د. عبدالله الفيفي
د. عبدالله الفيفي

@alfaifawiP

7 تغريدة 6 قراءة Aug 29, 2021
إذا علمت بأنّ الشرائع مشتقّة أصلاً من ظروف الناس وحياتهم وثقافتهم، وكذلك من الطبيعة الجغرافية والمناخية التي تؤثر فيهم أجسادهم وعقولهم؛ سوف تعلم بأنّ المنطقي أنّ النبي يُبعث لقومه فقط لا غير.
المرأة في تهامة تبلغ مبكّراً لذلك لا مشكلة أن تتزوج وهي في العاشرة وما حولها وهذا ما حدث في تاريخ الإسلام المبكّر.
بعكس بعض مناطق العالم حيث تتأخر المرأة كثيراً حتى وقد تصل العشرين وهي لم تبلغ.
لكل منطقة جغرافية قانون زواج يناسبها.
هذا مثال يدل على أنّ الجغرفيا والظروف المناخية تؤثر في فسيولوجيا الإنسان، والقانون يجب أن يرتبط بطبيعة الإنسان الذي يتوجّه إليه الخطاب.
وهذا كتاب يشرح هذه الحقيقة بشكل مميز.
غير منطقي أنه يوجد شريعة تكوّنت في بقعة صغيرة من العالم وصارت في نفس الوقت ملزمة لجميع الناس في كل زمان ومكان.
هذه فكرة جاءت لاحقاً بعد تطوّر دولة النبي وتوسّعها وصار لديها طموح السيطرة على كل الناس.
وطبعاً يوجد آيات تحتمل هذا المعنى فزادت تأكيد هذه الفكرة.
الفقهاء أنفسهم يقررون صحّة تنوّع المذاهب الفقهية، ويؤيدون أن يكون لكل بقعة جغرافية مذهب خاص بها.
رغم أنّ المصدر والمعين والرسول هو واحد؛ فلماذا الاختلاف الذي قد يصل إلى التناقض؟
يقولون هذا مقتضى الطبيعة البشرية.
إذا كنت تعتقد بأنّ تنوّع المذاهب الفقهية طبيعة بشريعة كذلك تنوع الأديان طبيعة بشرية.
نحن لدينا كعبة نتوجّه إليها والبوذيون لديهم تمثال، وفي الأخير كلنا ننشد الحقيقة ونبتغي رحمة الله وفضله.
وإذا عندهم خرافات نحن كذلك عندنا خير وبركة، ولا يوجد أحد أحسن من الثاني.
رتب @rattibha

جاري تحميل الاقتراحات...