#ثريد | #عبدالله_البردوني
عبدالله البردوني شاعر يمني فذ ، لديه اثنا عشر ديوانًا من الشعر ولد في عام ١٩٢٠ م وتوفي في مثل هذا اليوم من عام ١٩٩٩ م وخلف وراءه الكثير من الأشعار والكثير من الدواوين ومعظم شعره كان رومانسية قومية ونقداً سياسياً ساخراً.
عبدالله البردوني شاعر يمني فذ ، لديه اثنا عشر ديوانًا من الشعر ولد في عام ١٩٢٠ م وتوفي في مثل هذا اليوم من عام ١٩٩٩ م وخلف وراءه الكثير من الأشعار والكثير من الدواوين ومعظم شعره كان رومانسية قومية ونقداً سياسياً ساخراً.
لكني بحثت في بعض قصائده فوجدت موضوعا نادراً بين الشعراء الا وهو أدب الإنتظار والقلق فكان يتحدث بقصيدة اسمها #امراءة_الفقيد
في ستينيات القرن الماضي كان هناك حرب أهلية في اليمن بين مؤيدي المملكة المتوكلية والجمهوريين في اليمن واستمرت هذه الحرب حتى عام 1977 م ، هذه الحرب كانت طاحنة وكان هناك يذهبون للقتال ثم يعودون ، يتركون أهلهم وزوجاتهم وحبيباتهم.
زوجة احدى الجنود كانت تنتظرة وتنتظر مواكب العائدين من الضباط والجنود ، ويذهب الاهل الى الثكنات لاستقبال لاستقبال احبائهم وكانت من المنتظرين ، كان يصف حالتها عند انتظارها في البيت ومشاعرها في الطريق وعندما وصلت الى باب الثكنة وعندما رجعت من دون أي خبر.
يقول في مطلع القصيدة على لسانها وهي تخاطب زوجها
لِمَ لا تعود؟ وعادَ كلُّ مجاهدِ
بحُلى (النقيبِ) أو انتفاخِ (الرائدِ)
ورجعتَ أنتَ، توقُّعاً لملمتهُ
من نبضِ طيفِك واخضرارِ مواعِدي
وعلى التصاقِك باحتمالي أقلقتْ
عيناي مُضطجعَ الطَّريق الهامدِ
لِمَ لا تعود؟ وعادَ كلُّ مجاهدِ
بحُلى (النقيبِ) أو انتفاخِ (الرائدِ)
ورجعتَ أنتَ، توقُّعاً لملمتهُ
من نبضِ طيفِك واخضرارِ مواعِدي
وعلى التصاقِك باحتمالي أقلقتْ
عيناي مُضطجعَ الطَّريق الهامدِ
وامتدّ فصلٌ في انتظارِكُ وابتدا
فصلٌ، تلفَّح بالدخانِ الحاقدِ
وتمطَّتِ الربواتُ تبصقُ عُمرَها
دمَها وتحفرُ عن شتاءٍ بائدِ
وغداةَ يومٍ، عادَ آخِرُ موكبٍ
فشمَمْتُ خَطْوَك في الزِّحام الراعدِ
وجمعتُ شخصكَ بُنيةً وملامحاً
من كلِّ وجهٍ في اللقاء الحاشدِ
فصلٌ، تلفَّح بالدخانِ الحاقدِ
وتمطَّتِ الربواتُ تبصقُ عُمرَها
دمَها وتحفرُ عن شتاءٍ بائدِ
وغداةَ يومٍ، عادَ آخِرُ موكبٍ
فشمَمْتُ خَطْوَك في الزِّحام الراعدِ
وجمعتُ شخصكَ بُنيةً وملامحاً
من كلِّ وجهٍ في اللقاء الحاشدِ
حتى اقتربتُ وأَمَّ كلٌّ بيته
فتّشتُ عنك بلا احتمالٍ واعدِ
من ذا رآكَ وأين أنتَ؟ ولا صدىً
أومي اليكَ، ولا إجابةُ عائدِ
وإلى انتظارِ البيتِ، عدتُ كطائرٍ
قلقٍ ينوءُ على جناحٍ واحدِ
لا تنطقي يا شمسُ: غاباتُ الدُّجى
يأكلْنَ وجهي يبتلِعْنَ مراقدي
فتّشتُ عنك بلا احتمالٍ واعدِ
من ذا رآكَ وأين أنتَ؟ ولا صدىً
أومي اليكَ، ولا إجابةُ عائدِ
وإلى انتظارِ البيتِ، عدتُ كطائرٍ
قلقٍ ينوءُ على جناحٍ واحدِ
لا تنطقي يا شمسُ: غاباتُ الدُّجى
يأكلْنَ وجهي يبتلِعْنَ مراقدي
وسهدتُ والجدرانُ تُصغي مثلما
أُصغي، وتسعلُ كالجريحِ السَّاهدِ
والسقفُ يسأل وجنتيَّ لمن هما؟
ولمن فمي؟ وغرورُ صدري الناهد؟
ومغازلُ الأمطارِ تعجنُ شارعاً
لَزِجاً حصاهُ من النَّجيعِ الجامدِ
وأنا أصيخُ إلى خطاكَ أحسُّها
تدنو، وتبعد، كالخيالِ الشاردِ
أُصغي، وتسعلُ كالجريحِ السَّاهدِ
والسقفُ يسأل وجنتيَّ لمن هما؟
ولمن فمي؟ وغرورُ صدري الناهد؟
ومغازلُ الأمطارِ تعجنُ شارعاً
لَزِجاً حصاهُ من النَّجيعِ الجامدِ
وأنا أصيخُ إلى خطاكَ أحسُّها
تدنو، وتبعد، كالخيالِ الشاردِ
وامتدّ فصلٌ في انتظارِكُ وابتدا
فصلٌ، تلفَّح بالدخانِ الحاقدِ
وتمطَّتِ الربواتُ تبصقُ عُمرَها
دمَها وتحفرُ عن شتاءٍ بائدِ
وغداةَ يومٍ، عادَ آخِرُ موكبٍ
فشمَمْتُ خَطْوَك في الزِّحام الراعدِ
وجمعتُ شخصكَ بُنيةً وملامحاً
من كلِّ وجهٍ في اللقاء الحاشدِ
فصلٌ، تلفَّح بالدخانِ الحاقدِ
وتمطَّتِ الربواتُ تبصقُ عُمرَها
دمَها وتحفرُ عن شتاءٍ بائدِ
وغداةَ يومٍ، عادَ آخِرُ موكبٍ
فشمَمْتُ خَطْوَك في الزِّحام الراعدِ
وجمعتُ شخصكَ بُنيةً وملامحاً
من كلِّ وجهٍ في اللقاء الحاشدِ
هل يوجد أجمل من هذه القصيدة؟ هل يوجد أجمل من هذه المشاعر التي صورها البردوني عن القلق ،وكأنه رأى المنظر بعينيه ،علما انه فقد بصره في الخامسة عندما أصيب بالجدري فلم يرها ولم يرى مثلها قط ،لكن انظروا الى هذه البصيرة وهذا الخيال.
رحم الله البردوني وستظل اليمن ام الشعراء وأم العربية.
رحم الله البردوني وستظل اليمن ام الشعراء وأم العربية.
هل يوجد أجمل من هذه القصيدة؟ هل يوجد أجمل من هذه المشاعر التي صورها البردوني عن القلق وكأنه رأى المنظر بعينيه علما انه فقد بصره في الخامسة عندما أصيب بالجدري فلم يرها ولم يرى مثلها قط ،لكن انظروا الى هذه البصيرة وهذا الخيال.
رحم الله البردوني وستظل اليمن ام الشعراء وأم العربية.
رحم الله البردوني وستظل اليمن ام الشعراء وأم العربية.
جاري تحميل الاقتراحات...