الركود التضخمي اسقاطات على الواقع السوداتي الاقتصادي
stagflation, projection on Sudan economic
يمر السودان الان بحالة الركود التضخمي و هي حالة تجمع بين التضخم (ارتفاع في الاسعار) و تراجع في القدرة الشرائية للافراد مما ينتج عنه كساد في السلع و نقص في الخدمات⏬
stagflation, projection on Sudan economic
يمر السودان الان بحالة الركود التضخمي و هي حالة تجمع بين التضخم (ارتفاع في الاسعار) و تراجع في القدرة الشرائية للافراد مما ينتج عنه كساد في السلع و نقص في الخدمات⏬
و هي اسواء حالات الاقتصاد بشكل عام و تعتبر هي حافة انهيار الدولة، و تعود الاسباب الى ما سميت بالاصلاحات الاقتصادية التي اهملت في سياساته النقدية الطرف الثاني من معادلة الاصلاحات الاقتصادية و هو (دخل الفرد)، و هذا بالضبط ما يقتبس من اقتصاد (الصدمة) و هي التحرير المفاجئ لاسعار ⏬
السلع و ارتفاع معدل صرف العملات الاجنبية (الدولار)، و زيادة القيمة الضريبية و الجمارك و رسوم الخدمات و الانتاج، و لقد اثبتت هذه النظرية فشلها لان نتيجتها المحتومة هو الركود التضخمي، اذ لا تعالج اثار الصدمة او بالاحرى امتصاصها بتخفيف الاعباء عن المواطن بالبرامج ⏬
التعاونية و رفع المرتبات و لكن ايضا هذا ليس هو الحل لانه اقتصاد الصدمة او ما تسمى بالاصلاحات الاقتصادية، التي هدفها الرئيسي في السودان ان تثبت للبنك الدولي القدرة على سد العجز في الموازنة العامة و تحقيق ايرادات للوصول الى نقطة الانجاز و هي المرحلة الاكثر عنفا اذا صح التعبير ⏬
حيث كما ذكرنا تتقلص فيها نفقات الحكومة ببنود الميزانية للخدمات الاساسية و زيادة الرسوم و الايرادات من غير الانتاج، و نقول من غير الانتاج لان الانتاج في هذه المرحلة يعد مخاطرة كبيرة حيث ترتفع تكلفة الانتاج بحيث تخرج المنتج المحلي من المنافسة العالمية، و لقد اتخذت الحكومة ⏬
القرار باجراء الاصلاحات للوصول الى نقطة القرار و قد نجحت تلك المرحلة و ما يحدث الان هو تطبيق الشطر الثاني من الاستراتيجية للوصول الى نقطة الانجاز التي تعيد ثقة المقرضين في ضمان سداد قروضهم، ربما تكون لوهلة ان ذلك امرا جيدا ففي نهاية المطاف سيحصل السودان على قروض كبيرة تحقق ⏬
القدرة على الانتعاش الاقتصادي، و لكن التكلفة المباشرة لهذه السياسات كثيرة و اثارها عميقة تحتاج الى الكثير من الضبط و الحوكمة حتى لا تنهار البنية التحتية للدولة بالكامل و من اهم هذه التكلفة:
1) انهيار المنظومة الصحية.
2) البطالة و شبح مجاعة المدن
3) انهيار قطاع الخدماتمثل ⏬
1) انهيار المنظومة الصحية.
2) البطالة و شبح مجاعة المدن
3) انهيار قطاع الخدماتمثل ⏬
الكهرباء و المياه و الاتصالات و النقل و الامن.
4) ارتفاع اصوات الاحتجاجات الشعبية و ربما تواجهها الدولة بالعنف كما نرى في سبيل The Ends Justify the means
مما سبق نستنتج ان ما يحدث ليس خارج نطاق استراتيجية محددة غير واضحة لعموم الشعب، و ان الحديث عن ان الحكومة لا تعي ما تفعل⏬
4) ارتفاع اصوات الاحتجاجات الشعبية و ربما تواجهها الدولة بالعنف كما نرى في سبيل The Ends Justify the means
مما سبق نستنتج ان ما يحدث ليس خارج نطاق استراتيجية محددة غير واضحة لعموم الشعب، و ان الحديث عن ان الحكومة لا تعي ما تفعل⏬
فذلك ينم عن جهالة ببواطن الواقع، و ربما يكن محقا من يرى ان تدهور الدول وشيك فكل الاثار التي تنتج عن اقتصاد الصدمة او ما سمي بالاصلاحات الاقتصادية باتت ظاهرة للعيان بما فيها الركود التضخمي و الخطورة هنا كما اسلفنا ان التكلفة عالية فهلا تستطيع الحكومة تحمل نتائجه المتتالية حتى⏬
الوصول الى نقطة الانجاز و من ثم ستقبال الاموال من المقرضين،؟ اذا ذلك هو التحدي الحقيق للحكومة بشقيها و القدرة على السيطرة على الواقع من اجل ( العبور و الانتصار)، ام ان العقد سينفرط و تثور الجماهير و يغامر المغامرون سيما و ان الطامعين في السلطة كثر و يستطيعون استغلال ⏬
هذه الفجوات الامنية و المعيشية و البطالة و التهديدات الامنية ...الخ، من نافلة القول بان هذه (المعالجات) الاقتصادية قلما تنجح في ظل ظروف متباينة مثل السودان اذ فشلت الحكومة في احلال الامن و الاستقرار و احكام الفبضة على المشهد برمته الذي يحاول الان فولكر بيرتس ان ⏬
يجمع اطراف الخيوط التي سقطت من يد رئيس الوزراء، فعندما نشرت مقال السابق ( هل يصلح فولكر بيرتس ما افسده حمدوك)، كنت اعني الواقع الان و ما بدر منذ بداية الفترة الانتقالية و خصوصا عن البدء في اجراء الاصلاحات الاقتصادية التي هي ايضا تأخرت بسبب سوء تقدير حمدوك ⏬
لنتائج مؤتمر برلين و طموح كل من البدوي و حمدوك بان يستقبلهم المجتمع الدولي استقبال الابطال و يفتح لهم خزائن الاقتراض و المنح، حينها ايقن حمدوك لابد من الرجوع الى الخلف و البدء من الصفر و الاستعجال الذي صاحب الخطوات الاولى لم يدع مجال لتفادي الكثير مثال ذلك اتفاقية السلام ⏬
تحرير سعر الصرف و تحرير الدولار الجمركي و رفع الدعم و زيادة الضرائب و الجمار و رسوم الانتاج و التصدير و اصدار القوانين و التشريعات و التطبيع مع اسرائيل...الخ، فجاءت نشوبها كثير من النقصان بل خلقت فجوة كبيرة بين اصل التشريع و واقع التطبيق، اذا هذا هو الواقع و هذه هي التحديات
جاري تحميل الاقتراحات...