من تمام العبودية أنك إذا علمت بأمر أمر الله به أن تسمع وتطيع ولا تسأل لما ولماذا وهذا فيه كذا وكذا؛ بل تطع الله سواء أحببت أو كرهت هذا الأمر وسواء فيه خير لك أو فيه شر لك
لعموم قوله تبارك وتعالى {إنما كان قول المؤمنين إذا دعوا إلى الله ورسوله ليحكم بينهم أن يقولوا سمعنا وأطعنا}
لعموم قوله تبارك وتعالى {إنما كان قول المؤمنين إذا دعوا إلى الله ورسوله ليحكم بينهم أن يقولوا سمعنا وأطعنا}
وهذا من تمام إسلام المرء لأن الإسلام هو الإستسلام لأوامر الله واجتناب نواهيه
ويجب أن يبتعد المسلم عن الصفات الإبليسية من كثرة التسأل عن الأحكام وأن لا يكون حاله كحال إبليس لما أمره الله بالسجود لأدم {قال أنا خير منه خلقتني من نار وخلقته من طين}
ويجب أن يبتعد المسلم عن الصفات الإبليسية من كثرة التسأل عن الأحكام وأن لا يكون حاله كحال إبليس لما أمره الله بالسجود لأدم {قال أنا خير منه خلقتني من نار وخلقته من طين}
انتهت هذه التساؤلات المليئة بالنزعات الإعتراضية على حكم الله بأن يَكفُر إبليس ويطرد من رحمة الله ويلعن إلى يوم القيامة ويصبح خصيما للمؤمنين؛ لأنه لم يمتثل لأمر الله وطرح التساؤلات كحال المنافقين اليوم أمام أحاكم الله الواضحة والتي لا جدال فيها
فها هم يسيرون على خطى إبليس.
فها هم يسيرون على خطى إبليس.
وعندما ترى كيف كان يمتثل الصحب الكرام لأمر الله تبارك وتعالى تعلم أننا في زمن يعترض فيه على حكم شرعي وبكل جرأة
رحم الله نساء الأنصار لما نزلت آية الحجاب {وليضربن بخمرهن على جيوبهن} فما كان من نساء الأنصار والمهاجرات إلا أن شققن مروطهن فاختمرن بها كما في البخاري .
رحم الله نساء الأنصار لما نزلت آية الحجاب {وليضربن بخمرهن على جيوبهن} فما كان من نساء الأنصار والمهاجرات إلا أن شققن مروطهن فاختمرن بها كما في البخاري .
ولما أخبر بعض الصحابة -وهم يصلون تجاه بيت المقدس- بتحول القبلة نحو الكعبة، استداروا إلى الكعبة وهم في الصلاة سرعة في الاستجابة والامتثال.
ويبلغ بهم الانقياد مبلغه فتجدهم يخلعون نعالهم في إحدى صلاتهم لما رأوا قدوتهم ﷺ يخلع نعليه في الصلاة يظنون أن ذلك وحياً قد جاء من السماء إلى أن بين لهم المصطفى ﷺ سبب صنيعه.
ويرى الهادي الأعظم خاتم ذهب في يد أحدهم فيقول: يعمد أحدكم إلى جمرة من نار فيضعها في يده، ففهم ذلك الصحابي الرسالة فباشر خلع خاتمه وألقاه، فقيل له: خذ خاتمك انتفع به، بعه، قال: "لا والله، لا آخذه أبداً وقد طرحه رسول الله ﷺ".
وأحياناً قد تكون القضية عادة غلبت عليهم، أو أمراً قد اعتادوا عليه منذ الصغر، ومع ذلك إذا نزل الأمر والنهي التزموا به، فعن جابر بن سليم أنه قال لرسول الله ﷺ: "اعهد إلي"، فقال له: لا تسبن أحداً، قال: "فما سببت بعده حراً ولا عبداً ولا بعيراً ولا شاة"
هذه نماذج من الصحابة -رضوان الله عليهم- لم يسألوا كيف ولماذا وما المصلحة وما العلة والمقصود من هذا
بل بادروا وسابقوا لأمر الله؛ ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم.
بل بادروا وسابقوا لأمر الله؛ ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم.
جاري تحميل الاقتراحات...