حمد محمد ياسين| Hamad Yaseen
حمد محمد ياسين| Hamad Yaseen

@HamadYaseen

12 تغريدة 42 قراءة Aug 28, 2021
بالبداية هي تحية لوزارة الصحة و كل العاملين بحملة التطعيم و الذين عملوا بجد و نشاط ملحوظ وفقا للامكانيات و ما هو متاح من جرعات اللقاح.
و اذ نشدد على اهمية التوسع بالتطعيم و كذلك البدء بحملة الجرعات المعززة فإنه من المهم ايضا الحرص على دقة المعلومات و الرسائل التي توجه للعامة.
تم تناول بالأيام السابقة العديد من التصريحات الصادرة من المسؤولين الافاضل بوزارة الصحة و التي تناولت بمجملها وصولنا بالكويت للمناعة المجتمعية من خلال وصولنا لتطعيم ٧٠٪ من السكان دون أي بيانات تفصيلية و تناولت الجهات الاخبارية ذلك على انه نهاية الوباء و غيره.
مفهوم "المناعة المجتمعية" ارتبط لدى العامة بنهاية الوباء و عودة الحياة كما كانت قبل ظهور فيروس الكورونا. كما ان العديد من الناس يعتقدون بأن تحقيق المناعة المجتمعية يعني عدم الحاجة للتطعيم بالمستقبل. و لذلك من الحكمة عدم الزج بهذا المفهوم و التسويق له في هذه المرحلة.
اعتقد بأنه من المهم بالبداية ان نتساءل هل المناعة المجتمعية قابلة للتحقيق "حاليا" ؟ الاجابة: من المستبعد ذلك لعدة اسباب أهمها؛
انتشار تحور الدلتا الذي غير قواعد اللعبة حيث تقلل التطعيمات الحالية مخاطر الاصابة و نقل العدوى و لكن لا تمنعها.
و لكن بنفس الوقت يبقى التطعيم فعالا بالتقليل من مخاطر الاعراض الشديدة و الوفاة المرتبطة بعدوى الدلتا و لذلك يبقى جزء مهم و سلاح مهم في مواجهة الجائحة.
طرح وصولنا للمناعة المجتمعية الان هو أمر قد يحمل بطياته تبعات سندرك خطورتها مستقبلا اوجزها كالتالي:
- الوباء لم ينتهي و الدول التي سبقتنا فعليا بنسب التطعيم "و هنا اقصد نسب المطعمين بجرعتين" مثل بريطانيا و امريكا و الكيان الصهيونى عانت من موجات لاحقة بالاصابات اجبرها على اعادة تطبيق بعض الاحترازات مثل الكمامات و غيرها و ها هي تلجأ للجرعات المعززة.
عندما تساهم تصريحاتنا باعطاء الناس شعور غير صحيح بالامان و نهاية الوباء و انتفاء الحاجة الاحترازات فكيف سيتم اقناعهم باهمية الجرعات المعززة الثالثة او الالتزام بتطبيق الاحترازات مثل الكمامات و غيره بعد فترة من الزمن؟
علاوة على ذلك فقد سجلنا تراجعا بمستويات الاجسام المضادة بعد اشهر من التطعيم مما يشير الى الحاجة للجرعات المعززة حاليا لبعض الفئات و بالمستقبل القريب للآخرين.
مع العلم بأن من ابرز تحديات حملات التطعيم حول العالم هو تردد شريحة غير قليلة من الناس بأخذ التطعيم لأسباب متعددة. و مثل هذه التصريحات قد تعطي هذه الفئة سببا آخر للامتناع عن التطعيم بحجة الوصول للمناعة المجتمعية.
نحن الآن في مرحلة مفصلية و مقبلين على عودة الدراسة و مع انتشار تحور الدلتا مع الترجيح بأنه اصبح التحور السائد بالبلاد بناء على البيانات الجينية على GISAID و مع وجود شريحة كبيرة من الطلبة غير مشمولين ببرنامج التطعيم حاليا (اقل من ١٢ سنة) يجب عدم التهاون بالاجراءات الاحترازية.
أصبح من الضروري البدء ببرنامج الجرعات التعزيرية ليتزامن مع حملة التطعيم الاصلية. فالوباء لم ينتهي و لكن الحياة لا يجب ان تتوقف و التعليم يجب ان يعود وفق خطة صحية مرنة قادرة على استيعاب المتغيرات و التفاعل معها بفعالية.
كما ان حدوث موجه اصابات جديدة هو امر غير مستبعد و مرجح في شهر اكتوبر/نوفمبر و أي خطة لعودة التعليم يجب ان تكون مستعدة لهذا السيناريو. و التوسع بالتطعيم سيخفف بكل تأكيد من وطأة هذه الموجه.

جاري تحميل الاقتراحات...