د. عبدالله الفيفي
د. عبدالله الفيفي

@alfaifawiP

9 تغريدة 4 قراءة Aug 26, 2021
في التغريدات القادمة سوف أقدم جوابا عن هذه الأسئلة.
أولاً السادة الفلاسفة يقولون بأنّ الخطاب الديني (بما فيه القرآن) يتضمن ظاهر وباطن.
الظاهر خاص لمخاطبة عامة الناس بما يفقهون، فهم يحتاجون كلاماً فيه من الوعيد والتهديد والحديث عن غضب الله وبطشه وجبروته وعذابه وقوته حتى يخافوا وينقادوا لأوامر النبي ونواهيه بالوازع الداخلي.
لا سيما وأنّ النبي ليس عنده سلطة على الحياة كما يوجد الآن.
فكيف يؤسس قوانين وأخلاق ونظام وضبط وربط ومعايير؟
لا بد من استخدام العصا والجزرة ولكن حسب الحياة والعقليات والثقافة في ذلك الوقت.
وهذا طبعاً لا ينفي قوة الله في الأصل ولا ينفي وجود حساب وجزاء في الآخرة.
ولله المثل الأعلى؛ الموضوع شبيه بحالة مسؤول كبير يريد تطوير مؤسسته وتنظيمها وترقيتها.
فماذا فعل؟
أخذ أحد الموظفين النابهين، وقال له: يا فلان أريدك أن تقدم خطاباً لزملائك يحفّزهم على العمل وينظمهم ويطور المؤسسة.
فقدم خطاباً يتضمن تطلّعات المسؤول الأعلى ورغباته ومكافآته وعقوباته.
من جهة هو لم يكذب، فعلاً المسؤول الأعلى لديه تطلعات ولديه مكافآت وعقوبات.
ولكن من جهة أخرى؛ المسؤول الأعلى ليس بتلك الصورة التي قدمها رسوله.
لقد أضاف على الخطاب بهارات ومحسّنات شكلية ومعنوية تناسب مفاهيم الناس، من أجل أن يتحقق الهدف والنتيجة، وهذا التصرّف ليس خطأً بل عين الحكمة.
أما تعدد الأديان والرسل وحصول الخلاف والصراع بينها فتفسيرها كالتالي:
كيف كانت الحياة قبل 1000 سنة؟
كانت متفككة، حيث يعيش كل مجموعة من الناس في بقعة من الأرض منفصلين تماماً عن الآخرين وكأنهم في كوكب آخر، ما عدا تعاملات تجارية بسيطة.
هل يمكن تنظيمهم عبر رسول واحد؟
لا بد من وجود رسول لكل مجموعة، وشريعة تنظمهم مشتقّة من بيئتهم وثقافتهم؛ لتأسيس أرضية دولة تجمعهم.
وبعد أن تقوم الدولة يطغى عليها على العمل السياسي، وتبدأ الصراعات مع الآخرين.
الصراعات لا تبدأ في مرحلة النبوة والتشريع، بل في مرحلة قيام الدولة والتنظيم.
أما النزاعات والصراعات فهي تدخل ضمن قانون (الانتخاب الطبيعي).
الحياة على جميع الأصعدة والمستويات تتطوّر وتتجه إلى الكمال، والإنسان نفسه سوف يتطوّر حتى يحصل على قدرات خارقة كان يتوقع أنها خاصة بالله.
وهذا التطوّر يحتاج إلى تصفية، والتصفية تعني بقاء الأقوى والأكمل.
رتب @rattibha

جاري تحميل الاقتراحات...