mohammad zbeeb
mohammad zbeeb

@mzbeeb

10 تغريدة 9 قراءة Aug 27, 2021
(1/10)
"وليكن من بعدي الطوفان، هذا هو شعار كل رأسمالي، وكل امّة رأسمالية". وكما شرح ماركس، لا تتعلق هذه الانانية بالنوايا الشريرة للراسمالي الفرد، بل بالقوانين الخبيثة التي تفرضها المزاحمة بين الراسماليين الافراد وسعيهم الدائم الى تعظيم ارباحهم كشرط من شروط البقاء في السوق.
(2/10)
على الرغم من ان صحّة السكان عنصر مهم من عناصر راس المال القومي، وكلفة الطاقة والنقل مهمة في الانتاج والتجارة والخدمات المختلفة، الا ان الرأسمالي لن يأبه لذلك، فليس هذا منطقه ولا هذه قوانين اقتصاده السياسي.
(3/10)
هذا ما عبّر عنه بوضوح تاجر الادوية عصام خليفة عندما برر احتفاظه بكميات كبيرة من الادوية المفقودة في السوق بقوله: "هكذا يقول المنطق".
(4/10) يقول منطق التاجر: "اذا قمت ببيع هذه الادوية في السوق الآن، فماذا بعد؟ ماذا سافعل لاحقا؟ ستتوقف تجارتي بعد 10 ايام في حال لم اتمكّن من تجديد المخزون. انا مضطر لوضع ضوابط لكي اتمكّن من المحافظة على وضعي (في السوق) واكمل تجارتي. لن اقبل ان تلغي الشركات (الاخرى) وجودي".
(5/10)
صيحات الاخلاق لا تعني الرأسمالي الفرد ابدا، فهاجسه ليس المريض الذي يحتاج الى الدواء ولا يجده او يجده بسعر ليس لديه القدرة على تحمّله، هذه ليست مسؤوليته، وليس هذا وعيه الاجتماعي.
(6/10)
وعي التاجر لوجوده يحدده السوق، لا حاجات المجتمع ولا اخلاقه ولا معتقداته الدينية، فهاجس تاجر الدواء هو وجوده كتاجر دواء وليس اي شيء آخر، يريد ان يحافظ على تجارته ويعظّم ارباحه منها، وهكذا تسير الامور على طريقة المستوطن الاسرائيلي يعقوب: "اذا لم اسرقه انا سيسرقه غيري".
(7/10)
بالنسبة لتاجر الادوية الجميع محتكرون: المستوردون يخزنون، والموزعون يخزنون، والصيادلة يخزنون، والمستهلكون يخزنون. هناك الندرة ونقص الدولار والتهريب والسوق السوداء... فماذا عليه ان يفعل؟
(8/10)
هل ينصت الى صيحات الاخلاق ويبيع مخزونه على الاسعار المحددة ويخسر امام منافسيه المحتكرين الذين سيجنون ارباحا اعلى منه بكثير، ام ينصت الى قوانين السوق ويسعى الى ضمان حصته من الاحتكار ليحافظ على وجوده ازاء منافسيه؟
(9/10)
على اهمية المداهمات الجارية وملاحقات بعض المحتكرين واجبارهم على بيع ما يختزنوه من ادوية ووقود وسلع اخرى، الا ان الرأسمالي عموما سيتبع قوانين السوق الخبيثة ما لم يرغمه المجتمع على اتباع قوانين اخرى، مفروضة فرضا عبر الشكل السياسي للدولة لا الوعظ الاخلاقي ومظاهره الخادعة.
(10/10) لذلك وجب التصدّي للطريقة المطروحة علينا تحت عنوان "تحرير السوق" او "تحرير الاسعار"، لانها لا تهدف لحلّ التعارض بين الاقتصاد السياسي والاخلاق، بل كما قال ماركس، تهدف الى ترك "الاقتصاد السياسي يعبّر عن القوانين الاخلاقية على طريقته الخاصة"، اي على طريقة "ومن بعدي الطوفان".

جاري تحميل الاقتراحات...