حمزة آلـكعابنه
حمزة آلـكعابنه

@HamzaALkaabna

21 تغريدة 20 قراءة Apr 06, 2022
في كتابي المفضل لروبرت مكي اقتبس مقولة من افضل ناقد في العشرين كلينث بروكس وجعلها مقدمةً للفصل الاول من كتابه
ويقول القصص لا تنشأ من فراغ،لكنها مواد موجودة فعلاً في التاريخ،ان القراء يريدون التعرف بوعي او دونه على المحيط والأسلوب.
"تنحصر العملية الابداعية في فكرتين
١-المقدمة المنطقية وهي التي تلهم الكاتب في ان يبدع القصة..
٢-الفكرة الحاكمة
اي أحد وده يفقه فنون الحوار او يتعلم يكتب يكتب سيناريو يشوف افلام شريدر وأولها Taxi driver إبداع نخبوي في النص
مو بحاجة لتفهموا الابداع لقراءة السيناريو المحكم والمشدود هذ كامل لانه مكتوب على الطريقة العقدة في فهمها لغير المتخصصين
شوفوا وصفه في المشهد الاول للشخصية الرئيسية التي يدور حولها السيناريو
ترافيس بيكل
26-سنة
نحيل,صلب,وحيد,من الخارج يبدو وسيم,نظراته هادئة,ثابتة,وابتسامة تظهر
أحياناً على محيّاه" ولكن خلف هذه الابتسامة والسواد الذي حول عينيه نستطيع ان نرى اثار بصمات مشؤومة لحياة قد مرّت في خوف +فراغ+وحدة, يميل لراحة الجنس المريضة والمكبتة والوحيدة
طاقة ذكورية خام
تندفع للامام
تحت ضغط قد يودي للانفجار باي لحظة
كما ان الارض تنجذب للشمس
ترافيس ينجذب
افضل ناقد أدبي في القرن العشرين*
للعنف
فكرة انه يعرض اللقطة التاسيسية establishing shot من دون كلام فكرة عادية وجيدة اذا كان الممثل فائق القدرة مثل دينيرو
ولكن الادهى ان سكورسيزي بدأ في السرد البصري من أول لقطة
بـ close up على عينيه من دون أن يرينا المكان
فكرة ان ال establishing shot تروي القصة توضح في اسلوبها البصري طبيعة المكان والبيئة التي تجري فيها الاحداث كمقدمة star wars الشهيرة في الفضاء وحتى فيلم our planet الوثائقي الذي يركز على التلوث في كوكب الارض استخدم extreme long shot على كوكب الارض
نفس الشيء مع فيلم الرعب الشهير The shining في لقطة تأسيسية جوية واسعة يستعرض جسم صغير يتحرك داخل الـseen اشارة للعزلة التي يتناولها ثيم الفيلم ومع sound effect مزعجة لتثير حفيظة المشاهد في نفسه وتحاول زرع بذور الشك فيه التي تتنامى على مدار الفيلم
وكل شيء يكون مكتوب جميعه في الscreenplay وكل مشهد يصف نفسه ويسرد القصة بطريقته
نفس الشيء مع Dunkirk الفيلم الوحيد الممتاز لنولان بدأ الفيلم بلقطة اولى واسعة وتوضح معالم المكان
ومن المكان نعرف انها اوروبا وبان الجنود من حقبة أقدم كالحرب العالمية الثانية ويتضح من لباسهم وبنادقهم
طبعاً القطة التأسيسية وقاعدة انها حافز ممتاز لاستكشاف البيئة من الممكن انها تُكسر كما في فيلم The platform وهناك من صنع لنفسه زاوية تحكي ما لاتنطق به الشخصيات مثل المخرج الرائع انغمار بيرغمان في فيلمه ساعة الذئب اللقطة التأسيسية كان لزاويته الشهيرة وكلام فلسفي عن
ساعة الذئب والخوف منها وبانها الساعة التي يتغير فيها نواميس الحياة وقيل هي الثلث الاخير من الليل حيث ان العمق الذي خلقه المشهد ببعد وسطي والظلال وقتامة المشهد توحي ما بهذا الفيلم عنها بحوار بين شخصيتين..
مقدمة شاذة عن القاعدة ولكنها فنيّاً أدت ما عليها على أكمل وجه
بول شريدر قدّم سناريو على طريقة character driven script
ليرينا من خلال نظرة البطل أسوء ما في نيويورك بألوانها والناس الموجيدين فيها بـdutch angel من خارج السيارة
وأكثر من قَطِع في نفس اللقطة على وجه البطل الذي يعاني الوحدة
قلنا ان عنصر الفكرة الابداعية كان في المقدمة المنطقية
والثانية بالفكرة الحاكمة
تاكسي درايفر هو فيلم دراسة شخصية سبرت اغوار شخصية
ولم تأتي الفكرة لبول شريدر اعتباطاً
الفكرة الاولية تناقش الوحدة
ولكن اظهارها بسياق درامي ترتب ان تتحول لدراسة نفسية عن الـpathology of loneliness
تختلف التجارب المتمخضة عن الأدب والواقع في الجودة لا في النوع ، فتجاوب القارئ المشاهد مع إحدى الشخصيات يستدعي سمات الذكاء والمنطق والحساسية العاطفية نفسها التي يستخدمها الناس في حياتهم اليومية . لكن الفارق الرئيس يكمن في أنها تجربة جمالية لا غاية من ورائها بحد ذاتها .
حيث ان القاعدة الدرامية تنص على
"تقتضي الأصالة الإبداعية حدة الرؤية ، فقد يجد الكاتب الإلهام من خلال المراقبة ، لكن من أجل إثراء ما هو على السطح ، ينبغي له أن يضفي أسلوبه الفريد في رؤية ما ليس ظاهرا ، ما يقبع في الداخل الحقيقة المخفية التي لم يشر إليها أحد من قبل
في أكثر الأحيان ، ما يساء فهمه بخصوص الأصالة هو ، ببساطة ، إعادة إنتاج أثير منسي . فمفهوم " هذا لم يطرق من قبل" قلما يكون صحيځا ، بل إنه دليلك على جهل الكاتب بكل ما قام به الكتاب الآخرون قبل أن يقرر هو القيام بذلك . غالبا يفضي الاندفاع إلى الإتيان بجديد إلى اختلاف ليس تافها فحسب
بل ومسيئا لفعل القص . معظم محاولات الابتكار يفشل لأنه في الحقيقة الابتكار الحقيقي ينطوي على سؤال ماهية الشيء الجديد ، وليس کيفيته ، ولا يتعلق بأسلوب جدي في طرح موضوع قديم . ومهما اختلف الصنف أو الوسيلة ، فإن القصة ينبغي أن تولد توقعات ، وأن ترفع أوتادا ، وأن تأتي بنتائج مفاجئة .
هذا مفروغ منه..ولعل أصالة الحداثة وما بعد الحداثة تنبع من أنها عرضت موضوعات لم تسبق رؤيتها،وأدخلت من الحكمة ما يحظى بالقبول،وأعادت التركيز على الطريقة التي ننظر بها إلى الحياة . إلا أن تلك الأيام قد انقضت ، فالعقود الأخيرة لم تشهد أي ثورات،
باستثناء التجاوزات الأسلوبية للتأثيرات التحويلية الخاصة في الأفلام
والاكيد ان كتابة الشخصيات والحوارات والسيناريو بشكل عام في taxidriver تدرّس
أعتقد يكفي تطبيل لشريدر وسكورسيزي ولا؟

جاري تحميل الاقتراحات...