خالد هشام العباسي
خالد هشام العباسي

@KHAalabbasi

12 تغريدة 3 قراءة Aug 22, 2021
(الاستهتار الصحي مواقف ومشاهدات)
في البداية أود التوضيح أني من الأشخاص الكارهين للتردد على المستشفيات بسبب احتشاد المرضى فيها ولِما يضيع فيها من أوقات كثيرة في الانتظار والتنقل بين الممرات والمباني أحياناً..
هكذا أرى زيارة المستشفى لذلك أكرهها ولا أقوم بها إلا في (الشديد القوي)
ما أود الحديث عنه هو ما بتّ أراه وأسمعه من تنامي الاستهتار في بعض المستشفيات الخاصة، وهذا الإهمال عامٌ وشامل لجميع الكادر داخل المستشفى،
ولو أن رؤيتي الشخصية تُسجل تحسناً ملحوظاً عند الكادر الإدراي، وانهياراً سلوكياً عاماً لدى الكادر الصحي
لا أُعمم وإنما أتكلم عن تجربتي الشخصية
1️⃣ تكلمت مرة عن تحويل كثير من الأطباء عياداتهم إلى قاعات تعليمية يناقشون فيها حالة المريض أمامه دون اعتبار لآدميته أو حتى السؤال عن موافقته من عدمها، لتصبح وظيفة المريض كمجسم حصص العلوم
تخيلوا أن عدة أطباء اعتبروا هذا الوضع (من مصلحة المريض)وحق للمستشفى
2️⃣ الاتكال أحياناً على تشخيص المساعدين من أطباء الامتياز ضعيفي الخبرة والاحترافية أو المتدربين، وكأن المريض في حالة تجربة (يا تصيب يا تخيب)، أو كأنه جزء من متطلبات المنهج، وقد ذكرت شيئاً من هذه الممارسة في التغريدات المرفقة في رقم 1️⃣ وسأذكر مشاهد أخرى رأيتها بنفسي.
مشهد ١: مريض على كرسي متحرك يناهز السبعين يدفعه شاب يبدو أنه من معارفه وليس أقاربه
قدم المريض ورقة لدى الاستقبال الفرعي الخاص بتخصص العظام
فينهره الطبيب المساعد: إيش هذا؟!
المريض: هذا تحويل من الطبيب فلان للطبيب فلان.
الطبيب المساعد: مدري إيش تبغا يا عمي روح للاستقبال الرئيسي
المريض: يا ولدي هذا تحويل لعيادة الدكتور فلان.
الطبيب المساعد: طيب إيش أسويلك ما أقدر أخدمك بهذي الورقة ارجع للاستقبال الرئيسي.
بقي المريض والشاب الذي معه في حيرة من هذا التنفير
ولو احترم هذا الطبيب سن المريض وشرح نظام المستشفى بهدوء ووضوع لاختصر الوقت على نفسه وعلى المرضى
مشهد ٢: مريض يعاني بوضوح من وزن كبير
المريض للطبيب المساعد: قسم الأشعة رفض إجراءها لأن الجهاز لا يتحمل وزني
الطبيب المساعد:غريبة ياعمي باين وزنك ما يتعدى ٩٠ك
المريض بغضب: الغريب يادكتور ليس وزني بل أنك لم تطلع على الملف !
صدق المريض فلو روعيت حالته لتجنب هذا الحرج وضياع الوقت
مشهد ٣: مريض أجريت له عملية جراحية وأتى للمراجعة:
الطبيب المساعد: كم لك من بعد العملية؟
المريض: والله ما أتذكر التاريخ لكن ممكن تراجع الملف
الطبيب المساعد بعد حساب الأيام على أصابعه: طيب تفضل نغير على الجرح
المريض: يادكتور أنا عملت تغيير على الجرح مرتين مسبقاً...
الطبيب المساعد: طيب ولا يهمك الآن سنطمئن على الجرح، والخياطة لن تحتاج لفك لأنها ستزول من نفسها بعد أيام.
الطبيب الاستشاري بعد أن اطلع على الجرح مع الطبيب المساعد: الأسبوع القادم سنفك الخياطة
المريض: قال المساعد أنها ستزول تلقائياً.
الاستشاري: لا بل سنحتاج أن نفكها.
مشهد ٤: الاستشاري للمريض بعد انتهاء الفحص: انتظرني هنا لأطلع على نتيجة التحاليل في الغرفة المجاورة.
الاستشاري بعد ساعة كاملة: اعذرني فقد أخرتني حالة أخرى، أبشرك التحاليل طيبة
المريض: يادكتور لقد أخبرتني بهذه النتيجة في الزيارة السابقة، لكنك لما طلبت مني الانتظار قلقت وانتظرت !!
وختاماً
فهذه المشاهدات حصلت إما أمامي أو حكيت لي ممن مورست معهم مباشرة، و أؤكد أن كل تلك الحالات حصلت في مستشفيات خاصة، مما لا يجعل لأي مبرر فرصة الصمود،
قد يرى الأطباء مثل هذه الممارسات عادية ولكنها كبيرة جداً عند المرضى وكفيلة بتدمير الثقة تجاه الأطباء والتي هي رأس مال الطبيب
@rattibha لو سمحت

جاري تحميل الاقتراحات...