مرة واحد قرر يربي حيوانات مفترسة في حوش البيت.. كان فرحان بمنظرهم، وبيفرجهم لضيوفه لما يزوروه! كان بيحاول يروضهم، لكنه تعرض لأكثر من حادث كاد أن ينهي حياته! نصحوه كتير لكنه كان معتقد أنه بيستمد قوته من الوحوش.. كل سكان المنطقة كانوا بيخافوا يزوروه بعد ما سمعوا ان الوحوش هاجمته!
مع الوقت.. أصحابه وقرايبه خفوا رجلهم من البيت عنده.. كلهم كانوا خايفين على نفسهم! كان عنده فرصة للتراجع في كل مرة يتصاب فيها.. لكنه فضل الاحتفاظ بهم.. اقترحوا عليه يجيب حيوانات أليفة، أو يقوم بزراعة بعض الأشجار أو الورود.. لكنه اختار الاحتفاظ بالوحوش في الحوش!
وفي يوم من الأيام، واحد من الحيوانات المفترسة.. وكان أسده المفضل.. اللي كان مطيع وهادي، وعمره ما هجم عليه.. كان مخرجه بره القفص وماسكله العصاية.. وبدون سابق انذار، الأسد هجم عليه وماسابوش غير لما قطع النفس! الجهات المسؤولة قامت بإخلاء الوحوش من المنزل..
اخواته راحوا عشان يقسموا الورث.. مالقوش في البيت غير الأقفاص والاقفال.. كل الثلاجات مليانة أكل للوحوش.. كتب عن تربية الوحوش! كل شئ في المنزل تقريبا كان يمت بصلة للوحوش!! مالقوش حاجة لها علاقة بأخوهم غير ملابس قديمة، وكتير منها كان ممزق من معاركه مع الوحوش!
وجدوا كراسة صغيرة بها بعض الملاحظات عن كل حيوان ونوع الأكل وتاريخه المرضي.. وفي آخر صفحة كان كاتب كلمتين قبل ما يموت بيوم "نهايتي اقتربت"! ....
الحكاية مش عن تربية الأسود.. لازم تعرف أن كل ما تقوم بتخزينه في قلبك من مشاعر كراهية، عامل زي ما تكون بتقتني حيوان مفترس في قفص هش!
الحكاية مش عن تربية الأسود.. لازم تعرف أن كل ما تقوم بتخزينه في قلبك من مشاعر كراهية، عامل زي ما تكون بتقتني حيوان مفترس في قفص هش!
بتكون فاكر انك قوي بالمشاعر السلبية، لكنها لا تشكل خطر إلا عليك.. الناس اللي عايشين بكراهية في قلوبهم، فاكرين انهم أقوياء لكنهم في خطر! عملية وقت مش أكتر... المكان الأنسب للوحوش هو الطبيعة.. أطلق كل ما هو سلبي خارجك.. لا تحتفظ بالكراهية لأنها عاجلا أم آجلا ستلتهمك!
اللي يعيش بالكراهية في قلبه، يصير عبدا لها.. يطعمها ويراعيها.. تمتص كل وقته ومجهوده وحياته.. دون أن يدري، تسرق منه أفكاره وأسراره.. الكراهية ليست مصدر للقوة، بل أنها السبب الحقيقي للضعف! فإنها تفرغ حياتك من الهواء النقي، لتعيش في مكان بعيد عن نفسك وتختنق بغربتك! نضف قلبك...
جاري تحميل الاقتراحات...