الْحۡسۜيۧنۨ
الْحۡسۜيۧنۨ

@lxhusseinxl

7 تغريدة 13 قراءة Sep 01, 2021
معضلة الشر
3️⃣
قبل الخوض(باختصار)في بعض تصورات الفلاسفة الأقدمين المؤمنين منهم والدهريين عن الشر يجدر التنبيه على أمرين مهمين قد ينزلق فيهما من قصر باعه في تأمل حقيقة الشر وأسبابه ومآلاته
الأول:أن الشر له حقيقة وجودية تدرك بالحس ويدركها العقل بآثارها فالشر حقيقة واقعية لامحالة
👇
فإنكار وجوده ومحاولة تفسير آثاره بقلب حقيقته هو نوع من السفسطة والمكابرة وانكار للبدهيات والحسيات بل هو إنكار للوجود في حد ذاته كمن ينكر وجود ذاته ويجعل ذلك وهما كالغلاة من متصوفة الفلسفات الشرقية من البوذيين والهنادك ومن ورث عنهم ذلك من زنادقة متصوفة أهل القبلة
👇
وصولا إلى هذا العصر الذي بدأ فيه اتباع حركات العهد الجديد من معتنقي "الثيوصوفية" يتكاثرون كالفطر حتى في المجتمعات الإسلامية
الثاني: أن وجود الشر في العالم عند من يقر بوجوده(ونحن نتفق في هذا مع الملاحدة الذي يقرون بوجوده كواقع محيوس مرصود ومشاهد) ليس حجة دامغة لايمكن نقضها
👇
ولا برهانا قطعيا يستحيل رده في نفي واجب الوجود أعني الخالق مع أن الملاحدة جعلوا معضلة الشر أداة التشكيك في حجج المؤمنين بل صارت هذه المعضلة هي أساس حجتهم والصخرة التي تتحطم عليها حجج الإيمان
ونحن معاشر المؤمنين نزعم إن هذه الحجة قاصرة واستدلالهم باطل وبيانه أنهم يغالطون
👇
مغالطة وضع ماليس بعلة علة فغاية مايمكن للملحد التشبث به هو الإعتراض على العدل الإلهي لا نفي وجود الله عز وجل إذ أن وجود الشر في العالم لايلزم منه بطلان الحجج العقلية الدالة على حدوث العالم وافتقاره الي صانع أزلي فهذه الحجج مستقلة تحتاج الي حجج أخرى مستقلة تنقصها سواء أكان
👇
العالم خاليا من الشر البتة أو ممتلأ به غالبا فيه
وسواء أكان هذا أم ذاك أعني وجود الشر أم لا فليس للملحد إلا احتمالين
إما البرهنة على نفي وجود الله ببرهان مستقل وهو أمر مستحيل
أو التسليم بالأمر الواقع وقبول وجود العالم كما هو بهذا الشر ومن ثم محاولة إيجاد أجوبة تسوغ وجود الشر
👇
وهذا ما سنبين لاحقا غلطهم فيه ان شاء الله

جاري تحميل الاقتراحات...