من لطائف القرآن الكريم
من لطائف القرآن الكريم

@SalehALturkiy

188 تغريدة 290 قراءة Dec 07, 2021
#التقديم_والتأخير_في_القرآن
إحدى الظواهر البيانية في كتاب الله تعالى، ماثلة لكل قارئ متدبر متأمل.
أقف على هذه الظاهرة على سبيل السبر، مبينًا سبب وعلة هذا التقديم والتأخير اللغوية والبيانية، وتأثيره في هذا الموضع أو ذاك.
أسأل الله تعالى العون والسداد.
#القرآن_الكريم
#التقديم_والتأخير_في_القرآن
الأصل في نظم الجملة #العربية
أن يأتي الكلام على أصله وترتيبه
نحويًا :
الفعل = الفاعل = المفعول به
نحو : صلى محمدٌ الظهرَ
وبيانيًا: إذا وقع الأصل لا يُسأل عنه لماذا وقع بهذه الصورة.
#التقديم_والتأخير_في_القرآن
فإذا طرأ على مجريات الأحداث تغيّرٌ، وجاءت الأمور على غير وضعها الاعتيادي، هنا تقدم العرب وتأخر في كلامها.
إذًا فالتقديم والتأخير في نظم الكلام لغرض بياني دقيق جعل ترتيب الكلام يتغيّر بحسب وقوع المعنى. #القرآن
#التقديم_والتأخير_في_القرآن
وبشكل موجز يتمثل التقديم والتأخير في القرآن والعربية بصور منها:
1_تقديم ما حقه التأخير
*تقديم الخير على المبتدأ، نحو
{له دعوة الحق}
*تقديم المفعول به على عامله، نحو
{إياك نعبد}
*تقديم شبه الجملة على عاملها، نحو {إليه ترجعون}
كل ذلك لإفادة الحصر والقصر
#التقديم_والتأخير_في_القرآن 2_تقديم اللفظ على نظيره
كتقديم الجن على الإنس والعكس
وتقديم الضر على النفع والعكس
وتقديم اللعب على اللهو والعكس
وهكذا.
والعلة البيانية في هذا الضرب يتحكم فيها السياق القرآني
فكل كلمة مقدمة لها العناية والاهتمام والتركيز.
#القرآن_الكريم #ثريد
#التقديم_والتأخير_في_القرآن
قوله تعالى{الحمد لله رب العالمين} {فلله الحمد رب السماوات}
فقدم {الحمد لله} في الفاتحة
وأخره في الجاثية {فلله الحمد}
بداية النظم في الفاتحة جاء على الأصل وهو تقدم المبتدأ {الحمد}
والأصل إذا وقع لا يسأل عنه
ثم إن عباد الله يثنون ابتداء على آلائه وفضله.
#التقديم_والتأخير_في_القرآن
وجاء تقديم {لله} في الجاثية
وهنا تغير ترتيب الكلام وعليه تغير المعنى العام المعنى
ذلك أن الكفار نسبوا في السورة كل شيء لغير الله تعالى كقوله تعالى {وما يهلكنا إلا الدهر}
فجاء الحصر والتوكيد أن المتصرف في هذه الأمور المذكورة هو الله جلّ شأنه، لذا تقدم.
#التقديم_والتأخير_في_القرآن
والمتأمل لأسلوب سورة الجاثية يجد أن التعبير فيها يتمثل في أسلوب الحصر والقصر، وهذه سمة التعبير فيها، كقوله تعالى
{ولهم عذاب عظيم}{ولهم عذاب مهين} {وله الكبرياء}{ولله ملك السموات والأرض}{ولهم عذاب من رجز أليم}
َلذا ناسب تقديم {فلله} في السورة
#التقديم_والتأخير_في_القرآن
وقد تقدم {الحمد} على لفظ الجلالة {الله} ثلاثا وثلاثين مرة في القرآن
وجاء تقديم لفظ الجلالة {الله} مرة واحدة في سورة الجاثية.
#القرآن_الكريم
#التقديم_والتأخير_في_القرآن
قوله تعالى {إياك نعبد}
قدم المعمول {إياك} على عامله {نعبد} وهذا التقديم حقه التأخير
فالاصل أن يتقدم العامل ويتأخر معموله رتبة ولفظًا.
لكن تقدم الضمير {إياك} الواقع مفعولا به، أعطى معنى وإفادة
لا يمكن أن يحرزه لو تأخر عن عامله، من أجل ذلك شرع التقديم
#التقديم_والتأخير_في_القرآن
تقديم إياك أفاد الحصر والقصر
ذلك أن العبادة محصورة ومقصورة على الله تعالى وهذا المعنى يقرره تقديم المعمول {إياك}
فالعبادة لا يجوز صرفها إلا لله تعالى
فلا يعبد غيره ولا ينادى غيره ولا يذبح إلا له سبحانه ولا يستعان إلا به، وهذا حق لله تعالى.
#الجمعة
#التقديم_والتأخير_في_القرآن
ولو تأخر {إياك} عن عامله الفعل
وقيل: نعبدك لكانت العبادة تقتضي أن تكون لله ولغيره، لذا كان تقديم الضمير لإحراز هذا المعنى اللطيف.
#الجمعة #ساعة_إجابة
#التقديم_والتأخير_في_القرآن
قال تعالى {ختم الله على قلوبهم وعلى سمعهم وعلى أبصارهم غشاوة} وقال أيضا {وختم على سمعه وقلبه وجعل على بصره غشاوة} فقدم البقرة {قلوبهم}
وقدم في الجاثية {سمعه}
فما سرّ هذا التقديم والتأخير
وهل ممكن أن تتساوى هذه التعبيرات في نظم كتاب الله تعالى.
#التقديم_والتأخير_في_القرآن
آية البقرة في الكفار عامة، والسياق يتكلم عن الإيمان، ألا ترى قبلها
{لا يؤمنون} والإيمان محله القلب
وهذه القلوب لم تنتفع بنور الإيمان ولم تستنير بهدى السماء وشرعه
فقدمها عناية بها
لذا خُتم على هذه القلوب المريضة
فانقطع عنها النور وأصبحت في الظلمات.
#التقديم_والتأخير_في_القرآن
فاهتمّ السياق القرآني بتقديم {القلوب} لأن المعنى يستلزم هذا التقديم ويفرضه أكثر من غيره، ومن هنا يتبين لك أن المقدم في سياق القرآن له شأن عظيم وعناية فائقة وتركيز أكثر.
والقرآن الكريم لم يخرج بهذا الأسلوب عن سنن اللغة العربية وطرائقها.
#التقديم_والتأخير_في_القرآن
وآية الجاثية في الأسماع المعطلة التي أعرضت عن سماع هدى الله تعالى، ألا ترى في مطلع السورة {ويل لكل أفاك أثيم * يسمع آيات الله تتلى عليه ثم يصر مستكبرًا كأن لم يسمعها}
فلما كان الحديث عن الذين أعرضوا عن سماع هدى الله قدم السمع في الآية للعناية به.
#التقديم_والتأخير_في_القرآن
قال تعالى {كيف تكفرون بالله وكنتم أمواتًا فأحياكم ثم يميتكم }
في جميع القرآن الكريم يتقدم لفظ الموت على الحياة سواء ظاهرًا أو ضمنيًا، كقوله تعالى:
{الذي خلق الموت والحياة}
{هو الذي يحيى ويميت.. }
{كيف يحيى الأرض بعد موتها}
#القرآن #الجمعة
#التقديم_والتأخير_في_القرآن
ذلك أن الأصل في الإنسان وغيره أنه ميّت فأحياه الله تعالى
بدلالة قوله تعالى {وكنتم أمواتًا فأحياكم}
وقد يكون ذلك ضمنيًا، كقوله تعالى
{يحيى الأرض بعد موتها}
فالأصل فيها انها ميتة
وهذا في جميع آيات القرآن لا تشذّ آية عن هذه القاعدة.
#القرآن #الجمعة
#التقديم_والتأخير_في_القرآن
قال تعالى {ثم إليه ترجعون}
{وإليه أنيب} {وإليه تحشرون} {وإليه تقلبون} هذا من باب تقديم ما حقه التأخير، وهو تقديم المعمول الجار والمجرور على عامله الفعل
والأصل في الترتيب ونظم الجملة أن يتأخر .
ولكن تقدّم لإفادة الحصر والقصر في المعنى والسياق #القرآن
#التقديم_والتأخير_في_القرآن
فجميع الخلق راجعون، ومنيبون ومحشورن ومنقلبون إلى الله تعالى دون غيره، وهذا أمر واقع لا محالة،
فلو تأخر الجار والمجرور لأفاد المعنى أننا راجعون إلى الله تعالى وإلى غيره، ولكن هذا محال
فنهاية الخلق كلهم ومآلهم إلى الله تعالى. #القرآن
#التقديم_والتأخير_في_القرآن
قال تعالى {ولا يقبل منها شفاعة ولا يؤخذ منها عدل}
وقال أيضا {ولا يقبل منها عدل ولا تنفعها شفاعة}
في الأولى قدم الشفاعة وأخر العدل
في الثانية قدم العدل وأخر الشفاعة
جاء تفسير العدل بالفدية من المال.
#القرآن
#التقديم_والتأخير_في_القرآن
هاتان الآيتان في تيئيس قتلة الأنبياء وهم بنو إسرائيل في دخول الجنة، ما لم يؤمنوا بالرسول محمد عليه السلام
فمهما قدموا من شفاعة أو افتدوا بفدية فإن ذلك مردود عليهم.
فالقصاص من بني إسرائيل وغيرهم واقع بهم يوم العرض الأكبر في محكمة العدل الإلهية.
#التقديم_والتأخير_في_القرآن
فالقاتل ليس أمامه إلا خياران لينجو من جريمته:
إرسال الشفيع، أو الفدية وهي العدل.
فالمعتاد عند الناس أنهم يرسلون شفيعًا ليشفع له عند أهل القتيل
فإن لم يجدِ هذا، فيلجؤون حينئذ للفدية.
هذا ما تتحدث عنه الآية الأولى
{ولا يقبل من شفاعة ولا يؤخذ منها عدل}
#التقديم_والتأخير_في_القرآن
وأما الخيار الثاني أن القاتل نفسه يقوم بتقديم الفدية {ولا يقبل منها عدل} قال أهل التأويل: الضمير في {منها} عائد على القاتل، فإن لم تقبل الفدية والمال، فالشفاعة من باب أولي لن تنفع هذه النفس {ولا تنفعها شفاعة} وفي كلا الحالين {ولا هم ينصرون}
#التقديم_والتأخير_في_القرآن
قال تعالى {وكلا منها رغدًا حيث شئتما} وقال أيضا {فكلوا منها حيث شئتم رغدًا}
فقدم {رغدًا} في الآية الكريمة الأولى في قصة آدم وزوجه، وأخره في الثانية في قصة بني إسرائيل.
عند ابن جرير رحمه الله تعالى : الرَّغد، فإنه الواسع من العيش الهنيء. #القرآن
#التقديم_والتأخير_في_القرآن
قدم قوله تعالى {رغدًا} في الآية الأولى في شأن آدم عليه السلام وزوجه وهذا في الجنة
وأخر {رغدًا} في شأن بني إسرائيل؛ لأن هذا في الدنيا
ورغد الجنة مقدم على رغد الدنيا
فانظر إلى دقة التعبير القرآني ولطافة البيان، حتى في مثل هذا الأمور لم تهمل الألفاظ!
#التقديم_والتأخير_في_القرآن
قال تعالى {وادخلوا الباب سجدًا وقولوا حطة} {وقولوا حطة وادخلوا الباب سجدًا}
فزاوج بين الآيتين
في آية البقرة قدم {وادخلوا الباب سجدًا} وأخر {وقولوا حطة}
وفي آية الأعراف قدم {وقولوا حطة } وأخر {وادخلوا الباب سجدًا}
والتقدم والتأخير المتحكم فيه السياق.
#التقديم_والتأخير_في_القرآن
والقصة في شأن بني إسرائيل
ذكرت في البقرة على سبيل التكريم لما امتثل بنو إسرائيل أمر الله تعالى.
وذكرت في الأعراف على سبيل السخط والغضب لما أشرك بنو إسرائيل في ذات الله تعالى
وعبدوا العجل واعترفوا بخطيئتهم.
#التقديم_والتأخير_في_القرآن
وذلك أن بني إسرائيل لما أمرهم الله تعالى بدخول بيت المقدس
أمروا أن يدخلوها {سجدًا}
قيل معناه الركوع، وهذا من الأقوال وعلى كل حال هو عبادة
وأمروا أن يقولوا {حطة} أي حط عنا خطايانا، ولكنهم تمادوا وسخروا من نبيهم عليه السلام.
#التقديم_والتأخير_في_القرآن
قال تعالى {إن الذين آمنوا والذين هادوا والنصارى والصابئين}
{إن الذين آمنوا والذين هادوا والصابئين والنصارى}
{إن الذين آمنوا والذين هادوا والصابئون والنصارى}
والصابئة مختلف فيهم
قال مجاهد: الصابئة هم قوم بين اليهود والمجوس ليس لهم دين.
في البقرة {والنصارى والصابئين}
في الحج {والصابئين والنصارى}
قدم {النصارى} في البقرة؛ لأن السياق في أهل الكتاب، والنصارى أهل كتاب، وهم أول في سير الزمان
وقدم {الصابئين} في الحج؛ لأن السياق في الشرك وأهله
و #الصابئة مشركون، ألا ترى {أن لا تشرك بي شيئا} فقدم كل لفظ عناية به.
#التقديم_والتأخير_في_القرآن
أما آية المائدة فالآية فيها تقديم وتأخير، وعليه يكون المعنى
{إن الذين آمنوا والذين هادوا والنصارى من آمن بالله}
والصابئون كذلك
فتعرب مبتدأً مرفوعا ،وعلامة رفعه الواو، لأنه جمع مذكر سالم.
ومنها: أن {الصابئون} معطوف على اسم إن قبل دخولها، وهو مبتدأ.
#التقديم_والتأخير_في_القرآن
قدم{الصابئون} لفظا وأخرهم رتبة وقدم{النصارى} رتبة وأخرهم لفظًا
فنالت كل طائفة مزية
وإنما أخّر{النصارى} في المائدة؛ لأن السياق فيها هو ذمّ عقيدة النصارى، وقدامهم رتبة لأنه أهل كتاب
وأخّر{الصابئون} لأنهم ليسوا أهل كتاب، ولا يستوون في التوكيد مع النصارى.
#التقديم_والتأخير_في_القرآن
قال تعالى في البقرة {فقليلا ما يؤمنون}
وقال في النساء {فلا يؤمنون إلا قليلا}
وكلتاهما في شأن #اليهود، فقلوبهم مغلّفة انقطع عنها الإيمان
ففي الآية الأولى لعنت قلوبهم
وفي الآية الثانية طبع على القلوب
والآية الأولى أشد حال من الثانية من جراء اللعنة.
#التقديم_والتأخير_في_القرآن
{فقليلا ما يؤمنون}
فقليل من يؤمن منهم، اختاره الرازي عن قتادة.
فالآية تحدثت عن قلة عدد من آمن كعبدالله بن سلام.
{فلا يؤمنون إلا قليلا}
قال ابن جرير رحمه الله تعالى:
أي إلا إيمانا قليلا أي ببعض الأنبياء وذلك غير نافع لهم.
والآية تتحدث عن قلة الإيمان.
#التقديم_والتأخير_في_القرآن
*قد يكون التقديم في #القرآن لمراعاة الترتيب الزمني وهو كثير، نحو قوله تعالى {وقالوا كونوا هودًا أو نصارى تهتدوا}
*وقوله تعالى{وعدًا عليه حقًا في التوراة والإنجيل والقرآن}
وقوله تعالى{وإن يكذبوك فقد كذبت قلبهم قوم نوح وعاد وثمود* وقوم إبراهيم وقوم لوط}
#التقديم_والتأخير_في_القرآن
وقد يكون التقديم مراعاة للأفضلية
نحو قوله تعالى:
{وجبريل وميكال}
{والخيل والبغال والحمير}
{إن الذين آمنوا والذين هادوا والنصارى}
{وأقيموا الصّلاة وآتوا الزكاة}
{وإسماعيل وإسحاق}
{إن السمع والبصر والفؤاد}
{وإذ أخذنا من النبيين ميثاقهم ومنك ومن نوح.. }
#التقديم_والتأخير_في_القرآن
قال تعالى {ويتعلمون ما يضرهم ولا ينفعهم}
وهذه مسألة تقديم الضر على النفع
والنفع على الضر
قُدم الضر في القرآن تسع مرات وقُدم النفع ثماني مرات
والقاعدة:
حيث قدم الضر فالسياق يدل على الضر
وحيث قدم النفع فالسياق يدل على النفع، وإليكم بعض الأمثلة #القرآن
#التقديم_والتأخير_في_القرآن
قال تعالى {ويتعلمون ما يضرهم ولا ينفعهم} فقدم {ما يضرهم} على {ولا ينفعهم} وهذا في سياق الحديث عن السحر {يعلمون الناس السحر} والسحر معلوم خطره على المجتمع وضرره، فمن ضرره قول الله {فيتعلمون ما يضرهم ولا ينفعهم} قال ابن كثير: أي يضرهم في دينهم.
#التقديم_والتأخير_في_القرآن
ومن ضرر السحر أن صاحبه ليس له في الآخرة من نصيب {ولقد علموا لمن اشتراه ما له في الآخرة من خلاق} قال ابن جرير: يعني به اليهود والشياطين
قال القرطبي: والخلاق النصيب قاله مجاهد، وتعاطي السحر كفر كما قال الله{ولكن الشياطين كفروا}
وغير ذلك من الضرر. #القرآن
#التقديم_والتأخير_في_القرآن
ومن خطورة السحر أن جعله النبي من الموبقات كما قال (اجتنبوا السبع الموبقات وذكر منهن السحر)
والحديث في الصحيحين.
فجاء تقديم الضر على النفع في الآية لعظم خطر السحر وما ينتج عنه من مفاسد على المجتمع
فقدم (الضر) على (النفع) في هذه الآية، وتلك من الأسباب .
#التقديم_والتأخير_في_القرآن
قال تعالى {قل أتعبدون من دون الله ما لا يملك لكم ضرًا ولا نفعًا والله هو السميع العليم}
هذه الآية جاءت عقب أقوال النصارى وافترائهم على الله تعالى {لقد كفر الذين قالوا إنا الله هو المسيح ابن مريم.. } {لقد كفر الذين قالوا إنا الله ثالث ثلاثة}
#التقديم_والتأخير_في_القرآن
فقدم في الآية الآنفة {ضرًا} على {نفعًا} وذلك بعد مزاعم النصارى في ذات الله تعالى، ولا ريب أن هذه الافتراءات عائدة عليهم بالضّر والخسران في الدنيا والآخرة
فقدم في السياق ما يستلزم بيان المعنى وهو {ضرًا} لبيان خطورة قول النصارى واجترائهم على الله تعالى.
#التقديم_والتأخير_في_القرآن
قال تعالى في طه:
{أفلا يرون ألا يرجع إليهم قولا ولا يملك لهم ضرًا ولا نفعًا}
وذلك في شأن عبادة بني إسرائيل العجل، وهذا شرك بحد ذاته راجع عليهم بالضرر والويل والثبور
فقدمت الآية الكريمة {ضرًا} لخطورة ما اقترفه بنو إسرائيل في جنب الله تعالى. #القرآن
#التقديم_والتأخير_في_القرآن
قال تعالى:
{واتخذوا من دونه آلهة لا يخلقون شيئا وهم يخلقون ولا يملكون لأنفسهم ضرًا ولا نفعًا}
فتقدم الضر على النفع في سياق الشرك وأعظم الخسران أن يتخذ الإنسان ندًا لله تعالى، عياذًا بالله.
فالنظام القرآني يعتني بالكلمة المقدمة ويوليها اهتمامًا كبيرًا
#التقديم_والتأخير_في_القرآن
قال تعالى:
{قل فمن يملك لكم من الله شيئا إن أراد بكم ضرا أو أراد بكم نفعا بل كان الله بما تعملون خبيرا}
وقدم الضر في آية الفتح أيضا
وذلك في تخلف الأعراب عن مرافقة رسول الله عليه السلام في عمرة الحديبية
والخلاصة: أن حيث قدم الضر فالسياق يدل على الضر.
#التقديم_والتأخير_في_القرآن
وفي المقابل حيث قدم القرآن الكريم النفع فالسياق يدل عليه، وهذا تعبير موحّد في كتاب ربنا جلّ شأنه.
وإنما المسألة تحتاج للتدبر وإعمال الذهن والوقوف والتأمل، وقد تكون المسألة ظاهرة للمتأمل
وإليكم بعض مواطن تقديم النفع على الضر. #القرآن
#التقديم_والتأخير_في_القرآن
قال تعالى في الأعراف:
{قل لا أملك لنفسي نفعًا ولا ضرًا}
في حين قال في يونس:
{قل لا أملك لنفسي ضرًا ولا نفعًا}
والسياق هو الفيصل وهو الحاكم في هذا التقديم والتأخير
فكل تقديم جاء متلائمًا مع الجو العام للآية . #القرآن
#التقديم_والتأخير_في_القرآن
أما في الأعراف فقدم النفع؛ لأنه ورد في السياق قوله تعالى{ولو كنت أعلم الغيب لاستكثرت من الخير}
جاء عند ابن كثير عن مجاهد:
لو كنت أعلم متى أموت لعملت عملا صالحا.
وقال ابن عباس رضي الله عنهما: لاستكثرت من المال.
إذًا فالسياق دال على الخير
فقدم فيه النفع.
#التقديم_والتأخير_في_القرآن
وقدم الضر في يونس في قوله تعالى {قل لا أملك لنفسي ضرًا ولا نفعًا} وذلك ردًا على استعجال الكفار عذاب الله تعالى وما يتوعدهم به الرسول من الضر، استهانة منهم وتكذيبا، فتقديم الضر على النفع.
من ناحية أخرى السورة قدمت الضر في أغلب مواطنها.
#القرآن
#التقديم_والتأخير_في_القرآن
قال تعالى في الرعد{قل من رب السماوات والأرض قل الله قل أفاتخذتم من دونه أولياء لا يملكون لأنفسهم نفعا ولا ضرا}
فقدم النفع على الضر، وهذا سياق حُفَّ بالمنافع، ألا ترى قبلها {ولله يسجد من في السماوات والأرض طوعًا وكرهًا} والسجود من أعظم القربات لله تعالى
#التقديم_والتأخير_في_القرآن
وجاء بعد آية الرعد منافع كثيرة
ألا ترى {انزل من السماء ماءً فسالت أودية بقدرها... وأما ما ينفع الناسَ.. }
بخلاف ما جاء في أول الفرقان
{ولا يملكون لأنفسهم ضرًا ولا نفعًا}
فقدم الضر وذلك مناسبة لما قبلها {واتخذوا من دونه إلهة} وبعدها {ولا يملكون موتًا}
#التقديم_والتأخير_في_القرآن
قال تعالى {ويعبدون من دون الله ما لا ينفعهم ولا يضرهم}
فقدم النفع لما ساق منافع كثيرة
ألا ترى قبلها {وهو الذي جعل لكم الليل لباسًا.. }{وهو الذي أرسل الرياح بشرًا بين يدي رحمته... }
فلما سبقت منافع كثيرة للإنسان، جاء التذكير بها، وقدم اهتماما باللفظة.
#التقديم_والتأخير_في_القرآن
وفي آية سبأ قدم النفع على الضر {فاليوم لا يملك بعضكم لبعض نفعًا ولا ضرًا} وهذا في سياق من يرى نفع الجن لهم، قال ابن كثير رحمه الله :أي لا يقع لكم نفع ممن كنتم ترجون نفعه من الأنداد والأوثان.
قال ابن عاشور: وقدم النفع في حيز النفي تيئيسا لهم. #القرآن
#التقديم_والتأخير_في_القرآن
في الشعراء جاء تقديم النفع على الضر عند قوم يرون أن آلهتهم سوف تمنحهم نفعا {أو ينفعونكم أو يضرون} فوبخهم وضجر منهم خليل الله إبراهيم عليه السلام بفعلتهم هذه بقوله{قال أفتعبدون من دون الله ما لا ينفعكم شيئا ولا يضركم} {أف لكم ولما تعبدون من دون الله}
#التقديم_والتأخير_في_القرآن
قال تعالى {إنا أرسلناك بالحق بشيرًا ونذيرًا} فتقدم لفظ {بشيرًا} على {نذيرًا}وأحيانا يأتي خلاف ذلك،
القرآن الكريم يقدم الأهم في السياق هذه هي القاعدة اللغوية، على وفق سنن اللغة العربية
وأرباب البيان في الجزيرة العربية سمعوا هذه الأساليب ولم ينكروها.
#التقديم_والتأخير_في_القرآن
قال تعالى {إنا أرسلناك بالحق بشيرًا ونذيرًا... }
الغاية من إرسال الرسل من الله تعالى للخلق هي التبشير بالخير، ودعوتهم للتوحيد وإفراد الله تعالى بالعبادة، وتعليم الناس تشريع السماء، وإخراج الناس من عبادة العباد إلى عبادة رب السماوات والأرض.
#التقديم_والتأخير_في_القرآن
قال تعالى {إنا أرسلناك بالحق بشيرًا ونذيرًا... } لذا التقديم والتأخير في هذه المسألة تنحصر في حالتين لا ثالث لهما، وهي:
1_ إما أن يكون المتكلم هو الله تعالى في السياق، فعندها يتقدم لفظ {بشيرًا} {مبشرين}
لأن الخير ينسب لله تعالى والرحمة بعباده .
#التقديم_والتأخير_في_القرآن
وإليكم بعض الأمثلة
{إنا أرسلناك بالحق بشيرًا ونذيرًا} {بشيرًا ونذيرًا فأعرض أكثرهم} {فبعث الله النبيين مبشرين ومنذرين} {رسلا مبشرين ومنذرين} {وما نرسل المرسلين إلا مبشرين ومنذرين}
فأنت ترى أنه تقدم لفظ {بشيرًا} {مبشرين} لما كان السياق منسوبا لله تعالى
#التقديم_والتأخير_في_القرآن
ذلك أن الخير ينسب لله تعالى
وإن الله رحيم بعباده فقدم البشرى لهم رحمة بهم، كقوله تعالى :
{يبشرهم ربهم برحمة منه ورضوان}
{ذلك الذي يبشر الله به عباده}
والبشرى سميت بذلك؛ لأنها تظهر على البشرة
والخلاصة أنه يتقدم لفظ {بشير }
إذا كان المتكلم الله تعالى.
#التقديم_والتأخير_في_القرآن
2_ وإما أن يكون المتكلم أحد الرسل فعندها يتقدم لفظ {نذيرًا} على {بشيرًا} لأن الرسل إنما جاءوا ينذرون أقوامهم عما هم فيه من الشرك وحالك الظلمات، ويخرجونهم من الظلمات إلى النور، فيتقدم في سياق الرسل النذارة على البشارة
وإليكم بعض الأمثلة. #الجمعة
#التقديم_والتأخير_في_القرآن
قال تعالى:
{إنني لكم منه نذير وبشير}
{إن أنا إلا نذير وبشير لقوم يؤمنون} {وقل إني أنا النذير المبين}
{وما أنا إلا نذير مبين}
{إلا أنما أنا نذير مبين}
والخلاصة أنه متى ما كان السياق بلسان أحد الرسل صلوات ربي وسلامه عليهم فإنه يتقدم لفظ {نذير}
#التقديم_والتأخير_في_القرآن
{قل إن هدى الله هو الهدى}
{قل إن الهدى هدى الله}
الآية الأولى في البقرة والأنعام قدمت {هدى الله}
وذلك في مسألة الأديان، فيمن فضّل الأديان على الإسلام {ولن ترضى عنك اليهود ولا النصرى حتى تتبع ملتهم..}
{قل أندعو من دون الله ما لا ينفعنا ولا يضرنا}
#التقديم_والتأخير_في_القرآن
فبين تعالى أن الإسلام هو دين الحق الذي لا يعلوه دين{إن الدين عند الله الإسلام}{ومن يبتغ غير الإسلام دينًا فلن يقبل منه}
وأكد على ذلك بضمير الفصل{هو}
أي هو الهدى كل الهدى، وما سواه من مذاهب كلها ضلال وخسران
فالإسلام هو الدين الرسمي المعتمد من الله تعالى
#التقديم_والتأخير_في_القرآن
أما آية آل عمران {قل إن الهدى هدى الله}
جاءت ردًا على تصرف ومكر خبيث من اليهود بالمدينة اتجاه المؤمنين، فتقدم في الآية {الهدى} وهو التعليم والتربية
فحاول اليهود صدّ المسلمين عن دينهم وصرفهم عن عبادة الله تعالى
{آمنوا وجه النهار واكفروا آخره}
#التقديم_والتأخير_في_القرآن
فاليهود زعموا أن تعليمهم حق، فبين الله تعالى أن هداه وشرعه وتعليمه هو الحق المبين، الذي لا يعلوه حق، وهذا فضل من الله ومنّة منه جلّ شأنه .
كما قال تعالى {وعلمك ما لم تكن تعلم} وقال تعالى {واتقوا الله ويعلمكم الله}
فقدم في الآية {الهدى} اهتمامًا به
#التقديم_والتأخير_في_القرآن
قال تعالى{وإذ ابتلى إبراهيمَ ربُه بكلمات} قدمت الآية الكريمة ما حقه التأخير وهو{إبراهيم}
وأخرت ما حقه التقديم وهو {رب}
وهذه الأساليب البيانية ليست بخافية على أحقاح العرب وصناع الكلام، فقد زعم من ليس له حظ في علم العربية أن القرآن لحن في هذا الموضع!
#التقديم_والتأخير_في_القرآن
فلو سلّمنا جدلا بصحة هذا الزعم البائس، لكان أولى من يستخرجه ويقف عليه أهل العربية وأرباب البيان
وما علم أصحاب هذا الزعم أن أرباب العربية أذعنوا لهذه الأساليب
واستمعوا لها، وصدق المتنبي:
وكم من عائب قولا صحيحا
وآفته من الفهم السقيم
#التقديم_والتأخير_في_القرآن
فجاء التقديم والتأخير لأمور منها:
القاعدة النحوية توجب تقديم المفعول به على الفاعل إذا كان في الفاعل ضمير متصل عائد على المفعول به، وهذا واقع في الآية
وهنالك سرّ بياني بديع وهو أن تقديم {إبراهيم} جاء لتشريفه ورفع مكانته واهتماما به وعناية بقدره.
#التقديم_والتأخير_في_القرآن
قال تعالى {لتكونوا شهداء على الناس ويكون الرسول عليكم شهيدًا} البقرة
{ليكون الرسول شهيدًا عليكم وتكونوا شهداء على الناس} الحج
*في البقرة قدم {لتكونوا شهداء على الناس} لأن الكلام عن الناس أنفسهم ألا ترى قبلها {وكذلك جعلناكم أمة وسطًا}
#التقديم_والتأخير_في_القرآن
ومما يعزز هذا القول أنه في البقرة قال {ويكون الرسول عليكم شهيدًا} فقدم {عليكم} وهم الناس على {شهيدًا} كل ذلك عناية وحفاوة بالكلمة المقدمة
فهل أدركنا دقة التعبير القرآني!
#التقديم_والتأخير_في_القرآن
وقوله تعالى في الحج
{ليكون الرسول شهيدًا عليكم وتكونوا شهداء على الناس}
*فقدم {ليكون الرسول شهيدًا}
فقدم {الرسول} لأن الكلام على إرسال الرسل ألا ترى {الله يصطفي من الملائكة رسلا ومن الناس}
ثم أنه أيضا قدم {شهيدًا} على {عليكم} عناية بهذه الكلمة.
#التقديم_والتأخير_في_القرآن
قال تعالى في البقرة:
{ولنبلونكم بشيء من الخوف والجوع}
وقال أيضا في النحل:
{فأذاقها الله لباس الجوع والخوف}
في آية البقرة قدم {الخوف}
وفي آية النحل قدم {الجوع}
وكل لفظة مقدمة نالت حظها من الاهتمام والعناية في سياقها!
#القرآن
#التقديم_والتأخير_في_القرآن
ذلك أن الحديث عن الابتلاء في البقرة كما هو تمام الآية {ولنبلونّكم}
وأعظم ما يبتلي به الإنسان أن يفقد الأمن ويصبح خائفا على نفسه وأهله، فإذا فقد الأمن فلا طعم للحياة أبدًا، فقدم الخوف عناية به
وقال {ولنبلونّكم بشيء من الخوف والجوع} #القرآن
#التقديم_والتأخير_في_القرآن
أما في النحل فالحديث فيها عن الرزق والنعم وشكرهما لله تعالى
ألا ترى بعدها قوله تعالى {واشكروا نعمة الله}
وأعظم نعمة أتاه الله تعالى أهل مكة والناس أجمعين هو إرسال محمد عليه الصلاة والسلام إليهم
كما قال بعدها {ولقد جاءهم رسول منهم فكذبوه.. }
#التقديم_والتأخير_في_القرآن
والنعم تحتاج للشكر حتى تدوم وتستقر، والإنسان بطبعه كفور
فحذر الله تعالى الكفار من الكفر بنعمه جل شأنه، وهددهم بألا يسلكوا مسلك غيرهم الذين كفروا بنعمته فأبدلهم بعد الرزق جوعا
وقال فيهم {فأذاقها الله لباس الجوع والخوف بما كانوا يصنعون}
حمانا الله وإياكم
#التقديم_والتأخير_في_القرآن
قوله تعالى :
{وما أهلّ به لغير الله}{وما أهلّ لغير الله به}
آية البقرة الكريمة هي الوحيدة في القرآن بتقديم {به} على {لغير الله}
وجاء في المائدة والأنعام والنحل بتقديم {لغير الله} على {به}
والمعنى العام للآيتين يقتضي تقديم كل لفظ وكلمة قدمت.
#التقديم_والتأخير_في_القرآن
فآية البقرة تتحدث عن الرزق الحلال المشار إليه بالضمير المخفوض {به} ألا ترى قبلها
{يا أيها الذين آمنوا كلوا من طيبات ما رزقناكم}
فتقديم الضمير {به} عناية بالأمر الواقع قبله واهتماما به وإظهارًا لنعم الله تعالى وآلائه ، بخلاف ما جاء في غيرها من السور.
#التقديم_والتأخير_في_القرآن
والمراد بقوله تعالى {وما أهلّ لغير الله به} {أهلّ} يعني: رفع الصوت بذبحه للآلهة كما عند ابن جرير رحمه الله
وتقديم {لغير الله به} اكتنفه تحليل وتحريم وافتراء من المشركين أنفسهم قبله وبعده، فتقوّلوا على الله، ناسب هذا التقديم وانسجم مع معناه.
#التقديم_والتأخير_في_القرآن
فآية الأنعام تقدمها قوله تعالى {ثمانية أزواج من الضأن اثنين ومن المعز اثنين قل آذكرين حرم أم الانثيين...} وجاء بعدها {ومن البقر والغنم حرمنا عليهم شحومهما}
واليهود حرمت عليهم الشحوم فباعوها وأكلوا أثمانها، فمن جراء هذا، قُدم قوله تعالى {لغير الله به}
#التقديم_والتأخير_في_القرآن
وجلّ الآيات في نهاية سورة الأنعام
هي افتراءات من المشركين على الله تعالى بتحليل الحرام وتحريم الحلال، لذا قال تعالى يهددهم {فمن أظلم ممن افترى على الله كذبًا ليضل الناس بغير علم}
قال ابن عباس رضي الله عنهما:
من سره أن يرى جهل العرب فليقرأ أواخر الأنعام
#التقديم_والتأخير_في_القرآن
فتقدم قوله تعالى { لغير الله } على {به} لأن السياق كله تعدٍ على حقوق الله تعالى وتطاول على شرعه ومنهجه في التحليل والتحريم، بخلاف ما جاء في سورة
البقرة
إذًا هذه الأساليب لا تتساوى في ميزان بيان وفصاحة كتاب الله تعالى، ولا أن يقوم أحدها مكان الآخر.!
#التقديم_والتأخير_في_القرآن
وإذا ولينا أنظارنا صوب آية النحل الكريمة نجد تقديم قوله تعالى
{لغير الله} على {به} وذلك في سياق تحليل وتحريم كذلك
ألا ترى بعدها قوله تعالى {ولا تقولوا لما تصف ألسنتكم الكذب هذا حلال وهذا حرام لتفتروا على الله الكذب}
فتقدم ما له العناية والاهتمام.
#التقديم_والتأخير_في_القرآن
قوله تعالى {أُحلَ لكم ليلةَ الصيامِ الرفثُ.. }
الرفثُ جاء تفسيره بالجماع.
والأصل في ترتيب الآية الكريمة:
أحلُ الرفث لكم ليلةَ الصيام.
فالأصل من حيث الصناعة النحوية تقديم نائب الفاعل {الرفث} على الظرف {ليلة} لكن التقديم هنا اقتضي مزية بيانية، ما هي!
#التقديم_والتأخير_في_القرآن
الأصل في الرفث هو الحل ولا ريب
لكن السؤال ما حكمه لما فرض #رمضان
جاء في تفسير ابن كثير عن ابن عباس قال : كان المسلمون في شهر رمضان إذا صلوا العشاء حرم عليهم النساء.
فأنزل الله تعالى في ذلك {علم الله أنكم كنتم تختانون أنفسكم فتاب عليكم وعفا عنكم}
#التقديم_والتأخير_في_القرآن
فرخّص لهم الله تعالى في مسألة الرفثُ
فقدم الظرف {ليلة الصيام} عناية بالأمر، واهتماما به؛ لأن الحكم كله يدور على الرفث في ليالى الصيام
فحسب.
#القرآن
#التقديم_والتأخير_في_القرآن
قوله تعالى {كلوا واشربوا هنيئًا}
في جميع #القرآن الكريم يتقدم الأكل على الشرب ، ولم تشذ آية واحدة
{وكلوا واشربوا ولا تسرفوا}
{فكلي واشربي وقري عينا}
{وكلوا واشربوا حتى يتبين لكم}{كلوا واشربوا من رزق الله}
وذلك أن تقديم الأكل على الشرب له منافع صحية.
#التقديم_والتأخير_في_القرآن
قوله تعالى{ليس عليكم جناح}
وقوله {لا جناح عليكم}
الجناح هو الأثم كما عند القرطبي.
جاء عند ابن كثير عن ابن عباس قال: كانت عكاظ ومجنة، وذو المجاز أسواق الجاهلية، فتأثموا أن يتجروا في المواسم فنزلت
{ليس عليكم جناح أن تبتغوا فضلا من ربكم} في الحج.
#التقديم_والتأخير_في_القرآن
{ليس عليكم جناح} جملة فعلية تدل على التجدد والانقطاع
{لا جناح عليكم} جملة أسمية تدل على الثبوت والدوام
الجملة الأسمية أقوى من الفعلية
الأولى في سياق والآداب والأخلاق وفضائل الأعمال،
الثانية في سياق العبادات والحقوق والعلاقات الأسرية وهذه قاعدة.
#التقديم_والتأخير_في_القرآن
قوله تعالى {ليس عليكم جناح أن تدخلوا بيوتًا غير مسكونة}
وهذا الحكم من فضائل الآداب والأخلاق، فرخّص الشارع في هذا الهدي، فلما اقتضى الأمر إجازة هذا الحكم، جاء بالجملة الفعلية
{ليس عليكم جناح} لتعلق الأمر بفضيلة من فضائل الآداب والأخلاق
#رمضان
#التقديم_والتأخير_في_القرآن
قوله تعالى {ليس عليكم جناح أن تأكلوا جميعا أو أشتاتًا}
وهذا أدب ثانٍ تتحدث عنه سورة الآداب وهي سورة النور، وهو من فضائل الآداب
فلا حرج أن يأكل الإنسان بصورة جماعية أو متفرقة
وعليه ناسب التعبير بالجملة الفعلية الدالة على الحدوث والتجديد والانقطاع
#رمضان
#التقديم_والتأخير_في_القرآن
قوله تعالى {لا جناح عليكم}
هذه جملة اسمية دالة على الثبوت والدوام، تأتي مع المسائل الشرعية المهمة، والعلاقات الأسرية الكبيرة
و {لا} في الآية هي نافية للجنس تعمل عمل {إن} الناسخة الأسماء
#القرآن_الكريم #رمضان
#التقديم_والتأخير_في_القرآن
قوله تعالى {لا جناح عليكم إن طلقتم.. } هذه مسألة كبيرة في العلاقات الأسرية، وهي مسألة متاع المرأة المطلقة من غير مساس
فلها المتعة {حقًا على المحسنين}
وقد أجمع العلماء أن لكل مطلقة متاع، فلما كانت مسألة ذات أهمية اجتماعية، جاء التعبير بالجملة الاسمية.
#التقديم_والتأخير_في_القرآن
قوله تعالى {فإن أرادا فصالا عن تراضٍ منهما وتشاور فلا جناح عليهما} وهذه مسألة أخرى في شأن رضاعة الطفل والخلاف فيه
مسألة كبيرة جاء التعبير عنها بالجملة الاسمية {فلا جناح عليهما}
فالمعنى في سياق القرآن هو المتحكم في مسألة التقديم والتأخير. #القرآن #رمضان
#التقديم_والتأخير_في_القرآن
قوله تعالى {ولا جناح عليكم إن كان بكم أذى من مطر}
وهذه في مسألة إقامة صلاة الخوف والحفاظ عليها، وهي من المسائل الشرعية
فعبر عنها بالجملة الاسمية الدالة على الثبوت والدوام والاستقرار، وقدّم الاسم
إذًا مسألة التقديم والتأخير في القرآن مقصوده لذاتها.
#التقديم_والتأخير_في_القرآن
والمسائل التي تتعلق بالاسرة وبنائها ومشاكلها من مسائل الطلاق وغيرها هي مسائل كبيرة، لذا عبر عنها القرآن الكريم بالجملة الاسمية
قوله تعالى{فلا جناح عليهما فيما افتدت به}
{فلا جناح عليهما أن يتراجعا} {وإن أردتم أن تسترضعوا أولادكم فلاجناح عليكم}
#التقديم_والتأخير_في_القرآن
قوله تعالى آية الكرسي{له ما في السماوات وما في الأرض} وقال في استهلال #سورة_آل_عمران {إن الله لا يخفى عليه شيء في الأرض ولا في السماء}
تقدمت السموات على الأرض في جميع آيات #القرآن
إلا في خمسة مواطن منه
وما ذاك إلا لغرض بياني يقتضه الخطاب القرآني .
#التقديم_والتأخير_في_القرآن
فيقدم القرآن الكريم لفظ السموات على الأرض في سياق الحديث عن خلقهما
كما قال تعالى {ألم تر أن الله خلق السماوات والأرض بالحق}
وقال تعالى {الحمد لله الذي خلق السماوات والأرض وجعل الظلمات والنور} وقال {ومن آياته خلق السماوات والأرض}
#القرآن_الكريم
#التقديم_والتأخير_في_القرآن
ويقدم القرآن الكريم لفظ السموات على الأرض في سياق الحديث الملك
كقوله تعالى {ألم تعلم أن الله له ملك السموات والأرض}
{لله ملك السموات والأرض}
{الذي له ملك السموات والأرض والله على كل شيء شهيد}
{أولم ينظروا في ملكوت السماوات والأرض}
#القرآن_الكريم
#التقديم_والتأخير_في_القرآن
وتقديم السماوات على الأرض؛ لأنها تذكر غالبا في سياق الآيات الدالة على وحدانيته، وربوبيته، ومعلوم أن الآيات في السماوات أعظم منها في الأرض؛ لسعتها، وعظمها، وما فيها من شتى أنواع الكواكب واستغنائها عن عمد تقلها
لهذا أمر سبحانه أن يرجع الناظر فيها البصر
#التقديم_والتأخير_في_القرآن
وأما تقديم الأرض على السموات فمن ذلك :
{إن الله لا يخفى عليه شيء في الأرض ولا في السماء}
{وما يخفى على الله شيء في الأرض ولا في السماء}
{تنزيلا ممن خلق الأرض والسماوات العلى}
{وما أنتم بمعجزين في الأرض ولا في السماء}....
#القرآن_الكريم
#التقديم_والتأخير_في_القرآن
فالآيات الآنفة قدمت الأرض على السموات
والسر في ذلك؛ لأن الحديث فيها عن أهل الأرض، والخطاب موجه لهم سواء بالأمر أو بالنهي أو غير ذلك
كما في آل عمران {إن الله لا يخفى عليه شيء في الأرض ولا في السماء} فالخطاب لأهل الأرض، ونظير ذلك ما جاء في العنكبوت.
#التقديم_والتأخير_في_القرآن
قوله تعالى {لا يقدرون على شيء من ما كسبوا} البقرة
وقال {لا يقدرون من ما كسبوا على شيء} إبراهيم
في البقرة قدم {شيء}
وآخر {كسبوا}
في إبراهيم قدم {كسبوا}
وآخر {شيء}
وهذا من باب تقديم اللفظ على نظيره، فما السر البياني لذلك !
#أيام_التشريق #القرآن
#التقديم_والتأخير_في_القرآن
في سورة البقرة السياق يتكلم عن العمل، فالذين يتصدقون ويتبعون صدقاتهم منًا وأذى، مشابهون لمن يراءون بأعمالهم
كلتا الطائفتين ليس لهم شيء مما عملوا، ولن يجدوا شيئا عند الله، لذا قدم في الآية {شيء} والمراد به الأجر والمثوبة، فليس لهم شيء من ذلك. #القرآن
#التقديم_والتأخير_في_القرآن
الذين منّوا بصدقاتهم كمن أنفق ماله رئاء الناس، كلاهما معطٍ ومنفق ، ولكن لم يجد شيئا من سعيه؛ لأنه لغير وجه الله تعالى
كمثل الصفوان الذي عليه تراب وأصابه مطر شديد لن يبقى من التراب شيئا
وفي النهاية أصبح ما أنفقوا هباء منثورًا وسرابًا بقيعة.
#القرآن
#التقديم_والتأخير_في_القرآن
في سورة إبراهيم السياق يتحدث عن الكسب {كسبوا}
فالكفار عبدوا غير الله وأشركوا مع الله غيره ، وأردوا الكسب بذلك، فأعمالهم كرماد اشتدت به الريح في يوم عاصف
{لا يقدرون من ما كسبوا على شيء} لم يحصلوا مما عملوا على شيء، ذلك هو الضلال البعيد، أعوذ بالله .
#التقديم_والتأخير_في_القرآن
والجامع للصورتين أن كلتا الطائفتين سعيهم في تباب
فالذين تصدقوا ومنّوا بصدقاتهم كمن أنفق ماله رئاء الناس يريد الكسب، فلم يجدوا له ثوابًا
والكفار أرادوا بأعمالهم التي قدموها في الدنيا كسبًا في الآخرة، لم ينتفعوا من ذلك بشيء فأصبح كسراب بقيعة.
#التقديم_والتأخير_في_القرآن
قوله تعالى{إن تبدوا الصدقات فنعما هي وإن تخفوها}
{وإن تبدوا ما في أنفسكم أو تخفوه}
{إن تبدوا خيرا أو تخفوه}
{إن تبدوا شيئا أو تخفوه}
{قل إن تخفوا ما في صدوركم أو تبدوه}
فقدم لفظ{تبدوا}على{تخفوا}
في آيتي البقرة والنساء والأحزاب
فما السّر البياني لذلك.
#التقديم_والتأخير_في_القرآن
قال القرطبي رحمه الله:
والصدقة متى أطلقت في القرآن فهي صدقة الفرض،
و{الصدقات} في آية البقرة عند جمهور المفسرين هي الزكاة المفروضة
وقوله {فنعما هي} أي: فنعم شيء إبداؤها كما عند ابن جزي في التسهيل
والزكاة يجب إبداؤها بخلاف صدقـة التطوّع =
#ساعة_إجابة
#التقديم_والتأخير_في_القرآن
فقدم في آية البقرة الأولى {تبدوا} لأن السياق يتحدث عن الزكاة المفروضة التي ينبغي أن تؤدى علانية
قال ابن جرير رحمه الله تعالى:
فحكمها (يعني الزكاة) في أن الفضل في آدائها علانية حكم سائر الفرائض . #الجمعة
#التقديم_والتأخير_في_القرآن
أما آية البقرة الثانية فتتحدث عن المحاسبة
قال ابن عباس رضي الله عنهما {وإن تبدوا ما في أنفسكم أو تخفوه} يعني: في الشهادة
فقدم {تبدوا} على {تخفوا}
لأن السياق في المحاسبة والشهادة، والشهادة يجب أن تكون علانية وجهرًا
فنحن محاسبون على ما نتفوه به.
#التقديم_والتأخير_في_القرآن
وأما آية النساء فقدم فيها {تبدوا} على {تخفوا}
في قوله تعالى {إن تبدوا خيرًا أو تخفوه.. }
ذلك أن الكلام فيها يدور على إبداء الخير وإظهاره، وليس بخافٍ أن إبداء الخير أمر محمود فعله، لا سيما إذا سلم من طلب سمعة أو رياء
فالتقديم هنا انسجم مع سياق الآية.
#التقديم_والتأخير_في_القرآن
في آية آل عمران قدمت لفظ {تخفوا} على {تبدوا} في قوله تعالى {قل إن تخفوا ما في صدوركم أو تبدوه يعلمه الله ويعلم ما في السموات وما في الأرض}
السياق يتحدث عن إحاطة علم الله تعالى بكل شيء
فقدم {تخفوا} إشارة لهذا الملحظ البياني الدقيق .
#التقديم_والتأخير_في_القرآن
وفي آية الأحزاب قدمت الإخفاء على الإبداء وهي في قوله تعالى {وتخفي في نفسك ما الله مبديه}
وذلك في قصة زواج زينب بنت جحش، لأن القصة قائمة على الخفاء أصلا
قال ابن جرير رحمه الله: وتخفي في نفسك محبة فراقه إياها لتتزوجها، والله مبد ما تخفي في نفسك من ذلك.
#التقديم_والتأخير_في_القرآن
قوله تعالى:
{فيغفر لمن يشاء ويعذب من يشاء} البقرة
{يغفر لمن يشاء ويعذب من يشاء} آل عمران
{يغفر لمن يشاء ويعذب من يشاء} المائدة
{يغفر لمن يشاء ويعذب من يشاء} الفتح
تقديم العذاب:
{يعذب من يشاء ويغفر لمن يشاء} المائدة
{يعذب من يشاء ويرحم من يشاء} العنكبوت
#التقديم_والتأخير_في_القرآن
جاء تقديم المغفرة في الآيات الكريمات لسببين:
الأول: أن رحمة الله تعالى سبقت غضبه، ففي #البخاري من حديث أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: إن الله لما قضى الخلق كتب عنده فوق عرشه إن رحمتي سبقت غضبي.
الثاني: مراعاة السياق لكل آية
=
#التقديم_والتأخير_في_القرآن
فالقرآن الكريم يقدم ماله العناية والتركيز والأهمية ويوليه عناية كبيرة
وهذا من أهم قواعد التقديم والتأخير في القرآن الكريم والعربية.
ذلك أن آية البقرة وآل عمران والفتح في سياق التوبة والصفح والمغفرة للمؤمنين
والتخفيف عنهم.
والسياق شاهد على هذا =
#التقديم_والتأخير_في_القرآن
ألا ترى أنه قال في شأن المؤمنين عامة في البقرة مخاطبًا إياهم {وإن تبدوا ما في أنفسكم أو تخفوه يحاسبكم به الله فيغفر لمن يشاء} ثم قال بعدها
{آمن الرسول بما أنزل إليه من ربه والمؤمنون}
وهذا من رحمة الله تعالى بعباده المؤمنين والتخفيف عنهم.
#التقديم_والتأخير_في_القرآن
وإذا ولينا أنظارنا لسورة
آل عمران فإن السياق يتحدث عن المؤمنين أيضا{ليس لك من الأمر شيء أو يتوب عليهم أو يعذبهم} ثم قال بعدها {ولله مافي السموات وما في الأرض يغفر لمن يشاء ويعذب من يشاء} وهذا من رحمة الله بهم
ولذا قال في فاصلة الآية {والله غفور رحيم}
#التقديم_والتأخير_في_القرآن
في #سورة_الفتح نقول الكلام ذاته في آل عمران، فالسياق في آية الفتح في شأن المخلفين المسلمين من الأعراب في عام #الحديبية
فقدم في الآية المغفرة {ولله ملك السموات والارض يغفر لمن يشاء ويعذب من يشاء}
فالأمر راجع لله تعالى هو الذي يملك المغفرة والعذاب.
#التقديم_والتأخير_في_القرآن
في آية المائدة قدم جلّ شأنه المغفرة في سياق زعم اليهود النصارى{وقالت اليهود والنصارى نحن أبناء الله وأحباؤه} فرد عليهم القرآن ردا منطقيًا {قل فلم يعذبكم بذنوبكم بل أنتم بشر ممن خلق يغفر لمن يشاء ويعذب من يشاء} فأنتم من جملة الخلق
فالحبيب لا يعذب حبيبه.
#التقديم_والتأخير_في_القرآن
فقدم الله تعالى المغفرة في آية المائدة إشعارًا بأن هذا الحكم عام لجميع خلق الله وأنتم منهم، فلا تمتازون عنهم بشيء، وليس لكم فضل عليهم
وسنة الله جارية عليكم وعلى غيركم {يغفر لمن يشاء ويعذب من يشاء} .
#التقديم_والتأخير_في_القرآن
أما تقديم العذاب فقد جاء في آيتين فيما أعلم
في آية المائدة {يعذب من يشاء ويغفر لمن يشاء}
ذلك أن السياق يتكلم عن إقامة حدود الله في الأرض
ألا ترى قبلها{والسارق والسارقة فاقطعوا أيديهما جزاء بما كسبا نكالا من الله} أي عذابًا وتأديبًا من الله
#التقديم_والتأخير_في_القرآن
فلما كان المراد في السياق النكال والتأديب، قدم ما له العناية والاهتمام فيه وقال تعالى {يعذب من يشاء ويغفر لمن يشاء} والتقديم هنا يشعر بالإنذار والتخويف للمخالفين لحدود الله تعالى
وهذا التقديم هو الأنسب لمقام الآية الكريمة. #القرآن
#التقديم_والتأخير_في_القرآن
والموطن الثاني هو في آية العنكبوت حيث يقول ربنا جلّ في علاه {يعذب من يشاء ويرحم من يشاء}
وهذا في شأن أحد الطواغيت وهو النمرود ملك الحيرة الذي أدعى الربوبية وأوهم أنه سيصعد للسماء
فرد عليه إبراهيم عليه السلام {وما أنتم بمعجزين في الأرض ولا في السماء}
#التقديم_والتأخير_في_القرآن
فقدم في الآية لفظ العذاب تهديدًا لمن تجرأ على حق الله تعالى، ونلحظ في الآية الكريمة أنه قال {ويرحم}
إشارة من إبراهيم عليه السلام إلى أن هذا وأضرابه خارج رحمة الله تعالى ممن تطاول على مكانة الله.
فانظر إلى عظيم هذا النظم
الذي أعجز الله به أرباب البيان.
#التقديم_والتأخير_في_القرآن
آخر وقفات #سورة_البقرة
والحمد لله رب العالمين
#القرآن
#التقديم_والتأخير_في_القرآن
هذه وقفات سورة #آل_عمران
أسأل الله تعالى العون والتوفيق #القرآن
#التقديم_والتأخير_في_القرآن
قوله تعالى {إن الذين كفروا لن تغني عنهم أموالهم ولا أولادهم من الله شيئا}
{واعلموا أنما أموالكم وأولادكم فتنة}
{زين للناس حب الشهوات من النساء والبنين والقناطير}
{قل إن كان آباؤكم وأبناؤكم... أحب إليكم}
هذه من مواطن التقديم والتأخير في #القرآن.
#التقديم_والتأخير_في_القرآن
فقدم في آية #آل_عمران
و #التغابن لفظ {الأموال}
على {الأولاد}
وقدم في آية #آل_عمران الثانية وآية #التوبة لفظ {الأولاد} على {الأموال}
كل ذلك الحاكم والفيصل فيه هو السياق القرآني، وهو أحد قواعد التدبر في #القرآن.
#التقديم_والتأخير_في_القرآن
بالتأمل لسباق الآيات، نجد أن القرآن الكريم يقدم الأموال في سياق الفتنة
كما في آية براءة {فلا تعجبك أموالهم ولا أولادهم}
قال الفخر الرازي : وإنما كرهوا الإنفاق لكونهم معجبين بكثرة تلك الأموال ، فلهذا المعنى نهاه الله تعالى عن ذلك الإعجاب #الجمعة
#التقديم_والتأخير_في_القرآن
قال أبو حيان رحمه الله تعالى:
وقدم الأموال ؛ لأنها كانت أعلق بقلوبهم
ونفوسهم أميل لها.
وقال أيضا: وقدمت الأموال على الأولاد ؛ لأنها أعظم فتنة.
ولا ريب أن الافتتان بالمال أشد من غيره وأطغى للنفس ، كما قال تعالى {كلا إن الإنسان ليطغى أن رآه استغنى}
#التقديم_والتأخير_في_القرآن
كذلك يقدم القرآن الكريم الأموال في سياق اللهو ، كما في آية #المنافقون
{لا تلهكم أموالكم ولا أولادكم عن ذكر الله} لأن الالتهاء بالمال يكون أكثر من غيره لذا قدمه، ولأن المال موطن فتنة ومصدر فساد للنفس .
#القران_الكريم
#الجمعة
#التقديم_والتأخير_في_القرآن
وما ذكرته آنفا ينسحب على قوله تعالى في #الأنفال {واعلموا أنما أموالكم اولادكم فتنة} قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: لو كان لابن آدم واديان من ذهب لتمنى أن يكون لهما ثالث.
لذا قال الأعراب في سورة #الفتح {شغلتنا أموالنا وأهلونا} فهم افتتنوا بها .
#التقديم_والتأخير_في_القرآن
وقدم المال في موطن الزينة والجمال
كما قال تعالى {المال والبنون زينة الحياة الدنيا} قال القرطبي رحمه الله تعالى: وإنما كان المال والبنون زينة الحياة الدنيا لأن في المال جمالا ونفعا ، وفي البنين قوة ودفعا ، فصارا زينة الحياة الدنيا .
#التقديم_والتأخير_في_القرآن
أما تقديم الأولاد على الأموال فذلك في سياق الحب، والمتدبر لأسرار التعبير القراني يدرك ذلك جيدا
ففي آية #التوبة يقول الله تعالى:
{قل إن كان آباؤكم وأبناؤكم وإخوانكم وأزواجكم ...أحب إليكم من الله ورسوله} فالأولاد هم شغف القلب وزهرة الدنيا .
#التقديم_والتأخير_في_القرآن
ونظير هذا نجده في قوله تعالى في
آل عمران {زين للناس حب الشهوات من النساء والبنين والقاطير المقنطرة من الذهب والفضة والخيل...}
وهذا في سياق الحب ، فالبنون أقرب إلى النفس حبًا من المال .
لذا نجد المجرم يوم القيامة يفتدي بأقرب الناس وأحبهم إليه لينجو
#التقديم_والتأخير_في_القرآن
قوله تعالى {قال رب أنى يكون لي غلام وقد بلغني الكبر وامرأتي عاقر}
ونظير ذلك {قال رب أنى يكون لي غلام وكانت امرأتي عاقرًا وقد بلغت من الكبر عتيًا}
فقدم وأخر بين الآيتين
في آل عمران قدم {وقد بلغني الكبر}
وفي سورة مريم قدم {وكانت امرأتي عاقرا} فما السبب؟
#التقديم_والتأخير_في_القرآن
في سورة آل عمران قدم زكريا عليه السلام مانع الإنجاب والذرية من جهته وقال {وقد بلغني الكبر} لذا أمره الله تعالى جل وعلا بالذكر والتسبيح كثيرا {وأذكر ربك كثيرا وسبح بالعشي والإبكار}
فكأن السبب من زكريا عليه السلام .
#التقديم_والتأخير_في_القرآن
وفي سورة مريم قدم مانع الإنجاب والذرية من جهته أهله كما قال تعالى {وكانت امرأتي عاقرًا} لذا أمر زكريا عليه السلام أهله بالتسبيح على الدوام {فأوحى إليهم أن سبحوا بكرة وعشيا}
فكأن السبب جاء من عند أهله .
#التقديم_والتأخير_في_القرآن
وآية زكريا عليه السلام هي أن لا يكلم الناس ثلاثة أيام بلياليهن
لكن جاءت على قسمين: الأيام وهي النهار في آل عمران {ثلاثة أيام إلا رمزًا} والليالي في سورة مريم{ثلاث ليال سويا}
والجمع بين الآيتين السبب راجع للاثنين
فزكريا بلغ من الكبر عتيًا، وامرأته عاقر
#التقديم_والتأخير_في_القرآن
قوله تعالى:
{وسبح بالعشي والإبكار}
{أن سبحوا بكرة وعشيا}
فقدم وأخر بين هاتين الآيتين ، وما ذاك إلا لأمر يقتضيه السياق.
العشي: هو وقت المساء من بعد الغروب
والإبكار: هو وقت الصباح من بعد الفجر
وهذا بصورة عامة.
#التقديم_والتأخير_في_القرآن
قدم {العشي} لأنه قال قبلها {ثلاثة أيام إلا رمزًا} واليوم المراد به النهار ، فحتى تتعاقب العبادة ولا تتقطع قدم لفظ {العشي} في آل عمران
وأما في مريم قدم {بكرة} وهي أول النهار ؛ لأنه قال قبلها {ثلاث ليال سويا} فألصق البكرة باليالي حتى لا تنقطع عبادته أيضا
#التقديم_والتأخير_في_القرآن
قال تعالى:
{وإن تصبروا وتتقوا لا يضركم كيدهم..}
{بلى إن تصبروا وتتقوا ويأتوكم}
{وإن تصبروا وتتقوا فإن ذلك من..}
{اصبروا وصابروا ورابطوا واتقوا الله}
{إنه من يتق ويصبر فإن الله لا يضيع}
فقدم جلّ شأنه الصبر في أربعة مواطن وأخره في موطن واحد في القرآن
#التقديم_والتأخير_في_القرآن
فقدم جلّ شأنه الصبر في آل عمران
{وإن تصبروا وتتقوا} {بلى إن تصبروا وتتقوا} {وإن تصبروا وتتقوا}
لأن السياق يتحدث عن أحداث معركة أحد، وأهم عوامل النصر في الحرب هو الصبر وتقوى الله تعالى
لذا قدم ما يلزم تقديمه وما يستحق التركيز عليه والاهتمام به.
#التقديم_والتأخير_في_القرآن
في آية يوسف {إنه من يتق ويصبر} قدمت الآية {التقوى} ذلك أنها جاءت في سياق الفتنة ومراودة امرأة العزيز ليوسف عليه السلام ، والمنجي من الفتن بعد الله سبحانه هو لزوم التقوى والصبر على ابتلائه
فقدمت الآية الكريمة ما هو أهم للمعنى
العام وركزت عليه.
#التقديم_والتأخير_في_القرآن
قوله تعالى في آل عمران {وما جعله الله إلا بشرى لكم ولتطمئن قلوبكم به}
وقوله تعالى في الأنفال {وما جعله الله إلا بشرى ولتطمئن به قلوبكم}
فقدم القلوب في آل عمران {قلوبكم به} وآخرها في الأنفال {به قلوبكم}
وزاد في آل عمران قوله {لكم}
والسياق هو الحكم .
#التقديم_والتأخير_في_القرآن
بداية الحديث في سورة آل عمران عن المسلمين في معركة أحد بالدرجة الأولى وتسليتهم وتعزيتهم لما أصابهم من القرح، ورفع معنوياتهم وتمحيص ذنوبهم
والحديث في سورة الأنفال عن المدد في معركة بدر وبشراهم وتعزيزهم به .
#الجمعة
#التقديم_والتأخير_في_القرآن
لذا لما كان الحديث عن المسلمين في آل عمران قدم {لكم} و{قلوبكم} عناية بهم وتسلية لما أصابهم
ولما كان الحديث عن مدد الملائكة في الأنفال قدم {بشرى} و {به} والضمير عائد على المدد
فكل كلمة قدمت نالت عناية وحتفالا بالسياق القرآني ، وهكذا شأن العربية.
#التقديم_والتأخير_في_القرآن
قال تعالى:
{ولقد عفا الله عنهم إن الله غفور حليم}
{عفا الله عنها والله غفور حليم}
{ولكن لا تفقهون تسبيحهم إنه كان حليما غفورا}
{إن أمسكهما من أحد من بعده إنه كان حليما غفورا}
فقدم وآخر بين فواصل هذه الآيات الكريمات . #القرآن
#التقديم_والتأخير_في_القرآن
في آية آل عمران قدم المغفرة {إن الله غفور حليم}
وفي آية المائدة {والله غفور حليم}
في آية الإسراء وفاطر قدم الحلم وقال:
{إنه كان حليما غفورا}
فما السر البلاغي في تقديم وتأخير هذه الفاصلة القرآنية .
#التقديم_والتأخير_في_القرآن
بداية أسماء الله تعالى وصفاته علينا أن نعلم معانيها ودلالاتها البيانية
فإن تعلمها ومعرفتها له أثر كبير في تعظيم الله تعالى فينا والتأسي والتخلق بها
فالله رحيم حليم كريم غفور ودود ..
كل هذه وغيرها ينبغي منا أن تظهر على أخلاقنا وتعاملاتنا .. #القرآن
#التقديم_والتأخير_في_القرآن
{إن الله غفور حليم}
قال الزجاج : أصل الغفر هو الستر
جاء في القرآن ثلاث صيغ
غافر: الذي يستر على المذنب، ولا يؤاخذه به، فيُشهره ويفضحه
الغفار: المبالغ في الستر فلا يشهر الذنب في الدنيا، ولا في الآخرة
الغفور: الذي يكثر منه الستر على المذنبين من عباده
#التقديم_والتأخير_في_القرآن
الحليم: لغة من الحلم وهو الأناة وعدم العجلة والتعقل، والحليم هو الذى لا يسارع بالعقوبة، بل يتجاوز الزلات ويعفو عن السيئات الحليم من أسماء الله الحسنى
واصطلاحا: ضبط النَّفس والطَّبع عن هيجان الغضب . #القرآن
#التقديم_والتأخير_في_القرآن
في آية آل عمران قدم المغفرة {إن الله غفور حليم}
وفي آية المائدة {والله غفور حليم}
في آية الإسراء وفاطر قدم الحلم
وقال: {إنه كان حليما غفورا}
فما السر البلاغي في تقديم وتأخير هذه الفاصلة القرآنية . #القرآن
#التقديم_والتأخير_في_القرآن
قوله تعالى {إن الله غفور حليم}
في آل عمران في سياق معركة أحد
حيث قال فيهم{إن الذين تولوا منكم يوم التقى الجمعان إنما استزلهم الشيطان ببعض ما كسبوا}
هؤلاء غفر الله تعالى ما وقع منهم
وعفا عنهم ، ولم يعجل لهم العقوبة
بل حلم عليهم لذا أكد هذا بقوله{إن}
#التقديم_والتأخير_في_القرآن
{إن الله غفور حليم}
في هذه الآية قدم المغفرة وأكدها ؛ لأنه وقع منهم بعض الزلل وخالفوا بفعلهم أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم في أحد
وتوليهم في المعركة، ثم قال {ولقد عفا الله عنهم} قال ابن كثير رحمه الله:
يغفر الذنب ويحلم عن خلقه ، ويتجاوز عنهم .
#التقديم_والتأخير_في_القرآن
ونظير هذا ما جاء في سورة البقرة في فقال تعالى {واعلموا أن الله غفور حليم}
وذلك في موضوع العلاقات الأسرية
{ولا جناح عليكم فيما عرضتم به من خطبة النساء أو أكننتم في ..}
فغفر الله تعالى لهم ذلك، لذا قدم المغفرة
وحلم على فعلهم ليعطيهم فرصة الرجوع والتوبة.
#التقديم_والتأخير_في_القرآن
فقوله تعالى {واعلموا أن الله غفور حليم}
هذا رحمة الله تعالى بالناس أن يمهلهم حتى يصلحوا أنفسهم
لأن الإنسان يحصل منه تجاوزات كثيرة مع أهله وما حوله
فالله جل وعلا يؤخر العقوبة عن بعض المستحقين ليعطي الناس فرصة للعودة عما حصل منهم {والله غفور حليم}
#التقديم_والتأخير_في_القرآن
{عفا الله عنها والله غفور حليم}
قال ابن كثير رحمه الله تعالى: هذا تأديب من الله لعباده المؤمنين أن يسألوا عن أشياء مما لا فائدة لهم في السؤال والتنقيب عنها
غفور: عما كان منكم من قبل
حليم: لمن تمادى في السؤال، فلن يعجل له العقوبة، لذا قدم المغفرة
#التقديم_والتأخير_في_القرآن
في الإسراء وفاطر قدم الحلم
وقال {تسبح له السموات السبع والأرض ومن فيهن} وهذا تنزيه لله تعالى عن النقائص
وأما الذين كذبوا على الله ولم ينزهوه فحليم بهم غفور لذنبهم
قال ابن جرير {حليم}
عن خلقه، فلا يعجل كعجلة بعضهم على بعض{غفور} لهم إذا تابوا.
#التقديم_والتأخير_في_القرآن
قال القرطبي:
إن الله يمسك السموات والأرض أن تزولا من كفر الكافرين، وقولهم اتخذ الله ولدا
{إنه كان حليما}عن ذنوب عباده في الدنيا {غفورا} للمؤمنين في الآخرة
قال السعدي: لم يعاجل بالعقوبة، ولكنه أمهلهم وأنعم عليهم.
إذا فالتقديم كان لغرض احتاجه المقام.
#التقديم_والتأخير_في_القرآن
قوله تعالى:
{ولله ملك السموات والأرض}
{وما من غائبة في السماء والأرض}
{...عليه شيء في الأرض ولا في السماء}
{تنزيلا ممن خلق الأرض والسموات العلا}
تقدمت السماء السموات في أكثر من مئة وخمسين آية.
وتقدمت الأرض في خمس آيات فحسب
وإليكم تفصيل هذا بالأمثلة.
#التقديم_والتأخير_في_القرآن
بداية لفظ السماء أعم معنى وأوسع من السموات، لأن السماء اسم جنس تطلق على:
*الجو {في جو السماء}
*سقف البيت {فليمدد بسبب إلى السماء} أي سقف بيته
*السموات {ثم استوى إلى السماء}
أي السموات
في حين أن السموات لا تطلق على تلك المعاني. #رمضان
#التقديم_والتأخير_في_القرآن
لم ﺗﺠﻤﻊ ﺍﻷﺭﺽ كما جمعت ﺍﻟﺴﻤﻮﺍﺕ ﻓﻲ ﺍﻟﻘﺮﺁﻥ ﺍﻟﻜﺮﻳﻢ
قال أبو حيان:
لم تجمع الأرض لأن جمعها ثقيل وهو مخالف للقياس
ورب مفرد لم يقع في القرآن جمعه لثقله
وخفة المفرد . #رمضان
#التقديم_والتأخير_في_القرآن
قال ابن القيم رحمه الله:
وأما تقديم السماء على الأرض ففيه معنى وهو أن السموات والأرض تذكر غالباً في سياق آيات الرب الدالة على وحدانيته وربوبيته
ومعلوم أن الآيات في السموات أعظم منها في الأرض لسعتها وعظمها وما فيها من كواكبها وشمسها وقمرها وبروجها ..
#التقديم_والتأخير_في_القرآن
وما ذكره ابن القيم رحمه الله صورة عامة لهذا التقديم، وهو السبب المشترك في هذه المسألة .
غير أن المتأمل تأملا فاحصًا ونظرة دقيقة وتدبرا عميقا يجد أن هنالك سرًا في هذا التقديم أو ذاك ، حفل به السياق القرآني
ولعلي أقف على بعض هذه الأسرار .
#التقديم_والتأخير_في_القرآن
قوله تعالى {لا يعزب عنه مثقال ذرة في السموات ولا في الأرض}
{ثقلت في السموات والأرض}
ففي كلتا الآتين قدم {السموات}
ذلك لأن الحديث فيهما عن قيام الساعة
والساعة لا تأتي إلا من جهة السموات
ألا ترى في الأولى {وقال الذين كفروا لا تأتينا الساعة}
#التقديم_والتأخير_في_القرآن
وفي الثانية في الأعراف جاء في مستهل الآية {يسألونك عن الساعة أيان مرساها}
هذا السر البياني في التقديم يجلي لنا عظمة القرآن الكريم في تعبيره
وإن لكل كلمة في هذا النظم الرباني سياق وشخصية ودور في إظهار هذه اللوحة البيانية الأخاذة التي أذهلت أهل العربية !
#التقديم_والتأخير_في_القرآن
وفي قوله تعالى {ولله ملك السموات والأرض} {له ملك السموات والأرض}
{ألم تعلم أن الله له ملك السموات والأرض} .. وغيرها
قدم {السموات} فيها في سياق الحديث عن ملكهما، ذلك أن ملك السموات أعظم وأكبر وأوسع من ملك الأرض، لذا لم تشذّ آية في هذا الباب .
#التقديم_والتأخير_في_القرآن
وقدم {السموات} في قوله تعالى:
{إن في خلق السموات والأرض}
{ويتفكرون في خلق السموات والأرض}{الحمد لله الذى خلق السموات والأرض}
{هو الذي خلق السموات والأرض}
{يوم خلق السموات والأرض}
وهذا في غير ما آية في سياق خلقهما
فما السر البياني في هذا التقديم !
#التقديم_والتأخير_في_القرآن
خلق السموات والأرض أكبر من خلق الناس، وخلق السموات بذاتها أكبر وأعظم من خلق الأرض، ألا ترى أن كل آية تتحدث عن هذا الخلق العظيم يقدم فيه الأعظم منهما وهي {السموات}
فلسعتها وعظمها واكتمالها في الخلق
قدمت في السياق
أما بداية الخلق فللأرض كما قرره العلماء
#التقديم_والتأخير_في_القرآن
فالبداية كانت في خلق الأرض
كما قال تعالى{هو الذي خلق لكم ما في الأرض جميعا ثم استوى إلى السماء}
وقال تعالى{قل أئنكم لتكفرون بالذي خلق الأرض في يومين ..}
ثم قال {ثم استوى إلى السماء وهي دخان} فهذا يدل على أن الأرض خلقت قبل السماء لأنها كالأساس للبناء.
#التقديم_والتأخير_في_القرآن
ولما كان خلق السموات والأرض آية وعلامة على عظمة هذا الخلق وعظمة الخالق دعا ربنا جل شأنه إلى التفكر فيهما {إن في خلق السموات والأرض واختلاف الليل والنهار لآيات لأولي الألباب}
{قل انظروا ماذا في السموات والأرض}
فهذا الخلق العظيم آية دالة على وحدانية الله
#التقديم_والتأخير_في_القرآن
وجاء تقديم السموات في سياق علم الغيب، ومن الآيات الحافلة بهذا
قوله تعالى :
{أعلم غيب السموات والأرض}
{ولله غيب السموات والأرض}
{له غيب السموات والأرض}
{إن الله عالم غيب السموات والأرض}
{إن الله يعلم غيب السموات والأرض}
#القرآن
#التقديم_والتأخير_في_القرآن
علم الغيب خاص بالله تعالى {قل لا يعلم من في السموات والأرض الغيب إلا الله}والغيب كل ما غاب عنك وغاب عن علمك،
فالعالم به هو الله جل وعلا، ولا يمكن لأحد كائن من كان أن يطلع على شيء من الغيب، حتى الرسل والملائكة، ومن ادّعى علم الغيب فهو أحد الطواغيت.
#التقديم_والتأخير_في_القرآن
وعلم الغيب منشؤه من السموات في اللوح المحفوظ {يمحو الله ما يشاء ويثبت وعنده أم الكتاب}
ومنه علم الساعة، ومفاتح الغيب التي في سورة لقمان، في خمس لا يعلمهم إلا الله
لذا قدمت السموات في سياق علم الغيب
للتركيز والعناية والاهتمام بها، فهي أولى بذلك .
#التقديم_والتأخير_في_القرآن
قوله تعالى {تسبح له السموات السبع والأرض}
{إن كل من في السموات والأرض إلا آتي الرحمن عبدا}
{ألم تر أن الله يسجد له من في السموات ومن في الأرض}
{ألم تر أن الله يسبح له من في السموات والأرض}
{سبح لله ما في السموات وما في الأرض}
وغيرها من الآيات .
#التقديم_والتأخير_في_القرآن
قدم لفظ {السموات} لما ذكر عبّاده الكرام
وأهل السموات عباد مكرمون، يسبحون الليل والنهار لا يفترون، ولا يعصون الله ما أمرهم ويفعلون ما يؤمرون، ومثل هذه العبادة لا يطيقها بشر
وهذا من حيث دوام العبادة، لا من حيث الفضل عند الله ، فإن الأنبياء أفضل منهم.
#التقديم_والتأخير_في_القرآن
قوله تعالى:
{قل من رب السموات والأرض}
{قل من رب السموات السبع}
{ربنا رب السموات والأرض}
{ربكم رب السموات والأرض}
{سبحان رب السموات والأرض}
{رب السموات والأرض وما بينهما}
في مسألة الربوبية العظمى قدم {السموات} #القران_الكريم #الجمعة
#التقديم_والتأخير_في_القرآن
الرب: هو الهادي للأخلاق، المربي المتولي أمور من تحت يده.
ومن الأسباب في تقديم السموات في هذا السياق إبطال حجة كل من زعم وافترى
الربوبية كفرعون وأضرابه
فقد دحض موسى عليه السلام تعنت فرعون بقوله تعالى {قال رب السموات والأرض وما بينهما إن كنتم موقنين}
#التقديم_والتأخير_في_القرآن
وأما تقديم الأرض على السموات فمن ذلك :
{إن الله لا يخفى عليه شيء في الأرض ولا في السماء}
{وما يخفى على الله شيء في الأرض ولا في السماء}
{تنزيلا ممن خلق الأرض والسماوات العلى}
{وما أنتم بمعجزين في الأرض ولا في السماء}
#القرآن_الكريم
#التقديم_والتأخير_في_القرآن
فالآيات الآنفة قدمت الأرض على السموات
والسر في ذلك؛ لأن الحديث فيها عن أهل الأرض، والخطاب موجه لهم سواء بالأمر أو بالنهي أو غير ذلك
كما في آل عمران {إن الله لا يخفى عليه شيء في الأرض ولا في السماء} فالخطاب لأهل الأرض، ونظير ذلك ما جاء في العنكبوت.
#التقديم_والتأخير_في_القرآن
قوله تعالى:
{أفإن مات أو قتل انقلبتم}
{ولئن قتلتم في سبيل الله أو متم}
{ولئن متم أو قتلتم}
{لو كانوا عندنا ما ماتوا وما قتلوا}
{والذين هاجروا في سبيل الله ثم قتلوا أو ماتوا}
فتارة يقدم #القرآن الكريم الموت وأخرى يقدم القتل
وما ذلك إلا لأمر عناه المقام.
#التقديم_والتأخير_في_القرآن
الموت والقتل هو سلب للحياة
لكن الموت نقض الروح ودمار الجسم
والقتل دمار الجسم ونقض للروح
الموت هو الأصل، فالكل سيذوق الموت.
الآيات التي قدمت الموت جاءت على الأصل، على الوضع الطبيعي.
والرسول عليه السلام بشر مآله للموت كحال بقية الناس .
#التقديم_والتأخير_في_القرآن
الخلائق كلها ستموت، لذا قال في سياق الموت {لإلى الله تحشرون}
والمنافقون ينقمون على من قتل في أحد بقولهم {لو كانوا عندنا} أي لو لم يخرجوا للقتال لم يموتوا ! فتكلموا عن الأصل .
إذًا قدم الموت في أوضاع الحياة العفوية
وهذا من الأسباب .
#التقديم_والتأخير_في_القرآن
أما تقديم{القتل} ففي سياق المعارك التي هي مظنة القتل
{ولئن قتلتم في سبيل الله أو متم}
{والذين هاجروا في سبيل الله ثم قتلوا أو ماتوا} فقدم ما هو أهم
هذا الترتيب في الأولوية لم يعترض عليه أحد من أفذاذ العربية وصناع الكلام
فتنبه ففيه تعظيم للقرآن .
#التقديم_والتأخير_في_القرآن
آخر وقفات #سورة_آل_عمران
والحمد لله رب العالمين
#القرآن

جاري تحميل الاقتراحات...