Dr A Fattah khalil🇪🇬💎🇪🇬
Dr A Fattah khalil🇪🇬💎🇪🇬

@FattahDra

10 تغريدة 851 قراءة Aug 29, 2021
الأستاذ الدكتور / هاشم فؤاد
احد رموز الطب العظماء دخل عاملان لمدرج المحاضرات الصغير يحملان كرسيا ثم رفعا إلى ذلك الكرسي شيخا هرما له جلال وهيبة لا يحتفظ بها من بلغ سنه عرفنا بنفسه فإذا هو هاشم فؤاد الأستاذ والدكتور ورئيس القسم وعميد طب قصر العيني والمؤسس الحقيقي لهذه المدرسة
كان رجلا سخيا ومحسنا وزملاؤنا يحكون كم كانت مكالمة منه أو قصاصة ورق ممهورة بتوقيعه حتى بعد تركه كل منصب ظلت تفتح الأبواب وتحل الصعاب ظننت في البدء أنه سيشرح لنا أحد المواضيع الصعبة في أمراض الأنف والأذن والحنجرة لم يتكلم الرجل في الطب بل كرس المحاضرة لرواية ذكريات ملؤها نزق
الشباب وعبثه ومشاهد لهو سوغتها له بيئته الأرستقراطية وجراءة طبقته على اقتراف ما يجبن المهمشون والكادحون عن أن يحلموا به جدير بالذكر أن الرجل بلغ منصب رئيس نادي الجزيرة القاهري وهو من باشوات عصر فات كان الرجل ماهرا حين ابتدأ بتلك المقدمة السينمائية المصحوبة ب فلولاها ما كانت
فلولاها ما كانت الخاتمة التي اقشعرت جلودنا وقلوبنا لها خشوعا .. وتلك هي
موهبة الحكائين
ثم استطرد أيضا يحكي لنا كيف تصدى لعبد الناصر لما أراد أن ينكبه بمقعد وزارة الصحة حيث قال له : امنحني طائرة هليكوبتر مثل عبدالحكيم عامر هكذا يمكنني متابعة مستشفيات الصحة ووحداتها القروية
التي كان ولا يزال التفتيش عليها مسألة مسرحية معلومة سلفا ..
فعاجله عبد الناصر بتهديد سخيف وهو أن يلزم الأطباء بتسعيرة جبرية للجراحات وسعر الكشف ..
فما كان إلا أن تهكم هاشم فؤاد وقال له : وريني هتعملها ازاي دي 🙂
ولما تبينت للزعيم الخالد عبثية فكرته عاقب مصر كلها ففتح أعداد المقبولين بكلية الطب لعشر أضعاف المعتاد ليجعل الثلاثة بقرش بحد وصفه فتكدست فصول الدراسة واستحالت فكرة استيعاب الطلاب في المنشآت الحالية رغم الجهد الذي قامت به جامعة القاهرة وغيرها في توسيع المدرجات والقاعات وحسن
إدارتها وتوظيف كوادرها لكن المهنة السامية ضربت في مقتل على حد وصف الباشا هاشم فؤاد، كنت أظن أن شهادته على العصر هي كل رسالته لنا في لقائه بنا الذي تبين لنا أنها لقاؤه الوحيد ولأخير فقد انتقل لجوار ربه بعدها بفترة وجيزة كانت كفيلة أن حزنت بصدق عليه
وعلى فكرة شهدت دفعتنا على
( دفعة الزلزال) وفاة معظم أعلام الطب وأعظم أساتذته في فترة وجودنا بالكلية ( مثل الدكتور خيري السمرة والدكتور إدوارد أسعد)
لكن المحاضرة التي بدأت بها حكايتي اختتمها الرجل - رحمه الله وأرضاه - بخاتمة روحية مؤثرة ووصية جليلة .بدأها أولا بتفسير معنى "الصمدية " في سورة
الإخلاص ليدلل لنا على حبه للقرآن وصدق توبته ثم وعظنا فقال " احرصوا على القرب من الله ، إن أكثر إنسان يحتاج في هذه الدنيا لقربه من الله هو الطبيب، تحتاج أن تدعو في اللحظة فينجدك أن يسعفك وينجي مريضك وأن يكتب الشفاء وقت انقطاع الرجاء
" وأردف " أنا اليوم لا أقوى على الحراك
ويحملني الناس حملا لأعتدل في جلوس أو ووقوف وليس لي من الدنيا بعد مأرب ولا مطلب
ووصيتي لكم أن لا تقطعوا صلتكم بالله ولا تتهاونوا فيها "
أسأل الله أن يشمله بواسع عطفه وإحسانه وأن يرجح كفة ميزانه وأن يتجاوز له عن الزلل وأن يقبل منه صالح العمل والله هو الغفور الرحيم 🤲
منقول

جاري تحميل الاقتراحات...