السينمائية ماربا
السينمائية ماربا

@marbacinematic

32 تغريدة 12 قراءة Nov 18, 2021
أتفق 11 رأي بحكم الاعد|م للمتهم، وفي المقابل رأي واحد يشكك بإدانة المتهم، هل يمكن لرأي واحد أن يؤثر على الآراء التي تفوقه عددًا؟
مراجعة اليوم هي من أعظم ما قدمته السينما #12angrymen
المحتويات:
• نظرة عامة
• القصة
• نقاط القوة والضعف
• تفاصيل كتابية وإخراجية
• الشخصيات
نظرة عامة:
• قصة الفلم مستوحاة من مسرحية كتبها ريجنالد روز في عام 1954، وجاءت فكرة كتابتها نظرًا لدخوله ضمن هيئة المحلفين، ثم تعاون مع المخرج سيدني لوميت في إخراج الفلن عام 1957
• تم اختيار الفلم من مكتبة الكونغرس ليحفظ في الأرشيف الوطني السينمائي لكونه أثر جمالي وحضاري
القصة:
تبدأ القصة عند وضع هيئة محلفين في غرفة واحدة للإقرار بحكم الاعد|م أو البراءة للمتهم، ولكن يبقى عضو واحد يشكك في إدانته ويرى لحياته قيمة ولا يمانع بالنقاش في أدلة الجريمة، هل سيصمد ويؤثر تصويته في شخصيات مختلفة؟
🔴ملاحظة:
إذا لم تشاهد الفلم بإمكانك القراءة إلى فقرة نقاط القوة والضعف، ثم بعدها سأضع تفاصيل الكتابة والإخراج وتحليل الشخصيات
نقاط القوة:
• القوة الأساسية للفلم هو اهتمامه بالقصة والحوارات وخلق الصراع بين شخصيات تتعارض أهدافها طوال الفلم: مذنب، غير مذنب
• يعرض نظام المحاكم في أمريكا وكيفية معالجتها للجريمة بطريقة مميزة
• التشويق لا يعتمد على المؤثرات البصرية و السمعية بل في تفكيك الأدلة ومناقشتها
• ريجنالد وسيدني اختاروك أن تكون محلف، بحيث تكتشف الأدلة وتتساءل مع المحلفين حتى تحكم ببراءة المتهم أو بذنبه
• قدم الفلم 12 شخصية لها وجود في المجتمع، ابتداءً من الذي يهتم بقيمة حياة الإنسان إلى من يرى أن قدومه للتصويت هو لإلقاء نكاته
• الأداء التمثيلي مُتقن ومتكامل
• نقاط الضعف:
أعدت مشاهدة الفلم لمرات عدة، ولم أجد ضعف واحد من ناحية الحبكة أو الشخصيات أو حتى في الإخراج، إذا ترى نقطة ضعف معينة من وجهة نظرك شاركنا في نهاية المراجعة
• تفاصيل كتابية:
ما يميز الحبكة هي نقاطها المقسمة إلى تسلسلات، بحيث كل تسلسل يقدم هدف جديد وتسلسل جديد، ابتداءً من مشهد المحكمة وظهور المتهم إلى التسلسل النهائي مع أقوى خصم في القصة
هذا التسلسل الدرامي هو درس في كيفية بناء القصة وخاصةً في مرحلة المواجهة، وهي تطور عقبات البطل ابتداءً من الشخصية الأكثر تعاطفًا مع المتهم إلى أكثر الشخصيات النرجسية التي سيطرت على الحوار
تمكن ريجنالد من جعل 12 شخصية متفردة بحوارها، فتبدأ باستكشاف كل شخصية من خلال كلماتها التي تنقل أفكارها وتؤثر على سلوكياتها
مثلًا ما الشخصيات الأربعة التي ميزتهم عن بقية أعضاء المحلفين؟
جاوب Quote tweet بوضع صورهم من خلال ترتيب الصور لدي
الحوارات في الفلم تتطور لمستوى أعلى، بحيث يكون للشخصيات ردود قوية تجعل الطرف الآخر عاجزًا عن الكلام
كذلك هناك ميزة حوارية رائعة في الفلم وخاصة في لحظات الصراع، كل شخصية نراها مع الوقت تهزم حججها الخاصة، وتظهر غالب الصراعات بحوار الشخصيات مع المحلف 8 بصفته المشكك بإدانة المتهم
• تفاصيل إخراجية:
المخرج سيدني أثبت قدرته وإبداعه رغم غياب أمور عدة، الميزانية غير الضخمة، عدم وجود ممثلين وسيمين، التصوير في غرفة واحدة، وسنتعرف على أسلوبه الاخراجي الراقي والمتقن في استخدام لقطة طويلة امتدت 6 دقائق من لحظة دخول المحلفين والتعرف عليهم حتى الجلوس في مقاعدهم
سيدني استخدم أسلوب اللقطات الواسعة في بداية ونهاية الفلم والتي تنقل شعور الراحة، ثم انتقل إلى اللقطات القريبة لملامح الشخصية من زاوية منخفضة لإظهار المشاعر الدفاعية
ومن إضاءة تملأ الغرفة إلى غرفة مظلمة يظهر بها تعرّق المحلفين ويتصاعد صوت المطر فينتقل التوتر والضيق للمشاهد
وتم اختيار مكان كل محلف بعناية حتى تلاحظ الاختلاف الجوهري للشخصيات بشكل غير مباشر
فوضع الخجول بمعطف واسع، وبجلسة منحنية بجانب من يبدي رأيه بثقة، وبمعطف ملائم لجسمه وبجلسة متنصبة
ومن يرى لحياة المتهم قيمة بجانب من يلقي النكات ولا يهتم، والعنصري بجانب من يرى العنصرية خطر مجتمعي
• الشخصيات:
أسماء الشخصيات هنا ليست مهمة، بل تكمن الأهمية في السلوك والمبادئ والأفكار والخلفية الاجتماعية لكل شخصية وكيف ستؤثر على أراءهم وتصويتهم، وعندما نرى اختلافاتهم في استقبال ومعالجة الأدلة وفي مستوى الشك المنطقي لدى كل شخصية فإنه يعكس فهم جارلنود لطبيعة علم النفس البشري
المحلف 1:
مدرب رياضي لفريق كرة قدم، عملي كما شاهدنا في وقت دخول المحلفين قام بترتيب الطاولة قبل جلوسهم، يرى نفسه كقائد للمحلفين ومسؤوليته تنظيم الجلوس والتصويت والنقاش، هذا الدور فصله تمامًا كعضو له القرار ومعاينة الأدلة، وفصل نفسه عن الأعضاء مهم لأن ما عنده أي سبب في وضع قراراته
المحلف 2:
يعمل في المصرف، خجول، يتأثر بسهولة، ما عنده قناعة قوية ورأي خاص به؛ لأنه يخاف يعطي رأيه ويكون خاطئ، سببه في إدانة المتهم هو أن الدفاع لم يثبت براءته، وفي قياس توقيت مشية العجوز بساعته مع المحلف 8 يبدأ يشكك في إدانة المتهم ويغيّر تصويته
المحلف 3:
صاحب شركة، صامد في رأيه، ينظر للمتهم وهو متخذ قراره بأنه مذنب بنظرة عدائية، نرجسي، يصنف بالنرجسي الخفي لأنه يخفي سلطته وتعاليه من خلال استحقار الأراء، وغير متسامح مع اللي يخالف رأيه، ثقته غير حقيقية لأنها تخفي شخصيته الهشة ومشاكله مع ولده
صموده في رأيه إلى آخر لحظة هو نظرته الشاملة لجميع المراهقين بأن الفساد متأصل بداخلهم، وهذه النظرة هي بسبب المشكلة التي حصلت مع ولده واللي يقارب عمره بعمر المتهم
ونرى بعد المحاولات لحظة انكسار لأفضل شخصية بالفلم بأداء درامي عظيم من لي جاي كوب
المحلف 4:
يعمل في البورصة، موضوعي، يصنف بالنرجسي المتجاهل؛ لأنه يستمد ثقته من خلال تجاهل الكلام الجانبي، حجته قوية، منظم وأول شخصية تجلس على الطاولة، غير متعاطف مع المتهم، تهمه هي الحقيقة الكامنة خلف القضية، غيّر تصويته عند التشكيك في حجته في تذكر الأفلام وارتداء نظارته عند النوم
المحلف 5:
أول من يلتفت للمتهم ويرتبط معه؛ لأنه نشأ مثله في الأحياء الفقيرة والمشاكل الأسرية والعنف، خجول، غير تصويته بعد مناقشة صوت القطار في وقت الحِريمة وبعد التعرض لإهانة المحلفين في نشأته المشابهة لنشأة المتهم، وتمكن من التشكيك بدليل استخدام السكين أثناء الطعـ.ن في المشاجرات
المحلف 6:
صبّاغ، هادئ، يدافع عن المحلف 9 ويحترم كبر سنه، ينظر للمحلفين بأنهم أكثر تعليمًا منه وهذا يجعله صامت أغلب الوقت، مستمع جيد ومع الوقت يسلب أراء المحلفين ويشكلها على أنها رأيه الخاص، يبدأ بالشك بعد مشهد توقيت مشية العجوز ويقترح تصويت آخر ليستغل فرصة تغيير صوته لغير مذنب
المحلف 7:
مندوب مبيعات، يلقي النكات ويحب يشعل المشاكل بين المحلفين، من المشهد الأول نلاحظه ينظر لساعته وكأن وراه مهمة إنقاذ العالم، بالأخير أكبر همه ينتهي التصويت بأسرع وقت لأن وراه مباراة بيسبول، ويتأثر تصويته بسبب المباراة والملل واللي يعكس عدم اهتمامه تمامًا بمصير المتهم
المحلف 8:
بطل القصة والمشكك الوحيد في ذنب المتهم ويرى أن لحياته قيمة تستحق الوقت والمناقشة، ومن المشهد الأول عنده شكوك، سيدني يظهر لنا أنه لوحده من مشهد دخول المحلفين وعند التصويت، مهندس معماري وينعكس عمله في تفصيل كل دليل وتقسيمه لأجزاء ومناقشته
المحلف 9:
كبير بالسن، متعاطف مع المتهم، أول من يغير تصويته لغير مذنب؛ لأنه يحترم شجاعة المحلف 8 وثباته في رأيه ضد الجميع، ويريد أن يتعرف على التفاصيل بشكل أكبر، حواراته قليلة ولكن مهمة لأنه يكشف عن تفاصيل لم يرها المحلفين بدقة، كشهادة الرجل العجوز، وأثر نظارة المرأة
المحلف 10:
يدير مخزن، يصنف بالنرجسي العنصري لأن سبب إصراره على إدانة المتهم هو احتقاره لأي فئة ليست مقاربة لجنسيته أو لعمره أو لحالته المادية ويلقبهم "هؤلاء"، مثل الرجل العجوز والمتهم، ويرى أن فئة الفقراء هم منبع الجرائم، وبسبب حالة الانفلونزا عنده يزيد اضطراب مزاجه وعدائيته أكثر
سيدني وريجنالد قدموا لنا حل بسيط وعملي للعنصريين وإسكاتهم تلقائيًا، ألا وهو التجاهل والمغادرة دائمًا لأنهم فئة لا تستحق الاستماع
المحلف 11:
ساعاتي، دقيق في ملاحظاته وأسألته، مهذب، أوربي مهاجر، غيّر تصويته بعد التشكيك بسلوك المتهم بعد حِريمته، يقدّر الحقوق والحريات الديموقراطية مثل مشهد تذكير المحلفين بقانون التصويت السري، يرفض الاستهتار بحياة المتهم من دون سبب واهتمام، ونرى هذا الرفض في هجومه للمحلف 7
المحلف 12:
يعمل في قسم الإعلانات، يهتم بمظهره ويهمه إعجاب الأعضاء بشخصيته، يتكلم عن نفسه وينسى هدف وجوده في المكان، يرى القضية شيقة ومثيرة يحكيها لأصدقاءه، ويبعد نفسه عن دائرة الانتقاد والمشاكل، نكتشف أنه فارغ من الداخل ويتأثر بأي كلمة ويغير تصويته في كل ثانية من دون قناعة
قبل النهاية سأجيب على سؤال البداية
نعم أعزائي، أثبت لنا ريجنالد أن بإمكان وجهة نظر واحدة أن تقنع وتؤثر في السلوك والتفكير، وشاهدنا في الفلم تأثيرها تدريجيًا
ريجنالد قدم لنا خلطة بسيطة للتأثير، وهي إذا تمكنت من إيصال فكرتك بوضوح، ورتبت أفكارك بمعلومات مدعمة بالأدلة، وأكدت صحتها بأحداث مثبتة، والأهم إذا تنوعت أساليبك في الاقناع، بالتأكيد سيصبح رأيك مؤثرًا إذا كان لهدفٍ سامي
انتهت المراجعة
كل إعادة للفلم هي رؤية جديدة لتفاصيله المبهرة سواءً في كتابة الشخصيات أو في واقعية الحوارات أو في بساطة وجمالية الإخراج
أعتذر عن الإطالة وتسعدني إضافاتكم وتعليقاتكم، كل الشكر والتقدير لدعمكم وأراكم في مراجعة لعمل أخر🙏🏽🤍

جاري تحميل الاقتراحات...