التقيتُ بِها مرّتين !!
الأولى كانت بعد تعارُفِنا بخمسةِ أشهُر
فهي لا تحبّ أن تلتقي بأحد، خاصّة إن كان ذكراً!
ليست مُعقّدةً ولا هي إمامُ مسجد، ولكنها مُحصّنة..محصّنة من أن يتلاعب بها أي صبيٍّ ..والرجال كُلّهم أمامَ كبريائها صِبية.
..
الأولى كانت بعد تعارُفِنا بخمسةِ أشهُر
فهي لا تحبّ أن تلتقي بأحد، خاصّة إن كان ذكراً!
ليست مُعقّدةً ولا هي إمامُ مسجد، ولكنها مُحصّنة..محصّنة من أن يتلاعب بها أي صبيٍّ ..والرجال كُلّهم أمامَ كبريائها صِبية.
..
أذكُرُ أننا كُنّا نتحادثُ ليلاً ، هاتفيّا على غيرِ عادتنا ؛ فتواصُلنا في أغلبه نصّيٌّ.
تُخبرُني عن ريم وريم الأُخرى ، عن شهْد ونور ، روان وحتّى أُمنيّة ، وتُحكي عن فطّوم كثيرا بالطّبع.
صحيحٌ أنّ عالمها خالٍ من الرجال ،ولكنّه غارقٌ بصديقاتها .. أعترفُ أنها تُحسد على ذلك.
..
تُخبرُني عن ريم وريم الأُخرى ، عن شهْد ونور ، روان وحتّى أُمنيّة ، وتُحكي عن فطّوم كثيرا بالطّبع.
صحيحٌ أنّ عالمها خالٍ من الرجال ،ولكنّه غارقٌ بصديقاتها .. أعترفُ أنها تُحسد على ذلك.
..
استوقفتُها للحظة قائلاً : تطلعي معاي بُكرة؟
كانت تحكي عن شقيقها حمّودي هذه المرّة فتوقّفت فجأة وقالت "أنت قايل روحك زول؟"
ضحِكتُ وكررّتُ طلبي بقوّة هذه المرّة وأتبعتُ : شوفي انا ما عازمك عشان ماتتهنايني لي .
قالت بسُرعة لم أتوقعها "موافقة".
..
كانت تحكي عن شقيقها حمّودي هذه المرّة فتوقّفت فجأة وقالت "أنت قايل روحك زول؟"
ضحِكتُ وكررّتُ طلبي بقوّة هذه المرّة وأتبعتُ : شوفي انا ما عازمك عشان ماتتهنايني لي .
قالت بسُرعة لم أتوقعها "موافقة".
..
ليس شعوري بالفرحة فقط ما حرمني النوم ليلتها؛ بل الدهشة والخوفُ أيضا !!
كنت خائفاً من فِكرة لقائها ، لم أظنها ستوافق حتّى ، ماذا سأرتدي؟، كيف سأُسلّمُ على يدها ، ياتُرى هل هي حقيقيّة أساسا! هل شعرُها الطويل الذي أحبّ حقيقيّ!
..
كنت خائفاً من فِكرة لقائها ، لم أظنها ستوافق حتّى ، ماذا سأرتدي؟، كيف سأُسلّمُ على يدها ، ياتُرى هل هي حقيقيّة أساسا! هل شعرُها الطويل الذي أحبّ حقيقيّ!
..
هل عيناها الواسعتانِ اللتانِ أغرقُ فيهما حائراً مع كلّ صورة تنشرُها حقيقيّة!
كيف سأقاوِمُ سِحر ضحكتها التي تُورّدُ قلبي و تملؤه بالفراشات !
كيف سأتماسك أمامَ مبسمِها المُنير ، سيحرقُني ضياؤها !
كيف لي أن أذهب وألتقي بالشخصِ الوحيد الذي أُهزمُ أمامه كلّ يوم،أُهزم ويبتسمُ قلبي.
..
كيف سأقاوِمُ سِحر ضحكتها التي تُورّدُ قلبي و تملؤه بالفراشات !
كيف سأتماسك أمامَ مبسمِها المُنير ، سيحرقُني ضياؤها !
كيف لي أن أذهب وألتقي بالشخصِ الوحيد الذي أُهزمُ أمامه كلّ يوم،أُهزم ويبتسمُ قلبي.
..
كنتُ قد وصلتُ للمكانِ قبلها ، شيءٌ طبيعيّ أنّي لن أُفوّت لحظةً معها .
جلستُ مُقابلاً لمدخلِ المكان كي ألمحها حين تأتي
كانت تُراسلني بكلّ برود وتحكي عن سائق "ترحال" الذي يتحدّثُ كثيراً ، تُرسل لي ضحكاتٍ طويلة وأنا أردّ بمثلها كاذباً، فلم أكن أشعرُ بشيءٍ سوى التوتّر.
..
جلستُ مُقابلاً لمدخلِ المكان كي ألمحها حين تأتي
كانت تُراسلني بكلّ برود وتحكي عن سائق "ترحال" الذي يتحدّثُ كثيراً ، تُرسل لي ضحكاتٍ طويلة وأنا أردّ بمثلها كاذباً، فلم أكن أشعرُ بشيءٍ سوى التوتّر.
..
أرسلت لي فجأة" انا وصلت" فخرجتُ مُسرعاً لاستقبالها، بكلّ شغفِ العالم، وبقليلٍ من الرّزانة المصطنعة.. الرزانة التي سقطت منّي حين رأيتها تُلوّحُ بيدها الصغيرة مُبتسمةً وهي تقول " هِنا هِنا" .
أتت هي هُنا وذهب عقلي من هُنا .
..
أتت هي هُنا وذهب عقلي من هُنا .
..
اختفى كُلّ شيء بحضورِها !
الناس غير مرئيين ، والسيارات بلا ضوضاء
كل شيءٍ حولها خفُت نوره وزال بريقه ..سواها
وكأنّها الشمسُ .. والشمسُ في عليائها أُنثى
كانت ترتدي اللون الأزرق الذي تُحبّه جدّا ، يُناسبها جدّا وكأنّها امتدادٌ للسماءِ .
..
الناس غير مرئيين ، والسيارات بلا ضوضاء
كل شيءٍ حولها خفُت نوره وزال بريقه ..سواها
وكأنّها الشمسُ .. والشمسُ في عليائها أُنثى
كانت ترتدي اللون الأزرق الذي تُحبّه جدّا ، يُناسبها جدّا وكأنّها امتدادٌ للسماءِ .
..
لا أستطيعُ أن أصِف شعوري حين تلاقت أيدينا،أظنّ أنّ سبعة أعوامٍ من عدمِ المُصافحة كانت تستحقّ هذا الذنب ، الذنب الذي ان عاد بيَ الزمن سأقترفُه في كلّ مرّة.
يدُها بيضاءُ من غيرِ سوء ، مثل يدِ موسى عندما يدخلها في جيبه
يدُ موسى آية لفرعون، ويدُها آيةٌ كمالِ خلق الله في الأرض.
..
يدُها بيضاءُ من غيرِ سوء ، مثل يدِ موسى عندما يدخلها في جيبه
يدُ موسى آية لفرعون، ويدُها آيةٌ كمالِ خلق الله في الأرض.
..
جلسنا وتحدّثنا كثيرا، ضحكنا أكثر ، وسمِعنا بعض الموسيقى -أعترف أنّ صوتها كان أجمل الآلات-.
حين جلستُ بجوارها ظننتها سترتبك ، ظننته سيكون سرّها الذي تخفيه،خشْيتها من الناس
ولكنّها كانت كقريةِ سبأ ..آمنةً مُطمئنّة يأتيها رِزقُها رغداً من كُلّ مكان
رزقها هُنا هو حبّ الجميع لها .
..
حين جلستُ بجوارها ظننتها سترتبك ، ظننته سيكون سرّها الذي تخفيه،خشْيتها من الناس
ولكنّها كانت كقريةِ سبأ ..آمنةً مُطمئنّة يأتيها رِزقُها رغداً من كُلّ مكان
رزقها هُنا هو حبّ الجميع لها .
..
عادت لمنزلها ولم أستطِع مُفارقة المكان حتّى أُغلق
كنت أفكّر في كلّ ماقالته ، كل نظرة ذكيّة منها ، وكلّ ايماءة ألقت بها بعض السحر عليّ.
لم يكن موعداً عاديّا ، بل كان حقيقيّا جدّا ، حقيقيّا كحقيقة أنّني تغيّرتُ بعده ، أصابتني بعدوى حبّها ،الشيء الذي أخبرتني أنه سيحدث .
..
كنت أفكّر في كلّ ماقالته ، كل نظرة ذكيّة منها ، وكلّ ايماءة ألقت بها بعض السحر عليّ.
لم يكن موعداً عاديّا ، بل كان حقيقيّا جدّا ، حقيقيّا كحقيقة أنّني تغيّرتُ بعده ، أصابتني بعدوى حبّها ،الشيء الذي أخبرتني أنه سيحدث .
..
الأمر أكبرُ من كونه مجرّد حبّ .
أتذكرون قصة ذاك الرجل الذي قتل ٩٩ نفسا ثمّ أُخبر بأنّه لا توبة له فقتل المائة ، ثمّ قيل له بأن توبته ستكون في هجرته من بلدته؟
حسناً هي هِجرتي ، من الظلام إلى النور ، ومن التخبّط إلى اليقين ، ومن الإلحاد بالحب إلى الإيمان بها ..بحبها هي .
أتذكرون قصة ذاك الرجل الذي قتل ٩٩ نفسا ثمّ أُخبر بأنّه لا توبة له فقتل المائة ، ثمّ قيل له بأن توبته ستكون في هجرته من بلدته؟
حسناً هي هِجرتي ، من الظلام إلى النور ، ومن التخبّط إلى اليقين ، ومن الإلحاد بالحب إلى الإيمان بها ..بحبها هي .
-إلى ملكة البلوكات وملكة اللون الأزرق .. أتدخُلين سبتمبر وأنتي حبيبتي ! .
جاري تحميل الاقتراحات...