عندما توفي الفريق فتحي أحمد علي عليه رحمة الله ، قالت فيه ألوان حسين خوجلي ما لم يقله مالك في الخمر فذكره بعض العقلاء بحديث النبي الكريم (ص) اذكروا محاسن موتاكم ، فكان رده ولكن فتحي ليس من موتانا ! المرحوم الطيب مصطفى لاحق الدوش في قبره وما بقي له إلا أن ينبش قبره ويحرق جثته +
ثم يرمي ما تبقى من رمادها في مرحاض ! عجبت لإستغراب البعض من تهجم صبي الإسلام السياسي على تأبين القدال وللقوم ذلك التاريخ الطويل في الحقد على الأموات وملاحقتهم في قبورهم ! لا غرابة في أن يحارب القبح الجمال ويترصد أهله حتى بعد مماتهم ، فمشروع القوم ضد الذوق والجمال وضد المزاج +
المجتمعي لأهل السودان وضد الإقبال على الحياة ، لذلك كان عهدهم أكثر عصور السودان إظلاما وانحطاطا في الفنون وكل ضروب الحياة الأخرى ، وازدهرت صنعة الموت وبؤس المعاش فرأينا جمعيات مثل (حسن الخاتمة) التي تهتم بالقبور والأكفان (وهو عمل مطلوب في سياقه) ولكن استهدفت به العصبة مظاهر +
الحياة والإقبال عليها، وسعت بكل ما تملك من سلطان وصولجان لقتل البهجة في النفوس وضرب سياج من القوانين والمحظورات حتى لحفلات الزواج التي كانت تمتد أياماً في أزمان السودان الزاهيات وتمور أمسيات المدائن والضواحي بالأفراح الساهرة حتى مطلع الفجر ! استعاضوا عن ذلك ببدعة أعراس الشهيد +
ونصب كبيرهم نفسه مأذونا سماويا يجري عقود القران على الحور العين في أعالي الجنان ! انتشرت ثقافة الموت والدعوة إليه بالجهاد ضد الشعوب السودانية وجعلوا الأخ يقتل أخاه وفرقوا بين أبناء الوطن الواحد بالدماء والثأرات والأحقاد ، تلك صنعة القوم التي برعوا فيها وحملوا لها السيخ في حرم +
الجامعات وانتهكوا بها الحقوق والحريات ، وارتكبوا التجاوزات والفظائع التي جعلت رأس نظامهم مطلوباً للعدالة الدولية في سابقة تاريخية يتهم رئيس وهو على رأس حكمه ، عذبوا المعارضين حتى الموت وتم إخفاء البعض قسريا إلى يومنا هذا وتم اغتصاب الرجال والنساء ، مشروعهم الموت ومشروعنا الحياة !
القدال هو الحياة ووعدها الصادق بالبهجة والفرح والسرور، القدال هو من تغنى لأجل ألا تذوق عيون أطفالنا الهزيمة ، وصبي الترابي الذي تهجم على تأبينه بوجهه العبوس ومشروعه البائس هو الموت الزؤام!
مشروع قدال هو الجمال والحياة ومشروعهم هو القبح والموت.
مشروع قدال هو الجمال والحياة ومشروعهم هو القبح والموت.
تهجم صبي الإسلاميين الغر المغرور بوجهه المتجهم العبوس على تأبين القدال ، مقابل احتفائه بمنشورات مجهول تتحدث عن (الطقة والأدبخانات) ، يكشف بوضوح عن طرفي المعركة هنا : الذوق والجمال والحياة مقابل القبح والقرف والموت !
جاري تحميل الاقتراحات...