عادل القرص
عادل القرص

@adeel_alqurs

14 تغريدة 47 قراءة Aug 24, 2021
أبيات الاستشهاد : طريقة ابتكرها العلّامة بن فارس وصنّف فيها مصنّفًا .
وذيّل على مصنّفه الدكتور محمد بن إبراهيم الحمد ، فزاد عليه وأجاد وأفاد .
فجعلا من ذلك سلّمًا سهلًا لمن أراد أن يستشهد ببعض الأبيات في المواقف التي تعرض له .
وإن شاء الله سوف أعرض بعضا منها خلال هذه السلسلة .
قال أحمد بن فارس :
بَلَغَنَا أنّ رجلًا من حملة الحُجّة ، ذا رأي سديد ، وهمّة بعيدة ، وضِرسٍ قاطع ، قد أعدَّ للأمور أقرانها ، بلسانٍ فصيح ، ونهجٍ مليح ، فكان إذا رأى إنسانًا يبالغ في الجُبن ، ويسترسل مع الوهم ، قال له :
قـل للجبان إذا تأخّـر سَرجه
هل أنت من شَرَك المنية ناجِ
وإذا رأى رجلًا واتته الأمور وسنحت له الفُرَص ، وأراد توصيته باغتنامها أنشده :
إذا هبَّت رياحك فاغتنمها
فإنّ لكلِّ خافقةٍ سكونُ
وإذا رأى فذًّا جامعًا لمكارم الأخلاق ، ورأى قلوب الناس تهوي إليه وتُقبلُ عليه أنشده :
إنَّ المكارمَ والمعروفَ أوديةٌ
أحلَّك الله منها حيث تجتمعُ
وإذا رأى إنسانًا يبذل ويُخفي مايقوم به من بذل أنشد :
يُخفي محاسنه والله يُظهرها
إنَّ الجميلَ إذا أخفيته ظَهَرا
وإذا رأى أحدًا يسخو بماله وجاهه ، غير أنه يُفسده بالمنّ أنشد :
أفسَدتَ بالمنِّ ما أسديتَ من حسنٍ
ليس الكريمُ إذا أسدى بمنّانِ
وإذا رأى أحدًا يفتخر على غيره ويباهي بعلم ناله أنشد :
فقل لمن يدَّعي في العلم فلسفةً
حَفظتَ شيئًا وغـابت عـنك أشياءُ
وإذا رأى عامةً أجمعوا على إجلال أحد من الناس ومحبَّته وأراد أحدٌ إسقاطه من أعينهم أنشد :
والنجمُ تستصغر الأبصار رؤيته
والذنب للطرف لا للنجم في الصِّغرِ
وإذا رأى وضيعًا ينتقص كبيرًا ويظن أنه يضرّه أنشد :
كناطحٍ صخرةً يومًا ليوهنها
فلم يضرها وأوهى قَرْنَه الوعلُ
وإذا رأى رجلًا يُخطِّئُ الأكابر وهو مخطئ أنشد :
وكم من عائبٍ قولًا صحيحًا
وآفتُهُ مـن الفهمِ السـقيـمِ
وإذا رأى جاهلًا يتسفّه ويُسيءُ كلما حُلِمَ عليه ، ثم قوبل بالحزم والحسم أنشد :
ولاخير في حلمٍ إذا لم تكن لهُ
بوادرُ تحمي صفوه أن يُكدّرا
وإذا رأى شابًّا يترقّى في المكارم ، ويتدرّج في العلم والمروءات أنشد :
إنَّ الهلالَ إذا رأيتَ نموّه
أيقنتَ أن سيكون بدرًا كاملا
وإذا رأى أُناسًا يسمعون الشّرّ فيذيعونه ويسمعون الخير فيطوونه أنشد :
إن يسمعوا سُبّةً طاروا بها فـرحـًا
عنّي وما سمعوا من صالحٍ دفنوا
وإذا رأى إنسانًا مُخاشنًا ، قليل المداراة قال :
ومن لم يصانع في أمورٍ كثيرةٍ
يُضـرّس بأنيابٍ ويوطأ بمنسمِ
وإذا رأى قومًا ذوي صور وهيئات ولا أحلام لهم أنشد :
لابأسَ بالقوم من طولٍ ومن عظمٍ
جـسـم البغال وأحـلام العصـافـيرِ
وإذا رأى رجلًا يتكلّفُ مالا يستطيعه أنشد :
إذا لم تستطع شيئًا فدعه
وجاوزهُ إلى ماتـستـطيـعُ
وإذا رأى رجلًا أثنى على آخر وهو لايعرفه أنشد :
لاتحمدنّ امرأً حتى تجرّبه
ولا تذمنّه من غير تجريبِ
وإذا رأى رجلًا مقِّلًا سخيًّا أنشد :
ليس العطاء من الكريم سماحة
حتى يجود ومـالـديـه قــلـيـلُ
وإذا أعجبه خطيب أنشد :
لقد علم الحيُّ اليمانون أنّني
إذا قلتُ أمّا بعد أنّي خطيبُها
وإذا أراد تنبيهَ أحدٍ على تفريطه ، وخطَّأَ تدبيره أنشد :
أوردها سعدٌ وسعدٌ مشتمل
ماهكذا ياسعدُ توردُ الإبل
وإذا اعتذر من محبٍ محسن أنشد :
وإذا الحبيبُ أتى بذنبٍ واحدٍ
جاءت محاسنهُ بألف شفيعِ
وإذا حثّ محسنًا على أن يصنع المعروف دون نظر إلى موقعه ، ودون انتظار جزاء أو شكور أنشد :
واشكر فضائلَ صنع الله إذ جعلت
إليك لا لك عند الناس حاجاتُ
وإذا أراد تسلية محسود ، وإعلامه أن العاقبة تكون حميدة له إن صبر واحتسب أنشد :
وإذا أراد الله نشر فضيلةٍ
طُويت أتاح لها لسان حسودِ
لولا اشتعال النار فيما جاورت
ماكان يُعرف طيب عرف العود
وإذا أوصى رجلًا بعلو الهمّة أنشد :
فكن رجلًا رجله في الثرى
وهـامـة همته في الثريّا
وإذا شاهد أحمق الطبع لايعرف مايضره مما ينفعه أنشد :
ومن البلية عذل من لايرعوي
عن غيه وخطاب من لايفهم
وإذا أوصى أُناسًا بالاجتماع ، ونبذ الفرقة أنشد :
تأبى الرماحُ إذا اجتمعن تكسّرًا
وإذا افـتـرقـن تكـسـرت آحـادا

جاري تحميل الاقتراحات...