إليان
إليان

@itsElyane

27 تغريدة 39 قراءة Sep 01, 2021
ثريد ( حصري) طويل يشرح التفاصيل الخفية التي لا تُحكى في الإعلام، والتي تفسر سبب رفض الخليفي لعروض فلورونتينو بيريز بخصوص مبابي.
جهز نفسك، وتعالى معايا لتفهم الموضوع من البداية. 👇
حين جاء ناصر الخليفي لترأس نادي باريس في أواخر 2011، مزيحا الرئيس Benoît Rousseau،
كان الخليفي حينها يحتاج كسب ثقة الهيئات الرياضية الفرنسية والشخصيات الرئيسة في المشهد الكروي لكي تسهل عليه مهمة الانخراط في الكرة الفرنسية.
لذا تواصل مع رئيس الاتحاد الفرنسي الذي كان بدوره جديدا حينها Noël Le Graët وكذا رئيس رابطة الكرة الاحترافية أي رابطة رؤساء أندية الدوري الفرنسي 1 و2 وحينها كان Frédéric Thiriez.
وأخبرهما، أن طموحه أن يساعدوه لكي يكون في فرنسا نادي يصبح ضمن الكبار وهذا مفيد للكرة الفرنسية.
الخليفي قال لهم، أن عصر احتقار الأندية الكبيرة للأندية الفرنسية وأخذ مواهبها ممارسة الضغوط عليها يجب أن ينتهي.
هذا الكلام أقنع لوغريت و تيريي، فقاما بتسهيل كل الأمور له، بل ربطوه مع ميشيل بلاتيني رئيس الإتحاد الأوروبي لكرة القدم خلال تلك الفترة.
بلاتيني الذي كان بدوره متحمسا لفكرة "صنع" نادي فرنسي كبير، دعم الخليفي وسهل له مأمورية ولوج هيئات الإتحاد الأوروبي والدولي تدريجيا.
الخليفي صار عضوا في اللجنة التفيذية للفيفا منذ 2017.
ومنذ شهور صار رئيسا لرابطة الأندية الأوروبية خلفا لأنييلي.
القصد هنا، نجاحه في نسج العلاقات.
وهذه العلاقات التي نسجها الخليفي من خلال فكرة (سأصنع لكم نادي فرنسي تفتخرون به أمام كبار الأندية) سمحت له بالاستفادة من تسهيلات قانونية داخل فرنسا أو أوروبيا (لجنة اللعب المالي النظيف غضت الطرف على باريس 2017 بخصوص عقود رعاية القميص التي كانت تلاعبا بالأرقام لزيادة الإيرادات).
وهنا سأخبركم بسر حصري لا يكاد يعرفه إلا من يعرف تفاصيل الداخل الفرنسي -مثلي- ومتابع دقيق لكل الأمور.
خلال 2013 كان هناك مشروع فرنسي لرفع الضرائب على أي شخص راتبه يتجاوز مليون يورو سنويا، لـ 75% وذلك يعني أن الأندية التي تملك لاعبين بمرتبات عالية ستعاني أكثر من غيرها.
هنا كان باريس في خطر كبير لسببين :
١- كونه النادي صاحب المرتبات العالية فكل لاعبيه يتجاوز راتبهم مليون يورو.
لكن السبب الثاني هو الذي جعل الخليفي يشعر بالرعب من انهيار مشروعه وطموحه.
٢- نادي موناكو المملوك للميلياردير الروسي، سيستفيد لأن الضرائب في موناكو 0%. لا توجد ضرائب. 😱
فذلك معناه أن نادي موناكو سيحطم باريس ماليا، خصوصا ويملكه ميلياردير لن يؤدي ضرائب على رواتب لاعبيه.
مثال تطبيقي :
لو باريس عرض على مبابي راتب 10 مليون يورو لخمسة مواسم، فباريس في الحقيقة سيدفع 87 مليون يورو ونصف مجموع راتبه مع الضرائب لخمسة مواسم.
في حين سيدفع موناكو 50 فقط.
هنا بدأ الخليفي يستغل شبكة علاقاته، فأجبر الإتحاد الفرنسي موناكو بنقل مقره لفرنسا لكي يخضع لنفس القوانين ونفس الضرائب.
وكان المبرر الذي روجوه : تكافؤ الفرص بين جميع الأندية الفرنسية.
وبذلك نجح الخليفي بتدمير هذا الخصم الذي كان سينافسه.
الآن نعود لفكرة، سأصنع لكم نادي فرنسي تفتتخرون به أمام كبار الأندية.
الخليفي لطالما تعامل مع هذه الفكرة بنوع من الصرامة الممزوجة بعقلية عربية.
كلنا نذكر كيف تعامل موضوع نيمار سواء جلبه بفسخ عقد خيالي لكي يلقن برشلونة درسا.
وأيضا منعه بصرامة لنيمار للعودة للبارسا وتجديد عقده.
ثم لا ننسى كيف قمع الخليفي أدريان رابيو الذي حاول التمرّد من خلال والدته ( وكيلة أعماله) فأجبره الخليفي على البقاء 6 أشهر على الدكة، حتى ينتهي عقده ليرحل لليوفي حرا سنة 2019.
وأيضا نذكر تعامل الخليفي مع تمرّد فيراتي الذي كان يحلم للذهاب للبارسا ونجاحه في جعله يجدد عقده.
الآن، والآن فقط، بعدما نشرت أعلاه 👆 كل التفاصيل التي ستجعل القارئ يفهم الخلفيات والكواليس سنتحدث عن صفقة مبابي وسبب رفض الخليفي لبيعه.
تابعوا معي 👇
١- أول ما يجب أن تعرفه بخصوص صفقة مبابي، أنه كان هنالك ما يمكن وصفه بالوعد ما بين مبابي والخليفي :
"سيدي الرئيس، أنا ممتن لدفعك ذاك المبلغ الكبير لأجل استقدامي من موناكو لباريس ومنحي هذه الفرصة. وأنا لن أخذلك بالذهاب مجانا، سأمنحك فرصة للاستفادة من بيعي وتعويض ذلك المبلغ"
هكذا كانت فكرة هذا الوعد الذي ذكره الخليفي قبل أيام حيث قال : مبابي وعدني أنه لن يرحل مجانا.
وسبب إطلاق الخليفي لهذا التصريح كان له هدفان:
١- الضغط على مبابي للتجديد.
٢- وضع مبابي في موقف محرج أمام أنصار باريس والصحافة الفرنسية.
لكن لم أخرج الخليفي هذا التصريح في هذا الوقت؟
السبب هو رد على تسريب والد مبابي للخبر الذي تناقلته كل وسائل الإعلام الفرنسية والإسبانية :
"ابني مستعد للبقاء موسم إضافي مع باريس ومساعدتهم بكل احترام واحترافية على الفوز بكل شيء، ثم المغادرة نهاية الموسم"
هذا التسريب كان مدمرا لإدارة باريس التي تعرف أن مصدره محيط مبابي.
ولـ"معاقبة" مبابي على هذا التسريب الذي قلب الطاولة على إدارة باريس، خرج الخليفي بتصريحه : "مبابي وعدني أن لا يغادر مجانا"
في الحقيقة الخليفي يدلس لأن فكرة ذلك الكلام كانت كما يلي:
مبابي يقول للخليفي، إذا لم يهتم بي أي نادي، وفضلت الأندية انتظار نهاية عقدي وأخذي مجانا، فأنا أعدك أن ذلك لن يحدث احتراما لكم، لكن لو جاء عرض يسمح لكم بالاستفادة ماديا وتعويض قيمة انتقالي من موناكو إليكم، حينها يجب قبوله.
إذن هكذا كانت فكرة ذلك الوعد.
الآن نعود مرة أخرى لأسباب رفض الخليفي بيع مبابي :
1- الخليفي فعل كل شيء لكي يصنع نادي فرنسي "كبير" يحترمه الجميع ويهابه، وفكرة أن "يُسرق" منه مبابي (جوهرة الكرة العالمية) تفسد تلك الصورة التي عمل الخليفي على ترويجها بفرنسا وخارجها لسنوات.
2- كل الأندية الأوروبية احترمت "هيبة" باريس وخافت من "غضب" الخليفي وتجنبت إرسال أي عرض لمبابي وبالتالي فحسب وعد مبابي، "في حال عدم وصول أي عرض مناسب لن أرحل مجانا" صار هو الذي يحكم الموقف وعليه التجديد سيحدث وإن بعد حين.
ثم فجأة يظهر عرض فلورونتينو بيريز الضخم!!!
3- بعد "تجرأ" بيريز على تقديم عرض لمبابي، لم يكتف بيريز بذلك، بل سرب لوسائل الإعلام أنه قدم عرضا أوليا قيمته 160 مليون، ثم بعدها 170 + 10 متغيرات.
وهدف بيريز من هذا التسريب المتعمد أمران :
١- وضع مبابي في الصورة وجعله يطمئن أن الريال يريده بكل ما يملك من موارد مالية.
٢- وضع الخليفي في موقف محرج أمام الإعلام الفرنسي وأنصار باريس.
هكذا صار كل العالم يعرف أن هناك عرضا كبيرا لمبابي مع كون عقده سيتنهي بعد شهور فقط.
وبالتالي بيريز دمر فكرة "مبابي وعدني أن لا يرحل مجانا".
٣- الصحافة الفرنسية صارت لأول مرة تتساءل عن صورة باريس الآن أمام الأندية.
هذا كله جعل الخليفي غاضبا جدا جدا جدا، ويمكنكم أن تشعروا بلهيب غضب الخليفي من خلال رد الفعل العنيف من ليوناردو الذي وصف تحركات الريال بغير المقبولة وغير المحترمة.
بالإضافة لكل ذلك توقيت عرض بيريز كان مؤلما جدا جدا للخليفي، وزاد من غضبه.
وكأن الخليفي يقول لبيريز :
أنت لست فقط تجرأت وأرسلت عرضا رسميا للاعبنا لإغرائه وبالتالي منحه مبررا مشروعا لعدم التجديد، بل أيضا سربت العرض للإعلام لتضعني في موقف محرج أمام الجميع.
ثم ليس هذا فقط، بل ترسل عرضك قبل نهاية الميركاتو بخمسة أيام فقط!!!
ماذا سأفعل أنا خلال 5 أيام؟
هي مدة ليست كافية للتعاقد مع نجم كبير يعوض رحيل الجوهرة مبابي.
إذن أنت يا بيريز وكأنك تريد انتزاع أفضل لاعب عندي ثم تركي بدون بديل لأكون أضحوكة فرنسا وأوروبا.
وهذا لن أقبله أبدا، حتى لو كلفني ذلك دخول حرب صفقات معك من الآن فصاعدا.
لهذا كنت أنا متأكدا تماما من عدم بيع مبابي، وأيضا متأكد أن الخليفي سيضع الآن بيريز كخصم مباشر سيحاربه في سوق الصفقات.
والمثير هنا، أن هدف باريس كمافينغا، الذي يريدونه لمشروع السنوات القادمة، يأخذه بيريز منهم، وكأن بيريز يقوم بضربات استباقية.
ولابد هنا أن أشير ختاما لأمر مهم ؛ وهو أن كل هذا كان بفضل معرفة بيريز المسبقة بأن مبابي يريد اللعب للريال بأي ثمن.
رغبة مبابي وميوله الصادقة هي حجر الأساس الذي بنى عليه بيريز كل تحركاته درجة استعداء الخليفي.
الآن الكرة عند مبابي، و بيريز يعول على قوة مبابي في تحمل الضغوط.

جاري تحميل الاقتراحات...