إبراهيم سعيد الصبيحي
إبراهيم سعيد الصبيحي

@sobihe

7 تغريدة 20 قراءة Aug 30, 2021
ملخص طريقة حُكم الأئمة على الرواة:
(1) الحُكم على الراوي معظمُه مترتبٌ على درجةِ حفظِه أو ضبطِه لكتابه، ويُعرفُ ذلك بسبْر مروياتِه واعتبارِها بروايات أقرانِه في شيوخه، وقياسِ نسبةِ موافقاتِه ومخالفاتِه لهم، ومدى احتمال تفرداته عنهم.
يتبع ...
(2) مع الأخذ في الاعتبار احتمالاتِ اختلافِ حالِ الراوي مِن زمنٍ لآخر؛ لأسبابٍ أهمُّها: التغيُّرُ والاختلاطُ وفقدُ كتبِه أو بصرِه واشتغالُه بالقضاء، ومِن مكان لآخر؛ لأسبابٍ أهمُّها: اعتمادُه في تحديثه على حفظه في موطنٍ ليس معه كُتبُه، ومن شيوخٍ لآخرين؛ تتفاوت درجةُ تثبُّته فيهم،..
(3) .. إلى آخر صُور اختلاف أحوال الراوي التفصيلية.
وتقييمُ الأئمة للرواة مبنِيٌّ على تلك الأحوال المختلفة لهم، كُلُّ راوٍ بحسب تاريخِ سماعاتِه ورواياتِه ورحلاتِه والنظر في جودة كتابه إن أمكن وانتخاب الغرائب منه ومراجعته فيها وتكرار السماع منه ليتبين حفظُه إن لم يكن له كتاب...
(4) ... إلى غير ذلك من وسائل معرفة حاله.
وهذا التقييمُ من خلال ما سبق هو عملٌ متداخلٌ ومتزامنٌ مع النظر في مروياته، ليس سابقًا عليه.
ويُخطيء من يظن أن الأئمة يحكمون على الرواة ثم يحكمون على رواياتهم، فيصححون حديث من وثقوه ويحسنون حديث من قالوا إنه صدوق، وكذا في الضعيف.
(5) ولكنهم يحكمون على الراوي من خلال ما رووه من حديثه ونظروا فيه اعتبارا برواية غيره حسبما سبق بيانه، وهذا الحكم يعبر عن غالب حال الراوي من حيث الضبط في الأحوال المختلفة، ولا يعبر عن حالٍ لازمةٍ للراوي في جميع الأحاديث، فبناء على ذلك قد يُوهِّمُون الثقة ويُصوِّبون مَن هو دونه.
(6) فمن الأخطاء المترتبة على عدم تصور ما سبق: الاعتراض على الأئمة في تعليلهم الحديث أو حكمهم بالنكارة عليه لتفرد من وثقوه به أو خالف فيه؛ بحجة أن راويه ثقة لا يُدفع حديثه ولا مبرر لتخطئته لأن الأصل في حديث الثقة القبول.
وقد غفل المعترض عن أن توهيم الأئمة له يجري مع علمهم بثقته!
(7) فلا ثقتُه تمنع من تخطئته، ولا خطؤه يخدش في ثقته، طالما أنها أخطاء تُحتمل منه في جنب ما روى. فليس من روى فغلب عليه الصواب كمن غلب عليه الخطأ؛ فالأول تُغتفر بعض أوهامه بخلاف الثاني.
وليس من أخطأ خطئًا يقع مثلُه لغيره كمن يُخطيء فيفحش خطؤه ويدل على شدة غفلة توهن الثقة به وبضبطه.

جاري تحميل الاقتراحات...