على هامش موقف المجلس من المُعسر و الفقير
كانت العرب في الجاهلية تزدري من لا مال له حتى أنهم كانوا يحقرونه ولا يجالسونه أبداً وقد روى الإمام أحمد عن ابن مسعود أنه قال : ( مرّ الملأ من قريش على النبيّ صلى الله عليه وسلم وعنده صهيب وعمّار وبلال وخباب ونحوهم من ضعفاء المسلمين
++
كانت العرب في الجاهلية تزدري من لا مال له حتى أنهم كانوا يحقرونه ولا يجالسونه أبداً وقد روى الإمام أحمد عن ابن مسعود أنه قال : ( مرّ الملأ من قريش على النبيّ صلى الله عليه وسلم وعنده صهيب وعمّار وبلال وخباب ونحوهم من ضعفاء المسلمين
++
فقالوا : يا محمد رضيت هؤلاء من قومك أهؤلاء منّ الله عليهم من بيننا أنحن نكون تبعاً لهؤلاء؟ اطردهم عنك فلعلك إن طردتهم أن نتّبعك..) أخرجه أحمد والطبراني .
فنزلت الآيات الكريمة الرائعة : { وأنذر به الذين يخافون أن يحشروا إلى ربهم ليس لهم من دونه ولي ولا شفيع لعلهم يتقون *ولا
+++
فنزلت الآيات الكريمة الرائعة : { وأنذر به الذين يخافون أن يحشروا إلى ربهم ليس لهم من دونه ولي ولا شفيع لعلهم يتقون *ولا
+++
تطرد الذين يدعون ربهم بالغداة والعشي يريدون وجهه ما عليك من حسابهم من شيء وما من حسابك عليهم من شيء فتطردهم فتكون من الظالمين } ( الأنعام : 51-52 ).
فأتى الأمر الربّاني بعدم الامتثال لهذه العادة الجاهليّة الخبيثة، وأقرّ مبدأ الأخوّة الإيمانية لا فرق بين غنيّ وفقير وبين
++++
فأتى الأمر الربّاني بعدم الامتثال لهذه العادة الجاهليّة الخبيثة، وأقرّ مبدأ الأخوّة الإيمانية لا فرق بين غنيّ وفقير وبين
++++
خليفةٍ وعاطلٍ وقال سبحانه : { إنما المؤمنون إخوة } ( الحجرات : 10)، وقال النبي صلى الله عليه وسلم : (يا أيها الناس إن ربكم واحد وإن أباكم واحد .. لا فضل لعربي على عجمي ولا لعجمي على عربي إلا بالتقوى ) أخرجه أحمد .
فكانت المساواة بين المؤمنين من أكبر القيم التي رسّخها الإسلام
+++
فكانت المساواة بين المؤمنين من أكبر القيم التي رسّخها الإسلام
+++
في نفوس العرب، وهي لعمري من أكبر المبادئ التي دعا إليها الإسلام، وذمّ الكبر والعجب، وقال صلى الله عليه وسلم : (لا يدخل الجنة من كان في قلبه مثقال ذرة من كبر ) رواه مسلم.
وكانت من العادات الجاهليّة أن الناس تفتخر بآباءها وجاهها وعشيرتها، وقد أبطل الإسلام ذلك : (إن الله قد أذهب
+++
وكانت من العادات الجاهليّة أن الناس تفتخر بآباءها وجاهها وعشيرتها، وقد أبطل الإسلام ذلك : (إن الله قد أذهب
+++
عنكم عبية - الكبر والترفع والتفاخر- الجاهلية وفخرها بالآباء إنما هو مؤمن تقي وفاجر شقي، أنتم بنو آدم وآدم من تراب، ليدعن رجال فخرهم بأقوام إنما هم من فحم جهنم، أو ليكونن أهون على الله من الجعلان – حيوان كالخنفساء- التي تدفع بأنفها النتن.) كنز العمال .
جاري تحميل الاقتراحات...