ومن بلاد العرب الضائعة في التاريخ والجغرافية :-
فرخشنيط (بالفرنسية: Fraxinet)
وهو موقع حصن أسسه المسلمون القادمون من الأندلس في سنه 275 هجري في موقع مدينة لاكارد الفرنسية بالقرب من سان تروپيه في بروفانس ماسيف ده مور Massif des Maures الحالية (وتعني "هضبة العرب")
أخذت اسمها من عرب فرخشنيط الذين كانوا يسمونها "جبل القلال".
في جنوب شرق فرنسا .
تمكن المسلمون من المكوث في هذا الحصن حتى عام 362 هجرية بعد اخراجهم على يد الملك وليام الأول من بروڤانس من المنطقة على إثر معركة تور تور.
عام 277 هجري نزل على شاطئ بروفانس جنوب فرنسا حاليا 20 بحارًا أندلسيًا عربيا مسلما كانت سفينتهم قد تحطمت بفعل عاصفة هوجاء لتُلقي بهم الريح على ذلك الشاطئ الذي يقع في خليج القديس تروبزر . تسللوا وهم لا يعرفون بأي أرض هم ، صعدوا علي تلة حصينة مغطاة بأشجار كثيفة وتحوي آثار حصن قديم
يُسمي “فراكسينيتوم”.
استقروا لبعض الوقت في ذلك الحصن الذي أسموه: “فَرْخَشَنيط” نسبة إلى نبات المران المنتشر بكثافه في تلك المنطقة ، الشيء الذي جعل منها غابة حصينة.
وما أن استتب لهم الأمر وأعادوا بناء الحصن حتي قاموا بغاره علي احدي القري المجاورة في محاوله لاستكشاف المكان وصالوا وجالوا في الأنحاء ، وبعد أن درسوا المنطقة جيدًا ارسلوا أحدهم إلى “الأندلس” برسالة إلى الخليفة عبد الرحمن الناصر وعرضوا عليه الأمر وكيف وجدوا تلك الأرض وحال أهلها من.
اختلاف مع الأمراء والنبلاء المالكين لتلك القرى ، فأوفد مع الرسول مائه من الرجال ليتحقق من الأخبار الواردة له من تلك الأراضي في بلاد بروفانس ، ومن هنا بدا مجد مدينه مسلمة أسسها مولدون الأندلسيون اللذين هم من امهات اسلاميات واباء عرب مسلمون
حكمت جبال الألب وأجزاء من سويسرا من هذه المدينة
مركز إمارة “فرخشنيط” الإسلامية.
كانت تلك البداية لاحدي إمارات أوروبا المسلمة ، إمارة أرعبت روما . للاسف لا يوجد في المراجع العربية الكثير عنها ولكن ذكرها الكثير من الرهبان في تلك المناطق ، و ظلت محفوظه بأديرة نائية تقص كيف
كان “ساراكينوس” وهو لفظ اطلق على العرب ، وقد ذكر الرحالة ابن بطوطة في رحلته أن قيصر القسطنطينية سال عنه : هل هو سراكنو ؟ أي مسلم.
مع مرور الوقت استطاع المسلمون بسط نفوذهم حتى بحيرة “جنيف” في سويسرا وأصبحت معابر وطرق جبال الألب الشرقية والغربية أراضيَ تابعة لإمارة فرخشنيط التي يهابها الجميع. ومع حلول عام 340 هجرية أصبحت سويسرا الألمانية أصبحت أراضيَ تابعة للمسلمين الذين أرعبوا أوروبا وصاروا مصدر تهديد
رغم قلة أعدادهم . ومما هو ثابت ما فعله أمير سويسرا الألمانية “هرمان” بطلب تعويض من الإمبراطور المقدس “أوتو” عن الأضرار التي تسبب بها غزو “كويدلونبرغ”، أي أن المسلمين وصلوا إلى قلب أوروبا وساروا يعرفون دروب الجبال ومسالكها.
وكان بعض حكام تلك البلاد يستعين بهم على بعض، وصاروا يُنصَرون بالرعب، وأصبح الفرد الواحد منهم لا يُبالي أن يُلاقي ألفًا، فما مضت بضع سنوات، حتى صار لهم عدد من الأبراج، والقلاع، أهمها في الجبال المُسَمَّاة فراكسينتوم، أو فراكسين توم، أو فراكسينه.
وقد وصل الرُّعبُ من هؤلاء البحَّارة إلى أنَّ أمراء تِلك المناطق كانوا يدفعون لهم الجزيةَ لصدِّهم عن بلدانهم، وبعضهم كان يستعين بهم على إخوانه من الأمراء الآخرين، وبلغ من شجاعة هؤلاء الفرسان أنَّ الواحد منهم صار لا يبالِي بأن يلاقي ألفًا من عوامِّ النصارى لملكَةِ الرعب منهم في
قلوبهم، ويروي الأميرُ "شكيب أرسلان" بأنَّ من جملة الأدلة على سطوتهم: "أنَّه وجدت في قبر القديسة مادلينه في فيزلاي من بورغونية كتابة تفيد أنَّ جسد القدِّيسة نُقِل من مدينة إكس في بروفنس إلى هناك، خوفًا من العرب"!
وفي القرن العاشر الميلادي امتدَّ نشاطهم حتى سفوح جبالِ الألب، وملكوا نواصِي الجبال والممرَّات على طول طريق الحُجَّاج إلى روما، وكانوا يقطعون طريقَ الحُجَّاج الإنجليز والفرنسيين والألمان إلى روما.
وكثرَت غاراتهم في ناحيتَي "أمبرن - Embrundan" و"يفودان - Graisivan"، بل توغَّلوا في
الوديان الإيطالية دونما رادِع؛ حيث خربوا دير أولكس، ثمَّ توغَّلوا في "بيدمونت" حتى "أكي- Acqui" و"أستي- Asti"، وقد حاولَت حملةٌ يؤيِّدها أسطولٌ بيزنطي القضاءَ على خطرهم دون جدوى عام 319هـ / 931م.
استثارت الاوروبيين بشدة مدة قوة هذه الإمارة ودفعت الملك وليام الأول من بروڤانس لجمع الاروبيين تحت رايته الصليبية و تسيير جيوشه لهزيمة العرب المسلمين في "معركة تورتور" وهدم حصنهم وطردهم من فرخشنيط.
واسقاط حكم عربي اسلامي زاه وعادل عام 362 هجرية .
تبقّى من إمارة فرخشنيط بعض أسماء المدن والطرقات من بازل السويسرية إلى شاطئ فرنسا الجنوبي فنجد:
الماجل”: وهي مدينة صغيرة قرب سويسرا الإيطالية والكلمة تعني “ماء الجبل”، وقال ابن الأثير أن الماجل هو الماء الكثير المخزن بين الجبال.
المشابل”: وهي قمم جبلية بجبال الألب وإما أن تكون جمع مشبل بمعنى اللبؤة أم الأشبال، أو المشابيل جمع مشبول وهو مكان تربية الأسود .
“وادي أنزه”: وكما ينطق بالألمانية Anzathale وهو وادي عنزة حيث كانت تسقي الماعز وترعى
وجد بعض المصكوكات من النقود الفضية والتي تحوي كلمات عربية وبعض الأقمشة المطرزة بآيات من القرآن الكريم والتي تُحفظ بعناية في دير كور وخزائن دير سانت جيرمان.
ويسجل ابن حوقل أن المنطقة كانت عامرة بمزارع أهلها المسلمين، الذين يرجع إليهم فضل العديد من الإبداعات في الزراعة والصيد في المنطقة. فاسأل خيول العز حين تسابقت
ترنو السلام فتوجت أبطالا والله غالب على أمره ولا حول ولا قوة الا بالله .
@rattibha
رتبها لو سمحت ولكن منا جزيل الشكر والامتنان