القانون
القانون

@TheLawME

14 تغريدة 116 قراءة Sep 03, 2021
حكاية | أبخل امرأة في التاريخ بلغت ثروتها 2.3 تريليون دولار .
هيتي غرين عاشت أواخر القرن التاسع عشر والتي يعتبرها البعض من أكثر البخلاء بل ربما الأبخل على الإطلاق رغم ثرائها الفاحش وحسها التجاري إلا أن ظهورها الدائم بنفس الملابس السوداء جعل الناس يطلقون عليها اسم "ساحرة وول ستريت الشريرة" وقد دخلت موسوعة غينيس للأرقام القياسية من باب البخل.
في عام 1916 توفيت هيتي غرين عن عمر يناهز 81 عاما وقد وصفتها صحيفة نيويورك تايمز حينئذ بأنها "أغنى امرأة في أمريكا" حيث تركت مبالغ نقدية تقدر بنحو 100 مليون دولار أي ما يعادل اليوم 2.3 تريليون دولار بأسعار الوقت الراهن.
ولدت هنرييتا غرين في21 /8 /1834 في نيوبيدفورد في ماساتشوستس لأسرة غنية من طائفة الكواكر المسيحية وبسبب سوء الحالة الصحية لوالدتها ظلت في طفولتها في رعاية والدها أو جدها الذي رباها على احترام المال وفي السادسة كانت تقرأ له أخبار المال وتقارير البورصة وفي سن العاشرة عملت سكرتيرة له
وفي سن مبكرة اقتحمت غرين عالم البورصة.
وحول هذا الأمر قالت تقارير إعلامية إنه عندما كانت في سن العشرين اشترى لها والدها خزانة ملابس ضمت العديد من الأزياء الفاخرة حتى تتأنق وتحصل على زوج جيد ولكنها باعت الملابس واستخدمت المال في الاستثمار في أذون الخزانة الحكومية.
ورغم اهتمامها بالاستثمار إلا أنه كان عليها الانتظار حتى الثلاثينيات من عمرها للحصول على المال للعمل كمستثمرة محترفة.فقد توفي والدها عام 1865 تاركا لها ثروة تقدر بنحو 5 ملايين وعندما توفيت عمتها سيلفيا بعد ذلك بوقت قصير تاركة مليوني للهيئات الخيرية تحدت غرين الوصية في المحكمة.
عملت غرين في العقارات وشراء الأراضي وخاصة التي كان يتوقع تحولها إلى مسارات للسكك الحديدية كما قدمت القروض للبنوك المتعثرة والمدن التي تعاني من أزمات
قالت ذات مرة لنيويورك تايمز عام 1905: "أقوم بالشراء عندما يكون السعر منخفضا ولا أحد يريد البضاعة التي أحتفظ بها حتى يرتفع سعرها ".
ووفقاج لكتاب "ساحرة وول ستريت الشريرة" الصادر عن حياتها عام 1936 توقعت غرين انهيار البورصة فكدست الأموال السائلة لتقديم القروض.
وتعتقد أن الرجال يطمعون في مالها لذلك لم تتزوج حتى الـ 33 من عمرها عندما ارتبطت بإدوارد هنري وكانت له ثروته الخاصة ولكنه لم يكن بذكاء زوجته وقد أنجبا ابنا هو ند وابنة هي سيلفيا.
وكانت غرين قد احتفظت بمالها بعيداً عن متناول زوجها مما أدى إلى توتر العلاقة ومغادرة الزوج للبيت
كتبت واشنطن بوست عنها عام 1909 تقول "إنه منذ وفاة زوجها صارت ترتدي زي الأرملة الأسود". وقد ظلت ترتدي نفس الزي حتى وفاتها.
ورغم ثروتها فقد كان أطفالها يرتدون ملابس مستعملة، وعاشت في عدد من الشقق المتواضعة في نيويورك ونيو جيرسي لتجنب دفع أموال في إعداد منزل أو دفع ضرائب،
وكانت وجبتها اليومية على الغداء هي الشوفان الذي تسخنه على المدفئة، كما كانت تبحث عن الأماكن التي تقدم العلاج المجاني.
وقد رفضت غرين الاتهامات التي وجهت لها بالبخل وقالت في حديث صحفي: "لست امرأة صعبة فأنا ببساطة من طائفة الكواكر وأحاول الالتزام بإيمان هذه الطائفة من حيث بساطة المظهر والحياة الهادئة حيث لا تسعدني أشكال الحياة الأخرى".
ومع تقدمها في العمر صارت تنام وإلى جانبها سلسلة تضم مفاتيح خزائنها في البنوك ومسدس ومن الروايات عندما أصيب ابنها بكسر في ساقه أخذته لعيادة مجانية وعند تعرف الأطباء عليها طلبوها أن تدفع كلفة العلاج تركته ببساطة لديهم وانصرفت فلم يتلق الابن العلاج المناسب مما أدى لاحقا لبتر ساقه.
ولكن جمعية إنجلاند التاريخية تنفي هذه القصة وتقول :" مثلها مثل العديد من القصص المرتبطة بغرين لا تخلو من المبالغة" توفيت غرين عام 1916 بعد مرض طويل وبعد موتها عاش نجلاها حياة رغدة حيث صار ابنها جامعا للأعمال الفنية ولدى وفاة ابنتها عام 1961 تركت ضيعتها للهيئات الخيرية
| انتهى |

جاري تحميل الاقتراحات...