محمد المردوف أبو عبد الله
محمد المردوف أبو عبد الله

@mohammedalmardo

23 تغريدة 13 قراءة Aug 25, 2021
#شكرا_للطواقم_الطبيه شكرا لهم من القلب ..
على طارئ الأوبئة الفتاكة اليكم هذه الحكاية الحقيقية التي حدثت في جبل يور شمال مرباط عام 1930 والتي سبق ونشرتها ... (انتظار الموت وبو هيف)) قصة قصيرة حدثت ١٩٣٠ ميلادية
يعيد روايتها لكم : محمد المردوف الكثيري
يتبع ,
المكان : جبال الشرق في ظفار
جبل يور تحديدا شمال مرباط .
الزمان : ١٩٣٠ ميلادية .
بطولة :
بو هيف سهيل بن علي بو هيف العمري و امرأة من الشرق
أبو هيف رجل بمليار رجل ...
روت لي هذه الرواية واذهلتني فصولها ..
وشعرت بنبل وعظمة ما حصل ...
يتبع ,
خالجني حزنا شديدا في بعض فصولها أثناء استماعي للراوي استحضرت عظمة الموقف وتدفعني التفاصيل بنبلها دفعا لا أملك صده لإعادة روايتها لكم من جديد ... خصوصا الأجيال الجديدة لنستدعي من فضائل الماضي ما يكون وقودا أخلاقيا وتحديد مسار وطريق الحاضر والمستقبل ...
يتبع ,
وقد تعمدت الاختصار لأهم فصول الرواية لأعطي الخلاصة ... فإلى القصة والحكاية والرواية :
👇🏻
في العام ١٩٣٠ ميلادية نواحي الشرق تحديدا مرباط المدينة وجبالها انتشر مرض فتاك يفتك بالناس تظهر أعراضه وتتطور وفي غضون أسبوع واحد يموت من أصيب بذلك المرض ...
يتبع ,
كانت مقبرة مرباط آنذاك تعج بالمشيعين والجنائز كل يوم يودعون اهاليهم وأحبابهم من ابائهم وامهاتهم وبناتهم وأبنائهم وأصدقائهم ...
كل يوم يقبرون عدد من الموتى بسبب المرض رجالا ونساء ومن كل الأعمار الأخرى ...
يتبع ,
يوما ما وصل عصرا إلى سكنه رجل من آل عمر مشهور بسهيل بن علي بوهيف العمري
بعد ثلثي نهار ذلك اليوم قضاهما في مشاركة الناس تشييع ودفن عدد من الموتى بسبب ذلك المرض الذي فتك بعدد كبير من الناس ...
عاد إلى سكنه في جبال مرباط .."
سلم و رد أهله السلام ...
يتبع ,
لمح في الكهف المقابل لسكنه نفر من الناس ... سأل أهل داره من في الكهف !!!! ؟؟؟ .. قيل له :
انها فلانة واطفالها ...
وهذه المرأة مات زوجها الأسبوع الفائت نتيجة المرض وانتقلت العدوى لزوجته وأطفاله ...
يتبع ,
كانت هذه المرأة تعيش حياة طبيعية هانئة بين زوجها وأطفالها وجيرانها من الأهالي والمعارف كحال المساكن في الجبال حينذاك .. وبعد موت زوجها وظهور الأعراض عليها وعلى أطفالها الثلاثة ... يتبع ,
اتخذت قرارا شجاعا ساميا في نبله .. فكان قرارها أن تهجر سكنها والجيران لكي لا تعدي الآخرين في المساكن المجاورة ولجأت إلى كهف بعيد عن الناس واصطحبت معها أطفالها المصابين وكانت تنتظر الموت هي وأطفالها في استسلام تام للقدر ... يتبع ,
حيث أن زوجها أصيب بذات المرض وظهرت عليه ذات الأعراض وتطورت وفي خلال أسبوع من إصابته ارتقى الى جوار ربه مفارقا الحياة ...
وكأن لسان حالها يقول:
مصيرنا إلى مصيره لامحالة و عزلها لنفسها مع أطفالها في كهف ناء عن الناس في تقديري الشخصي يعد قرارا و موقفا شجاعا يتبع ,
وبه من النبل والإيثار قدرا كبيرا تزهو به الأنفس وتفخر ...
رغم إغراقه للمآقي دمعا وكمدا وحزنا على مآل هذه المرأة التي استسلمت للموت والمرض و عزلت نفسها في كهف وحيدة هي واطفالها الثلاثة المصابين .. ورغم الإعياء والمرض والوحدة يتبع ,
وقرارها الذي به من القسوة على نفسها واطفالها الشيء الكثير ... إلا أنها لاتزال تفكر بأفضل الحلول .... فقررت أن تغادر ذلك الكهف البعيد إلى كهف قريب من المساكن والناس ... وكانت أن قررت الاقتراب من الناس خشية هجوم السباع والضباع ليلا ... عليها وعلى أطفالها .. يتبع ,
وقررت أن تكون بالقرب من مساكن الناس ...
عندما عاد بو هيف الى السكن بعد نهار طويل مليء بمآسي دفن عدد من الأهالي والمعارف والأصدقاء وبعد أن علم عن أحوال تلك المرأة قرر الذهاب إليها ...
فطلبن منه النسوة في السكن أن يحمل لها زاد وماء وحطب ونار تحسبا لدخول الليل ... يتبع ,
فطلب من نسوة السكن تأجيل ذلك ريثما يعود ... ذهب إلى الكهف المقابل لسكنه حيث تقبع تلك العظيمة هي واطفالها المستسلمة للموت ... وحث الخطى إليهم اقترب ثم وصل فأفشى سلامه عليهم ... ردت عليه تلك المرأة السلام وأشارت بكفيها وأشاحت عنه... وطلبت منه عدم الاقتراب يتبع ,
وأخبرته أنها مصابة هي وأطفالها وتخشى عليه من العدوى وأخبرته أنها كانت في كهف ناء عن الناس والمساكن وقررت الانتقال بالقرب من الناس خشية السباع والضباع ووحشة الليل ووحدته ... فأخبرت بو هيف وقالت له :
قررت الانتقال هنا في هذا الكهف القريب من سكنكم ... يتبع ,
لأكون قريب منكم لنستأنس بكم ليلا ولكي نموت بسلام متى قدر الله ذلك ... وكذلك وإن متنا لا تنهش جثثنا الضواري أنا وأطفالي بل ليعلموا عنا الناس ويقبروننا ...
لم يعير أبو هيف كلامها ومحاذيرها ومبرراتها أدنى اهتمام ... يتبع ,
اقترب منهم أكثر وأكثر وهي تحاول أن تثنيه الاقتراب خشية أن يُعدى ... اقترب منها ومن أطفالها ولم يعد بينه وبينهم الا المسافة المعتادة لحديث شخصين تقابلا في أي مكان ...
*قرر العمري بو هيف بحزم وعزم ...
وقال لها :
ستنتقلون معي لسكننا الآن ...!!!
يتبع ,
بدأت تبرر رفضها لفكرته لكي لا ينقلون العدوى للسكن وساكنيه ... اقسم و أجزم وعزم أن تتبعه هي وأطفالها ...
استسلمت المرأة لحسم أبو هيف ... وتبعته وعندما وصلوا سكن أبو هيف ... المرأة المصابة تشعر بحيرة كيف لها أن تختلط بأصحاء وبدأت تستشعر الذنب مقدما ...
يتبع ,
واستنكر بعض أهل المساكن موقف بو هيف كيف يأتي بامرأة وأطفال مصابين ... وكان يكفي أن يصل لهم بالزاد والماء والحطب ...والرعاية عن بعد ... كما يسمى الآن في الطب الحديث قسم العزل للأمراض المعدية ... أعلنها بو هيف مدوية على مسمع من الجميع بما فيهم المرأة وأطفالها...
يتبع ,
اعلن بو هيف حيث قال :
أن هذه المرأة وأطفالها سيقيمون ويباتون عندنا وينامون بيننا ويأكلون معنا وأمر كل الساكنين رعايتهم والاهتمام بهم حتى يبدي الله ويعيد في أمرهم ...
وقال للجميع :
نموت ونحيا معا ولن نتركهم يبيتون الخلاء هي وأطفالها ...
يتبع ,
كيف لنا أن ننام قريري الأعين وهي وأطفالها في الكهف لوحدهم ... وكان له ما أراد .. واستمروا في سكن بو هيف ونتيجة لصنيع المعروف ونبل الموقف ... رب العالمين بقدرته أراد أن تشفى المرأة وأطفالها الثلاثة من مصابهم خلال ثلاثة أيام حيث تلاشت الأورام في جسد المرأة وأطفالها
يتبع ,
وخف الاحتقان والالتهاب وخمدت الآلام وتماثلوا للشفاء التام ... حدثت هذه القصة عام ١٩٣٠ ميلادية في جبل يور بمرباط أبطالها المرأة أبو هيف ... وتناقلت الأجيال هذه الملحمة الإنسانية من جيل إلى جيل
يتبع ,
وودت أن أشاركم لأرويها من جديد .. بعد أن تأثرت من أحداثها تأثرا شديدا ....
انتهت The End

جاري تحميل الاقتراحات...