‏﮼الأعرابي القديم .
‏﮼الأعرابي القديم .

@radialonazi

11 تغريدة 113 قراءة Aug 30, 2021
#قصة ( مغيران ) . العقيلي المشهور بالذمة والوفاء . كان مع جماعته من العقيلات قد سافروا إلى فلسطين للتجارة والعقيلات كما ذكرنا سابقا أغلب أسفارهم إلى دول الشام والعراق ومصر ولبنان يحضرون البضائع التي لاتتوفر في المملكة ، قبل أن يمن الله علينا بالأنعام فله الشكر والحمد أولا
وأخيرا ، غالبا تجارتهم يأخذون التمر ويأتون بالسلاح والابل والغنم والملابس ، حسب الاحتياج وحسب ظروف المناخ ، فهناك سنوات عجاف تأكل الأخضر واليابس فيكون أغلب ما يأتون به هو الطحين والعدس وعندما تكون الدنيا بخير يحضرون الملابس والسلاح وما شابه مما يحتاج إليه أهل البادية والحاضرة .
كان ابراهيم ومعه جماعة من العقيلات قد أحضروا إبلا من العراق ليبيعوها بالقدس وكانوا يخيمون خارج المدينة ولكن أحيانا يدخلون المدينة لشراء الطعام وماشابه ، نزلوا للسوق في القدس عندما جاء لهم شرطة من الفلسطينيين واليهود ، ربما أثناء الانتداب البريطاني .قبضوا عليهم يظنونهم من
الأعداء ، تخميني ربما خوفا من عواقب الثورة العربية فهم يعتقدون أنهم يتعاملون مع العثمانيين ، ظنوا أنهم جواسيس فأمسكوا بهم وزجوا بهم بالسجن . حققوا معهم وكان ابراهيم ذكر أنه من المغيران قبيلة بفلسطين ، فأطلقوا سراحه وهو يخرج وينادي عليه أصحابه ؛ ابراهيم .. ابراهيم فلايرد عليهم ،
خرج وذهب لأمير الحملة الجربوع وأخبره عن أصحابه فذهب وأطلق سراحهم ، رجعوا وهم يعتبون على ابراهيم ، لماذا لم ترد علينا ؟! فأجابهم لو رديت عليكم ، كان هالحين كلنا بالسجن ولا أحد يخرجنا . فقال فهد البداح؛ من هنا ورايح ما نسميك إلا مغيران ، فاكتسب اللقب والا هو اسمه ابراهيم الدخيل .
في آخر سفرة له بعد أن صدر قرار المنع ورسمت الحدود وصار هناك جواز سفر جاء مع عقيلات من العراق بتجارة غنم وأرادوا أن يردوا الصمان وقت ربيع حتى تسمن ويوفروا ثمن أعلافها ، فوردوا على دحل وهو تجويف بالأرض يكون به ماء ، فنزل ابراهيم الدخيل يريد يسقي لهم ، وعندما دخل الدحل انهالت عليه
الرمال والأحجار فأغلق الدحل تماما ، حاولوا اخراجه ولكنه نزل إلى الأسفل ، انتظر أصحابه يوم أو بعض يوم ولم يستطيعوا فقروا أن يذهبوا ، لأنهم كانوا بأمس الحاجة للماء وقالوا ؛ لو انتظرنا لمتنا جميعا . فصلوا عليه صلاة الجنازة وترحموا عليه وذهبوا . ابراهيم الدخيل ، أصيب بالإغماء و بعد
يوم صحى وحاول أن يتذكر ماحدث وكان آخر علمه أنه نزل ليسقي الماء . حاول أن يخرج ولكن كل ماحرك حجر أو مسك جزء انهالت عليه الأتربة والغبار ، من المعلوم أن الدحل يحتفظ بالاكسوجين من النهار ويخرجه بالليل وهذا ما مكنه أن يعيش ولا يختنق ، بعد يومين من دخوله الدحل ، جاء رجل مع
زوجته ( عنزي ) يريد يروي من الماء لحلاله ولكن وجد الدحل منثال ، وعندما اقتربت زوجته قالت ؛ سمعت صوت بالداخل ، من البديهيات أن النساء سمعهن خارق ولهذا تجد أنهن أكثر من يهتم بالقيل والقال وتجدهن يتحدثن بنفس الوقت ثلاثمائة امرأة ويسمعن لبعضهن ولو وحدة بآخر المجلس همست لسمعنها
فتبارك الله أحسن الخالقين . بحث الرجل وبدأ يزيل من الأحجار وأخرج ابراهيم وتطببوا به من الجراح ونقلوه معهم حتى تشافى وأعطوه ذلول ، فخرج من عندهم يلحق جماعته ، وعندما رأوه من بعيد ، كانوا يتوقعون الحنشل " السارقين " كانوا يتفرقون ويأخذون وضع الدفاع ويصوبوا السلاح حتى يتبين القادم
خير أم شر أريد بهم . وعندما تبين لهم أنه صاحبهم رحبوا به وفرحوا بعودته وقد أنجاه الله من هلاك مبين ويذكر ابنه أن والده لم ينس معروف العنزي وكان يذهب إليه وبعد أن دخلت السيارات ، يملأ سيارته بالأرزاق ويذهب بها إليه .

جاري تحميل الاقتراحات...