4 تغريدة 6 قراءة Aug 27, 2021
النكتة اللاذعة هي فن الرواية عند البسطاء
فكما أن الأدباء يستخدمون الرواية وسيلة تحايلية للتعبير عن ضيقهم وأفكارهم المصادمة للواقع فإن البسطاء يستخدمون النكتة للتعبير عن انزعاجهم وتبرمهم بالأوضاع
تغرق الرواية أو النكتة في الرمزية إذا كانت فرص التعبير المتاح ضيقة ومتواضعة تخاصم
واقعها والقوى النافذة بطريقة غير مباشرة لتحميلهم مسؤولية تدهور الأحوال
وبما أنها وسيلة للتنفيس والتعبير والتخفف من الضغوط فإنها خطوة باتجاه الانفجار الراديكالي تكون بمثابة كرة الثلج التي تتضخّم بمرور الوقت وتأخذ حالة الانزعاج في التورم إلى درجة مخيفة
أضافت وسائل التقنية
الحديثة مساحات مطلقة للتعبير والتنفيس وأعطت فرصة لنشدان التغيير والانقضاض على الواقع
وبقيت النكتة هي الوسيلة الراسخة بيد البسطاء لرفض الواقع والتهكم به في سبيل التخلص منه ومعالجته النكتة أكثر شعبية من الرواية النخبوية دارجة أكثر من غيرها قاسية وفكاهيك في آن مزعجة ومسلسة في
الوقت نفسه
كلما أصبحت النكتة الساخرة المتبرمة أكثر إضحاكاً كانت أوضح دليل على سوء الأوضاع والضيق من الواقع وكأن الإنسان يتمسك ببقايا أمله الزائف إذا اختتق واقعه التالف .

جاري تحميل الاقتراحات...