قال أحمد بن فارس :
بَلَغَنَا أنّ رجلًا من حملة الحُجّة ، ذا رأي سديد ، وهمّة بعيدة ، وضِرسٍ قاطع ، قد أعدَّ للأمور أقرانها ، بلسانٍ فصيح ، ونهجٍ مليح ، فكان إذا رأى إنسانًا يبالغ في الجُبن ، ويسترسل مع الوهم ، قال له :
قـل للجبان إذا تأخّـر سَرجه
هل أنت من شَرَك المنية ناجِ
بَلَغَنَا أنّ رجلًا من حملة الحُجّة ، ذا رأي سديد ، وهمّة بعيدة ، وضِرسٍ قاطع ، قد أعدَّ للأمور أقرانها ، بلسانٍ فصيح ، ونهجٍ مليح ، فكان إذا رأى إنسانًا يبالغ في الجُبن ، ويسترسل مع الوهم ، قال له :
قـل للجبان إذا تأخّـر سَرجه
هل أنت من شَرَك المنية ناجِ
وإذا رأى رجلًا واتته الأمور وسنحت له الفُرَص ، وأراد توصيته باغتنامها أنشده :
إذا هبَّت رياحك فاغتنمها
فإنّ لكلِّ خافقةٍ سكونُ
وإذا رأى فذًّا جامعًا لمكارم الأخلاق ، ورأى قلوب الناس تهوي إليه وتُقبلُ عليه أنشده :
إنَّ المكارمَ والمعروفَ أوديةٌ
أحلَّك الله منها حيث تجتمعُ
إذا هبَّت رياحك فاغتنمها
فإنّ لكلِّ خافقةٍ سكونُ
وإذا رأى فذًّا جامعًا لمكارم الأخلاق ، ورأى قلوب الناس تهوي إليه وتُقبلُ عليه أنشده :
إنَّ المكارمَ والمعروفَ أوديةٌ
أحلَّك الله منها حيث تجتمعُ
وإذا رأى إنسانًا يبذل ويُخفي مايقوم به من بذل أنشد :
يُخفي محاسنه والله يُظهرها
إنَّ الجميلَ إذا أخفيته ظَهَرا
وإذا رأى أحدًا يسخو بماله وجاهه ، غير أنه يُفسده بالمنّ أنشد :
أفسَدتَ بالمنِّ ما أسديتَ من حسنٍ
ليس الكريمُ إذا أسدى بمنّانِ
يُخفي محاسنه والله يُظهرها
إنَّ الجميلَ إذا أخفيته ظَهَرا
وإذا رأى أحدًا يسخو بماله وجاهه ، غير أنه يُفسده بالمنّ أنشد :
أفسَدتَ بالمنِّ ما أسديتَ من حسنٍ
ليس الكريمُ إذا أسدى بمنّانِ
وإذا رأى أحدًا يفتخر على غيره ويباهي بعلم ناله أنشد :
فقل لمن يدَّعي في العلم فلسفةً
حَفظتَ شيئًا وغـابت عـنك أشياءُ
وإذا رأى عامةً أجمعوا على إجلال أحد من الناس ومحبَّته وأراد أحدٌ إسقاطه من أعينهم أنشد :
والنجمُ تستصغر الأبصار رؤيته
والذنب للطرف لا للنجم في الصِّغرِ
فقل لمن يدَّعي في العلم فلسفةً
حَفظتَ شيئًا وغـابت عـنك أشياءُ
وإذا رأى عامةً أجمعوا على إجلال أحد من الناس ومحبَّته وأراد أحدٌ إسقاطه من أعينهم أنشد :
والنجمُ تستصغر الأبصار رؤيته
والذنب للطرف لا للنجم في الصِّغرِ
وإذا رأى وضيعًا ينتقص كبيرًا ويظن أنه يضرّه أنشد :
كناطحٍ صخرةً يومًا ليوهنها
فلم يضرها وأوهى قَرْنَه الوعلُ
وإذا رأى رجلًا يُخطِّئُ الأكابر وهو مخطئ أنشد :
وكم من عائبٍ قولًا صحيحًا
وآفتُهُ مـن الفهمِ السـقيـمِ
كناطحٍ صخرةً يومًا ليوهنها
فلم يضرها وأوهى قَرْنَه الوعلُ
وإذا رأى رجلًا يُخطِّئُ الأكابر وهو مخطئ أنشد :
وكم من عائبٍ قولًا صحيحًا
وآفتُهُ مـن الفهمِ السـقيـمِ
وإذا رأى جاهلًا يتسفّه ويُسيءُ كلما حُلِمَ عليه ، ثم قوبل بالحزم والحسم أنشد :
ولاخير في حلمٍ إذا لم تكن لهُ
بوادرُ تحمي صفوه أن يُكدّرا
وإذا رأى شابًّا يترقّى في المكارم ، ويتدرّج في العلم والمروءات أنشد :
إنَّ الهلالَ إذا رأيتَ نموّه
أيقنتَ أن سيكون بدرًا كاملا
ولاخير في حلمٍ إذا لم تكن لهُ
بوادرُ تحمي صفوه أن يُكدّرا
وإذا رأى شابًّا يترقّى في المكارم ، ويتدرّج في العلم والمروءات أنشد :
إنَّ الهلالَ إذا رأيتَ نموّه
أيقنتَ أن سيكون بدرًا كاملا
وإذا رأى أُناسًا يسمعون الشّرّ فيذيعونه ويسمعون الخير فيطوونه أنشد :
إن يسمعوا سُبّةً طاروا بها فـرحـًا
عنّي وما سمعوا من صالحٍ دفنوا
وإذا رأى إنسانًا مُخاشنًا ، قليل المداراة قال :
ومن لم يصانع في أمورٍ كثيرةٍ
يُضـرّس بأنيابٍ ويوطأ بمنسمِ
إن يسمعوا سُبّةً طاروا بها فـرحـًا
عنّي وما سمعوا من صالحٍ دفنوا
وإذا رأى إنسانًا مُخاشنًا ، قليل المداراة قال :
ومن لم يصانع في أمورٍ كثيرةٍ
يُضـرّس بأنيابٍ ويوطأ بمنسمِ
وإذا رأى قومًا ذوي صور وهيئات ولا أحلام لهم أنشد :
لابأسَ بالقوم من طولٍ ومن عظمٍ
جـسـم البغال وأحـلام العصـافـيرِ
وإذا رأى رجلًا يتكلّفُ مالا يستطيعه أنشد :
إذا لم تستطع شيئًا فدعه
وجاوزهُ إلى ماتـستـطيـعُ
لابأسَ بالقوم من طولٍ ومن عظمٍ
جـسـم البغال وأحـلام العصـافـيرِ
وإذا رأى رجلًا يتكلّفُ مالا يستطيعه أنشد :
إذا لم تستطع شيئًا فدعه
وجاوزهُ إلى ماتـستـطيـعُ
وإذا رأى رجلًا أثنى على آخر وهو لايعرفه أنشد :
لاتحمدنّ امرأً حتى تجرّبه
ولا تذمنّه من غير تجريبِ
وإذا رأى رجلًا مقِّلًا سخيًّا أنشد :
ليس العطاء من الكريم سماحة
حتى يجود ومـالـديـه قــلـيـلُ
لاتحمدنّ امرأً حتى تجرّبه
ولا تذمنّه من غير تجريبِ
وإذا رأى رجلًا مقِّلًا سخيًّا أنشد :
ليس العطاء من الكريم سماحة
حتى يجود ومـالـديـه قــلـيـلُ
وإذا أعجبه خطيب أنشد :
لقد علم الحيُّ اليمانون أنّني
إذا قلتُ أمّا بعد أنّي خطيبُها
وإذا أراد تنبيهَ أحدٍ على تفريطه ، وخطَّأَ تدبيره أنشد :
أوردها سعدٌ وسعدٌ مشتمل
ماهكذا ياسعدُ توردُ الإبل
لقد علم الحيُّ اليمانون أنّني
إذا قلتُ أمّا بعد أنّي خطيبُها
وإذا أراد تنبيهَ أحدٍ على تفريطه ، وخطَّأَ تدبيره أنشد :
أوردها سعدٌ وسعدٌ مشتمل
ماهكذا ياسعدُ توردُ الإبل
وإذا اعتذر من محبٍ محسن أنشد :
وإذا الحبيبُ أتى بذنبٍ واحدٍ
جاءت محاسنهُ بألف شفيعِ
وإذا حثّ محسنًا على أن يصنع المعروف دون نظر إلى موقعه ، ودون انتظار جزاء أو شكور أنشد :
واشكر فضائلَ صنع الله إذ جعلت
إليك لا لك عند الناس حاجاتُ
وإذا الحبيبُ أتى بذنبٍ واحدٍ
جاءت محاسنهُ بألف شفيعِ
وإذا حثّ محسنًا على أن يصنع المعروف دون نظر إلى موقعه ، ودون انتظار جزاء أو شكور أنشد :
واشكر فضائلَ صنع الله إذ جعلت
إليك لا لك عند الناس حاجاتُ
وإذا أراد تسلية محسود ، وإعلامه أن العاقبة تكون حميدة له إن صبر واحتسب أنشد :
وإذا أراد الله نشر فضيلةٍ
طُويت أتاح لها لسان حسودِ
لولا اشتعال النار فيما جاورت
ماكان يُعرف طيب عرف العود
وإذا أوصى رجلًا بعلو الهمّة أنشد :
فكن رجلًا رجله في الثرى
وهـامـة همته في الثريّا
وإذا أراد الله نشر فضيلةٍ
طُويت أتاح لها لسان حسودِ
لولا اشتعال النار فيما جاورت
ماكان يُعرف طيب عرف العود
وإذا أوصى رجلًا بعلو الهمّة أنشد :
فكن رجلًا رجله في الثرى
وهـامـة همته في الثريّا
وإذا شاهد أحمق الطبع لايعرف مايضره مما ينفعه أنشد :
ومن البلية عذل من لايرعوي
عن غيه وخطاب من لايفهم
وإذا أوصى أُناسًا بالاجتماع ، ونبذ الفرقة أنشد :
تأبى الرماحُ إذا اجتمعن تكسّرًا
وإذا افـتـرقـن تكـسـرت آحـادا
ومن البلية عذل من لايرعوي
عن غيه وخطاب من لايفهم
وإذا أوصى أُناسًا بالاجتماع ، ونبذ الفرقة أنشد :
تأبى الرماحُ إذا اجتمعن تكسّرًا
وإذا افـتـرقـن تكـسـرت آحـادا
جاري تحميل الاقتراحات...