8 تغريدة 3 قراءة Aug 26, 2021
المرأة شؤم و عار؟
لا يخفى على الجميع نظرة المشايخ و الفقهاء و من يتبعهم للمرأة. تلك النظرة المصحوبة بالشك و الدونية و العار و اعتبارها من أهم مصادر الشرور و الخطايا.
حتى أنهم يعتقدون بصحة حديث منسوب زورا للنبي عليه الصلاة و السلام (إِنَّمَا الشُّؤْمُ فِي ثَلَاثَةٍ...
فِي الْفَرَسِ وَالْمَرْأَةِ وَالدَّارِ) صحيح البخاري حديث رقم 2858
لكن هذا الحديث المكذوب يعارض صراحة آيات كثيرة من كتاب الله، فهناك الكثير من الآيات التي لا تميز بين ذكر و أنثى في الخير و الشر، و يطول المقام في ذكرها هنا و أكتفي بثلاث آيات فقط توضح ذلك:
مَنْ عَمِلَ صَالِحًا مِّن ذَكَرٍ أَوْ أُنثَىٰ وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَلَنُحْيِيَنَّهُ حَيَاةً طَيِّبَةً ۖ وَلَنَجْزِيَنَّهُمْ أَجْرَهُم بِأَحْسَنِ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ (97) النحل
فليس هناك تفضيل للذكر على الأنثى بسبب جنسه، إنما الفضل بالعمل الصالح. و هما متساويان في ذلك لقوله تعالى:
إِنَّا خَلَقْنَا الْإِنسَانَ مِن نُّطْفَةٍ أَمْشَاجٍ نَّبْتَلِيهِ فَجَعَلْنَاهُ سَمِيعًا بَصِيرًا (2) إِنَّا هَدَيْنَاهُ السَّبِيلَ إِمَّا شَاكِرًا وَإِمَّا كَفُورًا (3)
و قوله تعالى أيضا في سورة الشمس:
وَنَفْسٍ وَمَا سَوَّاهَا (7) فَأَلْهَمَهَا فُجُورَهَا وَتَقْوَاهَا
فالذكر و الأنثى متساويان عند الله و مقياس الفضل هو العمل لا غير.
و من المستحيل أن يتفوه رسول الله و هو المبلغ الأمين لرسالة ربه بذلك الحديث الذي ذكرناه سابقا، لأنه ببساطة يعارض كلام الله، و محمد بن عبدالله هو أبعد الناس عن مخالفة كلام ربه.
أما تلك النظرة البغيظة للمرأة و اعتبارها عارا و شؤما و جعلها محل شك و ريبة، فقد ورثناه للأسف عن اليهود!!!
ففي كتابهم يعتبرون حواء هي من اقتنعت بكلام الشيطان و من ثم أقنعت آدم بالأكل من الشجرة التي نهاهما الله عنها. و هذا نجده في التوراة الإصحاح الثالث من سفر التكوين
و أيضا ورثنا من اليهود الاعتقاد أن الله خلق حواء من ضلع آدم و زاد بعض الفقهاء أن المرأة خلقت من ضلع أعوج كما تخبرنا التوارة أيضا
في حين أن الله يخاطب الإنسان (الذكر و الأنثى) بقوله
يَا أَيُّهَا الْإِنسَانُ مَا غَرَّكَ بِرَبِّكَ الْكَرِيمِ (6) الَّذِي خَلَقَكَ فَسَوَّاكَ فعدلك
إن أغلب ما ورثناه من نظرة دونية للمرأة ماهو إلا نتيجة فكر ذكوري مستبد من آلاف السنين (ولسنا وحدنا في ذلك) لكن وجد مساحة في حقل الحديث الذي يسهل الكذب فيه ليأخذ فيما بعد قدسية دينية.

جاري تحميل الاقتراحات...