20 تغريدة 8 قراءة Aug 27, 2021
'كيف استغل تشيلسي نظام لعبه لتمزيق آرسنال'
✨ مايكل كوكس يُقدم في The Athletic تحليلًا مميزًا يشرح كيف تفوق تشيلسي على آرسنال من خلال تمديد خصمه من الخلف للأمام ومن اليسار لليمين ليستغل التفوق العددي في رسمه الخططي. يأتيكم تباعًا:
بعد أداءٍ مميز، سيطر لوكاكو بطبيعة الحال على العناوين لكن هذا كان أداءً جماعيًا مهيمنًا تألق خلاله لاعبون لم يحظوا بنفس الاهتمام.
منذ توليه تدريب تشيلسي، بنى توماس توخيل فريقًا متناغمًا جدًا يخترق خطوط الخصوم بسهولة.
قبل نهائي دوري الأبطال، كان غوارديولا قد شرح كيف يفعلون ذلك.
وفوز تشيلسي يوم الأحد كان التجسيد الأمثل لحديث غوارديولا إذ قام تشيلسي بتمديد آرسنال من الخلف للأمام لسحبهم من مراكزهم واختراقهم ثم قاموا بتمديدهم من اليسار لليمين في الهدفين.
توخيل اعتمد على الـ 3-4-2-1 المعتادة فيما استمر آرتيتا بالـ 4-2-3-1. ثنائي ارتكاز آرسنال بدأ المباراة مركزًا على تحركات ماونت وهافرتز خلفهم فنجد هنا في بدايات المباراة تشاكا ولوكونغا متقاربين لحماية الدفاع ومنع لعب أي كرات بينية نحو لوكاكو.
إلا أن هافرتز عاد للخلف بجانب لاعبي وسط تشيلسي مما أجبر لوكونغا على التقدم نحوه وبالتالي زادت المساحة بينه وبين تشاكا فأصبحت لدى تشيلسي المساحة لاختراق آرسنال.
هافرتز غير اتجاه اللعب نحو ماونت وللمرة الأولى بات جيمس حرًا على الطرف. أمرٌ سيصبح نمطًا متكررًا طوال اللقاء.
لكن مشكلة آرسنال الرئيسية بالوسط هي أنه بدا وكأنهم لا يعرفون كيف يوقفون ثنائي وسط تشيلسي إذ حاولوا الضغط في العمق لكن سميث رو لم يستطع مواجهتهما وحده، مارتينيلي ركز على قلوب الدفاع فيما دخل بيبي وساكا للعمق دون ضغط فعلي مما جعل كثيرا أحد ثنائي وسط آرسنال يتقدم وكثيرا ما تم تجاوزه
إلا أن هذه الهجمة مختلفة قليلًا وجديرة بالملاحظة ببساطة لأن كوفاسيتش رفض خيار التمرير للأمام - إذ لم يستطع أن يجد الزاوية المناسبة للتمرير نحو هافرتز.
وعوض ذلك، وضع قدمه على الكرة وتلاعب تقريبًا بـ سميث رو ساحبًا إياه عن عمد للأمام لخلق مساحة أكبر قليلًا في الوسط.
كوفاسيتش مرر بعد ذلك الكرة إلى أزبيليكويتا الذي بدوره مررها بين رباعي آرسنال نحو هافرتز. وبذلك وجد هافرتز نفسه أمام مساحة شاسعة في الوسط مع تغطية لوكونغا لمساحة كبيرة من الملعب بمفرده لأن ماونت كان قد سحب معه تشاكا إلى عمق الملعب.
تشيلسي تقدم بـ "هدف نظامي" [هدف ينتج بشكل مباشر من معركة الرسم الخططي]. هدف نراه كثيرًا حين يواجه فريق يلعب عمليًا بخماسي هجومي عند امتلاكه الكرة فريقًا يلعب برباعي دفاعي.
تشيلسي سجل هذا الهدف كثيرًا مع كونتي موسم 16/17 فيما كان فوز ألمانيا ضد البرتغال في يورو 2020 مثالًا آخر.
مسألة أرقام بسيطة، 5 > 4:
سيدريك يتتبع ألونسو، هولدنغ يراقب هافرتز، ماري سُحب مع لوكاكو وتيرني يراقب ماونت
جيمس حر على الطرف وأقرب لاعب له هو ساكا الذي يبدو أنه لم يتلقَ تعليمات بالعودة معه، خطأ يتحمله آرتيتا ولاسيما بالنظر لنجاحه مع الـ 3-4-3 وقدرة ساكا على اللعب كـ وينج باك.
في النهاية، كان كوفاسيتش هو من استطاع إيصال الكرة نحو جيمس الوحيد دون رقابة ليلعب تمريرة عرضية نحو لوكاكو الذي أسكن الكرة الشباك الخالية.
وواصل تشيلسي خلق المشاكل بهذه الطريقة.
وهنا مثال آخر:
هافرتز حر فيما يطلب ماونت الكرة بينما يقف ثنائي وسط آرسنال عاجزًا تمامًا عن تغطية المساحة العرضية لأنهما متمركزان على نفس الخط العمودي، وساكا ليس في مركزٍ مناسب لمساعدة تيرني الذي واجه هذا الموقف كثيرًا طوال اللقاء.
هافرتز يمرر لماونت الذي يرسلها بدوره لجيمس.
هنا موقف شبه مطابق للهدف الأول لكن هذه المرة بهجمة مباشرة أكثر:
رباعي دفاع آرسنال ينجذب لرباعي تشيلسي مما يترك جيمس دون رقابة على الطرف.
هافرتز يغير اتجاه اللعب نحوه سريعًا ليلعب جيمس عرضية للخلف نحو ماونت فيما كان الخيار الأفضل أن يلعب عرضية مماثلة لعرضيته للوكاكو في الهدف.
عند بناء تشيلسي للعب من الخلف، كثيرًا ما كانت الهجمة تمر من خلال كوفاسيتش:
هنا نجده دون رقابة في وسط الملعب فمجددًا لا يدري لاعبو آرسنال من يُفترض أن يضغط عليه. سميث رو يشير لأحدهم - غالبًا تشاكا الذي كان يراقب جورجينيو حينئذ - حتى يضغط عليه.
إلا أن أحدًا لم يفعل فاستطاع أزبيليكويتا تمرير الكرة إلى قدم كوفاسيتش الذي رفع بدوره رأسه ورأى أن هافرتز وماونت متمركزان على جانبي لوكونغا قبل أن يمرر نحو ماونت.
هنا موقف مماثل:
هذه المرة، بيبي هو الأقرب لـ كوفاسيتش لكن على ما يبدو يشير لأحدهم ليتقدم ويغلق عليه.
مجددا، يمرر أزبيليكويتا لكوفاسيتش الذي يملك الوقت ليرفع رأسه ويمرر للأمام بين ثنائي ارتكاز آرسنال ونحو لوكاكو.
هذه المرة، ماونت هو الحر على الطرف لأن تيرني تقدم للضغط على جيمس.
بعد نصف ساعة، بات من الممل مشاهدة نفس الحركة لكن ها نحن ذا:
ثنائي ارتكاز آرسنال يركز على ماونت وكوفاسيتش لكن الأخير لديه الوقت للتمرير نحو هافرتز ليتقدم الألماني ويمرر نحو جيمس الذي قام بعمل الـ overlap مرة أخرى.
وحينها كان يمكنك أن تتوقع كيف سيأتي الهدف الثاني، نفس القصة:
• سيدريك خارج الملعب بعد محاولة إيقاف هافرتز
• هولدنغ ينجذب نحو ألونسو
• ماري مع لوكاكو
• تيرني أمام مهمة ثلاثية مستحيلة: تتبع ماونت، مراقبة تحرك جيمس مع علمه بأنه قد يضطر للدخول للعمق لمساعدة ماري أمام لوكاكو.
الهجمة كانت في منتهى البساطة:
ألونسو يلعب تمريرة عرضية تتجاوز لوكاكو نحو ماونت فيمرر الأخير لجيمس الذي يجهز نفسه للتسديد ويسكن الكرة الشباك.
2-0, game over, وهدفان وضحا المعركة التكتيكية في ملعب الإمارات وأظهرا لما يُجيد تشيلسي - كما قال غوارديولا - تمديد خصومه.
كان هذا تقرير المحلل المميز مايكل كوكس في The Athletic والذي شرح من خلاله تفوق تشيلسي التكتيكي بقيادة توماس توخيل على آرسنال في ملعب الإمارات ولما يُجيد الفريق تمديد خصومه وتوسيع المساحات فيما بينهم.
شكرًا لكم على المتابعة وقراءة ممتعة ♥️

جاري تحميل الاقتراحات...