ابو رحيّم ((ضد البشرية))
ابو رحيّم ((ضد البشرية))

@sows_reaps

21 تغريدة 23 قراءة Aug 24, 2021
"ثريد"
من كتاب📚:"مائة من عظماء امة الإسلام غيروا مجرى التاريخ"
" اسد الصحراء عمر المختار"
يقول الجنرال جرتسياني قائد القوات الإيطالية:
( عندما نظرت إلى عمر وجدته وقد علته هالة من النور يراها القاصي منه والداني فأخذت شفتاي ترتعشان ولا أعلم سبب هذا الخوف الذي ملأ قلبي؟!…
فقلت لنفسي: هذا قديس! )
الحكاية تبدأ في خيمة لإحدى القبائل البدوية التي يرجع نسبها إلى قبيلة قريش العدنانية هناك قرر رجل يدعى " المختار بن عمر" أن يصطحب زوجته "عائشة بنت محارب" لكي يحجا معا بيت الله الحرام ليتوفى المختار في طريقه إلى مكة تاركا وراءه طفلا يتيما اسمه عمر …
ليتربى هذا الطفل في البيئة الصحراوية البدوية التي خرجت فرسان الصحابة من قبل ليصبح عمر المختار فارسا لا يشق له غبار وفي نهايات القرن التاسع عشر وبداية القرن العشرين انتقل عمر المختار إلى قلب أفريقيا ليجاهد مع إخوانه من مسلمي "تشاد"ضد الغزاة الفرنسيين…
ليلقن فيها المختار جنرالات فرنسا دروسا في فنون القتال العربي الأصيل قبل أن يلقنهم ما تعلمه من دروس الكفاح المسلح الإسلامي ضد الغزاة! عندها ذاع صيت المختار في أرجاء إفريقيا فانتقل بين القبائل الإفريقية ينشر الإسلام فيها قبل أن يفرغ نفسه لكي يصبح معلما! ...
وفي يوم ٢٩ سبتمبر من عام ١٩١١م أرسلت إيطاليا بارجاتها البحرية لاحتلال ليبيا ليعود المختار من جديد إلى الجهاد المسلح ولكن هذه المرة ضد الغزاة الطليان فقام عمر المختار بتنظيم صفوف المجاهدين وشن الغارات تلو الغارات ضد صفوف الغزاة عندها تساءل عندها الطليان عن هوية ذلك الشبح المرعب…
الذي يباغت جنودهم من حين إلى آخر وبدأ اسم المختار يتداول في صحف روما فتغيرت أربع حكومات في إيطاليا نتيجة لهزائم الجيوش الإيطالية المتعاقبة على يد المختار ومن معه من المجاهدين الليبيين فتحول عمر المختار إلى كابوس يقض مضاجع الإيطاليين حتى أخذ "موسوليني" على عاتقه مهمة إنهاء…
أسطورة المختار التي باتت انتصاراته المتتابعة تسبب الإحراج لسمعة إيطاليا في أوروبا فقرر زعيم الفاشية أن يلقي بورقته الأخيرة فأرسل إلى ليبيا مجرم حرب يدعى "غرتسياني" فقام هذا المجرم بتنفيذ خطة إفناء وإبادة لم يسبق لها مثيل في التاريخ فكان أول شيء قام به هذا الفاشي المجرم…
هو بناء أطول جدار سلكي شائك في العالم على الحدود الليبية المصرية لتنقطع بذلك الإمدادات المصرية إلى المجاهدين في ليبيا ثم قام مجرم الحرب هذا بإنشاء أكبر معسكر اعتقال في التاريخ فسجن فيه ما يقرب من نصف عدد الشعب الليبي المسلم فوضع ثمانين ألف ليبي وليبية في هذا المعسكر…
الذي كان يتسع أصلا لعشرة آلاف نسمة فقط ولم يكتف غرتسياني بذلك فحسب بل وضع مواشيهم وإبلهم في ذلك المعسكر الضيق فأصبح الناس وكأنهم في يوم الحشر فمات الليبيون موتا بطيئا في محرقة حقيقية يأن لها التاريخ ويندى لها الجبين ولم يبق من الـ ٨٠ ألف ليبي إلا ١٥ ألفا في حالة يرثى لها…
من المرض والضعف
قبل أن يقوم غرتسياني بإلقاء نصف طن من القنابل على المسلمين المدنيين في مدينة "الكفرة" الليبية والتي قام فيها دعاة الحرية باغتصاب الفتيات المسلمات بالتناوب بينهم أما كبار السن من الشيوخ والنساء المدنيين فقد كانوا يقتادون على متن الطائرات مغلولي الأيدي والأرجل…
قبل أن يقوم الطليان بإسقاطهم تباعا من فوق الطائرات وهم يضحكون قائلين: لا تنسوا أن تطلبوا من نبيكم البدوي محمد أن يبعث لكم بالنجدة!
ليتم رمي المسلمين من ارتفاع ٤٠٠ متر على الصخور الصماء لتتفجر رؤوسهم أمام أعين أطفالهم لكي يزرع الفاشيون فيهم الرعب والخوف قبل أن يخطف…
دعاة حقوق الإنسان الأطفال من بين أحضان أمهاتهم لإرسالهم إلى الفاتيكان لكي يعمدونهم هناك ليصبح أولئك الأطفال الأبرياء نصاري قبل أن يرسلهم الصليبيون مرة أخرى إلى ليبيا ليقتلوا آباءهم بأيديهم!
أما عمر المختار فقد كان في هذه الأثناء يتنقل مع بقية المجاهدين في صحراء ليبيا الحارقة…
ينصب فيها الكمائن للجنود الإيطاليين ليحول ليبيا إلى كتلة من نار تحرق معسكرات إيطاليا الفاشية موزعا وقته بين الجهاد وقيام الليل فكان المختار يختم القرآن مرة كل أسبوع في نفس أيام القتال وينام ساعتين أو ثلاث ساعات على الأكثر حتى جاء ذلك اليوم الذي باغته فيه كمين إيطالي…
ليصاب فيه فرسه فيسقط عمر المختار على رمال الصحراء عندها أخذ هذا الشيخ الكبير يزحف على بطنه فوق رمال الصحراء الملتهبة ليعتقله مرتزقة الطليان ليسرع غرتسياني ليقابل أسد الصحراء المرعب الذي لطالما سمع عنه الأساطير وأترككم هذه المرة مع غرتسياني نفسه يصف…
تلك المقابلة في كتابه 📚:"برقة المهدأة":
وعندما حضر المختار أمام مكتبي كانت يداه مكبلتين بالسلاسل وبالإجمال يخيل لي أن الذي يقف أمامي رجل ليس كالرجال العاديين له منظره وهيبته رغم أنه كان يشعر بمرارة الأسر ها هو واقف أمام مكتبي أسأله ويجيب بصوت هادئ وواضح:…
فسألته قائلا: لماذا حاربت بشدة متواصلة الحكومة الفاشستية؟
فأجاب الشيخ: من أجل ديني ووطني!
فقلت: ما الذي كان في اعتقادك الوصول إليه؟
فأجاب الشيخ: لا شيء إلا طردكم لأنكم مغتصبون أما الحرب فهي فرض علينا وما النصر إلا من عند الله…
فسألته: لما لك من نفوذ وجاه في كم يوم يمكنك إن تأمر الثوار البدو بأن يسلموا أسلحتهم؟
يضيف غرتسياني: ما أن سألت المختار هذا السؤال حتى نظر إلي بنظرة أرعبتني وقال لي بثقة غريمة:
» إننا لا نستسلم أبدا نموت أو ننتصر « …
ويستطرد غرتسياني حديثه :
وعندما وقف ليتهيأ للانصراف كان جبينه وضاء كأن هالة من نور تحيط به فارتعش قلبي من جلالة الموقف! أنا الجنرال الذي خاض معارك الحروب العالمية والصحراوية ولقبت بأسد الصحراء! ورغم هذا فقد كانت شفتاي ترتعشان ولم أستطع أن أنطق بحرف واحد أمام هذا الرجل!…
فانهيت المقابلة وأمرت بإرجاعه إلى السجن لتقديمه إلى المحاكمة في المساء
وتمت محاكمة المختار فعلا بمحكمة قررت مسبقا إعدامه وفي عام ١٩٣١ م تم إعدام هذا الشيخ الذي جاوز الخامسة والسبعين من عمره، واستشهد عمر المختار أمام أنظار شعبه ولكنه كان قد زرع روح الجهاد في قلوب الليبيين…
قبل رحيله كما زرعها ابن باديس في قلوب الجزائريين قبل رحيله أيضا على الرغم من أن أيا منهما لم ير استقلال بلاده الذي جاء نتيجة لجهاده فرحمك الله يا أسد الصحراء يا شيخ المجاهدين يا سيدي عمر المختار.
"انتهى الثريد"
💔
@rattibha تعال رتب الثريد لو سمحت

جاري تحميل الاقتراحات...