الهَمداني
الهَمداني

@3jrer

12 تغريدة 11 قراءة Aug 31, 2021
سَلف العلمانيين :
مر النبي صلى الله عليه وسلم على مجلس فيه أخلاط من المسلمين والمشركين عبدة الأوثان واليهود ,
وفيهم عبد الله بن أبي بن سلول
[ وهو رأس المنافقين كما هو معلوم ]
فسلَّم عليهم النبي صلى الله عليه وسلم  ودعاهم إلى الله وقرأ عليهم القرآن , فقال ابن أبيّ :
" أيها المرء لا أحسن من هذا إن كان ما تقوله حقّا , فلا تؤذنا في مجالسنا , وارجع إلى رَحلك , فمن جاءك منا فاقصص عليه "
- رواه البخاري ٦٢٥٤ ومسلم ١٧٩٨
إذا تأملت كلمات رأس المنافقين عبد الله بن أبيّ وجدتها منطبقة بدقة على العلمانية , فإن العلمانية لما كانت تعني فصل الدين عن الحياة جاءت كلمات هذا المنافق منسجمة معها تماما , وشارحة لها بوضوح .
فقوله لنبي الله صلى الله عليه وسلم  :
( ارجع إلى رحلك ) أي منزلك
وهذا عين ما قامت عليه العلمانية من حصر الدين داخل دور العبادة أو البيوت , بحيث لا يخرج نوره للدنيا , ليضيء ما فيها من ظلمات في أنحاء الحياة المتعددة , سواء في الجانب الاقتصادي أو السياسي أو الاجتماعي أو غيرها .
أما قول هذا المنافق
( فمن جاءك منا فاقصص عليه )
فهو عين الحرية التي يتشدق بها دعاة العلمانية
فهو يقول : إذا رضيت هذا الحبس الضيق لدين الله وحصرته في بيتك فلك كامل الحرية في أن تُحدِّث به من جاءك , ليسمع منك , لكن ليس لك أن تجيئه أنت وتنشر دين الله الذي أمرك بإبلاغه للناس
فإن فعلت ذلك وخرجت من هذا النطاق الضيق (من رَحلك) إلى الحياة العامة ودعوت إلى الله فقد دخلت في نطاق (الجناية) بمفهوم المنافقين , حيث سيُعّد ذلك منك أذية تؤذي بها الناس .
وهذا معنى قول المنافق
(فلا تؤذنا في مجالسنا)
فجعل نشر دين الله للناس ودعوتهم إلى الله علانية نوعاً من أنواع الأذى , والأذى جناية يوقف لها بالمرصاد , وهذا المفهوم للأذى هو الذي يتجلى في تصرفات العلمانيين حين يَعدُّون دعوة الناس إلى الله تعالى جناية وجرما
, ولو كان الداعي إلى الله يدعو بأسلوب شرعي متزن بعيدا عن التهور , لأن الدين في المفهوم العلماني لا يصلح أن يظهر في الناس ويدعى إليه أصلا , سواء أكان الداعي يدعو على بصيرة أو على غير بصيرة
فسبحان الله شبه بين المنافقين القدامى والمعاصرين
فقاتل الله العلمانية , ما أعجب أمرها ! رؤوسها المعاصرون ملاحدة الغرب والشرق , وسلفها الطالح رأس المنافقين .
تنبيه : السلام على المجلس الذي يضم المسلم والكافر هو السنة ,  كما فعل النبي صلى الله عليه وسلم  لكن يقصد المسلِّم بسلامه أهل الإسلام فقط , كما نقله ابن حجر عند شرحه للحديث عن النووي , وكما قرره هو عند شرحه للحديث , حيث ورد في كتاب التفسير من البخاري برقم ٥٤٦٦

جاري تحميل الاقتراحات...