Ahmad 🇮🇶
Ahmad 🇮🇶

@Klaochia

36 تغريدة 280 قراءة Aug 30, 2021
في سنة ٥٦٠ق.م هناك ٣ قوى في المنطقة، العراق في قلب العالم والقوة رقم ١ فيه ممثلاً بالإمبراطورية البابلية الحديثة التي ورثت نينوى بعد سقوطها ٦١٢ق.م والميديين (هضبة إيران) وهؤلاء بدو رحل، ووادي النيل
ماهي قصة اليهود ومعضلة الشام؟
تحت هذه التغريدة سأوضح بالتفصيل
بس أشوف التفاعل 🙂
في البداية يجب أن أعترف أن لهذا الترف الحضاري الفاحش الذي عاشه العراق في هذا العصر هو أشبه إلى حد كبير بل ومتطابق بالترف الذي عاشه في العصر العباسي، وكما قال أبن خلدون في المقدمة أن الترف هو بداية سقوط أي إمبراطورية
وأنا أقول أن لهذا الترف إيجاب وسلب والسلب هو السقوط الظاهر
أما الإيجاب ففيه يرتفع معدل النضج والثبات الحضاري والثقافي الذي سيستمر لمئات وآلاف السنين إستمراراً حيوياً حتى بعد السقوط الشكلي للسيادة الدولتية بالمعنى السياسي للعراق البابلي وسيرتدي العراق ثوباً آخراً من السيادة ممثلاً بالعصور الهلنستية التي نشأت ببابل وتموضعت بالمدائن
وسنرى أن العراق ظل مهيمناً على الخريطة الحضارية/الثقافية للشرق الأدنى حتى ظهور الإسلام وبداية عصر جديد وثوب جديد إرتدته الكوفة واستقر في بغداد إلى قيام الدولة الحديثة، وهذا مايسمى بدورة الحياة الحضارية التي تبناها الفلاسفة المثاليين الألمان وحتى الروس عندما قسموا فصلوا التاريخ
ونذكر هنا ماقاله أبو الإستشراق الروسي إغناطيوس كراتوشكوفسيكي (لقد أستمر التأثير الحضاري لبغداد عبر العصور المختلفة حتى بعد سقوطها في آسيا الصغرى وروسيا وبلاد آسيا الوسطى) ودققوا على مفردة (بعد سقوطها) وهذا ما يسمى بدورة الحياة الحضارية التي تستمر حتى بموت الجسد (الدولتية)
فالعراق الحديث على سبيل الحصر والإستثناء لم ينشأ كمملكة ودولة إلا بسبب الدور الذي تلعبه الذاكرة، فالذاكرة أساس الدول الكبرى التي لها ماضٍ وحضارة وهو الحجر الذي تبني عليه سياساتها الإستراتيجية مهما أدعت الحداثة ومواكبة مفاهيم العصرنة وما تسقطه من خصائص حضارية مابعد الصناعية
فهذا ماكرون المهووس بالنابوليونية الذي يتحرك ويسافر ويتدخل في الشؤون الكبيرة منها والصغيرة حتى يثبت لفرنسا دورها في العالم حتى وهو تحت العباءة الأمريكية، وأنظروا مافعله بوتين بعد يلسن عندما قرر إحياء مجد القياصرة عن طريق القرم ثم تمدد إلى سوريا وافريقيا، أو أردوغان الحلمان ووو...
وعموماً كانت هناك طرق كثيرة لتفادي السقوط المأساوي للعراق في أفحش عصوره الحضارية عندما كانت بابل وبغداد تتسيدان العالم وهذا الفحش عادةً ماينمي لدى صاحبه الغرور والتكبر حتى يصل جنون الثمالة فقال العراقيين مثلاً (ان الفرس قادرون على إحتلال بابل فقط عندما يلد البغل)
كانوا مهووسين بعظمة الفرات وعرضه وأسوار بابل الضخمة المنيعة التي كما وصفها هيرودوت (يبلغ عرضها ٥٠ ذراعاً وارتفاعها ٢٠٠ ذراعاً تكفي لمرور عربة تجرها أربعة خيول ويتخلل السور الواحد مائة باب)
وقال في بابل (هذه المدينة التي تفوق في بهاءها أي مدينة في العالم)
وبلغت عظمتها مبلغاً حتى بعد سقوطها (الشكلي) أنها أحتضنت فيثاغورس وطاليس لسنوات عديدة وهي التي توفي فيها الإسكندر الأكبر في القصر الإمبراطوري لنبوخذنصر الثاني قرب المعبد الكبير، أراد الإسكندر كري النهرين وفتح الموانئ على البحر تمهيداً لإعلانها عاصمة دولته العالمية
بناءاً على نصيحة أستاذه ارسطو طاليس..
هذه بداية لموضوع طويل جداً يتعلق بكارثة الشام (سوريا أو ساحل المتوسط + فينيقيا أو لبنان + شرق الأردن وأرض كنعان أو اسرائيل) وقصة اليهود
هذه الكارثة بدأت بعد سقوط نينوى ٦١٢ق.م لأن أباطرة العراق في العصر الآشوري كانت سياستهم قائمة على القسوة
فخذ على سبيل المثال رمون نيراري الذي سبى اليهود السبي الأول وشلمنصر الثالث الذي أباد شعوب الشرق الأوسط بسبب رسائل أمير بابل شومي وشكواه من غارات البدو الآراميين والعرب على حدود العراق غرب بابل وعرقلتهم طرق التجارة بأتجاه البحر الأبيض المتوسط فلم يبق حجراً على حجر وجعلهم كالعصف
وبعد سقوط نينوى تولى قائد في الجيش الإمبراطوري الآشوري قيادة الإمبراطورية مجدداً ولكن هذه المرة من بابل فتأسست الإمبراطورية البابلية الحديثة على يد نبوبلاصر الذي مات وهو في طريقة لإكمال فتوحاته في منطقة الشام واستلم أبنه الملك نبوخذنصر الثالث هذه المهمة
ونجح الملك العظيم بأعادة بناء الإميراطورية بمساحة مترامية الأطراف وأسس مجداً حضارياً لا ينازعه في أحد في تاريخ العالم القديم على الإطلاق، ولكن في هذه الأحوال والإمبراطورية مستقرة وهادئة وتنعم بالأمن والوئام وكان العراق حينها منشغلاً بالبناء والإعمار والثقافة كانت
منطقة ساحل المتوسط اليوم (من طرطوس وصولاً إلى غزة وشرق العريش) في صراعات أهلية بين ٣ طوائف وكان الإمبراطور في بابل يسمع بهذه الصراعات ولا يتدخل طالما لا يؤثر ذلك على إستقرار العراق داخلياً واحياناً على العكس من ذلك يدعمه ليشغلهم فيما بينهم عكس السياسة التي كانت في نينوى
هذه الطوائف هي:
اليهود والكنعانيين (العرب) والبلستو أو الپلست وهي قبائل قادمة من جزيرة كريت ولا يعرف بالتحديد أصولهم فالبعض يعتبرهم أيونيين أو يونانيين والبعض يعتبرهم فينيقيين وهذا مستبعد
وسميت هذه المنطقة من قبل بعض البلدانيين الرومان على أسم القبائل الوافدة palestine
وكون اليهود مملكة صغيرة تدعى بمملكة إسرائيل كما أقام العرب والآراميين ممالك تحت سقف العراق في عصريه البابلي والآشوري مثل مملكة آرام دمشق وقيدار وهي ممالك تافهة كانت تدفع الجزية لبابل ونينوى لقاء حمايتهم ومنحهم نوع معين من الحكم الذاتي، في هذه الأثناء احتدمت الحروب الداخلية
في أطراف الإمبراطورية وكان ذلك يعني الكثير بالنسبة لطرق المواصالات على البحر الأبيض المتوسط (منفذ العراق الإستراتيجي) الذي بسببه كان يندفع دائماً لغزو الشام، ولهذا السبب كان لنوري السعيد سياسة لإعادة هذه المناطق للعراق وربطها إستراتيجياً مع منحها سيادة ثقافية وخصوصية ذاتية
تم سبي اليهود إلى بابل ولهذا السبي الدور الأساس والرئيس والفارقة الثقافية والحضارية في تاريخ اليهود، حيث كما وصفهم ويل ديورانت (دخلوا بدو رحل وخرجوا ومعهم التوراة)
تعلموا في العراق الثقافة والحضارة والكتابة ودرسوا مختلف العلوم، وسيكون لهذا الواقع الحضاري الجديد لليهود
إسقاط في نشأة مايسمى بالأديان الإبراهيمية التي بدأت بعد سقوط بابل، والتي يشك البعض في أن اليهود كانوا سبباً في فتح بوابات أسوارها الثمانية للإخمينيين
هناك شخصية مهمة جداً في تاريخ اليهود وهو (عزرا الكاتب) أو مايسميه القرآن (العزير) وهو الذي كتب التناخ أو (أسفار التوراة) في ميسان
كان التناخ أو (الأسفار) هو استنساخاً مصاغ ادبياً بطرق فيها استعارات او مرادفات لغوية اما مادتها فهي نسخة طبق الأصل عن ميثولوجيا العراق والترانيم السومرية كنشيد الإنشاد، أما قصص الطوفان والحكايا الرئيسية في التوراة التي ألهمت الأديان الإبراهيمية المادة الأساس فهو استنساخ
عن أساطير أترحاسيس والأينوما ايليش التي ترجمت توراتياً ببهيموث وطوفان نوح وغيرها، وعندما سقطت بابل ودخل الإخمينيين وانصهروا في الإمبراطورية ثقافياً وتبنوا خصائصها الحضارية حتى صاروا سلالة بابلية لا تختلف بطبيعتها عن السلالة التي سقطت فتحوا باب البقاء او الرحيل لليهود
معظم اليهود لم يترك العراق بسبب الترف المعيشي وهؤلاء أطلق عليهم بيهود (مزراحيون) وهم اليهود الأصليين وأنتقل بعضهم إلى اسرائيل وهناك نشروا دينهم الجديد الذي بُني على أدبيات التناخ، وفي سنة ٧٠ ميلادية في عصر الإمبراطورية الرومانية وبعد أن لعبت الجدلية التاريخية لعبتها بولادة
شعباً يهودياً كبيراً وديناً آخذاً بالأنتشار أقام اليهود ثورات عديدة ضد الحكم الروماني وبعض الثورات رفعت شعار الماسايا أو (الماشيح) المخلص الذي سيقيم لليهود دولتهم العالمية العظمى
وفي هذه الأثناء توجه الإمبراطور هادريان أو إيليانوس أدريانوس وكبح جماحهم وقضى على تمرداتهم
وقام ببناء مدينة أطلق عليها (إيليا) واشتق أسمها من أسمه وعرفت لدى العرب (إيلياء) وبعد انقسام الإمبراطورية الرومانية وأصبح مركزها شرقاً (القسطنطينية) في سنة ٣٢٥م وبعد ظهور المسيحية عن اليهودية في بيت لحم، كان عدد المسيحيين في الإمبراطورية البيزنطية أو الرومانية الشرقية ١٠٪
وكان آنذاك قسطنطين العظيم حاكماً وكان يعاني هو آخر من نشاط هذه الطوائف المزعج في منطقة الشام، إلى أن أقام مجمع نيقية الذي أقيم بسبب تعارض طوائف المسيحيين بين كنسية الإسكندرية المؤلهة للمسيح على مذهب بولس وبين دعوة أسقف ليبيا (آريوس) الذي كان يؤمن وحدانية وأزلية الله..
#يتبع
إتبع دعوة آريوس العديد من الأساقفة ومنهم أسقف نيقوميدية (أوسابيوس) وكان الإمبراطور قسطنطين قد بدا متعاطفاً مع هذا الصراع المسيحي القائم خصوصاً بين أسقف الإسكندرية وآريوس، وفي هذه الأثناء والشحن الدائر بين المسيحيين وصل خبر المجمع إلى (هيلانة) والدة قسطنطين التي ستصبح قديسة لاحقاً
وذهبت إلى بيت لحم بعد أن أخبرها المسيحيين المكان الذي صلب عليه الإله الذي يعبدوه وطلبت آثراً له فذهب أحدهم إلى جبل وأتى بقطعة من الخشب وأدعى أن هذا هو المكان الذي صلب فيه وهذه القطعة هي جزء من الصليب وقامت هيلانة بتشيد رمزاً فوق قطعة الصليب هذه وعرفت لاحقاً بـ (كنيسة القيامة)
بينما عرفت القطعة التي بنيت عليها كنيسة القيامة لدى المسيحيين بـ (صليب الصلبوت)
وبعد قرن ونيف من الزمن قام أباطرة المدائن بإجتياح الشام ومصر وأخذوا صليب الصلبوت إلى العراق ونقلوه إلى المدائن وهذا الحدث ذكر في القرآن في سورة الروم (غلبت الروم في أدنى الأرض) وهي الشام
وعندما وصل هرقل إلى العرش إتجه إلى بيت لحم ثم أسترد الصليب وفي هذه الأثناء وجد المسيحيين فرصة للقضاء على اليهود فأخبروا هرقل أن السبب وراء كل ماحدث هم اليهود فخير اليهود بين المسيحية والإبادة بعضهم تنصر والبعض الآخر هرب بإتجاه الحجاز وكون عدداً من القبائل (قريضة والنظير وقينقاع)
والكثير منهم تم إبادتهم، وبعد مضي فترة من الزمن ظهر الإسلام وأتجهت جحافل العرب بقيادة خالد بن الوليد وأبو عبيدة من الجراح لفتح (إيليا) أو (أورشاليم) وهي مفردة من جزئين (أور) مفردة عراقية تعني مدينة (شليم) تعني (سلام) أو (بيت امقداش) والتي سيعرب أسمها إلى (بيت المقدس)
أشترط مسيحيو بيت لحم على المسلمين مجيء خليفتهم لتسليم مفاتيح أورشليم، وحدث فعلاً ان ذهب عمر بن الخطاب إلى ذلك الموضع وفتح المدينة وكتب عهدته، والمضحك في هذا الأمر أن عمر أراد الصلاة فلم يرى مسجداً فطلب منه القس الصلاة في الكنيسة ورفض، وفي ٧٠ هجرية بعد خلاف بنو أمية وبنو الربير
اعتكف عبد الله بن الزبير في الكعبة بعد أن أعلن دعوته كخليفة للمسلمين لعدد من السنين إمتدت منذ زمن يزيد بن معاوية إلى عبد الملك بن مروان الذي أمر ببناء مسجداً للطواف بديلاً عن الكعبة التي أصبحت ملكاً لأبن الزبير، ثم أرسل لاحقاً الحجاج بن يوسف إلى مكة للقضاء على أبن الزبير
وفعلاً هدم الحجاج الكعبة على أبن الزبير وقتله وهو فيها وأستباح الحجاز وتسبب بمقتلة عظيمة وتكررت مجزرة الحرة مرةً ثانية
فالحديث عن مسجد أقصى أسرى إليه الرسول محض كذبة دحضها التاريخ وأحداثه، فالمسجد الحالي بني بعد فترة طويلة من نبوة محمد بن عبد الله
والقدس الحالية ماهي إلا تعريب لـ (بيت امقداش) العبرانية
وفي هذا الصدد يعتقد الشيعة أن المسجد الأقصى في السماء الرابعة، وهناك رأي يقول أن المسجد (الأقصى) هو أقصى المدينة وهي الطائف، والطائف هذه مدينة في أقصى الحجاز شرقاً وهي حاجز الحجاز عن نجد، وكان فيها مسجداً تم هدمه.
هذه التغريدات إضافية لأنها تكشف كارثة وجود هذه البؤرة مجاورة للعراق بدون تدميرها وتحويلها مستعمرات كونفدرالية

جاري تحميل الاقتراحات...