💎
( وصيتي لكل محزون )
الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف الأنبياء والمرسلين، نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين .
وبعد: فهذه ثلاثون وصية؛ لعلها تكون بلسماً، ودواءً، وعلاجاً لكل مهمومٍ، ومحزون..
نقلًا عن : أ.د.خالد عثمان السّبت .
( وصيتي لكل محزون )
الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف الأنبياء والمرسلين، نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين .
وبعد: فهذه ثلاثون وصية؛ لعلها تكون بلسماً، ودواءً، وعلاجاً لكل مهمومٍ، ومحزون..
نقلًا عن : أ.د.خالد عثمان السّبت .
💎
الوصية الأولى: ينبغي أن نتذكر دائماً أن الله قد ارتضى لنا هذه المصيبة، وهذا البلاء الذي حل بنا، وأنه اختاره لنا، واختارنا له.
والعبودية الحقة تقتضي أن نرضى بما رضي الله به لنا، فلا يكون للعبد اعتراضٌ على الله، وعلى أقدار الله، وإنما يكون راضياً بما رضي له به مولاه.
الوصية الأولى: ينبغي أن نتذكر دائماً أن الله قد ارتضى لنا هذه المصيبة، وهذا البلاء الذي حل بنا، وأنه اختاره لنا، واختارنا له.
والعبودية الحقة تقتضي أن نرضى بما رضي الله به لنا، فلا يكون للعبد اعتراضٌ على الله، وعلى أقدار الله، وإنما يكون راضياً بما رضي له به مولاه.
💎
الوصية الثانية: تذكر أن الذي ابتلاك بذلك هو أرحم الرّاحمين، وأحكم الحاكمين، فهو أرحم بك من نفسك، وأرحم بالولد من الوالدة المشفقة.
الوصية الثانية: تذكر أن الذي ابتلاك بذلك هو أرحم الرّاحمين، وأحكم الحاكمين، فهو أرحم بك من نفسك، وأرحم بالولد من الوالدة المشفقة.
💎
الوصية الثالثة: أن نعلم أن هذه المُصيبة دواءٌ نافع ساقه الله إلى هذا العبد، وهو العليم بمصلحته، الرّحيم به، فينبغي على الإنسان أن يتجرع هذا الدّواء، ولا يتقيؤه بتسخطه، وشكواه، فيذهب نفعه باطلاً، فهو دواءٌ ساقه إليك الطّبيب العليم بحالك.
الوصية الثالثة: أن نعلم أن هذه المُصيبة دواءٌ نافع ساقه الله إلى هذا العبد، وهو العليم بمصلحته، الرّحيم به، فينبغي على الإنسان أن يتجرع هذا الدّواء، ولا يتقيؤه بتسخطه، وشكواه، فيذهب نفعه باطلاً، فهو دواءٌ ساقه إليك الطّبيب العليم بحالك.
💎
الوصية الرّابعة: أن نعلم أنّ المُصيبة، والبليّة ما جاءت لتهلكنا، وتقتلنا، وإنّما لتمتحن صبرنا، فإن ثبت العبد اجتباه ربه، وإن انقلب على وجهه طرد، وصفع قفاه، وتضاعفت عليه المُصيبة.
الوصية الرّابعة: أن نعلم أنّ المُصيبة، والبليّة ما جاءت لتهلكنا، وتقتلنا، وإنّما لتمتحن صبرنا، فإن ثبت العبد اجتباه ربه، وإن انقلب على وجهه طرد، وصفع قفاه، وتضاعفت عليه المُصيبة.
💎
الوصية الخامسة:أن يعلم العبد أن الله يربي عبده على السراءوالضراء،والنعمة والبلاء، وبهذا تستخرج عبوديته في جميع الأحوال،فالعبودية تارة تكون في حال السراء وللضراء أيضا عبودية، فالله يقلّبنا بين هذا وهذا،فينبغي ألانكون من عبيد العافيةوأن نعلم أن الابتلاء هوكير العبد، ومحك إيمانه.
الوصية الخامسة:أن يعلم العبد أن الله يربي عبده على السراءوالضراء،والنعمة والبلاء، وبهذا تستخرج عبوديته في جميع الأحوال،فالعبودية تارة تكون في حال السراء وللضراء أيضا عبودية، فالله يقلّبنا بين هذا وهذا،فينبغي ألانكون من عبيد العافيةوأن نعلم أن الابتلاء هوكير العبد، ومحك إيمانه.
💎
الوصيّة السّادسة: تذكّر أن أشد النّاس بلاءً الأنبياء، ثم الأمثل فالأمثل، وقد سئل النبي _صلى الله عليه وسلم _ عن هذا: أيُّ النّاس أشد بلاءً؟ قال: الأنبياء، ثمّ الأمثل فالأمثل..
الوصيّة السّادسة: تذكّر أن أشد النّاس بلاءً الأنبياء، ثم الأمثل فالأمثل، وقد سئل النبي _صلى الله عليه وسلم _ عن هذا: أيُّ النّاس أشد بلاءً؟ قال: الأنبياء، ثمّ الأمثل فالأمثل..
=
وقد سئل النبي_صلى الله عليه وسلم _ عن هذا: أي النّاس أشد بلاءً؟ قال: ( الأنبياء، ثم الأمثل فالأمثل، يُبتلى الرّجل على حسب دينه، فإن كان دينه صلباً اشتد بلاؤه، وإن كان في دينه رقة ابتلاه الله على حسب دينه، فما يبرح البلاء بالعبد حتى يمشي على الأرض، وما عليه خطيئة).
وقد سئل النبي_صلى الله عليه وسلم _ عن هذا: أي النّاس أشد بلاءً؟ قال: ( الأنبياء، ثم الأمثل فالأمثل، يُبتلى الرّجل على حسب دينه، فإن كان دينه صلباً اشتد بلاؤه، وإن كان في دينه رقة ابتلاه الله على حسب دينه، فما يبرح البلاء بالعبد حتى يمشي على الأرض، وما عليه خطيئة).
=
قال ابن مسعود_رضي الله عنه_:(دخلت على النبي_صلى الله عليه وسلم_ وهو يوعك، فمسسته بيدي فقلت:يا رسول الله،إنك توعك،وعكا شديدا، فقال: أجل،إني أوعك كما يُوعَك رجلان منكم، قلت:ذلك بأن لك أجرين؟ قال:أجل،ما من مسلم يصيبه أذى من مرض فما سواه إلا حط الله به سيئاته كما تحط الشجرة ورقها).
قال ابن مسعود_رضي الله عنه_:(دخلت على النبي_صلى الله عليه وسلم_ وهو يوعك، فمسسته بيدي فقلت:يا رسول الله،إنك توعك،وعكا شديدا، فقال: أجل،إني أوعك كما يُوعَك رجلان منكم، قلت:ذلك بأن لك أجرين؟ قال:أجل،ما من مسلم يصيبه أذى من مرض فما سواه إلا حط الله به سيئاته كما تحط الشجرة ورقها).
=
وكما قيل:
على قدرِ فضلِ المرءِ تأتي خطوبُه
ويُعرف عند الصبر فيما يصيبه
ومَن قلّ فيما يتقيه اصطبارُه
فقد قلّ فيما يرتجيه نصيبُه
وقد قال بعض السّلف: "من أصيب بشيء من البلاء فقد سُلك به طريق الأنبياء" .
وكما قيل:
على قدرِ فضلِ المرءِ تأتي خطوبُه
ويُعرف عند الصبر فيما يصيبه
ومَن قلّ فيما يتقيه اصطبارُه
فقد قلّ فيما يرتجيه نصيبُه
وقد قال بعض السّلف: "من أصيب بشيء من البلاء فقد سُلك به طريق الأنبياء" .
💎
الوصية السّابعة: أنت على خير
قال _صلى الله عليه وسلم _ : ( عجبًا لأمر المؤمن، إنّ أمره كله خير، وليس ذلك لأحد إلا للمؤمن، إن أصابته سراء شكر فكان خيرًا له، وإن أصابته ضراء صبر فكان خيرًا له).
الوصية السّابعة: أنت على خير
قال _صلى الله عليه وسلم _ : ( عجبًا لأمر المؤمن، إنّ أمره كله خير، وليس ذلك لأحد إلا للمؤمن، إن أصابته سراء شكر فكان خيرًا له، وإن أصابته ضراء صبر فكان خيرًا له).
-
وقد علق عليه شيخ الإسلام ابن تيمية - رحمه الله - بأن الله ( جعل لعباده المؤمنين بكل منزلةً خيرًا منه، فالعبد دائمًا في نعمة من ربه، سواء أصابه ما يحب، أو ما يكره، وجعل الله أقضيته، وأقداره التي يقضيها لهم، ويقدرها عليهم متاجر يربحون بها عليه، وطرقًا يصلون منها إليه....) =
وقد علق عليه شيخ الإسلام ابن تيمية - رحمه الله - بأن الله ( جعل لعباده المؤمنين بكل منزلةً خيرًا منه، فالعبد دائمًا في نعمة من ربه، سواء أصابه ما يحب، أو ما يكره، وجعل الله أقضيته، وأقداره التي يقضيها لهم، ويقدرها عليهم متاجر يربحون بها عليه، وطرقًا يصلون منها إليه....) =
=
(.... فهذا الحديث يعم جميع أقضيته لعبده المؤمن، وأنها خيرٌ لها إذا صبر على مكروهها، وشكر لمحبوبها. ).
(.... فهذا الحديث يعم جميع أقضيته لعبده المؤمن، وأنها خيرٌ لها إذا صبر على مكروهها، وشكر لمحبوبها. ).
💎
الوصية الثّامنة: لماذا الحزن؟ ولماذا القلق، والهمُّ، وعملك يجري عليك أجره؟
وفي الحديث:( ما من أحد من المسلمين يصاب ببلاء في جسده إلا أمر الله تعالى الحفظة الذين يحفظونه، قال: اكتبوا لعبدي في كل يوم، وليلة مثل ما كان يعمل من الخير ما دام محبوسًا في، وثاقي).يعني ما دام في المرض.
الوصية الثّامنة: لماذا الحزن؟ ولماذا القلق، والهمُّ، وعملك يجري عليك أجره؟
وفي الحديث:( ما من أحد من المسلمين يصاب ببلاء في جسده إلا أمر الله تعالى الحفظة الذين يحفظونه، قال: اكتبوا لعبدي في كل يوم، وليلة مثل ما كان يعمل من الخير ما دام محبوسًا في، وثاقي).يعني ما دام في المرض.
💎
الوصية التّاسعة: الله أراد بك خيرًا، وقد جاء في الحديث: ( من يرد الله به خيرًا يُصبْ منه) .
وفي الحديث الآخر: ( إذا أحب الله قومًا ابتلاهم ) .
يقول الفضيل بن عياض - رحمه الله -: "إن الله ليتعاهد عبده المؤمن بالبلاء كما يتعاهد الرّجل أهله بالخير".
#يوم_الجمعة
الوصية التّاسعة: الله أراد بك خيرًا، وقد جاء في الحديث: ( من يرد الله به خيرًا يُصبْ منه) .
وفي الحديث الآخر: ( إذا أحب الله قومًا ابتلاهم ) .
يقول الفضيل بن عياض - رحمه الله -: "إن الله ليتعاهد عبده المؤمن بالبلاء كما يتعاهد الرّجل أهله بالخير".
#يوم_الجمعة
=
وقال أيضا:"لا يبلغ العبد حقيقة الإيمان حتى يعدّ البلاء نعمة،والرخاء مصيبة"
قال سفيان الثوري:"ليس بفقيه من لم يعد البلاء نعمة، والرخاء مصيبة".
وقال_صلى الله عليه وسلم_:إذا أراد الله بعبده الخير عجل له العقوبة في الدنيا،وإذا أراد بعبده الشر أمسك عنه بذنبه حتى يوافيه يوم القيامة
وقال أيضا:"لا يبلغ العبد حقيقة الإيمان حتى يعدّ البلاء نعمة،والرخاء مصيبة"
قال سفيان الثوري:"ليس بفقيه من لم يعد البلاء نعمة، والرخاء مصيبة".
وقال_صلى الله عليه وسلم_:إذا أراد الله بعبده الخير عجل له العقوبة في الدنيا،وإذا أراد بعبده الشر أمسك عنه بذنبه حتى يوافيه يوم القيامة
💎
الوصية العاشرة: أنّ العبد قد تكون له منزلة عند الله لا يبلغها إلا بهذه المصيبة التي تُحرق فؤاده، فقد جاء في الحديث أن النبي - عليه الصلاة والسلام - قال:( إن الرجل ليكون له عند الله المنزلة، فما يبلغها بالعمل، فما يزال يبتليه بما يكره حتى يُبلغه إيّاها.) .
الوصية العاشرة: أنّ العبد قد تكون له منزلة عند الله لا يبلغها إلا بهذه المصيبة التي تُحرق فؤاده، فقد جاء في الحديث أن النبي - عليه الصلاة والسلام - قال:( إن الرجل ليكون له عند الله المنزلة، فما يبلغها بالعمل، فما يزال يبتليه بما يكره حتى يُبلغه إيّاها.) .
=
وقال -عليه الصلاةوالسلام_:( إن العبد إذا سبقت له من الله منزلة فلم يبلغها بعمل ابتلاه الله في جسده، أو ماله، أو في ولده، ثم صبّره على ذلك حتى يُبلغه المنزلة التي سبقت له من الله ).
وقال -عليه الصلاةوالسلام_:( إن العبد إذا سبقت له من الله منزلة فلم يبلغها بعمل ابتلاه الله في جسده، أو ماله، أو في ولده، ثم صبّره على ذلك حتى يُبلغه المنزلة التي سبقت له من الله ).
=
فلو يدري هذا المحزون، وهذا المهموم، وهذا القلِق أن هذه المُصيبة هي الرّافعة التي ترفعه إلى تلك المنازل العالية لفرح بها.
فلو يدري هذا المحزون، وهذا المهموم، وهذا القلِق أن هذه المُصيبة هي الرّافعة التي ترفعه إلى تلك المنازل العالية لفرح بها.
💎
الوصية الحادية عشرة: تذكر أن البلاء كفارة، ففي الحديث الصحيح:(ما يصيب المسلم من نصَب، ولا، وصب، ولا همٍّ، ولا حزن، ولا أذى، ولا غمٍّ حتى الشوكة يشاكها إلا كفر الله بها من خطاياه).
وفي رواية:(ما يصيب المؤمن من وصب، ولا نصب،ولا سقم، ولا حزن حتى الهم يهمه إلا كفر به من سيئاته).
الوصية الحادية عشرة: تذكر أن البلاء كفارة، ففي الحديث الصحيح:(ما يصيب المسلم من نصَب، ولا، وصب، ولا همٍّ، ولا حزن، ولا أذى، ولا غمٍّ حتى الشوكة يشاكها إلا كفر الله بها من خطاياه).
وفي رواية:(ما يصيب المؤمن من وصب، ولا نصب،ولا سقم، ولا حزن حتى الهم يهمه إلا كفر به من سيئاته).
=
وفي الحديث الآخر: (ما يزال البلاء بالمؤمن، والمؤمنة في نفسه، وولده، وماله حتى يلقى الله تعالى، وما عليه خطيئة).
ويقول - عليه الصلاة، والسلام -:( إذا اشتكى المؤمن أخلصه الله - أي من الذنوب - كما يخلص الكير خبث الحديد).
وفي الحديث الآخر: (ما يزال البلاء بالمؤمن، والمؤمنة في نفسه، وولده، وماله حتى يلقى الله تعالى، وما عليه خطيئة).
ويقول - عليه الصلاة، والسلام -:( إذا اشتكى المؤمن أخلصه الله - أي من الذنوب - كما يخلص الكير خبث الحديد).
=
وقال_صلى الله عليه وسلم_:(إذا مرض العبد بعث الله إليه ملكين فقال:انظرا ما يقول لعوَّاده،فإن هو إذا جاءوه حمد الله، وأثنى عليه،رفعا ذلك إلى الله-وهو أعلم- فيقول:لعبدي عليّ إن توفيته أن أدخله الجنة،وإن أنا شفيته أن أبدله لحماً خيراً من لحمه،ودمًا خيرًامن دمه،وأن أكفر عنه سيئاته).
وقال_صلى الله عليه وسلم_:(إذا مرض العبد بعث الله إليه ملكين فقال:انظرا ما يقول لعوَّاده،فإن هو إذا جاءوه حمد الله، وأثنى عليه،رفعا ذلك إلى الله-وهو أعلم- فيقول:لعبدي عليّ إن توفيته أن أدخله الجنة،وإن أنا شفيته أن أبدله لحماً خيراً من لحمه،ودمًا خيرًامن دمه،وأن أكفر عنه سيئاته).
=
وفي الحديث القدسي:( إذا ابتليت عبدًا من عبادي مؤمنًا فحمدني، وصبر على ما ابتليته فإنه يقوم من مضجعه ذلك كيوم ولدته أمه من الخطايا، ويقول الرّب للحفظة: إنّي أنا قيدت عبدي هذا، وابتليته فأجروا له ما كنتم تجرون له قبل ذلك من الأجر، وهو صحيح ).
وفي الحديث القدسي:( إذا ابتليت عبدًا من عبادي مؤمنًا فحمدني، وصبر على ما ابتليته فإنه يقوم من مضجعه ذلك كيوم ولدته أمه من الخطايا، ويقول الرّب للحفظة: إنّي أنا قيدت عبدي هذا، وابتليته فأجروا له ما كنتم تجرون له قبل ذلك من الأجر، وهو صحيح ).
=
قال -عليه الصلاة والسلام - عن الحُمى:(إنها تُذهب خطايا بني آدم كما يذهب الكير خبث الحديد).
وقال -عليه الصلاة والسلام -:(إنما مثل العبد المؤمن حيث يصيبه الوعك، أو الحمى كحديدة تدخل النار فيذهب خبثها،ويبقى طيبها)
يقول الحسن:"كانوا يرجون في حُمّى ليلةٍ كفارةً لما مضى من الذنوب".
قال -عليه الصلاة والسلام - عن الحُمى:(إنها تُذهب خطايا بني آدم كما يذهب الكير خبث الحديد).
وقال -عليه الصلاة والسلام -:(إنما مثل العبد المؤمن حيث يصيبه الوعك، أو الحمى كحديدة تدخل النار فيذهب خبثها،ويبقى طيبها)
يقول الحسن:"كانوا يرجون في حُمّى ليلةٍ كفارةً لما مضى من الذنوب".
=
يقول مسلم بن يسار-رحمه الله-:"كان أحدهم إذا برئ قيل له:لِيَهْنِك الطهرُ"، يعني الخلاص من الذنوب.
وفي الحديث يقول _صلى الله عليه وسلم_ :(إن الله ليبتلي عبده بالسقم حتى يكفر ذلك عنه كل ذنب).
و قال_صلى الله عليه وسلم _:( ما من عبدٍ يُصرع صرعة من مرض إلا بعثه الله منها طاهرًا).
يقول مسلم بن يسار-رحمه الله-:"كان أحدهم إذا برئ قيل له:لِيَهْنِك الطهرُ"، يعني الخلاص من الذنوب.
وفي الحديث يقول _صلى الله عليه وسلم_ :(إن الله ليبتلي عبده بالسقم حتى يكفر ذلك عنه كل ذنب).
و قال_صلى الله عليه وسلم _:( ما من عبدٍ يُصرع صرعة من مرض إلا بعثه الله منها طاهرًا).
=
وقد قال بعض السلف: "لولا مصائب الدنيا لوردنا الآخرة مفاليس".
ويقول أبو بكر :"إن المسلم ليؤجر في كل شيء، حتى في النّكبة، وانقطاع شسعه، والبضاعة تكون في كُمّه فيفقدها فيفزع لها، فيجدها في ضِبْنِه".
وقد قال بعض السلف: "لولا مصائب الدنيا لوردنا الآخرة مفاليس".
ويقول أبو بكر :"إن المسلم ليؤجر في كل شيء، حتى في النّكبة، وانقطاع شسعه، والبضاعة تكون في كُمّه فيفقدها فيفزع لها، فيجدها في ضِبْنِه".
=
يقول ابن الجوزي - رحمه الله - مصوراً لهذا المعنى: "لو أن ملكاً قال لرجلٍ فقير: كلما ضربتك بهذا العود اللطيف ضربة أعطيتك ألف دينار لأحب كثرة الضرب؛ لا لأنه لا يؤلم، ولكن لِمَا يرجو من عاقبته، وإن أنكاه الضرب".
يقول ابن الجوزي - رحمه الله - مصوراً لهذا المعنى: "لو أن ملكاً قال لرجلٍ فقير: كلما ضربتك بهذا العود اللطيف ضربة أعطيتك ألف دينار لأحب كثرة الضرب؛ لا لأنه لا يؤلم، ولكن لِمَا يرجو من عاقبته، وإن أنكاه الضرب".
=
ويحكى عن امرأة من العابدات أنّها عثرت فانقطعت إصبعها فضحكت، فقال لها بعض من معها: أتضحكين، وقد انقطعت إصبعك؟! فقالت: "أخاطبك على قدر عقلك، حلاوة أجرها أنستني مرارة ذكرها".
ويحكى عن امرأة من العابدات أنّها عثرت فانقطعت إصبعها فضحكت، فقال لها بعض من معها: أتضحكين، وقد انقطعت إصبعك؟! فقالت: "أخاطبك على قدر عقلك، حلاوة أجرها أنستني مرارة ذكرها".
=
إذا فقد العبد عينيه، يقول الله:( إذا ابتليت عبدي بحبيبتيه، فصبر؛ عوضته منهما الجنّة).
وإذا فقد ولده يقول الله: ( ما لبعدي المؤمن جزاء إذا قبضت صفيه من أهل الدنيا، ثم احتسبه إلا الجنّة).
إذا فقد العبد عينيه، يقول الله:( إذا ابتليت عبدي بحبيبتيه، فصبر؛ عوضته منهما الجنّة).
وإذا فقد ولده يقول الله: ( ما لبعدي المؤمن جزاء إذا قبضت صفيه من أهل الدنيا، ثم احتسبه إلا الجنّة).
💎
الوصية الثّالثة عشرة: تأمل ما في ضمن هذه البليّة من الفوائد، وفي الأمثال التي يتداولها بعض الأمم كالروس: ( لو لم تكن المصيبة لما كانت هناك سعادة) .
وفي أمثال نابليون: ( المصيبة هي القابلة القانونية التي تولد العبقرية) .
الوصية الثّالثة عشرة: تأمل ما في ضمن هذه البليّة من الفوائد، وفي الأمثال التي يتداولها بعض الأمم كالروس: ( لو لم تكن المصيبة لما كانت هناك سعادة) .
وفي أمثال نابليون: ( المصيبة هي القابلة القانونية التي تولد العبقرية) .
💎
الوصية الرّابعة عشرة: تذكر أن ما وقع لك إنّما وقع بسبب ذنوبك، والله يقول: ( وَمَا أَصَابَكُم مِّن مُّصِيبَةٍ فَبِمَا كَسَبَتْ أَيْدِيكُمْ، وَيَعْفُو عَن كَثِيرٍ).
الوصية الرّابعة عشرة: تذكر أن ما وقع لك إنّما وقع بسبب ذنوبك، والله يقول: ( وَمَا أَصَابَكُم مِّن مُّصِيبَةٍ فَبِمَا كَسَبَتْ أَيْدِيكُمْ، وَيَعْفُو عَن كَثِيرٍ).
💎
الوصية الخامسة عشرة: ينبغي على العبد المصاب أن يشهد حق الله عليه في هذه البلوى، وحق الله هو الصبر، فهو مأمورٌ بأداء حقه، والله يقول: ( …وَبَشِّرِ الصَّابِرِينَ ).
الوصية الخامسة عشرة: ينبغي على العبد المصاب أن يشهد حق الله عليه في هذه البلوى، وحق الله هو الصبر، فهو مأمورٌ بأداء حقه، والله يقول: ( …وَبَشِّرِ الصَّابِرِينَ ).
💎
الوصيّة السّادسة عشرة: ينبغي على العبد أن يعلم أن هذه البلية،والمصيبةواقعة ولابد،فهي مقدرةٌ ثابتة لابد من أن تحل بداره،فلا وجه للجزع، والجزع لا يرد فائتًا، وإنّما يزيده الجزع بلاءً، ويشمت به عدوه.
الوصيّة السّادسة عشرة: ينبغي على العبد أن يعلم أن هذه البلية،والمصيبةواقعة ولابد،فهي مقدرةٌ ثابتة لابد من أن تحل بداره،فلا وجه للجزع، والجزع لا يرد فائتًا، وإنّما يزيده الجزع بلاءً، ويشمت به عدوه.
💎
الوصيّة السّابعة عشرة: لا تدري أيّها المؤمن أين الخير، والله يقول: ( وَعَسَى أَن تَكْرَهُواْ شَيْئًا وَهُوَ خَيْرٌ لَّكُمْ ).
الوصيّة السّابعة عشرة: لا تدري أيّها المؤمن أين الخير، والله يقول: ( وَعَسَى أَن تَكْرَهُواْ شَيْئًا وَهُوَ خَيْرٌ لَّكُمْ ).
💎
الوصية الثامنة عشرة: ينبغي أن ندرك طبيعة هذه الحياة، فهذه الحياة كما وصفها الله بقوله: ( لَقَدْ خَلَقْنَا الْإِنسَانَ فِي كَبَد) فالإنسان يكابد في هذه الحياة، يخرج إليها باكياً، ويتجرع فيها الغصص، والأحزان، ويصيبه ما يصيبه من الآلام، والهموم، يشقى بلقمة العيش يجمعها..
الوصية الثامنة عشرة: ينبغي أن ندرك طبيعة هذه الحياة، فهذه الحياة كما وصفها الله بقوله: ( لَقَدْ خَلَقْنَا الْإِنسَانَ فِي كَبَد) فالإنسان يكابد في هذه الحياة، يخرج إليها باكياً، ويتجرع فيها الغصص، والأحزان، ويصيبه ما يصيبه من الآلام، والهموم، يشقى بلقمة العيش يجمعها..
=
وإذا طال عمره فإنه يتجرع أحزان أهله، ثم بعد ذلك يخرج من الدنيا مبكياً عليه.
هذه طبيعة الدنيا، فينبغي على العبد أن يدرك ذلك، فمن ظن أنها محلٌ للراحة، والسعادة، والأنس فهو مخطئ، فالراحة إنما تكون في الجنة..
وإذا طال عمره فإنه يتجرع أحزان أهله، ثم بعد ذلك يخرج من الدنيا مبكياً عليه.
هذه طبيعة الدنيا، فينبغي على العبد أن يدرك ذلك، فمن ظن أنها محلٌ للراحة، والسعادة، والأنس فهو مخطئ، فالراحة إنما تكون في الجنة..
=
وقد سئل الإمام أحمد_رحمه الله_:
متى يجد المؤمن طعم الراحة؟
قال:حين يضع أول قدمٍ في الجنة.
أما هذه الدنيا فليست محلاً للراحة، فإذا أدرك العبد ذلك من طبيعتها، وعرف حقيقتها فإنه لا يغتر بها، فعليه أن يروّض نفسه على ما يصيبه،وينكؤه، ويقع له من الآلام، والهموم، والأوصاب، والأنكاد.
وقد سئل الإمام أحمد_رحمه الله_:
متى يجد المؤمن طعم الراحة؟
قال:حين يضع أول قدمٍ في الجنة.
أما هذه الدنيا فليست محلاً للراحة، فإذا أدرك العبد ذلك من طبيعتها، وعرف حقيقتها فإنه لا يغتر بها، فعليه أن يروّض نفسه على ما يصيبه،وينكؤه، ويقع له من الآلام، والهموم، والأوصاب، والأنكاد.
=
السّرور قليل، والمحن كثيرة،فينبغي على العبد أن يعلم أنه لو فتش العالم لم يرَ فيه إلا مبتلى، إما بفوات محبوب، أو حصول مكروه، وأن سرور الدنيا أحلام نائم، وظلٌ زائل، وسحابة صيف، إن أضحكت قليلاً أبكت كثيراً، وإن سرت يوماً أساءت دهراً، وإن متعت قليلاً منعت طويلاً.
السّرور قليل، والمحن كثيرة،فينبغي على العبد أن يعلم أنه لو فتش العالم لم يرَ فيه إلا مبتلى، إما بفوات محبوب، أو حصول مكروه، وأن سرور الدنيا أحلام نائم، وظلٌ زائل، وسحابة صيف، إن أضحكت قليلاً أبكت كثيراً، وإن سرت يوماً أساءت دهراً، وإن متعت قليلاً منعت طويلاً.
=
على ذا مضى الناسُ اجتماعٌ وفرقةٌ
وميتٌ ومولود وبشرٌ وأحزان.
فطبيعتها:
طُبعت على كدرٍ وأنت تريدها
صفواً من الأقذار والأكدار.
على ذا مضى الناسُ اجتماعٌ وفرقةٌ
وميتٌ ومولود وبشرٌ وأحزان.
فطبيعتها:
طُبعت على كدرٍ وأنت تريدها
صفواً من الأقذار والأكدار.
💎
الوصية التاّسعة عشرة: لابد للعبد في دار الأكدار من أمرٍ يطمئن له، ويتنعم به، ويغتدي به، وهو اليقين، وعلى قدر كمال يقين الإنسان على قدر ما يكون عنده من الثّبات، ورسوخ القدم أمام عواصف المصائب، والمحن، والبلايا.
الوصية التاّسعة عشرة: لابد للعبد في دار الأكدار من أمرٍ يطمئن له، ويتنعم به، ويغتدي به، وهو اليقين، وعلى قدر كمال يقين الإنسان على قدر ما يكون عنده من الثّبات، ورسوخ القدم أمام عواصف المصائب، والمحن، والبلايا.
💎
الوصية العشرون: ينبغي على العبد أن يعالج الصبر، وأن يتجرّعه، وإن كان مُرًّا، قال_صلى الله عليه وسلم_: من يتصبر يصبره الله والمزاولات تعطي الملَكات،
وقد قيل: العوائد تنقل الطبائع إنما العلم بالتعلم، والحلم بالتحلم فمن يتصبر يصبره الله.
الوصية العشرون: ينبغي على العبد أن يعالج الصبر، وأن يتجرّعه، وإن كان مُرًّا، قال_صلى الله عليه وسلم_: من يتصبر يصبره الله والمزاولات تعطي الملَكات،
وقد قيل: العوائد تنقل الطبائع إنما العلم بالتعلم، والحلم بالتحلم فمن يتصبر يصبره الله.
=
لا تجزعن إذا نابتك نائبةٌ واصبر
ففي الصبر عند الضيق متسع
وفي بعض الحكم: عندما نفقد كل أمل علينا ألا نيأس.
لا تجزعن إذا نابتك نائبةٌ واصبر
ففي الصبر عند الضيق متسع
وفي بعض الحكم: عندما نفقد كل أمل علينا ألا نيأس.
💎
الوصّية الحادية، والعشرون: أن يستعين الإنسان على الهموم، والآلام، والمصائب بكثرة الذكر، والاستغفار، وقيام الليل، وقراءة القرآن.
الوصّية الحادية، والعشرون: أن يستعين الإنسان على الهموم، والآلام، والمصائب بكثرة الذكر، والاستغفار، وقيام الليل، وقراءة القرآن.
=
والله قد قال لنبيه _صلى الله عليه وسلم_:(إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا عَلَيْكَ الْقُرْآنَ تَنزِيلًا فَاصْبِرْ لِحُكْمِ رَبِّكَ وَلَا تُطِعْ مِنْهُمْ آثِمًا أَوْ كَفُورًا وَاذْكُرِ اسْمَ رَبِّكَ بُكْرَةً وَأَصِيلًا وَمِنَ اللَّيْلِ فَاسْجُدْ لَهُ وَسَبِّحْهُ لَيْلًا طَوِيلًا).
والله قد قال لنبيه _صلى الله عليه وسلم_:(إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا عَلَيْكَ الْقُرْآنَ تَنزِيلًا فَاصْبِرْ لِحُكْمِ رَبِّكَ وَلَا تُطِعْ مِنْهُمْ آثِمًا أَوْ كَفُورًا وَاذْكُرِ اسْمَ رَبِّكَ بُكْرَةً وَأَصِيلًا وَمِنَ اللَّيْلِ فَاسْجُدْ لَهُ وَسَبِّحْهُ لَيْلًا طَوِيلًا).
=
نزول القرآن على النبي _صلى الله عليه وسلم_ وحملُ أعباء الرسالة لاقى بسببه كثيرًا من أعداء الرّسل، لاقى منهم ما لاقى من التسفيه، والأذى، والرمي بالعظائم، وضُرب _صلى الله عليه وسلم_ في وجهه، وكسرت رباعيته، وسال الدّم على، وجهه الشّريف، فالله يعلمه الطّريق إلى الصّبر.
نزول القرآن على النبي _صلى الله عليه وسلم_ وحملُ أعباء الرسالة لاقى بسببه كثيرًا من أعداء الرّسل، لاقى منهم ما لاقى من التسفيه، والأذى، والرمي بالعظائم، وضُرب _صلى الله عليه وسلم_ في وجهه، وكسرت رباعيته، وسال الدّم على، وجهه الشّريف، فالله يعلمه الطّريق إلى الصّبر.
=
يقول ابن تيمية:"لما كان لا سبيل إلى الصبر إلا بتعويض القلب بشيءٍ هو أحب إليه من فوات ما يصبر على فوته أمر الله نبيه بأن يذكر ربه سبحانه بكرةًوأصيلاً، فإن ذكره أعظم العون على تحمل مشاق الصبر، وأن يصبر لربه بالليل،فيكون قيامه بالليل عونًا على ما هو بصدده بالنهار،ومادةً لقوته".
يقول ابن تيمية:"لما كان لا سبيل إلى الصبر إلا بتعويض القلب بشيءٍ هو أحب إليه من فوات ما يصبر على فوته أمر الله نبيه بأن يذكر ربه سبحانه بكرةًوأصيلاً، فإن ذكره أعظم العون على تحمل مشاق الصبر، وأن يصبر لربه بالليل،فيكون قيامه بالليل عونًا على ما هو بصدده بالنهار،ومادةً لقوته".
💎
الوصيّة الثّانية والعشرون: أن يلجأ العبد إلى الله بالدّعاء، والتّضرع، وأن ينطرح بين يديه، وأن يتذلل له، قال تعالى: ( وَقَالَ رَبُّكُمُ ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ ). ، وقال سبحانه: ( أَمَّن يُجِيبُ الْمُضْطَرَّ إِذَا دَعَاهُ وَيَكْشِفُ السُّوءَ ).
الوصيّة الثّانية والعشرون: أن يلجأ العبد إلى الله بالدّعاء، والتّضرع، وأن ينطرح بين يديه، وأن يتذلل له، قال تعالى: ( وَقَالَ رَبُّكُمُ ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ ). ، وقال سبحانه: ( أَمَّن يُجِيبُ الْمُضْطَرَّ إِذَا دَعَاهُ وَيَكْشِفُ السُّوءَ ).
💎
الوصية الثّالثة والعشرون:لا تُعد شريط الذكريات السيئة،من الناس من يجتر المصائب حيناً بعد حين، ويتذكر تلك البقع السوداء التي مرت به في سني حياته، فيجدد له ذلك الحزن حيناً بعد حين..
الوصية الثّالثة والعشرون:لا تُعد شريط الذكريات السيئة،من الناس من يجتر المصائب حيناً بعد حين، ويتذكر تلك البقع السوداء التي مرت به في سني حياته، فيجدد له ذلك الحزن حيناً بعد حين..
=
وإنّما ينبغي على العبد أن يوجه تفكيره بطريقةٍ صحيحة إيجابية، فانظر إلى المستقبل،فكر في عمارة آخرتك، وفيما ينفعك في دنياك، وما أنت بصدده، فكر فيما يجدي عليك نفعًا.
وإنّما ينبغي على العبد أن يوجه تفكيره بطريقةٍ صحيحة إيجابية، فانظر إلى المستقبل،فكر في عمارة آخرتك، وفيما ينفعك في دنياك، وما أنت بصدده، فكر فيما يجدي عليك نفعًا.
💎
الوصّية الرّابعةوالعشرون: عليك بحضور مجالس الذّكر، ومجالس العلم، فإن ذلك يشرح الصّدر؛ لأن هذه المجالس هي رياض الجنّة. #ليلة_الجمعة .
الوصّية الرّابعةوالعشرون: عليك بحضور مجالس الذّكر، ومجالس العلم، فإن ذلك يشرح الصّدر؛ لأن هذه المجالس هي رياض الجنّة. #ليلة_الجمعة .
💎
الوصيّة الخامسة والعشرون: عليك بالنفع المتعدي، فإنه من أعظم الأمور التي يحصل بها الانشراح، إذا ضاق بك أمرٌ فابحث عن مسكين، ابحث عن فقير، ابحث عن إنسان قد تعطلت به سيارته فأعِنه، ابحث عن إنسانٍ بحاجةٍ إلى أحدٍ يعينه على شيء من نوائب الدنيا - ولو كان ذلك يسيراً - فأعنه...
الوصيّة الخامسة والعشرون: عليك بالنفع المتعدي، فإنه من أعظم الأمور التي يحصل بها الانشراح، إذا ضاق بك أمرٌ فابحث عن مسكين، ابحث عن فقير، ابحث عن إنسان قد تعطلت به سيارته فأعِنه، ابحث عن إنسانٍ بحاجةٍ إلى أحدٍ يعينه على شيء من نوائب الدنيا - ولو كان ذلك يسيراً - فأعنه...
=
تجد انبلاجاً، وانشراحاً، واتساعاً في الصدر، إذا ضاقت بك الأمور فعليك بنفع إخوانك المسلمين.
إن النفع المتعدي يشرح الصدر بطريقة عجيبة، بل إن الإحسان إلى الناس - ولو كان في أمرٍ لا يخسر الإنسان منه شيئاً - يجد الإنسان بسببه انبلاجاً في صدره...
تجد انبلاجاً، وانشراحاً، واتساعاً في الصدر، إذا ضاقت بك الأمور فعليك بنفع إخوانك المسلمين.
إن النفع المتعدي يشرح الصدر بطريقة عجيبة، بل إن الإحسان إلى الناس - ولو كان في أمرٍ لا يخسر الإنسان منه شيئاً - يجد الإنسان بسببه انبلاجاً في صدره...
=
ألم يقل الله تعالى : ( يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا قِيلَ لَكُمْ تَفَسَّحُوا فِي الْمَجَالِسِ فَافْسَحُوا يَفْسَحِ اللَّهُ لَكُمْ). يفسح لكم في الصدر، ويفسح لكم في الرزق، ويفسح لكم في القبر، فكل المعاني التي ذكرها السلف داخلة تحت هذا الفسح.
ألم يقل الله تعالى : ( يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا قِيلَ لَكُمْ تَفَسَّحُوا فِي الْمَجَالِسِ فَافْسَحُوا يَفْسَحِ اللَّهُ لَكُمْ). يفسح لكم في الصدر، ويفسح لكم في الرزق، ويفسح لكم في القبر، فكل المعاني التي ذكرها السلف داخلة تحت هذا الفسح.
=
ولذلك جرِّب حينما يتزاحم الناس، ويصطفون لصلاة الجمعة، ويأتي هذا، وذاك يبحثون عن مكانٍ يصلون فيه، جرب أن تفسح لأحدٍ من هؤلاء، وأن تبتسم في وجهه، وأن تجلسه بجانبك، ستجد أن صدرك ينبلج، ويتسع. وجرب حينما تنوء بجانبك من أجل أن لا يجلس عندك، تجد أن الصدر ينقبض.
ولذلك جرِّب حينما يتزاحم الناس، ويصطفون لصلاة الجمعة، ويأتي هذا، وذاك يبحثون عن مكانٍ يصلون فيه، جرب أن تفسح لأحدٍ من هؤلاء، وأن تبتسم في وجهه، وأن تجلسه بجانبك، ستجد أن صدرك ينبلج، ويتسع. وجرب حينما تنوء بجانبك من أجل أن لا يجلس عندك، تجد أن الصدر ينقبض.
=
جرب حينما تقف لإنسان يحتاج إلى من يقف إليه من أجل أن يعبر الطريق في وقتٍ قد ازدحم فيه الناس، وتشاحّت فيه نفوسهم، إنك حينما تتوقف لمثل هذا تجد انفساحاً، وانشراحاً يغمر صدرك.
جرب حينما تقف لإنسان يحتاج إلى من يقف إليه من أجل أن يعبر الطريق في وقتٍ قد ازدحم فيه الناس، وتشاحّت فيه نفوسهم، إنك حينما تتوقف لمثل هذا تجد انفساحاً، وانشراحاً يغمر صدرك.
💎
الوصيّة السّادسة والعشرون: انتظر الفرج، سيجعل الله بعد عسرٍ يسراً، وقد كثر كلام الشعراء، والحكماء في هذه القضية، وسأورد طرفاً منه؛من أجل أن يحفظه الإنسان فيردده في نفسه لعل ذلك يكون سبباً لاتساع صدره إذا ألمت به الكروب.
إذا تضايق أمرٌ فانتظر فرجاً
فأضيق الأمر أدناه إلى الفرج
الوصيّة السّادسة والعشرون: انتظر الفرج، سيجعل الله بعد عسرٍ يسراً، وقد كثر كلام الشعراء، والحكماء في هذه القضية، وسأورد طرفاً منه؛من أجل أن يحفظه الإنسان فيردده في نفسه لعل ذلك يكون سبباً لاتساع صدره إذا ألمت به الكروب.
إذا تضايق أمرٌ فانتظر فرجاً
فأضيق الأمر أدناه إلى الفرج
💎
الوصيّة السّابعة والعشرون: هناك أمورٌ محسوسة إذا تعاطها الإنسان فإن ذلك يكون سبباً لانشراح الصدروسعته،فهناك أمورٌ يسميها العلماء بالمفرحات، كالعسل، والزعفران، والتين، والزيتون، والأترنج، فهذه كلها من المطعومات التي يقال لها المفرحات،فإذا أكلها الإنسان كان ذلك سببا لانشراح صدره
الوصيّة السّابعة والعشرون: هناك أمورٌ محسوسة إذا تعاطها الإنسان فإن ذلك يكون سبباً لانشراح الصدروسعته،فهناك أمورٌ يسميها العلماء بالمفرحات، كالعسل، والزعفران، والتين، والزيتون، والأترنج، فهذه كلها من المطعومات التي يقال لها المفرحات،فإذا أكلها الإنسان كان ذلك سببا لانشراح صدره
=
وكذلك التلبينة، كما جاء في حديث عائشة في صحيح البخاري، فقد كانوا يصنعونها لأهل الميت ليخفف ذلك من الحزن عنهم.
وهكذا أيضاً الأمكنة، فقد يجد الإنسان الانشراح في بلد، أو في حي، أو في دار، وهكذا الروائح كالمسك، والطيب، وهكذا الألوان كالبياض، والخضرة..
وكذلك التلبينة، كما جاء في حديث عائشة في صحيح البخاري، فقد كانوا يصنعونها لأهل الميت ليخفف ذلك من الحزن عنهم.
وهكذا أيضاً الأمكنة، فقد يجد الإنسان الانشراح في بلد، أو في حي، أو في دار، وهكذا الروائح كالمسك، والطيب، وهكذا الألوان كالبياض، والخضرة..
=
وهكذا الجلساء الذين يجد قلبه ينشرح عند مجالستهم، وهكذا المشاهد أيضاً التي يشاهدها الإنسان، فمنها ما يسبب له انشراحاً، ومنها ما يسبب لها غمًّا، وهكذا ما يسمعه الإنسان.
وهكذا الجلساء الذين يجد قلبه ينشرح عند مجالستهم، وهكذا المشاهد أيضاً التي يشاهدها الإنسان، فمنها ما يسبب له انشراحاً، ومنها ما يسبب لها غمًّا، وهكذا ما يسمعه الإنسان.
=
ولذلك أحياناً يكون الإنسان هو الذي يجني على نفسه الحزن، فقد يكون حديث الإنسان، وحديث من يجالسه دائماً عن الأمور المحزنة، فتجد المرأة أحياناً يأتيها ولدها بأمرٍ محزن، ويدخل عليها الولد الآخر بخبرٍ مفزع، وتقرأ عليها ابنتها خبراً من الجريدة فيه حادثٌ مؤلم..
ولذلك أحياناً يكون الإنسان هو الذي يجني على نفسه الحزن، فقد يكون حديث الإنسان، وحديث من يجالسه دائماً عن الأمور المحزنة، فتجد المرأة أحياناً يأتيها ولدها بأمرٍ محزن، ويدخل عليها الولد الآخر بخبرٍ مفزع، وتقرأ عليها ابنتها خبراً من الجريدة فيه حادثٌ مؤلم..
=
فيتكسر قلبها، وينعصر ألماً، وتبقى حياتها دائماً في هم، وغم، وحسرة، ونكد، وهذا أمرٌ لا يحسن بالعاقل أن يفعله.
فيتكسر قلبها، وينعصر ألماً، وتبقى حياتها دائماً في هم، وغم، وحسرة، ونكد، وهذا أمرٌ لا يحسن بالعاقل أن يفعله.
💎
الوصيّة الثّامنة والعشرون: النًفس تكلّ، وتمل، وتتعب، ويصيبها ما يصيبها من الألم، والحزن، والهم، فيحتاج الإنسان إلى شيءٍ من الإجمام، والتّرويح حيناً بعد حين، وقد كان النبي ﷺ يبدو إلى بعض التِّلاع، وكان يسابق عائشة - رضي الله تعالى عنها - وكان يمازح أصحابه.
الوصيّة الثّامنة والعشرون: النًفس تكلّ، وتمل، وتتعب، ويصيبها ما يصيبها من الألم، والحزن، والهم، فيحتاج الإنسان إلى شيءٍ من الإجمام، والتّرويح حيناً بعد حين، وقد كان النبي ﷺ يبدو إلى بعض التِّلاع، وكان يسابق عائشة - رضي الله تعالى عنها - وكان يمازح أصحابه.
💎
الوصيّة التّاسعة والعشرون: ابتعد عن المنغصات، والمشكلات، من الناس من لا يوفق، إذا جلس مع الناس جرح هذا بلسانه، وآذى هذا بكلامه، وغمز هذا بحركاته، وآذى هذا بتصرفاته، فتقع له مشكلة مع زميله في العمل، ومع ابن عمه، ومع أخته، ومع أخيه، ومع والده، وولده، وزوجته..
الوصيّة التّاسعة والعشرون: ابتعد عن المنغصات، والمشكلات، من الناس من لا يوفق، إذا جلس مع الناس جرح هذا بلسانه، وآذى هذا بكلامه، وغمز هذا بحركاته، وآذى هذا بتصرفاته، فتقع له مشكلة مع زميله في العمل، ومع ابن عمه، ومع أخته، ومع أخيه، ومع والده، وولده، وزوجته..
=
فهو في غابةٍ من المشكلات، لا يستطيع أن يمسك لسانه، ولا يحسن التصرف، ولا يستطيع أن يعبر بطريقةٍ صحيحة بحيث يحفظ للناس كرامتهم، ومشاعرهم، وهذه المشاكل تورث في القلب حزناً، وألماً.
فهو في غابةٍ من المشكلات، لا يستطيع أن يمسك لسانه، ولا يحسن التصرف، ولا يستطيع أن يعبر بطريقةٍ صحيحة بحيث يحفظ للناس كرامتهم، ومشاعرهم، وهذه المشاكل تورث في القلب حزناً، وألماً.
=
إذا وقع الإنسان في مشكلة مع زوجته، أو في مشكلة مع زميله، أو في مشكلة مع قريبه، أو في مشكلة مع ولده أو والده، فإنه قد لا يستطيع أن يصلي، ولا يجد قلبه عند الذكر، وقراءة القرآن، ولا يستطيع أن يخشع، ولا يستطيع أن يتدبر في مصالحه، وإنما يجد قلبه مربوطاً مهموماً محزوناً.
إذا وقع الإنسان في مشكلة مع زوجته، أو في مشكلة مع زميله، أو في مشكلة مع قريبه، أو في مشكلة مع ولده أو والده، فإنه قد لا يستطيع أن يصلي، ولا يجد قلبه عند الذكر، وقراءة القرآن، ولا يستطيع أن يخشع، ولا يستطيع أن يتدبر في مصالحه، وإنما يجد قلبه مربوطاً مهموماً محزوناً.
=
فينبغي للإنسان أن يبتعد عن المشاكل، بأن يكون كلامه طيباً، وفعله جميلاً حسناً، لا يجد الناس منه ما يسوءهم، وتكون علاقته بمن حوله علاقة طيبة كريمة
فينبغي للإنسان أن يبتعد عن المشاكل، بأن يكون كلامه طيباً، وفعله جميلاً حسناً، لا يجد الناس منه ما يسوءهم، وتكون علاقته بمن حوله علاقة طيبة كريمة
💎
الوصيّة الثّلاثون:
كما يقول العامة: "هونِّها، وتهون"
كيف نهون المصيبة؟
يمكن أن نهون المصيبة بأمورٍ متعددة:
الوصيّة الثّلاثون:
كما يقول العامة: "هونِّها، وتهون"
كيف نهون المصيبة؟
يمكن أن نهون المصيبة بأمورٍ متعددة:
=
الأول: أن نذكر ما هو أعظم منها، سُئلت امرأة كثيرة المصائب، وهي صابرةٌ محتسبة لا تجزع، ولا تتضعضع، كيف تصبرين هذا الصبر، وتتماسكين؟ فقالت: ما أُصاب بمصيبة فأذكر معها النار إلا صارت في عيني أصغر من الذباب.
الأول: أن نذكر ما هو أعظم منها، سُئلت امرأة كثيرة المصائب، وهي صابرةٌ محتسبة لا تجزع، ولا تتضعضع، كيف تصبرين هذا الصبر، وتتماسكين؟ فقالت: ما أُصاب بمصيبة فأذكر معها النار إلا صارت في عيني أصغر من الذباب.
=
وفي الحديث: يا أيها الناس، أيُّما أحدٍ من الناس، أو من المؤمنين أصيب بمصيبة فليتعزّ بمصيبته بي عن المصيبة التي تصيبه بغيري؛ فإن أحداً من أمتي لن يصاب بمصيبة بعدي أشد عليه من مصيبتي .
وفي الحديث: يا أيها الناس، أيُّما أحدٍ من الناس، أو من المؤمنين أصيب بمصيبة فليتعزّ بمصيبته بي عن المصيبة التي تصيبه بغيري؛ فإن أحداً من أمتي لن يصاب بمصيبة بعدي أشد عليه من مصيبتي .
=
والأمر الثاني:أن تحمد الله أنها لم تكن أعظم من ذلك، إذا كُسرت رجلٌ واحدة فقل:الحمد لله أنها لم تكسر الثانية، وإذا كسرت اليد فقل: الحمد لله أنه ليس الظهر.
يقول شريح-رحمه الله -:إني لأصاب بالمصيبة فأحمد الله عليها أربع مرات، وذكر من ذلك أن قال:أحمده إذ لم تكن أعظم مما هي.
والأمر الثاني:أن تحمد الله أنها لم تكن أعظم من ذلك، إذا كُسرت رجلٌ واحدة فقل:الحمد لله أنها لم تكسر الثانية، وإذا كسرت اليد فقل: الحمد لله أنه ليس الظهر.
يقول شريح-رحمه الله -:إني لأصاب بالمصيبة فأحمد الله عليها أربع مرات، وذكر من ذلك أن قال:أحمده إذ لم تكن أعظم مما هي.
=
ورأى رجلٌ قرحةً في يد الإمام العابد محمد بن واسع - رحمه الله - ففزع ذلك الرجل منها، فقال محمد بن واسع: الحمد لله أنها ليست في لساني، ولا في طرف عيني.
ورأى رجلٌ قرحةً في يد الإمام العابد محمد بن واسع - رحمه الله - ففزع ذلك الرجل منها، فقال محمد بن واسع: الحمد لله أنها ليست في لساني، ولا في طرف عيني.
=
ورأى رجلٌ فقيراً مريضاً كفيفاً مقعداً، وهو يردد: الحمد لله الذي فضلني على كثيرٍ من عباده، فقال: يرحمك الله، وبماذا فضلك؟ قال: رزقني لساناً ذاكراً، وقلباً شاكراً، وجسداً على البلاء صابراً.
ورأى رجلٌ فقيراً مريضاً كفيفاً مقعداً، وهو يردد: الحمد لله الذي فضلني على كثيرٍ من عباده، فقال: يرحمك الله، وبماذا فضلك؟ قال: رزقني لساناً ذاكراً، وقلباً شاكراً، وجسداً على البلاء صابراً.
=
الأمر الثالث: انظر في حال أمثالك، وقد قالت الخنساء حينما قتل، أو مات أخوها صخر:ولولا كثرةُ الباكين حوليعلى إخوانهم لقتلتُ نفسي.
فالإنسان حينما ينظر إلى حال أمثاله، هؤلاء مات أبوهم، وهؤلاء مات أخوهم، وهؤلاء مات قريبهم فتهون عليه مصيبته، وفي بعض الحكم: الدخان يخرج من كل السطوح.
الأمر الثالث: انظر في حال أمثالك، وقد قالت الخنساء حينما قتل، أو مات أخوها صخر:ولولا كثرةُ الباكين حوليعلى إخوانهم لقتلتُ نفسي.
فالإنسان حينما ينظر إلى حال أمثاله، هؤلاء مات أبوهم، وهؤلاء مات أخوهم، وهؤلاء مات قريبهم فتهون عليه مصيبته، وفي بعض الحكم: الدخان يخرج من كل السطوح.
=
ويُذكر عن رجلٍ حينما حضرته الوفاة أنه أوصى أمه إذا أقامت له العزاء أن تدعو من لم يصب بمصيبة، لا يحضر إلا إنسان لم يصب بمصيبة، فلما نظرت في وصيته عرفت أنه لن يحضر لها أحد؛ فكل الناس أصحاب مصائب، ونحن أبناء الموتى، وسنموت، قال تعالى: ( إِنَّكَ مَيِّتٌ وَإِنَّهُم مَّيِّتُون).
ويُذكر عن رجلٍ حينما حضرته الوفاة أنه أوصى أمه إذا أقامت له العزاء أن تدعو من لم يصب بمصيبة، لا يحضر إلا إنسان لم يصب بمصيبة، فلما نظرت في وصيته عرفت أنه لن يحضر لها أحد؛ فكل الناس أصحاب مصائب، ونحن أبناء الموتى، وسنموت، قال تعالى: ( إِنَّكَ مَيِّتٌ وَإِنَّهُم مَّيِّتُون).
=
الأمر الرابع:أن ينظر الإنسان في حال من ابتلي ببلوى هي أعظم من بلواه،فإذا خسر الإنسان في تجارته،مائة ألف،فليتذكر أن من الناس من خسر الملايين،ومن خسر المليون فليتذكر أن غيره خسر أضعاف ذلك،وإذا فقد الإنسان ولدا واحداً فليتذكر أن أسراً قد خرجت من بيوتها في نزهةٍ، فلم يرجع منهم أحد.
الأمر الرابع:أن ينظر الإنسان في حال من ابتلي ببلوى هي أعظم من بلواه،فإذا خسر الإنسان في تجارته،مائة ألف،فليتذكر أن من الناس من خسر الملايين،ومن خسر المليون فليتذكر أن غيره خسر أضعاف ذلك،وإذا فقد الإنسان ولدا واحداً فليتذكر أن أسراً قد خرجت من بيوتها في نزهةٍ، فلم يرجع منهم أحد.
=
يقول سلام بن أبي مطيع - رحمه الله -: دخلت على مريض فإذا هو يئن، فقلت له: اذكر المطروحين في الطريق، اذكر الذين لا مأوى لهم، ولا من يخدمهم، يقول: ثم دخلت عليه بعد ذلك فلم أسمعه يئن، وجعل يقول: اذكر المطروحين في الطريق، اذكر من لا مأوى له، ولا من يخدمه.
يقول سلام بن أبي مطيع - رحمه الله -: دخلت على مريض فإذا هو يئن، فقلت له: اذكر المطروحين في الطريق، اذكر الذين لا مأوى لهم، ولا من يخدمهم، يقول: ثم دخلت عليه بعد ذلك فلم أسمعه يئن، وجعل يقول: اذكر المطروحين في الطريق، اذكر من لا مأوى له، ولا من يخدمه.
=
وقد وقع لعروة بن الزبي -رحمه الله - حينما قدم على الوليد بن عبد الملك بالشام ما وقع من علةٍ في رجله فقطعت رجله بالمنشار، ومات ولده في تلك السفرة في إسطبل الدواب،وجاءفي ذلك الأثناء أعرابيٌ إلى الوليد بن عبد الملك، أعمى، فسأله الوليد عن حاله،فحمد الله وكان في غاية الصبر، والتجلد
وقد وقع لعروة بن الزبي -رحمه الله - حينما قدم على الوليد بن عبد الملك بالشام ما وقع من علةٍ في رجله فقطعت رجله بالمنشار، ومات ولده في تلك السفرة في إسطبل الدواب،وجاءفي ذلك الأثناء أعرابيٌ إلى الوليد بن عبد الملك، أعمى، فسأله الوليد عن حاله،فحمد الله وكان في غاية الصبر، والتجلد
=
وقال: إنه كان من خبره أنه كان كثير المال، والولد، فاجتاحهم السيل، فذهب المال، والولد، ولم يبقَ له إلا صبيٌّ، صغير، رضيع، وجملٌ واحد، يقول: فأخذت هذا الصبي فشرد الجمل، فوضعت الصبي، وجعلت أتبعه، يقول: ثم إن هذا الجمل أصابه في وجهه برجله فذهب بصره
وقال: إنه كان من خبره أنه كان كثير المال، والولد، فاجتاحهم السيل، فذهب المال، والولد، ولم يبقَ له إلا صبيٌّ، صغير، رضيع، وجملٌ واحد، يقول: فأخذت هذا الصبي فشرد الجمل، فوضعت الصبي، وجعلت أتبعه، يقول: ثم إن هذا الجمل أصابه في وجهه برجله فذهب بصره
=
فلما رجع إلى صبيه، وجده قد افترسه الذئب، لم يبق له شيء، وذهب بصره، فقال الوليد بن عبد الملك: اذهبوا به إلى عروة، أي من أجل أن يخفف ذلك مصيبته.
فالإنسان إذا نظر إلى حال أهل البلاء الذين وقع لهم أشد مما وقع له فإن ذلك يخفف ما في نفسه.
فلما رجع إلى صبيه، وجده قد افترسه الذئب، لم يبق له شيء، وذهب بصره، فقال الوليد بن عبد الملك: اذهبوا به إلى عروة، أي من أجل أن يخفف ذلك مصيبته.
فالإنسان إذا نظر إلى حال أهل البلاء الذين وقع لهم أشد مما وقع له فإن ذلك يخفف ما في نفسه.
=
وأمرٌ خامس مما يهونها: أن نعد نعم الله علينا، وأياديه، فإذا عجزنا عن عدها، وأصابنا اليأس من حصرها هان عندئذٍ ما نحن فيه من البلاء، وحينئذ نرى البلاء قليلاً كقطرة من بحر بالنسبة لنعم الله المستفيضة التي يسوقها إلينا صباح مساء.
وأمرٌ خامس مما يهونها: أن نعد نعم الله علينا، وأياديه، فإذا عجزنا عن عدها، وأصابنا اليأس من حصرها هان عندئذٍ ما نحن فيه من البلاء، وحينئذ نرى البلاء قليلاً كقطرة من بحر بالنسبة لنعم الله المستفيضة التي يسوقها إلينا صباح مساء.
=
لما قطعت رجل عروة بن الزبير - رحمه الله - قال له ابن طلحة: قد أبقى الله أكثرَك عقلَك، ولسانَك، وبصرَك، ويديك، وإحدى رجليك، فقال: ما عزاني أحدٌ بمثل ما عزيتني به.
لما قطعت رجل عروة بن الزبير - رحمه الله - قال له ابن طلحة: قد أبقى الله أكثرَك عقلَك، ولسانَك، وبصرَك، ويديك، وإحدى رجليك، فقال: ما عزاني أحدٌ بمثل ما عزيتني به.
=
واجتاز أحدهم بدار تاجرٍ من قرابته فوجده في حُوشٍ في داره، وهو حاسر الرأس، يعدو كالمجنون، فقال له: ما بك؟ قال: أخذوا مني - يعني أخذوا شيئاً من مالي - فقال: إنما يقلق هكذا من يخاف الحاجة، فاصبر حتى أبين لك غناك، ثم بدأ يعدد عليه، أليس دارُك هذه بآلتها، وفُرُشها لك؟
واجتاز أحدهم بدار تاجرٍ من قرابته فوجده في حُوشٍ في داره، وهو حاسر الرأس، يعدو كالمجنون، فقال له: ما بك؟ قال: أخذوا مني - يعني أخذوا شيئاً من مالي - فقال: إنما يقلق هكذا من يخاف الحاجة، فاصبر حتى أبين لك غناك، ثم بدأ يعدد عليه، أليس دارُك هذه بآلتها، وفُرُشها لك؟
=
وما زال يحسب حتى بلغ ألف ألف دينار في بغداد وحدها، فسجد الرجل، وبكى، وقال: ما أكلتُ شيئاً منذ ثلاث، فأقم عندي لنأكل، ونتحدث، يقول: فأقمت عنده يومين.
وما زال يحسب حتى بلغ ألف ألف دينار في بغداد وحدها، فسجد الرجل، وبكى، وقال: ما أكلتُ شيئاً منذ ثلاث، فأقم عندي لنأكل، ونتحدث، يقول: فأقمت عنده يومين.
=
وقال بعضهم لمن شكا إليه ضيق الحال: أيسُرّك ببصرك مائة ألف؟ قال: لا، قال: فبسمعك؟ قال: لا، قال: فبلسانك؟ قال: لا، قال: فبعقلك؟ قال: لا، ثم قال: أرى لك مئين ألوفاً، وأنت تشكو الحاجة!.
وهذه إحدى الفتيات ذهبت إلى الطبيب، وهي تعاني ما تعاني من الحزن، والهم، والألم، والقلق،
وقال بعضهم لمن شكا إليه ضيق الحال: أيسُرّك ببصرك مائة ألف؟ قال: لا، قال: فبسمعك؟ قال: لا، قال: فبلسانك؟ قال: لا، قال: فبعقلك؟ قال: لا، ثم قال: أرى لك مئين ألوفاً، وأنت تشكو الحاجة!.
وهذه إحدى الفتيات ذهبت إلى الطبيب، وهي تعاني ما تعاني من الحزن، والهم، والألم، والقلق،
=
فأمرها الطبيب أن ترجع إلى بيتها، وأن تأخذ ورقة، وأن تعد الأمور المنغصات، وأن تعد في ورقةٍ أخرى النعم التي حباها الله بها، فلما شرعت في كتابة النعم، وعجزت عن إحصائها أدركت سر هذا الطلب، وعرفت أنها في عافيةٍ، وبحبوحة من الله - تبارك، وتعالى.
فأمرها الطبيب أن ترجع إلى بيتها، وأن تأخذ ورقة، وأن تعد الأمور المنغصات، وأن تعد في ورقةٍ أخرى النعم التي حباها الله بها، فلما شرعت في كتابة النعم، وعجزت عن إحصائها أدركت سر هذا الطلب، وعرفت أنها في عافيةٍ، وبحبوحة من الله - تبارك، وتعالى.
=
والأمرٌ السادس مما يهونها: أن يتذكر الإنسان سوابق النعم، أن يتذكر أن أيام العافية التي مرت به أطول من أيام المرض، كما قال القائل:
فلا تجزع وإن أعسرتَ يوماً
فقد أيسرتَ في الزمن الطويل
والأمرٌ السادس مما يهونها: أن يتذكر الإنسان سوابق النعم، أن يتذكر أن أيام العافية التي مرت به أطول من أيام المرض، كما قال القائل:
فلا تجزع وإن أعسرتَ يوماً
فقد أيسرتَ في الزمن الطويل
=
الأمر السابع: تذكر، قل لنفسك: إنما هي ساعة فكأن لم تكن،كان ابن شبرمة إذا نزل به البلاءقال: سحابة صيف، ثم تنقشع.
انظر إلى الناس الذين ابتلوا بالأمراض، وابتلوا بفقد من يحبون قبل عشر سنوات، وقبل عشرين سنة،وقبل خمسين سنة، وقبل مائة سنة،وقبل ألف سنة، هل بقيت الآلام؟هل بقيت الحسرات؟
الأمر السابع: تذكر، قل لنفسك: إنما هي ساعة فكأن لم تكن،كان ابن شبرمة إذا نزل به البلاءقال: سحابة صيف، ثم تنقشع.
انظر إلى الناس الذين ابتلوا بالأمراض، وابتلوا بفقد من يحبون قبل عشر سنوات، وقبل عشرين سنة،وقبل خمسين سنة، وقبل مائة سنة،وقبل ألف سنة، هل بقيت الآلام؟هل بقيت الحسرات؟
=
كل هؤلاء الناس الذين ترونهم يضحكون بملء أفواههم، أليسوا قد بكوا في يومٍ من الأيام فذهب عنهم ذلك الحزن؟
فالإنسان يحتاج أن يتصبر قليلاً، ويتذكر أنه صبر ساعة، أو كما يقال: سحابة صيف، ثم تنقشع.
وكما قلت: الشعراء يتوسعون في العبارة، يقولون: إن قسا الدهر.. ومثل هذا لا يحسن.
كل هؤلاء الناس الذين ترونهم يضحكون بملء أفواههم، أليسوا قد بكوا في يومٍ من الأيام فذهب عنهم ذلك الحزن؟
فالإنسان يحتاج أن يتصبر قليلاً، ويتذكر أنه صبر ساعة، أو كما يقال: سحابة صيف، ثم تنقشع.
وكما قلت: الشعراء يتوسعون في العبارة، يقولون: إن قسا الدهر.. ومثل هذا لا يحسن.
=
يقول الشيخ الأديب علي الطنطاوي - رحمه الله - في مذكراته، وهو يروي جراحه، وآلامه فيما مضى من عمره يقول: وسيأتي على هؤلاء المتألمين لمرضٍ ينغص عليهم عيشتهم، أو فقرٍ ينكد عليهم أيامهم، أو سجن ظالمٍ يقيد أيديهم، ويحرمهم أهلهم، وأولادهم، أو عذابٍ مستمر من جبارٍ آثم يغاديهم به...
يقول الشيخ الأديب علي الطنطاوي - رحمه الله - في مذكراته، وهو يروي جراحه، وآلامه فيما مضى من عمره يقول: وسيأتي على هؤلاء المتألمين لمرضٍ ينغص عليهم عيشتهم، أو فقرٍ ينكد عليهم أيامهم، أو سجن ظالمٍ يقيد أيديهم، ويحرمهم أهلهم، وأولادهم، أو عذابٍ مستمر من جبارٍ آثم يغاديهم به...
=
ويماسيهم، سيأتي على هؤلاء يومٌ يكون فيه هذا كله ذكرى، أي: ذكرى في النفس، وحديثاً في المجالس.
ويماسيهم، سيأتي على هؤلاء يومٌ يكون فيه هذا كله ذكرى، أي: ذكرى في النفس، وحديثاً في المجالس.
=
ومهما اشتد الضيق فالفرج موجود، وإن لم يرَ البائس الفرج في الدنيا، فالدنيا أيامٌ معدودة، وإن الحياة الباقية لهي الحياة الآخرة، وهناك يعوض المظلوم تعويضاً يرضيه، ويرى الظالم ما قدم لنفسه.
ومهما اشتد الضيق فالفرج موجود، وإن لم يرَ البائس الفرج في الدنيا، فالدنيا أيامٌ معدودة، وإن الحياة الباقية لهي الحياة الآخرة، وهناك يعوض المظلوم تعويضاً يرضيه، ويرى الظالم ما قدم لنفسه.
=
هذه ثلاثون وصية،أسأل الله أن ينفعني،وإياكم بها،وأن يجعل لنا من كل هم فرجا،ومن كل ضيقٍ مخرجا، ومن كل بلاءعافية.
اللهم فرج هم المهمومين،ونفِّس كرب المكروبين من المسلمين،اللهم ارفع الحزن عن المحزونين، اللهم ارحم موتانا، واشف مرضانا وعافِ مبتلانا، واجعل آخرتنا خيرا من دنيانا.
هذه ثلاثون وصية،أسأل الله أن ينفعني،وإياكم بها،وأن يجعل لنا من كل هم فرجا،ومن كل ضيقٍ مخرجا، ومن كل بلاءعافية.
اللهم فرج هم المهمومين،ونفِّس كرب المكروبين من المسلمين،اللهم ارفع الحزن عن المحزونين، اللهم ارحم موتانا، واشف مرضانا وعافِ مبتلانا، واجعل آخرتنا خيرا من دنيانا.
=
اللهم اجعل القرآن العظيم ربيع قلوبنا، ونور صدورنا، وذهاب أحزاننا، وجلاء همومنا، اللهم ذكرنا منه ما نسينا، وعلمنا منه ما جهلنا، وارزقنا تلاوته آناء الليل، وأطراف النهار على الوجه الذي يرضيك عنا.
اللهم اجعل القرآن العظيم ربيع قلوبنا، ونور صدورنا، وذهاب أحزاننا، وجلاء همومنا، اللهم ذكرنا منه ما نسينا، وعلمنا منه ما جهلنا، وارزقنا تلاوته آناء الليل، وأطراف النهار على الوجه الذي يرضيك عنا.
=
اللهم اغفر لنا، ولوالدينا، ولإخواننا المسلمين، وصلِّ اللهم، وسلِّم، وبارك على نبينا محمد، وعلى آله، وصحبه أجمعين، والحمد لله رب العالمين...
اللهم اغفر لنا، ولوالدينا، ولإخواننا المسلمين، وصلِّ اللهم، وسلِّم، وبارك على نبينا محمد، وعلى آله، وصحبه أجمعين، والحمد لله رب العالمين...
جاري تحميل الاقتراحات...