قبل نبداء السرد الحساب بيكون مختص ب المحتوى المفيد تابعني و فعل التنبيهات
كان في بني إسرائيل رجل كبير السن كثير المال وله أولاد لأخيه ، وكانوا يتمنون موته ليرثوه ، فقام أحدهم وقتله في الليل ورمى بجثته في الطرقات ، فلما أصبحوا وجد الناس الجثة ولم يعرفوا الفاعل ؛ فتخاصموا إلى نبي الله موسى ﷺ أن يسأل ربه عز وجل عن حقيقة الأمر ويكشف لهم من الذي قتله
فسأل موسى ﷺ ربه تعالى ، فأمره الله بأن يأمرهم بذبح بقرة ، ﴿ إن الله يأمركم أن تذبحوا بقرة ﴾ فاشتاطوا غضبًا وقالوا ﴿ أتتخذنا هزوًا ﴾ -أتسخر منا ! نحن نسألك عن أمر هذا القتيل، وأنت تتكلم عن بقرة ! فرد عليهم موسى ﷺ بحلم : ﴿ أعوذ بالله أن أكون من الجاهلين ﴾ ..!
أي هو أمر من الله ؛ كان أمر الله لهم عامًا -أيَّ بقرة دون تحديد- لكنهم شدّدوا على أنفسهم ؛ ﴿ قالوا ادع لنا ربك يُبين لنا ما هي ﴾ فشدّد الله عليهم. أمر الله موسى أن يخبرهم بأنها بقرة ليست كبيرة ولا صغيرة السن، ﴿ لا فارض ولا بكر عوانٌ بين ذلك ﴾، وسطًا مما بين أيدكم لكنهم.. !
لكنهم استمروا في الجدال وقالوا : ﴿ ادع لنا ربك يبيّن لنا ما هي إن البقر تشابه علينا ﴾ فقال لهم موسى ﷺ: ﴿ إنها بقرة لا ذلول تثير الأرض ولا تسقي الحرث مُسلّمة لا شِيَة فيها ﴾ ، أي هي ليست مذلّلة للحراثة ولا للسقي ، سالمة من العيوب ، شدّدوا فشدّد الله عليهم.
عندنا سلّموا أمرهم وقالوا : ﴿ الآن جئت بالحق ﴾ ، أي الآن بيّنتها لنا ، فذبحوها كرهًا من أنفسهم ﴿ فذبحوها وما كادوا يفعلون ﴾ ؛ ثم أمرهم الله بأن يأخذوا شيئًا منها ويضربوا به جثة القتيل ﴿ فقلنا اضربوه ببعضها ﴾ فقام من مكانه فسأله موسى ﷺ عن قاتله فأشارَ إلى ابن أخيه ..!
ثم ختم الله بهذه الآية المعبرة : ﴿ كذلك يحيي الله الموتى ويريكم آياته لعلكم تعقلون ﴾، كانت هذه قصة بقرة بني إسرائيل
جاري تحميل الاقتراحات...