Khaled AlMutairi
Khaled AlMutairi

@KAIMutairi

12 تغريدة 72 قراءة Aug 23, 2021
موضوع:
ما هو النظام المالي العالمي وماهي خصائصه؟
1 – فكرة نظام مالي دولي ليست وليدة اللحظة وليست مختصة بوقتنا الحالي ولا حتى بآخر قرن من الزمان، نحن نتحدث عن قرابة 300 عام أخذ فيها النظام المالي الدولي عدة أشكال مع بزوغ الإمبراطوريات الهولندية، والبريطانية، والفرنسية ومستعمراتهم
2 – سوف أركز فقط على النظام الحالي الذي بدأت زراعة بذوره قبل نهاية الحرب العالمية الثانية عام 1944 بإبرام اتفاقية بريتون وودز بين دول الحلفاء وهم 44 دولة، أصرت أمريكا على اعتماد الدولار مع الذهب الذي تملك ثلثي مخزونه العالمي كوسيط دولي للمعاملات.
3 – رفض الاتحاد السوفييتي التصديق على الاتفاق وانسحب زاعماً أن الإتفاقية هي لتوسيع النفوذ الأمريكي، أخذت الاتفاقية حيز التنفيذ بالكامل من عام 1958 فأصبح معيار صرف الذهب نظام قائم بين الدول من اتفاقية بريتون وودز وهو يعتمد ربط الدولار بالذهب مباشرة ويتم صرفه بقيمة ثابتة
4 – (حدد ب 35 دولار لكل آونصة ذهب) وطباعته مقابل مخزون الذهب المتوفر، ومعظم الدول اعتمدت ربط اقتصادها بالدولار كاحتياطي لثقتهم بالنظام وتم إنشاء صندوق النقد الدولي والبنك الدولي لتسهيل ومراقبة وتنظيم حركة الأموال عالمياً.
5 – في تلك الفترة، دخلت أمريكا بطفرة اقتصادية عملاقة وأرادت تمويل عدد ضخم وطموح من المشاريع لتطوير البنى التحتية بشتى الولايات ولكن بدؤوا بمواجهة مشكلة عدم كفاية الدولار المطبوع مقابل الذهب لديهم.
6 – فقرر الرئيس ريتشارد نيكسون تعويم الدولار مقابل الذهب في البداية بمعنى تقليل قيمته كي يستطيع طباعة المزيد من الدولارات ثم أوقف العمل بالنظام مؤقتاً. بدأت دول أوروبا تفيق واستشعرت الممارسات الأمريكية فبدأت بطلب استرجاع مخزونها من الذهب الذي كانت تخزنه داخل أمريكا.
7 – لم تتمكن أمريكا من المماطلة وعليه أعلنت رسمياً بعام 1973 إنهاء العمل بإتفاقية بريتون وودز ووقف ربط الدولار بالذهب ومن هنا بدأ عصر العملات الورقية بدون أي ربط بالذهب مع إمكانية طباعته بلا قيود صارمة.
8 – أصبحت الدول بعدها حرة في الإبقاء على ربط عملاتها بالدولار أو ربطها بسلة العملات وبدأت طباعة الأموال تأخذ منحنى أسوأ شيئاً فشيئاً مما زاد في معدلات التضخم وضعف العملات الورقية مقابل زيادة أسعار المنتجات الإستهلاكية.
9 – نحن اليوم نعيش تحت ظل نظام مالي دولي أساس إنشائه خدمة مصالح دول معينة بإمكانه تقديم مساعدات لدول معينة دون أخرى أو حجب مساعدات لدولة معينة بذريعة مواقف سياسية، النظام المالي بإمكانه حتى تقليل أو رفع تصنيف الدول الاقتصادي أو منح القروض بفائدة كبيرة كنوع من المكافأة أو العقاب.
10 – منذ ذلك الوقت، يواجه النظام أزمات بشكل منتظم كل عقد بداية بأمريكا ثم بقية العالم تتأثر فيها الدول والشعوب بشكل كبير بسبب وجود جهة مركزية وغير موثوقة لأغلب اقتصادات دول العالم وهو البنك الفيدرالي والدولار، كل ما يصيب أمريكا من أزمات ينتقل صداه بطريقة أو بأخرى إلى الكل تقريباً
11 – هنا دخل البتكوين منذ عام 2009، نظام مالي إلكتروني مباشر بين شخص وآخر، عالي الشفافية قليل العمولة لا مركزي عالي الأمان ولا يخضع لسلطة أحد، واقعي ومنطقي جداً وقابل للتطبيق بشكل عالمي وأي شخص بإمكانه أن يكون جزء منه بدون انعزال.
12 – ختاماً، أتمنى أن أكون قد وفقت بتلخيص هذا التاريخ الحساس لأنه يمس كل شخص فينا، ويمس أسرنا ومستقبل أبناءنا من بعدنا وقد أخذ مني هذا البحث مجهوداً لتبسيطه وعدم جعله مملاً وطويلاً، فشكراً للمرور والقراءة.

جاري تحميل الاقتراحات...