شايع الوقيان
شايع الوقيان

@Shayaalwaqian

5 تغريدة 17 قراءة Aug 24, 2021
عندما قلت ("الحرية الاجتماعية أهم من الحرية السياسية") هاجمني فريقٌ بعينه وأوغل في ذلك: فريق ذو ملامح هلامية ومختلطة، وهو بلا مواربة مَن يعتقد بأيديولوجيات مضادة للحكومات القائمة (إما إخواني أو قومي أو يساري). وظنوا أني إنما قلتُ ذلك محاباة للحكومة. وهذا غير صحيح وإليك البيان:
=
في ضوء علوم التاريخ والاجتماع وعلم نفس الجماهير، كل حرية سياسية (ديمقراطية) لا تسبقها ممهدات اجتماعية سوف تفضي إلى هلاك الأمم ودمار المجتمعات. وأوربا التنوير نفسها بدأت بإشاعة الحريات الاجتماعية والدينية والفكرية والصحافية قبل التفكير في تداول السلطة والحياة النيابية..
=
لماذا يحرِص الإخوان المسلمون والقوميون العرب واليساريون على إعطاء الشارة للجماهير قبل كل شيء، وعلى الدعوة المجانية للديمقراطية؟!!
لسبب بسيط: لأن الجماهير مضمونة لهم: فالإخوان استغلوا الدين، والقوميون استغلوا العروبة وفلسطين، واليساريون استغلوا الفقر، فاستمالوا الجماهير إليهم.
=
هذه الفئام الأيديولوجية لا تهتم بالحريات أبدا، ولا بكرامة البشر، بل بتكديس أكبر عدد من الناس وتوظيفهم ليكونوا جسراً يصلون عبره إلى سدة الحكم والاستيلاء على رقاب العباد.
عندما لم تكن الديمقراطية والحرية السياسية في صالح هذه الفئام كانوا يصورون للناس أنها شر محض.
فما أسرع ما ننسى
=
قديماً، كان الإسلامويون يرون أن الديمقراطية كفر. والقوميون يرون أنها إمبريالية وديماغوجية، واليسار يرى أنها اغتراب و"برجزة" و"أمركة". فلما استقام لهم أمر الجماهير صاروا بقدرة قادر من دعاة الحريات السياسية.. ويا للعجب!
لقد بان الحق لكل ذي لُب. والله المستعان.

جاري تحميل الاقتراحات...