لا بد من القليل من الكتابة، بعض المكاشفات الهباء مع الغرباء. هذه المرَّة مع ذلك الغريب الذي يدّعي التعاطف ويزعم الحسرة! يا سلام عليك! أين كنتَ أنتَ عندما كنتُ أعيش أصعب ظروفي في هذه الحياة! ظروف تجبن عن مواجهتِها أنت، ولو عشتَها كسرتك أجذاذا أيها المتحاذق الكاذب!
لعلّك تظن أنني لم أتغير، ولا ألومُك، فأنت في سياقك الاعتيادي، ربما كنتَ جباناً وتفعل ما يفعله الجبناء، يجدونَ الأحمق الذي يصدّق أنهم أصحاب قضية، ولا ريب أن مثالياتك الزائدة عن الحد التي دفعتك للحياة باسم مستعار، وخطاب صدامي شرس قد أورثتك طبائعها، الجبانة، والمقززة!
دعني أقولُ لك، أيا ما كان فريقك وانتماءك، لا أصدقك، بل ولا أحترمك، وأتقزز بمعنى الكلمة من هذه العاطفة الفيّاضة التي تصدر منك بعد نهاية كل المعارك! على ماذا تتحسر؟ على مشروع معاوية المُعارض؟ أم الكاتب الحكومي المتملق المتزلف؟ على ماذا تتحسر بالضبط؟
على إسقاطات أمنياتك؟
على إسقاطات أمنياتك؟
ما تراه أنت سببا للحسرة، أراه أنا انتصارا في حياتي، أن أستطيع الصدق بعض الشيء مع نفسي قبل غيري، يحزنك ما آل إليه حال معاوية الحكومي؟ موظف شؤون البلاط السابق؟ دعني أخبرك سرا، لم أكن صادقا مع الحكومة، ولم أكن حكوميا من الأساس، كانت حالة رائجة وأتقنت هذا الدور الذي ربما تتمناه!
وماذا بعد؟ معاوية المعارض؟ لم أكن معارضا يوما ما، ولم يكن لدي مشروع معارض، كانت نظريتي عبثية وفوضوية، وكلها مبنية على صناعة مناعة لغوية، مجازفة أنفقت فيها 16 سنة من حياتي، فهل الآن تأتي أنت أيها الغريب، متأخرا لتعطيني دروساً عن ماهية الانتماء إلى قضية لغوية؟
لا أعلم ما الذي تصنعه بنفسك، ولماذا تستفز إنسانا زجاج جروحه كفيل بجرحِ الأعداء والأصدقاء في وقتٍ واحد! تتحسر على ماذا؟ على إنسانٍ اتخذ قرار بعد أن وجد ذاته أخيرا؟ بعد سنواتٍ من التمزق والتناقض! ارثِ نفسك أيها الأحمق، أين كنت عندما عشتُ أقصى صدماتي في هذه الحياة؟
غريب ووقح!
غريب ووقح!
حتى عمر الثالثة والثلاثين لم أعرف ما أكون، وما أريده في هذه الحياة! هل تتصور حياتي، أن تصل لمرحة تشتم فيها والدك ليل نهار في الإنترنت؟ وتواجه الدولة، والسلطان، والدين، والشعب، والثقافة في وقت واحد؟
هل ترى في ذلك منطقا!افعله وحاول أن تفعله أسبوعا أيها الغريب!
تحاذق بعدها كما شئت!
هل ترى في ذلك منطقا!افعله وحاول أن تفعله أسبوعا أيها الغريب!
تحاذق بعدها كما شئت!
هذه حقيقة حياتي، سنوات طويلة منها قد تصل إلى ثلث حياتي، هل تتوقع أنني بصدد انتظار مشاعرك الآن؟ متأخرا؟ بعد فوات كل شيء؟ بعد أن منَّ الله علي بحياة جديدة! كم أنت أحمق وأي استحقاق غبي يقودك لا أدري! أريد أن أقول لك ذلك المعاوية العبيط الذي يصدق كل شيء قد مات منذ زمن بعيد!
انتهى ذلك [المعيوف] العلني، المجنون الرسمي لسلطنة عمان، انتهى ومات في سجن انفرادي في سجون الإمارات، ويعرف مساره جيدا، فلا تستفزه لكي لا يؤذيك، حاول أن تبتعد عنه، وآخر ما يمكنه أن يتسرب لفؤاده هذا الزعم الكاذب أنك تتعاطف وتهتم.
تتعاطف مع حكاية انتهت؟
أين كنت عندما جد الجد؟
تتعاطف مع حكاية انتهت؟
أين كنت عندما جد الجد؟
الوضعُ الذي تتحسر عليه هو الذي سعيت سنوات وسنوات له، لا أريد أن أكون مع الحكومة، ولا أريد أن أقف في صفها، ولا أريد أن أكون ضدها، موقف اللامنتمي هذا دفعت ثمنها مواجهات باهظة يعجز من هو مثلك أن يعيش أسبوعين فيها!
دع عنك لغة العواطف، لأنني لا أصدقك!
وقد أعتبرك جبانا ضعيفا وكاذبا!
دع عنك لغة العواطف، لأنني لا أصدقك!
وقد أعتبرك جبانا ضعيفا وكاذبا!
لذلك أيها الغريب إن لم تكن تعرف ها أنت عرفت. ليس بغريب عليك الكذب، والمراوغة، والمخاتلة فكل تعلقك بقضيتي وبحكايتي أنني فعلت وعشتُ كوابيسك، ونجوتُ منها، ولذلك تتفاعل معي بهذا الاستحقاق الغبي!
أيها الأحمق، أنا الذي عاش الكابوس، أما أنت فما زلت مكانك تتخيّل الحياة ولم تعشها!
أيها الأحمق، أنا الذي عاش الكابوس، أما أنت فما زلت مكانك تتخيّل الحياة ولم تعشها!
لذلك لا تقرفني لو سمحت، لا تقرف إنسانا يحتقر منطلقك من الأساس، وادخر تعاطفك الجزافي لمن هو أحمق بما فيه الكفاية ليصدق أن جبانا مثلك صادق في شعوره، آلْآن؟ يا لك من وقح بمعنى الكلمة!
لقد انتهى مهرجان التناقض يا عزيزي، لست مع أحد، لست ضد أحد، لست مع شيء لست ضد شيء.
أنا مع حقي فقط!
لقد انتهى مهرجان التناقض يا عزيزي، لست مع أحد، لست ضد أحد، لست مع شيء لست ضد شيء.
أنا مع حقي فقط!
وهذه لعنة حياتي، وأتقبلها بشجاعة ولا أخاف منها، أعلم أنني مكروه من كثيرين .. أن تكرهني وقد أذيتك أتفهم ذلك، أما أن تكرهني وأنا لم أقترب تجاهك بأذى، أحتقرك لأنك جزء من ذاتي التي احتقرتها لسنوات، ذاتي المجرمة التي أذت أبرياء في وقت صعب!
أحتقرك لأنك تشبهني، فافهم ذلك أيها الغريب!
أحتقرك لأنك تشبهني، فافهم ذلك أيها الغريب!
لذلك أيها الغريب، أيا ما كان جانبك من الغي، يمكنك أن تأخذ نفسا عميقا وأن تفرنقع عن حياتي، أصدقائي أعلم من هم، وأعدائي أعلم من هم، هذا الاستحقاق النقدي يمكنك أن تذهب به لأقرب سلة زبالة، ويمكنك أن ترتمي معه. هل تعلم معنى أن يكون لإنسان خيار!
نعم، لدي خيار، واتخذته وسأدافع عنه.
نعم، لدي خيار، واتخذته وسأدافع عنه.
لذلك .. عزيزي الغريب، نعم أعلم أنني أهبل قليلا، كثير الاستعباط، لا تجعل هذا يخدعك فيؤذيك .. كل تعاطفك المتأخر هذا اذهب به لأقرب زبالة، لقد عشتُ حياة صعبة للغاية، وأعرف اليد التي امتدت لي بالخير، وأعرف اليد التي امدت لي بالأذى. يحميك أن وصلت متأخرا. فافرنقع وابتعد.
لن تكون صديقي!
لن تكون صديقي!
عشت حياتي تابعا، نعم، تابعا، حائرا داخليا ولا أعرف ما الذي أريده، أجمع تناقضات غريبة للغاية، مدوّن لامع وفي الوقت نفسه حكومي تربيع بالمعنى الذي يذهب له بالك!
ومن ثم معارض يميني تربيع بالمعنى الذي تعرفه في وجدانك، ماذا تتوقع؟ أستمر في ذلك الهبل!
لا أنتمي لشيء سوى حقوقي
فقط!
ومن ثم معارض يميني تربيع بالمعنى الذي تعرفه في وجدانك، ماذا تتوقع؟ أستمر في ذلك الهبل!
لا أنتمي لشيء سوى حقوقي
فقط!
ولا أريد أن أخدعك أو أخدع نفسي أو أخدع غيري. أنا ناشط [بالغلط] .. مكاني الحقيقي هو التدوين، وأمارسه منذ سنوات طويلة وأتقنه وأجيده، بدأت المصائب عندما صرت أختار ضفة دون أخرى، ولذلك يا عزيزي، هذا خياري، وقراري الذي أدافع عنك، ألا أنتمى إلا لهذه اللغة، وهذه اللحظة بكل جنونها!
وبلاش قرف، بلاش نمثّل أننا أصدقاء، بلاش نزعم أنك تهتم لمأساتي في هذه الحياة. مهما قلتَ لن تغلبَ مطلقا سنوات قضيتها متعمدا في تشويه ذاتي، في تحطيم أي احتمال لأن أكون جزءا من مشروع جمعي. يجب أن تفهم، هذا كان خياري، تصوراتك لا تهمني، أعرف حقيقتي، وأعرف أكاذيبي. فافرنق لكي لا أؤذيك.
جاري تحميل الاقتراحات...