د.عبدالرحمن الخراز
د.عبدالرحمن الخراز

@AL_Kharaz

9 تغريدة 14 قراءة Aug 24, 2021
بخصوص الدعوات التي تخرج بين فترة وأخرى، للسماح ببيع الخمور رجاء الانتعاش الاقتصادي في القطاع السياحي؛ الموضوع يرتبط بعدة جوانب، عقدية، فقهية، مقاصدية، اقتصادية، سياحية، ثقافية، واقعية.
١
٢
الجانب العقدي:
الله تعالى هو الخالق والمدبر لشؤون الخلق ﴿ ألا له الخلق والأمر ﴾ والله تعالى هو الرازق ﴿ قل من يرزقكم من السماوات والأرض قل الله ﴾ فالله حرم الخمر وهو الرازق، فكيف يُطلب منه الرزق بما حرم!؟ قال ﷺ: ( إن ما عند الله لا يُنال إلا بطاعته ).
الجانب الفقهي:
نص العلماء على قاعدة فقهية؛ وهي: " ما حرّم فعله حرّم طلبه "، فالخمر حرمت شربها، فحرم طلبها بأي وسيلة كانت، وقاعدة " إذا حرّم شيء حرّم ثمنه " فالخمر محرم، وثمنها بيعا وشراء محرم، وأظهر من هذا قوله ﴿ فاجتنبوه ﴾ والاجتناب الابتعاد عنه بالكلية، وكما جاء في الحديث:
٣
الجانب المقاصدي:
من يتحدث عن مصالح السماح بالخمر، نعم هي مصلحة، لكنها مصلحة ملغاة من قِبل الشرع!﴿وإثمهما أكبر من نفعهما﴾أي مفاسدها أعظم وأكبر من المصلحة، كمن يقول نعتبر الـ٥٪مثلا مصلحة،بوجود٩٥٪مفسدة! والعقلاء يبنون الأفعال بناء على الراجح، والله-وهو أعلم- نص على أنها مفسدة.
٤
الجانب الاقتصادي:
من ناحية النظر للربح والخسارة، ذكرت منظمة الصحة العالمية في عام ٢٠١٢ وفاة ٣.٣ مليون بسبب الكحول، ويزيد خطورة تطور ٢٠٠ مرض عند متعاطيه، ناهيك على أنه من أهم الأسباب في الحوادث، وهذا وهذا كله له خسائره الاقتصادية، من علاج ودواء ورعاية وأمن.
٥
الجانب السياحي:
الساحة أنواع؛ التسوق، الثقافة، التعليم، الترفيهية، العلاج، البرية، والبحرية، .. الخ، والإسلام هو ثاني أكبر ديانة في العالم،وهي الشريحة العظمى عندنا وفي دول الجوار،وكثير من الدول،تضع هذا في الاعتبار،حتى تجذب المسلمين، مطاعم من غير خنزير، فنادق من غير خمور..الخ.
٦
الجانب الثقافي:
لكل دولة هوية؛ فلكل دولة وأمة لباس وطعام وتقاليد ودين وأخلاق، وهذا ينعكس على القوانين في البلد والسياحة فيه، وللمسلمين هوية خاصة، من رفع المآذن والأخلاق إلى الطعام والعلاقات، والدول تسعى للحفاظ على هويتها لا فقدانها !
٧
الجانب الواقعي:
وأعني به من يحتج بالواقع، وأن ذلك موجود بالخفاء، أولا وجود الخطأ لا يبرر تشريعه والسماح به، فالمخدرات والإباحية والعقوق، موجود ولا عاقل يقول بالسماح، ثانيا: وجود الخطأ، مدعاة لإصلاحه لالتقنينه وانتشاره، ثالثا؛ المجاهرة بالخطأ ضرره أكبر مما لو كان بالخفاء.
٨
وأخيرا؛على المسلم أن ينقاد لأمر الله تعالى في كل أحواله واقتراحاته ومنطلقاته﴿وما كان لمؤمن ولا مؤمنة إذا قضى الله ورسوله أمراً أن يكون لهم الخيرة من أمرهم﴾ فالله هو الخالق وهو الأعلم بشؤون خلقه وما يصلحهم، وهذا الأمر ليس من قبيل الحوار الفكري، بل تحريم وتجريم الخمر مقطوع به.

جاري تحميل الاقتراحات...