7 تغريدة 854 قراءة Sep 05, 2021
ركبوه الحمار بالمقلوب
قديما في التاريخ المصري وبالتحديد بداية من العصر الفاطمي كانت توجد عقوبة تسمي التجريس
وهي عبارة عن ركوب الشخص المذنب حماراً بالعكس والباسه رداء يسمي رداء الشهرة ووضع بعض الخرق الملونه وطرطور علي رأسة
وسميت بالتجريس لوجود شخص يمثل السلطة يحمل جرس ويسير
1️⃣
بجوار المذنب ليتجمع حوله الناس والاطفال ليقوموا بما يسمي الزفة
وهذه العقوبة كانت قاسية لان المذنب يحمل العار طوال حياته بسببها
مرت الايام تلو الايام وانتقلنا من عصر الي عصر ولكن في رأيي مازالت عقوبة التجريس واركاب المذنب الحمار بالمقلوب موجودة ولكن هذه المرة بالسلطة الشعبية
2️⃣
فبمجرد ان يخرج اي تصريح من اي مشهور اعلامي او صحفي او فنان او حتي سياسي لا يعجب الجماهير تنطلق حملات التجريس ويتم اركاب المذنب الحمار بالمقلوب ويقوم البعض بالزفة فعلياً ولكن بالطبع باستخدام الوسائل الحديثة من صفحات تواصل وهاشتاجات
تابعنا ذلك مع الكثيرين ولكن الغريب ان البعض
3️⃣
يذهب للتجريس بقدميه
نعم يا صديقي بقدميه وارادته الحرة
فقد اصبح التجريس هو حلم الشهرة حتى لو كانت شهرة تحمل بين طياتها العار
فانا لا اتخيل مطلقاً ان هناك عاقل او اعلامي او مثقف او مشهور لا يعلم ان تصريحاته ستغضب الناس
بل هو يعلم يقينا ولكنه يسعي للتجريس الذي اصبح مفتاح للشهرة
4️⃣
والاستضافة في القنوات
اشتم اكثر تنتشر اكثر
تعمد اثارة الجماهير تقبض اموالا اكثر
اخترع مفردات جديدة في السباب يستقبلك الاعلام بالترحاب
ليس هذا فقط عزيزى القارئ
بل ان الاطفال والرجال الذين يزفون المذنب في حفل التجريس اصبحوا مشاهير ايضا
كلما خرج التصريح كلما زاد عدد الذين يتصدون
5️⃣
للهجوم علي المذنب
وكلما كنت وقحا متجاوزاً كل الاعراف والقيم الاخلاقية في الرد كلما صفق لك الناس
اصبح الامر يشبه مزاد التجريس
الطرفين المذنب واهل الزفة كليهما يرفع سقف السباب لاقصي درجة
في بلدتنا ووسط اهالينا الطيبين لدينا كل يوم حفلة تجريس جديدة وشخص يركب الحمار بالمقلوب
6️⃣
الوحيد الذي لا يبدو سعيدا في رأيي هو الحمار
هو الوحيد الذي يطالب الناس بالهدوء ويطلب منهم التوقف عن حفلات التجريس التي افقدتنا متعة الاعلام والفن الهادف بل ومتعة الحياة ذاتها
بل وافقدت حتي العقاب اهميته
واخاف ان يأتي يوم نقوم بتجريس الحمار لانه طلب التوقف
تحياتي

جاري تحميل الاقتراحات...