حصة العبداللطيف
حصة العبداللطيف

@h_alabdulatef

12 تغريدة 15 قراءة Aug 26, 2021
مساء الرحمة والعافية والمعافاة
ربي اغفر لي ولهم ولوالدينا وذرياتنا وأحبابنا وأصحاب الحقوق علينا، ومن دخل قلوبنا وبيوتنا وللمؤمنين والمؤمنات .
هو بذا أحد ؟
من الصور المتباينة التي أشاهدها في الحياة، يكاد قلبي يفر من التعجب والخوف من الفتن!
ربي ثباتك لنا جميعا وتوفيقك
عندي سالفة
في (صحيح البخاري)عن أسامة بن زيد عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال:
(قمت على باب الجنة فكان عامة من دخلها المساكين، وأصحاب الجد محبوسون غير أن أصحاب النار قد أمر بهم إلى النار)
وأصحاب الجد هم الأغنياء من المسلمين.
الفقراء يسبقون الأغنياء بأربعين خريفاً،وجاء برواية بخمسمائة عام.
(من عقيدة الإسلام؛أن المال هو مال الله تعالى،لأنه هو خالقه وهو الذي يرزقه لمن يشاء من عباده،وينبني على هذا الاعتقاد أن يتصرف فيه المسلم بمقتضى شرع الله تعالى لا بهوى نفسه؛ لأنه هو وماله ملك لله)
(وَآتُوهُمْ مِنْ مَالِ اللَّهِ الَّذِي آتَاكُمْ )
(وعن ماله من أين اكتسبه وفيم أنفقه)
يخبرنا الله عن حقيقة الأموال والأولاد:
(وَاعْلَمُوا أَنَّمَا أَمْوَالُكُمْ وَأَوْلَادُكُمْ فِتْنَةٌ)
قال السعدي:
أخبر اللّه تعالى أن الأموال والأولاد فتنة يبتلي اللّه بهما عباده، وأنها عارية ستؤدى لمن أعطاها، وترد لمن استودعها {وَأَنَّ اللَّهَ عِنْدَهُ أَجْرٌ عَظِيمٌ}
حقيقة المال بشكل عام:
إن لم يخدمك خدمته
إن لم تستعمله استعملك
إن لم تصرفه في أوجه الخير، صرف وجهك عن الخير.
هو العدو الصديق
رأيت في الميدان من عبد المال واستعبده .
ورأيت من بذل حياته في جمع المال، فلما جمعه بعد سنوات طويلة، انفقه على علاج جسده الذي بذل جهدا عاليا في جمعه.
بعض الأغنياء ليس لهم حظ في مالهم إلا إطالة الوقوف في الحساب يوم القيامة،أو غالب حظهم هذا.
يتعبون، ويسهرون، ويحرمون أنفسهم سنوات عمرهم، حتى يظن الناس أنهم فقراء، بيوت متهالكة، ملابس رثة، حرمان للزوجة والأولاد و…
وبعد أيام من وفاتهم ترى ساعات الروليكس ب 50 ألفا على زوجات الأبناء!
إحداهن كانت تتألم لفقر قريبتها، حتى أن أواني المطبخ في بيت القريبة تُرتب داخل كراتين الفواكة.
هي صابرة على فقر زوجها، محتسبة جمع أولادها في حضنها، دخل في حسابها بعد وفاته الملايين الكثيرة
تغص كثيرا قبل أن تقول: رحم الله أبا فلان.
لم تكن تريد إلا الكفاف فقط، وأن لا يتصدق عليها أحد
في المقابل
تكفل كريم بأكثر من ٢٠ يتيما حتى كبروا.
صاحب صدقة وقرض حسن لمن يحتاج، مضياف في بيته، سخي قلب ويد للجميع، لا يضيق بأحد أبدا.
لما مات ظن الناس أن تركته ملايين من الريالات. لم يجدوا شيئا!
ترك لذريته أعظم تركة :
السمعة الحسنة، والأثر الجميل بين الناس
وأجساد ُبنيت بالحلال
كريما آخر
لم يكن مليئا فقط، بل هو الملء نفسه
نفقات علنية عظيمة، وأعظم منها نفقات السر التي لم يعرفها أهله إلا بعد وفاته.
لم يكن مسرفا، لكنه كريما سخيا
لما انتقل لرحمة ربه - برحمته - اكتشفوا أن عليه دينا!
ولأنهم ابناء كريم فلقد كان هم ذريته قضاء دين والدهم أولا، وبراءة ذمته
أخشى على نفسي فتنة المال
وأعطاني الله وله الحمد والمنة معاشا تقاعديا وبارك لي فيه.
لكني إذا رأيت هذه العينات العجيبة، تمنيت أني ذات مال ورصيد لأقضي عن الكرماء ديونهم 💔
وسيقضيها الله بكرمه وجوده
.
.
ورأيت ذات مساء من تبكي تريد زيادة مال، وبعد سنوات تبكي خوفا على المال من الضياع
(يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا يَسْخَرْ قَوْمٌ مِّن قَوْمٍ عَسَىٰ أَن يَكُونُوا خَيْرًا)
السخرية بمن يجمع المال بلاء عظيم، قد لا يقل عن فتنة جمع المال
ولقد رأيت من يسخر بفلان وفلانة، بأنهم يحبون المال،ولم تمض السنوات إلا وهو يُدقق في الحسابات تدقيق البخلاء
عافاهم الله جميعا
لا أحد يكره المال
بل الكل يحبه
لكن إما أن تُسخره لعبادة الله، أو يُسخرك لعبادته
إما أن تكون خادما له، أو يكون لك خادم
ومالك الحقيقي هو الذي تقدمه لنفسك في الآخرة
ثم أبشروا …
النفقة على النفس والزوجة والأولاد والهدايا للأقارب وصلة الرحم بالمال كلها من المال المُقدم
بارك الله لكم

جاري تحميل الاقتراحات...