يوسف الدموكي
يوسف الدموكي

@yousefaldomouky

7 تغريدة 36 قراءة Aug 30, 2021
أتوقف كثيرًا عند غيرة هذا الدين العظيم، ومتانة الشرع الحنيف، الذي جعل الله فيه رعاية المرأة من واجبات الرجل، كل رجل، فوضعه مسؤولًا عنها، ولا يعني ذلك أن يخنقها، وإنما أن يمنع الآخرين من استحلال رقبتها..
فتكون الفتاة ابنةً مسؤولٌ عنها أبوها، وتكون أختًا من مسؤولية أخيها، حتى إذا تزوجت انتقلت من ذمة أبيها إلى عصمة زوجها، فيكون الأولى بجعلها في ظهره، يحميها ويرعاها ويذود عنها.
ولا تعني القوامةُ رعاية الرجل لأهله كما يرعى الرجل غنمَه، وإنما رعاية الفنان بالقوارير، ورحم الله رسوله الذي خطب في المسلمين خطبته الأخيرة، ووقف بينهم وقفته الأخيرة، فبدأ فقرته عن النساء: "إن لنسائكم عليكم حقًا ولكم عليهن حق"، وختمها: "فاتقوا الله في النساء واستوصوا بهن خيرًا".
وجعل وصيته بالنساء بعد تحذيره للمسلمين من الشيطان والكفر، وجعلها قبل تحذيره من حرمة الدم.
..
وجعلها في الميراث أعلى درجةً من الرجل في مواضع أكثر مما علاها فيها الرجل، ولم يُقسم للرجل أكثر منها إلا في مواضع سينفق فيها المال عليها، فهو مأمورٌ بأن يحسن رعاية أخوَاته.
وعليهِ فأن المرأة حين تأخذ جنيهًا، والرجل يأخذ جنيهين، فلأن المرأة نصيبها الكامل لها وحدها، ولأن الرجل مأمورٌ أن يسد حاجة المرأة التي تحت رعايته ولو بنصيبه كله، دون أن يقرب مال المرأة شيئًا. أهذا تكريم لها أم تمييز عنها؟ لعلكم تفكرون.
وإن هذا الدين لم يترك موضع فتنةٍ للمرأة إلا وحذر منها، ولم يترك بابًا لإهانتها إلا سده برفعتها، ولم يدع مشقةً إلا خففها عنها، ولم يدع راحةُ إلا أتاها إياها، وحين فرض عليها ما يصعب عليها فلأن أمَةٌ لله مثابةٌ على صبرها.
فإن الحقوق التي يدّعي بعض عباد الله أنهم يحرصون على جلبها للنساء، لن تكون مثقال ذرةٍ فيما يحرص الله على إعطائه لإمائه، وقولًا واحدًا فاصلًا: عناية الخالق بخلقه أكبر من عناية المخلوق بمثله.
..
"ذَلِكُمْ أَزْكَى لَكُمْ وَأَطْهَرُ وَاللَّهُ يَعْلَمُ وَأَنْتُمْ لَا تَعْلَمُونَ".

جاري تحميل الاقتراحات...