أُمَيَّة - عفا الله عنه - 𓂆
أُمَيَّة - عفا الله عنه - 𓂆

@Omayyah6

8 تغريدة 18 قراءة Sep 01, 2021
هذي نتائج الحرب الباردة على "المطاوعة"!
(سلسلة)
لما ينزّل الصورة "عادي" تلقى ردات فعل "عادية"
لكن لما ينزلها "مطوع" فتلقائياً يشتغل شريط: "كتمتونا، ذا المطاوعة بيحرمون كل شيء" وأشين شيء لما يجيك ثقيل الدم اللي مسوي صايد الجو يقول "نسأل الله السلامة إنهم يلبسون شنط"
يارب رحمتك 😩
وصلنا إلى مرحلة صار الناس يقسّمون فيها إلى قسمين:
-مطوع، وهو من يظهر عليه أي التزام بأوامر الشرع الظاهرة.
-عادي، وهو عكس المطوع.
في السنين الأخيرة اجتاحت المجتمع حملة "شيطنة" لكل مظهر للـ "المطاوعة".
ومن نتائجها: أن الرجل العادي بمجرد ما يرى اللحية أو الحجاب الساتر=
أو الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر -ولو كان بلطف-؛ يكشر وجهه، ويتخذ وضعية الدفاع، ويبدي ردات فعل متشنجة سخيفة خوفاً من هذا البعبع الصحوي المتشدد!
وكان من نتائج موجة "الشيطنة"هذه: أن رسمت صورة نمطية، وحددت وظائف "للمطوع" يا ويله لو تعداها وحاول يدخل مع الناس في معيشتهم كواحد منهم!
فالمطوع وظيفته عندهم أن يدرّس الدين في المدرسة، ويصلي في المسجد، ويفتيهم، أما لو فكر أنه يدخل معنا في الأسواق، أو يشاركنا الحديث في أمور المجتمع= فليتهيّأ لموجاتٍ من السب والتجريح واتهام النوايا!
مبدؤهم باختصار: تبي تدخل في حياتنا: اخلع كل مظاهر "الطوع" عشان ما تذكرنا بتقصيرنا، وقدّم لكلامك بـ"بعيداً عن الدين" ذاك الوقت بنسمع لك.
العجيب أنهم يرمون المطاوعة بالتشدد، ماشاء الله طيب كل هذا وش يسمى ؟ :)
اللي يتأمل في النتائج اللي وصل لها هؤلاء ويقرأ في التاريخ الغربي بعد الثورة الفرنسية يجد كثيرا من النتائج المتشابهة، والسبب طبعاً هو أن الفكرة المتبناة عند الفريقين واحدة وإن تفاوت قدرها= العلمانية!
أن تكون الحياة خاليةٍ من الدين، أليس هذا ما يريده الفريقان؟ هل العلمانية إلا ذاك؟
غير أن العلمانية في الغرب كاملة لأنهم ملحدين، وهي هنا جزئية لأن الناس لا زالوا مسلمين، لكن الخطر أن العلمانية الجزئية تمهد للكاملة!
عموماً، أصلاً تقسيم الناس إلى مطوع وغير مطوع = تقسيم علماني، وهو اللي ساعد على انتشار هذا التشنج الساذج ضد كل مظاهر الدين، والله المستعان.
ختاماً؛ هنيئا لشيخنا الحبيب أبو يحيى بالأجر، وويلٌ لمن أطلق لسانه في أعراض المسلمين واتهام نياتهم!
والله ما ينفعك هالقطيع اللي تدربي راسك معهم، مب مجالسك في قبرك إلا عملك، كل ذولا مب نافعينك (وكلهم آتيه يوم القيامة فردا)
لذلك جهّز عذرك من الحين -إن كان لك عذر في أكل لحوم الناس-!

جاري تحميل الاقتراحات...