د.محمد يسري إبراهيم
د.محمد يسري إبراهيم

@DrMohamadYousri

6 تغريدة 51 قراءة Sep 02, 2021
#فقه_النوازل
قال النبي ﷺ:"لتنقضن عرى الإسلام عروة عروة،فكلما انتقضت عروة تشبث الناس بالتي تليها، فأولهن نقضا الحكم، وآخرهن الصلاة"
يخطئ من يظن أن النقض وقع بتحول الحكم إلى وراثي، وإنما هو نقص لا نقض!
وما زال النقص حتى انتهى إلى نقض تام باستبدال شريعة الإسلام في الحكم بين الأنام!
وهذا النقص يستعظمه من شاهد تمام الأمر في حياة النبي ﷺ والراشدين، من الصحابة والتابعين،
لكن من أدرك ما وقع في مراحل متأخرة من انحرافات هائلة أدت إلى تنكيس أعلام الشريعة،وتقسيم المحتلين للديار، وقيام الدول على أساس من قومية تنابذ الإسلام بمكر استعماري- لا يرى ذلك النقص الآن عظيما!
ولقد عاش المسلمون قرونا متطاولة في دول متتابعة، حكمت فيها بيوت وعائلات مسلمة في قوة من دينها، وتماسك في مجتمعاتها، وتعظيم لشريعة ربها، فسادوا الدنيا وساسوها بالدين.
وإن استجدت انحرافات كلما تقدم بالأمة عمر الزمان!
وعرفت الأمة في تاريخها محاولات إصلاح وتجديد ديني وسياسي متعددة.
ومن تلك المحاولات الشرعية الأصيلة التي تكللت بالنجاح على يد العلماء الدعاة المجاهدين قديما وحديثا:
دولة المرابطين على يد عبدالله بن ياسين، ودولة الموحدين على يد محمد بن تومرت، والدولة السنوسية على يد محمد علي السنوسي، وقد سعت طالبان لتجديد العهد بتلك النجاحات التي تنتزع ولا تمنح!
وربما قامت حركات لم تدم في الحكم طويلا كالحركة المهدية على يد محمد أحمد المهدي.
كما قامت حركات تجديدية إصلاحية أثرت في الحكم وأهله، وإن لم تحكم، مثل دعوة الشيخ محمد بن عبدالوهاب، وحركة الشيخ عثمان بن فودي.
وعلى تفاوت ما بين تلك الحركات التجديدية من مناهج فقد سعت للإصلاح الشامل.
والمقصود:
أن دولة معاوية لا تمثل نقضا لعروة الحكم كما توهمه كثير من الدعاة في العصر الحديث، والفارق شاسع واسع بين النقص والنقض!
وما أصلته المدرسة الإصلاحية بقيادة الأفغاني ومن بعده ومن تأثر به لم يكن صوابا!
فالدولة الأموية وأوائل العباسية دول خير القرون،وإنما النقض لدولة أتاتورك!

جاري تحميل الاقتراحات...