟!!!
للأسف نفس القصة مافي شئ جديد حصل تاني إترفضت المهم بعداك بديت أسأله من احواله واموره وناس البيت والشباب والشغل جاوب على كل الأسئلة دي بكل أريحية ماعدا موضوع #الشغل تحديدا رد علي بكل أسى وإستياء وإرهاق نفسي وضيق وضجر وتذمر إنه بالحرف الواحد هو #في_شغل !!!!
مع العلم إنه
هو عنده (#ركشة) او #تكتوك كما يحلو للبعض تسميته والشئ المتعارف عليه في السودان إنه الركشة او التكتوك مصدر دخل للكثيرين في السودان سواء إن كانت ملك للشخص او يعمل عليها ودخلها جيد جدا ومجزي بالمقارنة بوسائل المواصلات الاخرى فهي لا تصرف وقود وفي نفس الوقت لا تتأثر بالإزدحام وعملية
لدرجة بعيدة وفيها كل العوامل المطلوبة للعمل والإرتزاق منها واذكر على ما اذكر بأن قبيل فترة ليست بالبعيدة كان هذا الطيب يحكي لي بأنه يستطيع أن يدخل في اليوم الواحد من هذه الركشة ما قيمته مابين 3 إلى 5 ملايين أي ما يعادل بالريال السعودي مبلغ 50 ريال سعودي وهي قيمة تعتبر قيمة جيدة
في السودان او حتى في السعودية فهذه القيمة يمكن تكفي افراد الأسرة ليوم كامل من مأكل ومشرب اي ما يعادل 1500 ريال سعودي في الشهر الواحد مقسومة على 30 يوما تساوي 50 ريال في اليوم الواحد ، وبتحويل المبلغ للجنيه السوداني بقيمته في البنوك السودانية 1500×116=174,000 جنيه سوداني حالياً
ليس هذا مربط الفرس وإنما ما يحدث الأن فقد ذكر لي وبالحرف الواحد بأن الناس بطلت تركب مواصلات نسبةً للظروف الإقتصادية السيئة جدا ونسبة للضغوطات الحياتية الصعبة ترك معظم افراد المجتمع السوداني ركوب المواصلات بكل انواعها وفضلوا قضاء مشاويرهم راجلين من أجل توفير ثمن المواصلات لأشياء
أكثر ضرورة هذا ما ذكره لي وكنت اسمع وانا مندهش حد الإندهاش مما آلت إليه الظروف في السودان ليس هذا فقط وإنما قد يخرج سائق الركشة من الصباح الباكر وحتى الظهر ولا يجد من يشتمه كناية عن عدم وجود مشاوير فماذا هم فاعلين؟؟!! سؤال قد يطرح نفسه على كل الشعب السوداني في الداخل والخارج
حتى متى سيظل هذا الحال على ماهو عليه وحتى متى سيعيش المواطن السوداني في ظل هذا التعب والإرهاق النفسي وهو لا يستطيع توفير لقمة العيش لأفراد أسرته البسيطة مع هذا الكم الهائل من المشاكل والظروف السيئة التي يعانيها الشعب من بعد التغيير الذي حدث في الفترة السابقة من أجل الخروج
من عنق الزجاجة إلى براحات من الراحة النفسية والأجواء الطيبة بعد ذهاب النظام السابق الذي جسم على صدور السودانيين لربع قرن ونيف تجرع فيها الشعب السوداني مرارات لم يتجرعها من قبل بالإضافة للظلم والقمع وتكميم الافواه من نظام ديكتاتوري سيئ السمعة ذهب غير مأسوف عليه إلى مزبلة التأريخ
وتوسموا خيرا في الحكومة الإنتقالية التي جاءئت بعد مخاض وولادة قيصرية وثورة وإنتفاضة شعبية تحدث وتعاطف معها كل العالم ومهرت من أجلها الدماء الطاهرة وبذلت التضحيات الجسام ولكن ؟!!
ما يحدث اليوم في السودان لا يرقى إلى مستوى هذه الثورة التي إستبشر بها الشعب السوداني خيراً بعدها
وشعر بأنه إنتصر في معركة الحرية والكرامة الإنسانية وأنه سيحقق كل ما يطمح إليه من مقومات المواطن السعيد في ظل وطن يسع الجميع بعيدا عن مظاهر العنصرية والقبلية والمحسوبية والفساد الإداري والفشل السياسي ولكن ؟!!!
وقف #حمار الحرية والتغيير في العقبة ولم يتزحزح خطوةً إلى الامام في
في طريق حلحلت مشاكل السابق والخروج بالشعب السوداني من عنق الزجاجة بل زادوا عليه مشاكلاً اكثر من السابق واصبح افراد الشعب يتململون ويتضجرون مما يحدث من سوء في كل المستويات فأصبح الشعب السوداني بلا كهرباء وبلاء وقود وبلا ماء وبلا كل شيئ اصبح الشعب السوداني يفكر جاداً بالخروج من هذه
البلاد التي اضحت لا تحترم كرامته ولا وجوده كمواطن له حقوق وواجبات يجب على الدولة إعطائه إياها.
واقع مؤلم ومرير للغاية فكلما إتصلت بشخص في السودان يطلب منك طلباً اوحد بأن لا تأتي إلى السودان وحاول الذهاب إلى اي مكان آخر تجد فيه كل إحتياجاتك الضرورية وتشعر فيه بالآدمية
والعيش الوفير فحتى متى ستستمر هذه المهزلة يا اصحاب المصالح والاجندات الخاصة حتى متى يا قوى الحرية والتغيير حتى متى؟؟
لا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم إنا لله وإنا إليه راجعون ولا نقول إلا ما يرضي الله أن الحمد لله رب العالمين اللهم أذهب غضبك وسخطك عنا اللهم بأهلنا في السودان

جاري تحميل الاقتراحات...